|
هما
يكلوا حمام وفراخ.. واحنا الفول دوخنا وداخ
شارك
في الملف
حسام
عبدالحكم
ماهر
السليمي
علاء
شديد
عارف
الدبيس
أنور
الجعفري
عز
الأطروش
رأفت
عبدالقادر
محمد
راضي
بين كل مظاهرة واخري
تسقط اوراق وتتناثر الهتافات الزاعقة والرافضة للنظام
قبل الحكومة، وهي نفس الهتافات، وحسب وصف احد المحللين
النفسيين محاولة للتنفيس عن كبت واختناقات..
مجمل هذه الهتافات، وحسب
مؤشر الحصيلة للمظاهرات الاخيرة التي اندلعت خلال
العامين الاخيرين هتافات تندد بالاوضاع الاقتصادية
المتردية، واخري تستنكر للواقع السياسي المأساوي من
بين هذه الهتافات «عايزين حكومة حرة، العيشة بقت مرة»
و «عايزين حكومة جديدة، العيشة علي الحديدة» و «ولع
نار ولع نار، سبعة جنيه واحد دولار» و «هما يكلو حمام
وفراخ، واحنا الفول دوخنا وداخ» المدهش ان حكومة نظيف
لا تتوقف عن تأكيد مساندتها القوية لمحدودي الدخل
وتوفير الدعم بل تعقد الاجتماعات الواحد تلو الآخر
لدراسة اسباب ارتفاع الاسعار، الا ان الواقع يؤكد ان
الحكومة غير قادرة اصلا علي الحد من ارتفاع الاسعار
بدليل ازمة الارز الاخيرة والتي تسببت الاحتكارات في
تخزين ما يقرب من 5.3 مليون طن رغبة في الارتفاع
بأسعار احد المحاصيل المحلية التي حققت فيها البلاد
وفرة غير مسبوقة ويتم تصدير قرابة المليوني طن سنويا
للخارج، وبدلا من ان تقوم الحكومة بالضرب بيد من حديد
لوقف الممارسات الاحتكارية للمحتكرين قامت باستيراد
150 الف طن من الارز التايلاندي والفيتنامي لسد حاجة
الاسواق، وطرحه بأسعار منخفضة رغبة في ضرب اسعار
المحتكرين! والي الآن لم يتم العثور علي ملايين
الاطنان من الارز المحلي.
في بيانه الاخير امام
النواب اكد نظيف علي التطور الكبير الذي اصبحت تعيشه
مصر للدرجة التي جعلت البعض يتصور انه يتحدث عن اوضاع
دولة اخري، ففي الوقت الذي تشير فيه التقارير الدولية
احتلال مصر قائمة الدول الاكثر فسادا التي تعاني من
عمليات النهب المنظم لثرواتها حسبما اشار تقرير
الشفافية الدولية الصادر مؤخرا عن منظمة الامم
المتحدة، تناسي رئىس الحكومة ما تمر به الاسرة المصرية
من فقر مدقع وانتشار غير مسبوق لمعدلات البطالة واشار
اليانه وحكومته نجحوا في تنفيذ الشق الاول من برنامج
الرئيس الانتخابي ولا احد يعلم ما هو هذا الشق وكيف لا
يشعر به احد حتي الآن؟! والمدهش اكثر ان الدكتور نظيف
نفسه اشار الي ان حكومته نجحت في الارتفاع بمعدل زيادة
الاجور خلال العام الماضي وحده فيما يتعلق بالشرائح
الدنيا بنسبة 24% في حين ان المستهدف هو حوالي 17% في
العام، دون ان يشير الي مستويات الارتفاع في الاسعار
والتي قاربت نسبتها علي 100% حسب التقرير الاخير
الصادر عن البنك المركزي المصري والتي التهمت هذه
النسبة من الارتفاع اذا ما تحققت اصلا، بل ان بعض هذه
السلع تضاعف سعره بنسبة قاربت علي 120% والمشكلة انها
جميعا سلع لا غني عنها للشرائح الدنيا التي تحدث عنها
رئيس الحكومة في بيانه منها اسعار الخضروات واللحوم
والاسماك والطيور التي التهبت اسعارها بعدما استخدمت
الحكومة أسلوب القضاء علي الثروة المحلية من الدواجن
مع بدء انتشار مرض انفلونزا الطيور مما جعل البلاد
تشهد ارتفاعات سعرية غير مسبوقة في اسعار البيض
والطيور.
المؤسف ان جميع هذه
المؤشرات التي تضمنتها التقارير التي صدرت سواء من
البنك المركزي او مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار
التابع لرئاسة الوزراء يؤكد ان ما اعلنه رئىس الحكومة
يمثل دليلا علي تدني وتراجع اجور الشرائح الدنيا
العليا علي السواء بل يمثل في ذاته انتكاسة اقتصادية
تسببت فيها قرارات حكومة نظيف.
استطاعت الحكومات
المتعاقبة مع تنفيذ ما عرف بسياسة الانفتاح الاقتصادي
وحتي اليوم، بتطبيق سياسات بالاصلاح الاقتصادي، ان
تؤدي سياستها «الاصلاحية» الي استفحال نسب الفقراء
والمعدومين بشكل غير مسبوق.
ولم تتوقف «الانتكاسات»
لهذه الحكومات عند هذا الحد بل استطاعت ان تحول عددا
من المؤسسات القومية التي قامت في الاساس لرعاية
محدودي الدخل الي مجرد هياكل ادارية غرقت في الروتين
والبيروقراطية، وبدلا من تتدارك هذه الحكومات ومنها
الحكومة الحالية هذه الكارثة التي ادت الي معاناة ما
يقرب من 50% من الشعب من الفقر «والضنك» الشديد،
استمرت في سياساتها الخرقاء والاكتفاء بأنها حكومة
محدودي الدخل وانها تضع في اولوياتها رعايتهم، دون ان
تقوم بأي دور ايجابي يخفف عنهم ما يواجهونه من معاناة
لا نهاية لها.
في دراسة بعنوان «الدولة
والفقر في مصر» تناول باحثها الدكتور محمد عبد الحميد
ابراهيم استاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، منظور
اوضاع فقراء مصر منذ عام 1975 الي 1995 واثر السياسات
الاقتصادية المتبعة في هذه الاوضاع حيث خلصت الي ان
سياسات الاصلاح الاقتصادي في السنوات الاخيرة ادت الي
توزيع الثروة بشكل ادي الي اعادة ظاهرة التباين
الاجتماعي واتساع دائرة الفقر، حيث تشير تقارير
التنمية البشرية الي ارتفاع معدلات الفقر داخل الحضر
من 23.5% عام 81/82 الي 45% عام 95/96 وفي الريف من
26.9% الي 5.20% مما يدلل علي تناقص نسبة الاجور في
الناتج المحلي الاجمالي من 42.5% عام 67/68 الي 27.4%
عام 91/92 وهذا يوضح تناقص نصيب الاجور في الناتج
المحلي الاجمالي ويدل علي ان توزيع الدخل يميل لصالح
الدخول الكبيرة مما افرز انخفاض معدل النمو السنوي
للدخل الحقيقي للفرد.. كما اوضحت الدراسة علي ان سياسة
تحرير الاسعار، كان دورا فعالا في ارتفاع تكاليف
المعيشة التي لم يقابلها اي تحسن نسبي في الاجور
فتدهورت القدرة الشرائية وازدادت معدلات الحرمان.
وفي دراسة للمركز القومي
للبحوث الجنائية والاجتماعية.. اكدت تدهور وتفكيك
الطبقة الوسطي في مصر ومن ثم هبوطا في الطبقات الدنيا
قياسا بمستوي دخولها وعدم كفاية الدخول لاشباع
الاحتياجات الاساسية من غذاء وصحة وتعليم، مما يعني
ارتفاع درجة حرمانها، ومما يشكل ذلك من مخاطر جسيمة
يمكن ان يواجهها المجتمع ولاسيما في مجال التنمية، كما
اكدت نفس الدراسة فشل الحكومة في وضع سياسة حكيمة
للتخلص من البطالة.
بقي
ان نشير ووفقا لاحداث الاحصائىات ان معدلات،الفقر في
تزايد وتصاعد حتي وصلت نسبتها الي ما يقرب من 50% من
عدد السكان مع تدني فيما يقدم لهم من خدمات واحتياجات.
كتب:
علاء شديد
على
مسئولية تقارير مهمة ورسالة دكتوراه حديثة
رقم :
عشرة أفراد فى مصر الآن ثروة كل منهم
تتراوح بين 40 و 10 مليارات جنيه
ورقم
: عشرة ملايين أسرة تعيش تحت خط الفقر ومثلهم يعانون
من البطالة
قبل
سنوات قليلة فجر هيكل قنبلة فى معرض الكتاب الدولى حين
اعلن تفاصيل لأرقام مليونيرات مصر.
وهي نفس الأرقام التي
طرحتها دراسة مهمة للباحث عبدالله الشناوى الذى نال
عنها ضحية تناوله لقضايا اخرى رسالة الدكتوراه فى
نهاية العام 2003 جامعة الزقازيق.. قال هيكل: وزادت
عليه الدراسة: ان فى مصر 50 فردا تبلغ ثروة كل واحد
منم ما بين مائة و200 مليون دولار.. اى حوالي 70 مليون
جنيه وماذة فرد تتراوح ثروة كل منهم ما بين 80 ومائة
مليون دولار، 150 فردا تتراوح ثروة كل واحد منهم ما
بين 30 و80 مليون دولار، 220 فردا ثروة كل منهم بين 35
و50 مليون دولار، 350 فردا تتراوح ثروة كل منهم بين 15
و 30 مليون دولار و2800 فرد ثروة كل منهم بين 10 و 15
مليون دولار وفى مصر كذلك 70 الف فرد تتراوح ثروة كل
منهم بين 5 و 10 ملايين دولار. كلام هيكل استند الى
بحث مهم عنوانه المؤشرات الطبقية الجديدة فى مصر، شارك
فيه خبراء من بلدان مختلفة من بينهم خبير اسرائيلى،
وقال هيكل معلقا على هذه الارقام.. اننا امام ألف فرد
تقريبا استطاعوا خلال اقل من عشرين سنة ان يصبحوا
اصحاب ثروات هائلة لا تتناسب مع الحقائق الاقتصادية
والاجتماعية السائدة.
غير ان دراسة الدكتور
عبدالله الشناوى قالت الاكثر خاصة فى زاوية مصادر هذه
الثروة وأشار الى ان اصحابها جمعوها من مصادر غير
شرعية لتجارة المخدرات مشيرا الى ان الارقام التي
استند اليها هيكل ترجع الى احصائيات تم اعدادها في
الثمانينيات لكن الحديث من هذه الاحصائيات يكشف الاخطر
مؤكدا ان فى مصر الان ما يزيد على عشرة افراد تتراوح
ثرواتهم بين 40 و10 مليارات جنيه واكثر من خمسين فردا
تتر اوح ثرواتهم بين 15 و5 مليارات وفى المقابل فقر
مدقع لطبقات الشعب الكادحة مشيرا الي انه ووفقا لاخر
الاحصائيات هناك ما يزيد على 10 ملايين اسرة يعيشون
تحت خط الفقر ويقول نصا: ان لدينا الان كتلة بشرية
غاطسة تضم حوالي خمسين مليونا فيهم اكثر من عشرة
ملايين اسرة يتراوح دخلها الشهرى بين مائة وخمسمائة
جنيه مما يجعلها تحصل على 26% من الدخل القومى رغم
انها تمثل 86% من السكان وهؤلاء يسكن 56% منهم فى
الريف والبقية فى الاحياء الشعبية والعشوائية المستعدة
بين اللحظة والاخري الى الانفجار للاوضاع المتردية.
ويقول الدكتور صلاح مرسى استاذ ورئيس الاجتماع بجامعة
عين شمس ان الفقر يتعارض ليس فقط مع الحقوق الاقتصادية
الضرورية للحياة وانما يتعارض كذلك مع الحقوق السياسية
الاساسية للانسان.. فالفقر هو عدم قدرة الفرد علي
تحقيق مستوى كريم من المعيشة، ويعنى عدم القدرة علي
المطالبة بحقوقه السياسية لانه ليس لديه وقت سوى الجرى
وراء لقمة العيش.
مؤكدا ان السياسة
ترف للفقير ويوضح الدكتور صلاح ذلك بقوله: انه عندما
تزداد حدة الفقر وتصل الي المستوى اللاانسانى من البؤس
والحرمان وهو ما يمكن ان نسميه مستوى الفقر المدقع
يبدأ الاهتمام بالسياسة فتقوم الثورات والتظاهرات
والانتفاضة للمطالبة بلقمة العيش محذرا النظام من
استمرار الوضع الحالي وتصعيد الفقر ضد طبقة محدودى
الدخل.
|