الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

   

New Page 1

العدد  686 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 7 من ذى الحجة 1427 هـ - 27 من ديسمبر 2006 م

  أم الرشراش أرض مصرية تحتلها اسرائيل

 

الاتفاقيات وتصريحات المسئولين تؤكد: أم الرشراش أرض مصرية تحتلها اسرائيل

 

في عام 2000.. الخارجية المصرية احتجت علي اتهام بريطاني لعبد الناصر ببيعها لاسرائىل

 

في عام 1999.. اسامة الباز يؤكد امكانية المطالبة بعودتها وفقا للقانون الدولي

 

في عام 1947.. قرار الامم المتحدة رقم 181 يؤكد مصريتها

 

في عام 1984.. الخارجية المصرية تطالب بتعديل اتفاقية كامب ديفيد والعودة إلى اتفاقية القسطنطينية

 

التصريحات الاخيرة بأنها ارض فلسطينية محاولة لعدم تجدد الصراع مع إسرائيل

  

كتب: عماد الدسوقى

في رد علي بيان عاجل مقدم من النائب المستقل «محمد العدلى» كان الرد المصري الرسمي من الخارجية المصرية علي لسان السفير عبد العزيز سيف النصر مساعد وزير الخارجية للشئون القانونية ان مدينة «ايلات» والتي كانت تعرف باسم ام الرشراش فيما قبل ارض فلسطينية وليست مصرية، مشيرا الي ان حدود مصر الدولية مع اسرائىل حددتها معاهدة كامب ديفيد الموقعة في 26 مارس 1979، واشار مساعد وزير الخارجية الي ان الحدود الدولية المثبتة هي الحدود المعترف بها بين مصر وفلسطين اثناء وقوعها تحت الانتداب وهي حدود مصونة ولا تمس، وان ايلات لم تكن ضمن الحدود المصرية.

 

يأتي هذا الرد متناقضا مع تصريحات رسمية صدرت قبل ذلك ومنها ما نشرته مصادر صحفية مصرية عام 2000 قالت ان وزارة الخارجية المصرية بعثت بإحتجاج رسمي الي وزارة الخارجية البريطانية علي ما جاء في وثائق بريطانية قديمة افرج عنها «من مزاعم تشير الي ان مصر قد تنازلت خلال حكم الرئيس الاسبق عبد الناصر عن منطقه ام الرشراش».

 

وقالت مصر في ردها الرسمي ان ما ورد في اوراق حكومة «هارولد ويلسن» عن تنازل عبد الناصر عنها لـ «اسرائيل» حتي تحصل علي منفذ بحري علي خليج العقبة محض افتراء وتشويه لسمعة الرئيس الراحل فضلا عن انه دعم واضح للجانب الاسرائىلي علي حساب مصر، واوردت رسالة الاحتجاج المصرية نصوصا لتصريحات عبد الناصر التي اكد فيها احتلال اسرائيل لام الرشراش، اضافة لوثائق تؤكد تبعيتها لمصر.

 

ومما يؤكد دحض تلك المزاعم رفض عبد الناصر اقتراحا امريكيا في الستينيات بإقامة كوبري يمر فوق ام الرشراش يربط بين المشرق والمغرب العربي وقال عبد الناصر وقتها:

 

«كيف نستبدل ارضنا بكوبري يمكن ان تنسفه اسرائىل في اي وقت ولاي سبب»

 

كما قال اسامة الباز في ابريل 1999 في ندوة بأكاديمية السادات للعلوم الادارية ان «قضية ام الرشراش او ميناء ايلات الاسرائيلي حاليا يمكن ان تحل من خلال اتباع نموذج الاجراءات القانونية في قضية طابا في المستقبل» وهو التصريح الذي نشرته جريدة الاهرام يوم 29 ابريل في الطبعة الاولي فقط.

 

وهناك تصريحان مهمان لاثنين من المشاركين في لجنة التحكيم بشأن طابا وقد ثارت حول تلك اللجنة المزاعم بأن مصر تنازلت عن حقها في ام الرشراش اثناء مفاوضات طابا لكن يجب توضيح أن قضية طابا كانت علي ارض مصرية احتلت سنة 1967 ورفضت الانسحاب منها ولم تكن قضية ام الرشراش أو طروحه اثناء توجه مصر للحصول علي طابا عن طريق التحكيم الدولي.

 

وهذا ما اكده الدكتور مفيد شهاب في ندوة عقدت بنادي الصيد المصري، وقال: «ان ام الرشراش لم تكن مطروحه اصلا لأنها قضية قديمة وهي ضمن الاراضي التي استولت عليها اسرائيل عام 1948 ونحن لم نتازل عنها او نقايض عليها او نبيعها لانها لم تكن مطروحة وقت استعادة طابا».

 

وقال اللواء نبيل صادق واحد المشاركين في لجنة التحكيم بشأن طابا ان الحقائق التاريخية والعسكرية والاستراتيجية تؤكد ان ام الرشراش وطابا هما امتداد واحد وام الرشراش احدي المناطق الاستراتيجية التابعة لمصر والتي مازالت اسرائيل تحتلها دون اي مستندات تخص تلك المنطقة، وانه من الصواب حاليا ان تطالب الحكومة المصرية بخط الحدود المتفق عليه في عام 1947 وحسب قرار التقسيم 181 الصادر من الامم المتحدة وبالتالي سيكون من حقنا المطالبة بالعديد من النقاط المحتلة من جانب اسرائيل ومنها ام الرشراش.

 

وفي تصريح للمستشار حسن احمد عمر الخبير بالقانون الدولي لجريدة «المصرى اليوم» انتقد تصريح وزارة الخارجية بأن ام الرشراش ارض فلسطين وليست مصرية وفق اتفاق كامب ديفيد قائلا:

 

«كامب ديفيد ليست مرجعيه لترسيم الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب علي اعتبار ان الممثل القانوني لدولة فلسطين تحت الانتداب هو منظمة التحرير الفلسطينية وهي التي تملك وحدها تحديد الحدود مع مصر اما اسرائيل كقوة احتلال لا تملك ذلك من الناحية القانونية».

 

واضاف ان كامب ديفيد اعتبرت ان مضيق تيران وخليج العقبة ممران مائيان دوليان مفتوحان لجميع الدول وهو ما طالبت مصر بتعديله بعدما اكدت اتفاقية قانون البحار انهما ليسا كذلك ومن ثم تمت العودة لاتفاقية القسطنطينية وهو ما ذكرته الخارجية المصرية في الكتاب الابيض عام 1984 حول هذا الامر بالتالي تم تعديل هذا البند في نص الاتفاقية.

 

بالرغم من ان سلطات الانتداب البريطاني قد سلبت مصر ام الرشراش ووضعتها ضمن حدود فلسطين حسب ما ذكر في كتاب ترسيم الحدود الفلسطينية وشرق الاردن الصادر عن المخابرات البريطانية عام 1943 الذي قال: إنه يمتد خط حدود فلسطين من العقبة علي طول الخليج الي بئر طابا ثم بالاتجاه الشمالي الغربي للبحر المتوسط.

 

ولكن ذلك لا يمنع مصريتها وان تواجدا مصريا كان بالفعل موجودا في ام الرشراش منذ عام 1931 اثناء الانتداب البريطاني علي فلسطين وظل متواجدا حتي مارس 1949.

 

والاهم من ذلك ان قرار الامم المتحدة 181 الخاص بتقسيم فلسطين الي دولتين احداهما يهودية والاخري فلسطينية لم يتضمن وضع ام الرشراش وهذا ما تؤكده خرائط التقسيم وقرارات الامم المتحدة فالدليل الدامغ علي حق مصر في تلك المنطقة تؤكده حدود 1948 التي صدر من خلالها قرارات الامم المتحدة والتي من خلالها حصلت اسرائىل علي عضويتها بالامم المتحدة.

 

واستمرت ام الرشراش مصرية حتي بعد 1948 الي مارس 1949.

 

والسؤال: لماذا تريد وزارة الخارجية المصرية اغلاق ملف الحدود الشرقية لمصر مع اسرائىل رغم ان هناك جزءا مهما واستراتيجيا من ارض مصر مازال مغتصبا وتحتله اسرائيل وتستخدمه في تهديد الامن القومي المصرى؟

 

والارجح ان عدم رغبة الحكومة المصرية في فتح ملف الحدود مع اسرائىل سببه عدم التورط مرة اخري في نزاع مع الدولة العبرية قد يضر بمصالح مصر حسب وجهة نظر الخارجية، ويعيد مرة اخري مصر الي بؤرة الصراع الحاد مع اسرائىل الذي قد ينتهي الي صدام عسكري.

 

كذلك ما يفرضه الواقع الدولي والوضع في الشرق الاوسط من ضعف النظام العربي وتغير موازين القوي في المنطقة لصالح لاسرائىل ومن خلفها الولايات المتحدة مما يستدعي اعادة النظر في اي قرار قبل الاقدام عليه خاصة بعد السيطرة الامريكية علي المنطقة سيطرة كاملة وعدم الرغبة المصرية في حدوث صدام مع الولايات المتحدة راعية اسرائىل.

 

كما ان الحكومة المصرية تدرك تماما اهمية ميناء ايلات لاسرائىل وانها لن تتنازل عنه بأي شكل من الاشكال، لانه يمثل روح اسرائىل فمن خلال هذا الميناء تمر 40% من صادرات وواردات اسرائىل ومن خلاله تضمن نقطة الاشراف علي البحر الاحمر، وبالتالي قطع الاتصال البري بين شطري العالم العربي وانهاء فرضية كون البحر الاحمر بحيرة عربية وتمتعه بمنفذ علي البحر الاحمر يخدم الاهداف الاستراتيجية للكيان الصهيوني من حيث الضغط علي العالم العربي بالوصول لافريقيا ومنابع النيل جنوبا، كما تتيح له تلك الميزة النفاذ بغواصات الدولفين القادرة علي حمل رؤوس نووية الي العمق الجغرافي المصري والسعودي والسوداني وكذلك اليمن.

 

وفي النهاية هناك مشروع حفر قناة ايلات الذي من شأنه القضاء علي تفرد قناة السويس كممر مائى رئىسي ووحيد لعبور التجارة بين الشرق والغرب وما له من اثار اقتصادية بالغة الخطورة علي مصر.

 

لذلك علي مصر اعادة حساباتها وطرحها بقوة والمطالبة بعودة ام الرشراش لمصر مرة اخري سواء بالتحكيم الدولي او خلافه او علي الاقل تبصير الاجيال القادمة بقضية نغفل عنها.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات