الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 688 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 28 من ذى الحجة 1427 هـ -17 من يناير 2007 م

  د.علي الدين هلال

 

مبارك قد يتدخل فى اللحظة الأخيرة قبل اقرار تعديلات الدستور

 

على المطالبين بتعديل المادة 77 تذكر ما حدث فى الاتحاد السوفيتى

د.علي الدين هلال في حديث يحتوي علي انفراد لكن نصف الحوار صادم وربعه لا أصدقه والربع الباقي عن بلد لا أعرفها اسمها مصر:

 

= قد يتدخل الرئيس في اللحظات الأخيرة أثناء اقرار التعديلات الدستورية

= سيطرة الأمن علي الجامعات مجرد تهيؤات للبعض!!

= علي رؤساء الجامعات أن يضربوا  بقرارات الأمن عرض الحائط

= أطفال الشوارع في رقبة الدولة حتي لو تحججت بضعف الموازنة

= كانت هناك تفاهمات بين الدولة والاخوان لتحقيق أغراض مشتركة

= تصريحات الاخوان بعدم دستورية لجنة الأحزاب عدوان علي الدستور والقانون

= أقول لمن يطالب بتعديل المادة 77افتكروا اللي حصل للاتحاد السوفيتي

=وصف المادة 76بعد تعديلها بالفضيحة..عراك سياسي رخيص

= قضي الدكتور فتحي سرور علي الأمل في تدخل الرئيس مبارك في اللحظات الأخيرة لصالح مايطرحه المثقفين من أراء في التعديلات وقال أن الرئيس لن يضيف موادا دستورية أخري للتعديل؟

 

-ماذكره الدكتور سرور هو الفهم السليم للدستور الذي  ينص علي توقيتات معينة للتعديل وبالتالي دور الرئيس في التعديلات التشريعية يختلف عن دوره في التعديلات الدستورية وليس من المتوقع أن يقدم الرئيس طلبا جديدا بتعديل مواد أخري وانما سوف يتابع المناقشات التي ستحدث في مجلسي الشعب والشوري واتجاهات الأعضاء في الصياغة واذا كان له راي في صياغة أحدي المواد فمن حقه التدخل.

= القضاة فضحوا تزوير الانتخابات فكان الحل هو الغاء الاشراف القضائي بدلا من الغاء التزوير؟

-تزوير الانتخابات عملية مدانة  لأنها تشويه لارادة المواطن وفي أي ادارة للانتخابات للقضاة دور أصيل ولايوجد من يسعي لنفي هذا الدور والمؤكد أنه لايوجد سببا لاتخاذ موقف ضد القضاة لأنه لايوجد سببا لذلك.

=قلتم أن التعديلات الدستورية جاءت عقب حوار شاركت فيه مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الاعلام وهذا لم يحدث بدليل أن  جزء من بعض القوي السياسية الموجودة في الشارع لم نسمعوا رأيها مثل الكرامة وحزب الوسط، وكفاية، والإخوان المسلمين؟

- هذا غير صحيح، ففي أعقاب انتخابات مجلس الشعب عام 2005 كان رئيس الجمهورية بامكانه ان يتقدم فورا بالتعديلات الدستورية التي يراها ولكنه في خطابه أمام مجلسي الشعب والشوري طلب من كل عضو أن يتقدم كتابة برأيه في التعديلات وجميع الأحزاب لها ممثلون في مجلس الشعب أو الشوري بما في هذا التيارات السياسية والمستقلين الذين ليس لهم حزب وقد شارك قياديون من الحزب الوطني في عديد من الاجتماعات التي نظمتها مؤسسات المجتمع المدني وأفهم أن الحوار المجتمعي ليس اجتماعا رسميا حول مائدة ونشره في الصحافة والإعلام والقنوات الفضائية.

=لكن النخب ناقشت في الصحف والفضائيات هذه التعديلات ولم يأخذ أحد برأيهم والخاص مثلا بالمادة 77 ومسألة الاشراف القضائي?

- هذا غير صحيح.

= هوه كل حاجة غير صحيح ,ولم يحدث؟

- أولا عديد من المقترحات المقدمة، مثل بيان حزب الوفد الذي صدر مؤخرا والذي أكد بأن هناك مجالات نتفق فيها وحددها ثم قال كنا نود أن يشمل التغيير مواد معنية وحددها ثم تحفظ علي بعض المواد بما فيها المادة 88 المتعلقة بتنظيم العملية الانتخابية، إذن اخذنا ببعض الأراء التي قدمتها بعض القوي السياسية

= لكن النتيجة النهائية أن التعديلات ستتم بالشكل الذي يريده الحزب الوطني ولاشيء غيره؟

- لا أعتقد أنه في اي عمل أو حوار سياسي غير مقبول فكرة « فيها لا أخفيها» يعني يا تقبل رأيي أو لا أشارك.

=لكن هذا بالفعل ما حدث من الحزب الوطني..الجميع يطالب بتعديل المادة 77 والحزب الوطني يصر علي عدم التعديل؟

- هناك أحزاب غير «الوطني» لها نفس هذا الرأي.

=لا تحدثني عن احزب كرتونية ولكن كلمني عن قوي سياسية فاعلة؟

- أنا ضد التحقير من أي حزب سياسي مهما كان حجمه، لأنه حزب موجود.

=لكن النخب كتبت في الصحف تطالب بتعديل مادتي 77 والمادة المتعلقة بالاشراف القضائي.

=هل علمت أن الرئيس شافيز في خطابه عند بداية تقلده منصب الرئاسة للمرة الثانية وهو رئيس منتخب بشعبية جارفة قال: أعلم أن الدستور يمنع علي الرئيس ترشيح نفسه للمرة الثالثة وأري أن هذا خطأ وسأتقدم من خلال القنوات الدستورية بطلب تعديل لأن لي برنامجا للاصلاح السياسي والاجتماعي سيستغرق وقتا أطول مما يسمح به الدستور.

= ولكن يادكتور... شافيز يطلب السماح بمدة ثالثة وأخيرة وليس مدي الحياة؟

- أي تحول أو تغيير سياسي يعكس التوازن السياسي في البلاد ومن حق البعض أن يختلف ويرفع صوته لكن في نهاية الأمر هناك حسبة، وهل ستحقق أمرا مهما أم لا ، نحن نعتقد من وجهة نظرنا أنها تحقق شيئا مهما في تطور النظام السياسي المصري، واذا كان آخرون لا يعتقدون فهذا فهمهم.

= يعني يخبطوا  رأسهم  في الحائط؟

- حقهم التعبير عن رأيهم وأعتقد أنه من أوفق من تحدث في هذا المجال هو الأستاذ كمال أحمد عضو مجلس الشعب عندما سأله البعض عن سر تأييده للتعديلات التي طرحت فقال: السياسة هي عملية نضال مستمر وما تحقق شئ مهم وان كنت اتمني ما هو أكثر من هذا وسوف نستمر في المطالبة به.

= ولماذا ضياع الوقت الدائم في المناشدة والمطالبة؟

-ليس تضييعا للوقت، وانما هو تقدير ومواءمة سياسية، فمثلا أنت كرئيس تحرير تستمع الي أراء بقية الصحفيين وهم مخلصون لك ويأتوا بكل الأراء لكن من موقعك قد تقبل بعض الأراء أو لا تقبلها.. يعني في نهاية الأمر هناك سلطة يترتب عليها مسئولية، ودائما يأتي الي ذهني ما حدث في الاتحاد السوفيتي.

=وما الذي حدث في الاتحاد السوفيتي؟

-         أفكار جورباتشوف كانت رائعة وجميلة لكن ما حدث في الواقع أنها أدت الي تفكك الاتحاد السوفيتي.. إذن هناك فارق كبير بين سلامة أي فكرة ثم التداعيات السياسية وهناك من يتحمل المسئولية ومن حقه أن يقدر المواءمة السياسية في كل مرحلة وأرجو ان ننتبه الي ما يحدث حولنا جنوبا وشرقا.

-= هذا يعني أن الأمر كله في يد الحاكم فهو الذي يري، وهو الذي يقرر، رغم اعتراض النخب التي تري ضرورة تحديد مدة الحكم حتي لا يصبح مطلقا وأبديا؟

--قلت أن هذا الأمر يعتمد علي التقدير السياسي لمن يتحمل المسئولية قد يكون لي أو لك رأيا اخر ومن حقنا أن نعبر عنه لكن في نهاية الأمر من يتحمل المسئولية هو الذي سوف يتعامل مع نتائج القرار الخاطئ والمؤكد أنه ليس للرئيس مبارك أي هوي أو غرض شخصي وانما تقديره للصالح العام أو الاستقرار السياسي، لكن انت قلت نقطة يجب ان نتوقف عندها.

= أخيرا وجدت في كلامي ماتتوقف عنده؟

-هناك عبارات تبدو مبهرة مثل (كل شئ هيرجع للرئيس).. نعم إذا كان هذا حقه الدستوري، وسأعطيك مثالا من أمريكا فتقرير «هاملتون- بيكر» أصدر توصيات معينة ورغم أنها لجنة قومية ويرأسها واحد من حزب الرئيس فقد قدمت رأيها لكن الرئيس الأمريكي قرأ هذه الأراء ولم يأخذ بها.

=هوه سعادتك تأخذ من أمريكا اللي يعجبك فلماذا لاتحدثني عن تحديد مدة حكم الرئيس الأمريكي بأربع سنوات فقط وتجدد مرة واحدة؟

-هناك مسئوليات دستورية يجب احترامها فلابد أن أحترمك كرئيس تحرير واذا حدث خلل في التوزيع او النشر أنت المسئول وليس الصحفي الصغير الذي تقدم برأي او باقتراح، وليس عيبا أن يمارس عميد الكلية اختصاصا وتعود اليه الأمور أو الوزير وكذلك رئيس الجمهورية طالما أن ذلك يتم في اطار القانون والدستور وليس اغتصابا من سلطة أحد.

= لكن الدستور هو تعبير عن توافق جمعي لصياغة الاراء والأفكار وسنأخذ مثالا ما حدث العام الماضي في المادة 76 فالفكرة براقة ولكنكم تعلمون ماحدث أثناء التنفيذ حتي أن بعض شيوخ القانون الدستوري وصفوها بالمادة الفضيحة فلا يوجد في أي دستور في العالم مادة تضم 600 كلمة والحزب لم يأخذ بذلك؟

- أعتقد أن الذين استخدموا مثل هذه الألفاظ لا يحترمون أي دستور وهو اقحام لهوي سياسي لكن لا يوجد فقيها دستوريا عندما يتعامل مع مادة يصفها بمثل هذا الوصف الذي تفضلت به، أفهم أن تنتقد المادة وانما وصفها بمثل هذه الصفات لا يدخل في التحليل الدستوري ولكن يدخل في باب العراك السياسي ولا أريد ان أقول العراك السياسي الرخيص.وعلي أي حال المادة 76 ..نعم المادة طويلة ولكن لماذا؟

= اشرح لي لماذا؟

-         لأنها أرادت أن تعطي لمنصب رئيس الجمهورية المهابة والوقار المستحق ولو لم تكن هذه المادة بهذا الشكل وما لم تحصنها وتحصن قرارات اللجنة الرئاسية لشهدت المحاكم قضايا تشكك في انتخابات رئيس الجمهورية لكن الأمر مختلف في التعديلات الدستورية الخاصة باللجنة العليا للانتخابات البرلمانية فقراراتها خاضعة لحكم القضاء.

-         =ماذا ستفعلون مع النخب التي تكتب ليل نهار وبحس وطني مطالبة بإعادة النظر في المادة 77؟

-         أعتبر هذا خلاف في الرأي نحترم فيه أصحابه ونحاورهم ونبحث عن مساحة الاتفاق المشترك ونحدد أيضا نقاط الاختلاف، لا نشكك في أهواء الأشخاص، ولا نفتش في ضمائر الناس انما نقول هذا خلاف بيننا وبينكم وهذا مشروع ومن حق الأغلبية البرلمانية ثم أغلبية الشعب أن تقر بها، ومع كل الاحترام البالغ لأي تعديلات دستورية فأنه من الخطأ والسذاجة تصور أن مجرد تعديل دستوري سوف يغير شكل نظام الحكم.

= اذن ما الذي سيغير شكل نظام الحكم؟

-          العبرة بتفعيل ووجود الدستور الحي، بتحويل هذه المواد الي حقائق فعالة، وأن تمارس المؤسسات السياسية دورها كالبرلمان والوزارة والصحافة أو الاعلام ومثلما قال الأستاذ كمال ابو المجد: أن الاصلاح السياسي مسار لا قرار وعندما نقارن بين وضعنا وبين ما حدث في روسيا او بلغاريا..

= ماذا حدث؟

- سقط النظام السياسي، لكن في مصر لم يحدث هذا، الدولة المصرية وجهاز الحكم المصري منذ عام 1952 استمر.. فتتنوع التوجهات وتتغير السياسات لكن الدولة المصرية قائمة والتغيير يأتي بتحديد أكبر مساحة للاتفاق بين أكبر عدد من القوي ثم يبقي الخلاف حول قضايا اخري.

=نحن لا نعاني من سوء نصوص القانون أو الدستور بقدر معاناتنا من الهوي وسوء استخدام السلطة دون تقيد بالقانون؟

- غير مسموح بأي خروج عن القانون أو الدستور، وهناك هيئة منوط بها الحكم في دستورية القوانين، وسبق لها أن أبطلت عددا من القوانين.

= النصوص الدستورية جميلة وزي الفل لكن مين ينفذ فدستور 71 نص أن المواطنين سواسية أمام القانون لكن الواقع يكذب ذلك  فالقبطي لايأخذ حقه في الوصول الي المناصب التي يصل اليها اخوه المصري المسلم،وكذلك المرأة؟

- وجود النص أعطي الحماية الدستورية لهذا الحق ويصبح الخلل في موضوعات مختلفة

والأهم هو وجود الرأي العام ففي أي بلد يوجد دستور لكن توجد أيضا أعرافا دستورية وقانونية.

=لا أفهم ماتقول؟

-         في الدول المتسلطة الأمن هو الذي يحمي النظام أما في النظم الديمقراطية فوعي المجتمع هو الذي يحمي النظام وفي بريطانيا الرمز العظيم هو الشرطي البريطاني الذي لا يحمل سلاحا ولكن يحمل عصا صغيرة معلقة ومجرد ظهور هذا الجندي هو هيبة الدولة، وهذا ما قصدته عندما تحدثت عن ثقافة الديمقراطية،أضف الي هذا ما أشرت اليه سلفا وهو البنية الثقافية للمجتمع وهل هذه البنية تحض علي المساواة.

=كيف؟

-         مثلا في مجال تولي المرأة للقضاء وجدنا داخل جهاز القضاء وخارجه من يقولون أن المرأة غير صالحة وأنها تتعرض لظروف كذا وكذا، واحتاج الأمر الي ارادة سياسية ورجل شجاع، حيث أرسل وزير العدل خطابا الي المجلس الأعلي للقضاء استند فيه الي المادة 41 من الدستور التي تنص علي أن المواطنين سواسية أمام القانون ولذا طلب دراسة تعيين المرأة كقاضية طبقا لهذا النص.

-= اذن أنت تري وجود النص الدستوري ضروريا حتي ولو لم يتم تنفيذه؟

--نعم لأنه هو الذي سيعطي الرخصة الدستورية والقانونية للمطالبة بهذا.

- =ضربت مثلا بالدول الديكتاتورية والديمقراطية ومن يحمي النظام فيهما والسؤال: من يحمي النظام في مصر؟

-- الدستور فلا يملك أحد أن يتجاوز السلطة التي اعطاها له الدستور والقانون واذا فعل ذلك يحكم عليه بعدم الدستورية وأتمني ان تراجع التقارير الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فسوف تجد كما هائلا من القوانين التي أبطلتها ، وأذكر منذ حوالي 3 أعوام كان هناك خللا ما بين الأوقاف المسيحية والأوقاف الاسلامية وتقدم الناس الي المحكمة وحكمت بالمساواة بين الاثنين.

-=لكننا نري بحكم الشواهد أن الذي يحمي النظام في مصر هو الأمن؟

-- دور الأمن في أي بلد هو تنفيذ القوانين، وعلي سبيل المثال عندما خرج بعض ضباط الشرطة عن مقتضيات وظيفتهم وقاموا بأعمال مناهضة للقانون تم احالتهم للتحقيقف فهناك قانون يحكم البلاد.

-=لكن النخب تري أن الأمن هو الذي يحمي النظام في مصر بنقل ملفات كثيرة في حياتنا السياسية الي يده وليس الشعب،مثل ملف الأحزاب..الجامعات.. فالأمن هو المتحكم فيها؟

-- هذه عبارات تروجها بعض الأحزاب في مجال الخصومة السياسية للحصول علي انتصارات سياسية وأاتفهم هذا.

-         =ليس ترويجا في مجال الخصومة السياسية بل واقع نعيشه؟

-          -في كل دول العالم قد تضخم الأحزاب أمرا ما وأود أن أحكي عن واقعة محددة: في المؤتمر الذي نظمه حزب التجمع عن التعديلات الدستورية فوجئت بأحد الاخوة يتحدث عن دور الأمن في الجامعات وأن تعيين المعيدين يتم من خلال الأمن.

-=هذه حقيقة أرجو ألا تنفيها ولدي أمثلة علي ذلك وأنت كأستاذ جامعي تعرف هذا?

--هناك عبارات مرسلة تطلق من قبيل سيطرة الامن علي الجامعة وسيطرته وهي نتيجة ميراث عدم الثقة وهناك تهيؤ لقطاع من المواطنين لهذه الأمور وقد عملت عميدا لكلية الاقتصاد لمدة ست سنوات، وقبلها مديرا لمركز البحوث السياسية ثمانية أعوام، أحد المتحدثين يدعي أن الأمن يتدخل في عناوين الرسائل الجامعية وأنا لم أشاهد هذا وأتحدي وقد أعطيت المثال بتلميذي وصديقي الدكتور كمال حبيب، كان في المعتقل وأكمل دراسته الجامعية وهو في المعتقل ثم سجل دراسة الماجستير والدكتوراه وكان يأتيني كل شهر بناء علي طلب مني.

-= كأنكم يادكتور علي تتحدثون عن بلد أخري غير اللي أنا وأنت عايشين فيها ..يعني الأمن برئ من التدخل في الحياة الجامعية؟

-         -  لم أقل ذلك.. لكن الأمن يتدخل عندما تكون هناك أنشطة منظمة لقوي سياسية داخل الجامعة، انما داخل كل كلية العميد هو الرئيس الأعلي لها وكذلك رئيس الجامعة ولا يستطيع الأمن أن يتخذ قرارا دون العودة الي رئيس الجامعة وبعد موافقته.. والأمر يتوقف علي شخصية رئيس الجامعة وعميد الكلية ويحق لهما أن يتخذا ما يرانه مناسبا حتي ولو ضربا بقرارات الأمن عرض الحائط ولدي عديد من الحالات التي عاصرتها شخصيا كان للامن رأي ورئيس الجامعة قال لا وأتحمل المسئولية.

-=بعد أكثر من50 سنة حظر لجماعة الإخوان..من الذي ربح: الدولة أم الإخوان؟

--أعتقد أن الاسئلة الحدية بأن هذا كسب وهذا خسر غير منطقية.

-=وما تقييمكم لقرار الحظر بعد مرور نصف قرن؟

-- هناك قوة اجتماعية في بعض مراحل التاريخ تمتعت بدعم الدولة وتأييدها، ولعلك تذكر ان الرئيس السادات أعطي دعما وتأييدا لهذه الجماعة ووفر لها كل فرص المساندة وعملت بحماية من هيئات الدولة، لأن الرئيس السادات اعتبر ان الناصريين والاشتراكيين واليساريين هم خصومه السياسيين ووظف هذه العناصر للاجهاز علي خصومه ثم انقلب السحر علي الساحر،إذن غير صحيح أن هذه العلاقات كانت دائمة الصدام والمواجهة. وكانت هناك تفاهمات بين الدولة والاخوان وربما التنسيق لتحقيق أغراض مشتركة.

= الجماعة علي لسان المرشد قالت أنها ستأسس حزبا سياسيا؟

- حديث المرشد لايشير صراحة الي طلب تأسيس حزب بل برنامج ولائحة سيدعو المثقفين لابداء الرأي فيها وعلي هذه الجماعة أن تحسم أمرها حيث تقوم بدورين مختلفين بل أكاد أقول متناقضين وهما العمل الدعوي والعمل السياسي والأول يتطلب الطاعة وهي طاعة المؤمن لشيخه أما الثاني فيقوم علي الاختلاف والخلط بينهما لايساعد علي التطور الديمقراطي في بلادنا.وهناك تصريحات للجماعة تري ان لجنة الاحزاب غير دستورية وهذا الحديث عدوان علي الدستور والقانون..واذا كان هناك قانون يشتبهوا في عدم دستوريته فليطعنوا فيه.

-         =ماذا تقول في رفض محكمة الاحزاب لـ 13 حزب منهم حزبان يستحقان الاحترام والي متي سيظل الحصول علي حزب مرهون برخصة؟

-- ما فهمته من قرار المحكمة أنه صدر قانون جديد وعلي هذه الأحزاب أن تستوفي الاجراءات فقط ولم يتم التعرض للطلب بتأسيس الحزب وهناك معلومات بأن تقرير المفوضين جاء ايجابيا لبعض هذه الأحزاب.

-=ولماذا لا يكون تأسيس الحزب بمجرد اخطار للجنة الأحزاب؟

-- ماتمر به مصر هو مرحلة انتقالية في اتجاه الديمقراطية والعالم شهد نموذجين الأول وهو سقوط دولة والبدء من جديد وعندما تنهار دولة فانها تسقط بنظامها ودستورها وتبدأ بداية جديدة، النموذج الاخر هو نموذج التطور التدريجي.

-= هل قرأت ما نشرته الصحف بأن قسم شرطة كفر الزيات يكاد يدير بيتا للدعارة ولم تهتز شعرة في رأس مسئول؟

-- أطفال الشوارع ليس موضوعا جديدا، وانما كان له تعبير آخر في السبعينيات وهو المتشردين، وعلي أية حال  لست في وضع يسمح لي بالحكم علي الواقعة التي اشرت اليها في قسم شرطة كفر الزيات وان كانت صحيحة فهي تستحق المساءلة والتحقيق والعقاب لكل من شارك فيها.

-=ألا يزعجك أن يصل عدد اطفال الشوارع الي 3 ملايين؟

-- لا يوجد احصاء دقيق لهم، وهذا يذكرني بهوجة حدثت عن الزواج العرفي في الجامعة ووجدنا من يقول ان 25% من طالبات الجامعات متزوجات عرفيا وعلي كلٍ أعتقد ان هناك تقصيرا في التعامل مع ظاهرة اطفال الشوارع يعود الي أجهزة الدولة المسئولة عن رعاية هؤلاء الاطفال والتي سوف تتحجج بعدم وجود موازنة كافية والسؤال: لماذا لم تتقدم لاثارة هذا الموضوع والمسئولية الثانية لمؤسسات المجتمع المدني التي تتعامل مع هذه الظاهرة ومسئولية ثالثة للاعلام والصحافة في عدم الاشارة المستمرة لهذا الخلل.. هل ننتظر حدوث الكارثة ثم تعلو أصواتنا بها ثم سرعان ما ننسي بعد شهر او شهرين وننصرف الي أمور أخري وهذه عادة فكرية وسلوك اجتماعي نريد تجاوزه. فنحن نتعامل مع مشاكلنا بمنطق الحملات الموسمية.

-=ايه اخر أخبار المشروع النووي؟

--عندما طرح هذا الملف بدأت الصحافة تفرد له الموضوعات وتبارى المتخصصون وغيرهم، وأعطوا شعورا للرأى العام بأنه غدا سوف نبدأ فى بناء المفاعل النووى المصرى. ونحن لا نتعامل مع قضايانا بشكل علمي وموضوعي.

-         = تفتكر ليه؟

-          -يبدو لي أن رغبتنا-أحيانا- في الاثارة أكبر من رغبتنا في نقل معلومات سليمة وصحيحة للمواطنين، وعندما نقرأ تجارب الدول الاخري نجد أن بناء مفاعل نووي يستغرق من 8 الي 12 سنة ومجرد اختيار الأرض يأخذ اختبارات تصل في المتوسط الي 3 سنوات،الفكرة ظهرت من الحزب وعرضت علي رئيس الدولة ثم اتخذ القرار السياسي الخاص به.

-=هل تري القرار مهما؟

--نعم أراه مهما جدا وعلينا المضي قدما في تنفيذ هذا المشروع بشكل علمي وبالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة النووية.

-=طالما أن القرار مهما فلماذا عرضه أمين لجنة السياسات ولم يعرضه رئيس الجمهورية علي الرأي العام؟

--أمين السياسات لم يكن أول من تحدث في هذا الأمر حيث أشارت له بعض الصحف قبل المؤتمر الأخير للحزب والذي حدث ان أمين السياسات عرض المشروع من خلال كلمته ولكن رئيس الدولة هو الذي قام بالاعلان الرسمي عن البرنامج في نهاية المؤتمر.

-=لكن (الشو) الإعلامي للقرار حصده جمال مبارك؟

-- أمين السياسات أشار اليه في كلمته وقلت أن هناك اشارات سابقة قبل هذا في الصحافة والذي أعلنه بشكل رسمي هو رئيس الجمهورية في نهاية المؤتمر السنوي الرابع للحزب.

-= البعض فسر اعلان جمال مبارك لهذا القرار كجزء من حملات التلميع له؟

--من يعتقد ذلك فهو حر،ولا أعتقد أن أمين السياسات يحتاج الي مثل هذه الامور لتلميع نفسه.

-=عودة للمشروع النووي والذي مازلنا نراه مجرد كلام ولم يعقد اجتماعا واحدا لعلماء الذرة المصريين رغم الإعلان عنه منذ  شهور؟

--غير صحيح..حيث عقدت اجتماعات بهذا الخصوص علي مستويين:الحكومي عندما دعا رئيس الوزراء الي اجتماع للمجلس الأعلي للطاقة النووية أما الخطوة الثانية فقد بدأت بتشكيل لجنة جديدة داخل الحزب الوطني برئاسة الدكتور علي الصعيدي.

-=دعك من حديث اللجان:ماهو واقع البرنامج النووي الآن؟

-- ماأعرفه وأستطيع أن اؤكده أن العمل من أجل استكمال دراسة خطوات التنفيذ قائمة لكنها أعمال فنية لا تستطيع أن تصرح كل يوم عنها.

-         =في رأيكم ماذا سيقول التاريخ عن فترة حكم مبارك؟

--هذا سؤال صعب.. لأن الذين يستطيعون الحكم علي هذه الفترة هم الذين سيعيشون في المرحلة القادمة،والتقييم الموضوعي لأي مرحلة تاريخية لابد ان يكون بعد موت كل المشاركين فيهاحتي تعطي فرصة للنزاهة والموضوعية وعدم ادخال اي عنصر هوي او غرض او ممالأة او خوف أو نفاق.

-= لماذا يري البعض أن مبارك لم ينجز لمصر ما أنجزه السادات أو عبدالناصر؟

-         -هذا اجتهاد لا أعتقد أنه الوحيد أو السليم بالضرورة وقد يقال إن مرحلة الرئيس مبارك هي مرحلة العودة الي دعم المؤسسات السياسية.. ففي عهده لم يحل أي برلمان بسبب خلاف سياسي وانما بحكم محكمة دستورية، كما شهد هذا العصر ازدهار مؤسسات المجتمع المدني،كما واجهت فيها مصر تحدي الارهاب وهزمته، ربما توصف هذه الفترة بأنها فترة ترسيخ المؤسسات والتغيير المتدرج المنتظم.

-=لماذا أصبح صوت مصر في العالم هو المناشدة.. فين الفعل؟

--هناك فعل ويكفي أن نشير الي عدد روساء الدول الذين يفدون الي مصر أو الذين يتصلون برئيس الدولة أو بوزير الخارجية، مصر في كل حالاتها دولة قوية علي المستوي الاقليمي.

-=أسأل ضميرك: مصر الآن أم مصر منذ 30 سنة؟

--لا.. لتغيير الظروف والأحوال.. ظروف مصر والمنطقة المحيطة بها.

-=ولماذا اذن أصبح السفير السعودي أكثر قوة وتأثيرا في أي بلد اجنبي مقارنة بالسفير المصري؟

--لا أتفق مع هذا القول.

-=دليلي علي ذلك وضع ومكانة وتأثير سفير السعودية في أمريكا مقارنة بالسفير المصري ونروح بعيد ليه وأمامنا لبنان فللسفير السعودي قوة وتأثيرا؟

--الدور المصري الاقليمي تغير ولكن لا تستطيع أن تنكره في موضوع فلسطين وأن الطرف المصري هو الفاعل سواء في العلاقة بين حماس وفتح أو بين الفلسطينين واسرائيل.

-=لكنه  دور الوسيط؟

--لا .. ولكن من واقع الانحياز للدور الفلسطيني لأن مصر تنطلق من اقامة دولة فلسطينية علي الأراضي المحتلة في عام 1967.

-=وماذا عن الدور الاقليمي الذي شهد تراجعا حادا؟

--تغير فقط.

-= سلبا ام ايجابا؟

-         - تغير.

-=هنا فقط أنهيت الحوار والذي سيترك تساؤلات عن اجابات الدكتور علي الدين هلال.

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات