الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 687 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 21 من ذى الحجة 1427 هـ - 10 من يناير 2007

  رفض صفقة للإفراج عنه

 

تفاصيل الحوار بين صدام حسين ورامسفيلد فى سجن المطار

 

صدام: أنا لا أبحث عن طريق لإنقاذ رقبتي من حبل المشنقة

 

لم يبق لى سوى الشرف والشرف لا يباع ولا يشترى

 

واشنطن عرضت علي صدام الظهور تليفزيونيا لوقف المقاومة مقابل الإفراج عنه

 

 

بقى لقاء وزير الدفاع الامريكي السابق دونالد رامسفيلد بالرئىس العراقي الراحل صدام حسين في سجن المطار في دائرة التكهنات حول حدوثه فعلا ام ان الامر مجرد شائعات روجتها الادارة الامريكية في سياق محاولاتها الدائبة لوقف المقاومة العراقية المسلحة، وقد نشرت صحيفة >العرب اليوم< في عددها الصادر الاحد الماضي نص محضر اللقاء الذي جري فعلا بين صدام ورامسفيلد >والذي حصلت عليه من مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت< والذي نعيد نشره وفيه حاولت الادارة الامريكية عبر وزير دفاعها مساومة الرئىس العراقي الراحل علي حياته مقابل وقف اعمال المقاومة والسماح له بمغادرة المعتقل الي اي بلد يختاره والتعهد بالحفاظ علي حياته في منفاه، وتاليا نص الحوار:

 

في بداية الحديث كان الرئىس صدام يبدو هادئا للغاية، ربما يكون قد فوجئ بأن ضيفه هو رامسفيلد، الا انه لم يبد عليه اي توتر عصبي. بدأ رامسفيلد الحديث بالقول: لقد جئت للقائك لأتفاوض معك حول الموقف في العراق، لقد اجرينا اتصالات مع بعض انصارك داخل وخارج العراق، وقد نصحونا بأن نستمع اليك.

 

صدام حسين: وماذا تريدون؟ لقد احتلت قواتكم ارض العراق الأبي، واسقطتم نظام الحكم دون سند من شرعية واعتديتم علي سيادة بلد حر مستقل ذي سيادة، وارتكبتم جرائم سيسجلها التاريخ ليكون شاهدا علي حضارتكم المخضبة بالدماء، فماذا تريدون بعد كل ذلك؟

 

رامسفيلد يحاول ان يكتم غيظه: لا داعي للخوض في الماضي لقد جئت خصيصا لأعرض عليك عرضا واضحا ومحددا، واريد ان اسمع منك اجابة واضحة ومحددة.

 

<< صدام حسين >ساخرا<: اظنك جئت للاعتذار واعادة السلطة للعراقيين.

 

< رامسفيلد: ليس هناك ما نعتذر عنه، لقد شكلت خطرا علي جيرانك وسعيت لامتلاك اسلحة دمار شامل ومارست الديكتاتورية علي شعبك وكان طبيعيا ان نمد ايدينا لشعب العراق لنخلصه من المخاطر التي واجهته علي مدي اكثر من ثلاثة عقود.

 

<< صدام حسين: اعرف انك جاهل بالتاريخ، واعرف ان رئىسك لا يقل جهلا، ولكن يبدو انكم ظللتم تكذبون حتي صدقتم انفسكم، اذا كنت تقصد بجيراننا الكيان الصهيوني فنحن فعلا كنا نشكل خطرا ونعد العدة لتحرير ارضنا المغتصبة في فلسطين، وهذه امنية كل انسان عربي وليس عراقي فهذه الارض عربية وشعبها عربي وليس عراقيا فهذه الارض عربية وشعبها عربي والصهاينة هم الذين احتلوا الارض وجاءوا الينا من كل انحاء العالم بمساندتكم انتم وقوي الاستعمار القديم.

 

< رامسفيلد: دعك من هذا الهراء، انا اعرض عليك..

 

<< صدام حسين >مقاطعا<: قبل ان تعرض علي بضاعتك الفاسدة انا اسألك: هل وجدتم اسلحة الدمار الشامل في العراق ام لا؟

 

< رامسفيلد >مرتبكا<: لم نعثر عليها حتي الآن، لكن حتما سنعثر عليها في يوم ما، هل تنكر انه كانت لديك نوايا لصناعة قنبلة نووية؟

 

<< صدام حسين: لم تكن لدينا اسلحة دمار شامل منذ عام 1991 لقد كنا صادقين ونحن نتحدث مع بعثة التفتيش الدولية، وكنا صادقين في رسائلنا الي كوفي عنان، وكنتم تعرفون هذه الحقائق، لكنكم كنتم تبحثون عن اية ذرائع كاذبة لاحتلال العراق واسقاط سلطته الشرعية.

 

< رامسفيلد: لقد استقبلنا العراقيون بسعادة بالغة ورحبوا بنا، وكان السبب هو ممارسات نظامك الدموي علي مدي كل هذه السنوات التي حكمت فيها العراق.

 

<< صدام حسين: ارجوك يا سيد رامسفيلد.. كفاك كذبا، فأنتم الذين فجرتم شلالات الدماء علي ارض العراق، لقد تآمر تم علينا وجئتم ببعض الخونة ليحتلوا السلطة علي ارض العراق العظيم.

 

< رامسفيلد: من تسميهم خونة اختارهم الشعب العراقي كقادة له بطريقة ديمقراطية وانتخابات نزيهة لم تحدث في ظل حكمكم للبلاد.

 

<< صدام حسين: لقد عرفت انكم جئتم بجوقة الخونة، الا يدعو ذلك للسخرية؟!.. ثم عن اي انتخابات تتحدث.. هل يجوز ان تجري انتخابات حرة كما تقول في ظل احتلاكم لبلدنا؟ يا سيد رامسفيلد لقد تعلمنا من التاريخ ان المحتل لن يأتي الا بأعوانه وعملائه، ثم تريد بعد كل ذلك ان تقنعني بأن شعب العراق يتمتع بالحرية والديمقراطية، انك حقا تهزى.

 

< رامسفيلد >يكتم غيظه بشدة<: انت معزول ولا تعرف حقائق ما يجري في الخارج، ان الشعب العراقي تحرر من ظلمك، ولو رأوك انت او ايا من رجالك في الشارع لفتكوا بكم!

 

<< صدام حسين: وانا اراهنك اذا استطعت ان تعلن عن مكان تواجدك في العراق، لو علمت المقاومة العراقية بمكانك لما استطعت ان تخرج حيا، انني اريد ان اسدي نصيحة الي رئىسك >الغبى<، عليك ان تبلغها له وهي ان ينقذ ما تبقي من جنوده، ان الموت يحاصرهم من كل مكان، والتاريخ لن يرحمه.

 

< رامسفيلد: لقد جئت للحديث معك حول عمليات >الارهاب< التي يحرض عليها رجالك وينفذونها.. لقد قام رجالك مؤخرا بعملية دنيئة استهدفت سجن ابو غريب، حيث اصابوا وقتلوا اكثر من خمسين امريكيا، كما انهم قتلوا عددا من المقبوض عليهم بتهم مختلفة، ان رجالك يستعينون بالارهابين من كل انحاء العالم وهم يهددون التجربة الديمقراطية في العراق.

 

<< صدام حسين: وما هو المطلوب بالضبط؟.

 

< رامسفيلد: انا اعرض عليك عرضا واحدا وهو ان يفرج عنك وتختار لنفسك منفى اختياريا في اي بلد تشاء بشرط ان تظهر علي شاشة التليفزيون لتعلن ادانة الارهاب وتطالب رجالك بالكف عن هذه الممارسات.

 

<< صدام حسين: وهل حصلت علي موافقة رئىسك علي هذا العرض؟

 

<< رامسفيلد: نعم هذا العرض تم الاتفاق عليه في جلسة شارك فيها الرئىس نائبه ووزيرة الخارجية ورئىس جهاز الاستخبارات، وقد كلفت بإبلاغك بهذا العرض.

 

<< صدام حسين: انه ثمن بخس.

 

< رامسفيلد >بلهفة<: مستعدون ايضا لإشراك عناصر مقربة منك في الحكم.

 

<< صدام حسين: وماذا ايضا؟

 

< رامسفيلد: سنقدم لك اعانة مالية محترمة وسوف يحفظ امنك وامن اسرتك في البلد الذي ستختاره.

 

<< صدام حسين: هل تريد ان تسمع شروطى؟

 

< رامسفيلد: يا حبذا.

 

<< صدام حسين >بلغة فيها كثير من الغرور والتعالى<: انا اريد أولا منك ان تحدد لي جدولا زمنيا للانسحاب من العراق، وان تلتزم به حكومتكم امام العالم، وان تبدأوا عملية الانسحاب علي الفور.

 

وانا اطلب ثانيا.. الافراج فورا عن كافة المعتقلين العراقيين والعرب في السجون التي اقمتموها او تلك التي قيدتم فيها حرية عشرات الآلاف من شرفاء العراق.

 

واطلب ثالثا منكم.. التعهد بتقديم التعويضات الكاملة عن الخسائر المادية التي لحقت بالشعب العراقي من جراء عدوانكم علي بلدنا منذ ام المعارك في عام 1991 وحتي اليوم، وانا اقبل بالاستعانة بلجنة دولية وعربية لتقدير هذه الخسائر.

 

واطلب رابعا.. ان تردوا الاموال التي نهبها رجالكم من خزائن العراق ونفطه خاصة هذا المجرم بريمر وازلامه من الخونة والمارقين.

 

واطلب خامسا.. اعادة الاثار التي سرقتموها وسلمتوها لمافايا الآثار، فهذه كنوز لا تقدر بمال الدنيا، لانها تحمل تاريخ العراق وحضارته صحيح انكم لا تملكون حضارة ولا تاريخا وان عمر بلدكم لا يتجاوز بضع مئات من السنين، ولكن كل ذلك لا يجب ان يبرر سرقاتكم وحقدكم علي حضارة العراق وثروة العراق.

 

واطلب سادسا.. ان تسلموني اسلحة الدمار الشامل اذا كنتم قد عثرتم عليها وان تعيدوا الينا حياة كل الشهداء الذين ازهقت ارواحهم، وان تردوا شرف الماجدات العراقيات الذي سلبتموه.

 

< رامسفيلد: هل هذا نوع من السخرية؟

 

<< صدام حسين: لا، بل هذه هي الحقيقة المرة، التي تعرفونها.. يا سيد رامسفيلد انتم ارتكبتم اكبر جريمة في التاريخ ضد بلد عربي مسالم.. لقد التقينا سويا في الثمانينيات، هل تذكر عروضك؟

 

< رامسفيلد: دعنا من الماضى، نحن بصدد اعادة تقييم مواقفنا منكم ومن العديد من القوي التي ناصبتنا العداء فى الماضى، نحن قررنا ان نتحاور مع الاسلاميين المعتدلين، وليس لدينا مانع في وصولهم للسلطة عبر صندوق الانتخاب بل الاهم من ذلك اننا قررنا ان نفتح قنوات للحوار مع منظمات >ارهابية< مثل حماس والجهاد وحزب الله الموالي لإيران، وايضا منظمات اصولية اخري في العالم كله، بل حتي لدينا مشروع للاتصال بحركة طالبان في افغانستان لدراسة مشاركتها في السلطة مقابل التخلي عن السلاح.

 

<< صدام حسين: اذن بدأتم تعيدون التفكير في نهجكم الخاطئ؟

 

< رامسفيلد: انه التطور الطبيعي للامور، نحن نسعي الي نشر الديمقراطية في كافة البلدان والحركات الخاضعة للاستبداد.

 

<< صدام حسين: افلحتم ان صدقتم، انا اعرف حقيقة اهدافكم، واذا كنتم صادقين حقا فعليكم ان تبدأوا فورا انتم وحلفاؤكم الانسحاب من العراق، وعليكم ايضا ان تراجعوا موقفكم الداعم لاسرائيل.. انني اعرف ان رئىسك عنيد ومكابر وليس صادقا.

 

< رامسفيلد: انه رئىس ديمقراطي منتخب. وليس حاكما دمويا مثلك.

 

<< صدام حسين: الارهاب صناعتكم والكذب اسلوبكم.

 

< رامسفيلد: ان هذا العرض هو فرصة تاريخية لكم، سنفرج عنك وسنتشاور معك في كل ما يخص شئون الحكم في العراق، اذا رفضت هذا العرض فالفرصة لن تعوض.

 

<< صدام حسين: انا لا ابحث عن الفرص، ولا ابحث عن طريق لانقاذ رقبتي من حبل المشنقة التي نصبتموها للعراق كله، لو اردت ذلك لقبلت بالعرض الروسي وانقذت ولدي وحفيدي من الشهادة، انا لا اعرف ما هو مصير اسرتي وبناتي واحفادي، ولكن ثق انني مهتم بكل مواطن عراقي وبمستقبل العراق العظيم اكثر من اهتمامي بنفسي واسرتي.

 

لقد سبق ان عرضتم علي قبل ذلك عن طريق رجالكم ان اقر بأن اسلحة الدمار الشامل هربت الي سوريا وقلتم ان الثمن هو الافراج عني، فرفضت وها أنذا اكرر الرفض مرة اخري.

 

< رامسفيلد: انا لا اريد منك رفضا، انا اريد منك التفكير، نحن نعاود تقييم مواقفنا في الوقت الراهن، نحن نريد وقف الدماء التي تتدفق من كلا الجانبين، ولذلك يأتي عرضنا من منطق القوة وليس من منطق الضعف.

 

لقد طلبنا من جلال الطالبانى ان يدلي بتصريح ينفي فيه اية نوايا لإعدامكم كبادرة حسن نوايا منا، ونحن لدينا استعداد لمراجعة موقفنا كاملا من العملية السياسية في العراق بأكمله وان نتحاور معك ومع رجالك في هذا الامر.

 

<< صدام حسين: هل انتم مستعدون للانسحاب ام لا؟

 

< رامسفيد: يمكن ان نبحث اعادة الانتشار، ان قواتنا اعدت قواعد للبقاء فترة طويلة، يمكن ان ننسحب من الشوارع والمدن ولكن سنبقي في القواعد لفترة من الوقت.

 

<< صدام حسين: اذن انتم تريدون عميلا جديدا يضاف الي هذا الطابور من العملاء، لا يا سيد رامسفيلد.. لا تنس انك تتحدث مع صدام حسين رئىس دولة العراق.

 

< رامسفيلد: لكنك خسرت السلطة.

 

<< صدام حسين: لم يبق لي سوي الشرف، والشرف لا يباع ولا يشتري.

 

< رامسفيلد: لكن الحياة لها قيمة لا تقدر.

 

<< صدام حسين: لا قيمة للحياة من دون الكرامة، وانتم سلبتم العراق كرامته عندما دنستم ارضه وسوف نسترد كرامتنا سواء بقي صدام حسين او استشهد.

 

<< رامسفيلد: ان انصارك الذين تحاورنا معهم قالوا لنا انك صاحب القرار الاول والاخير، هل كانوا يتوقعون رد فعلك؟

 

<< صدام حسين: بالقطع هم يعرفون ان صدام حسين لا يستطيع ان يتراجع علي حساب وطنه وكرامته.

 

< رامسفيلد: التاريخ سيحملك مسئولية الدماء التي تسال في العراق.

 

<< صدام حسين: بل التاريخ سيحاكمكم علي جرائمكم.. لقد حذرتكم من قبل وقلت لكم ستنتحرون علي اسوار بغداد، وها انتم تدفعون الثمن، ارجوك ان تذهب الي لندن وتقرأ سجلات وزارة الخارجية البريطانية لتعرف بعضا من ملامح كفاح الشعب العراقي في مواجهة اصدقائكم البريطانيين الذين تكررون اخطاءهم وتشركونهم معكم.. الشعب العراقي شعب عنيد ولا يخاف الموت.. والمقاومة اقوي مما تتصورون ولذلك ابشركم بالمزيد.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات