الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 688 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 28 من ذى الحجة 1427 هـ -17 من يناير 2007 م

  الأخبــــــــار

 

توقعات خبراء فى شئون السياسة والأداء العام للنظام:

 

الانفجار قادم

 

السادات ضاعف عقوبة تهمة التظاهر الي 25 سنة

 

 

وصف ثلاثة من قادة الرأي ومعهم قيادة امنية سابقة مظاهرات السنوات الاخيرة بالمحاولات الهزلية للتعبير عن الرأي خاصة المظاهرات التي خرجت عقب انتخابات الرئاسة الاخيرة وازمة القضاة.

 

لكنهم رأوا بالاجماع انها بداية علي الطريق متوقعين سلسلة مظاهرات اخري قادمة قد تكون اعنف بسبب توتر الاوضاع علي ساحة الاحداث السياسية مع تدن ملحوظ للاوضاع الاقتصادية لطبقات محدودي الدخل والفقيرة منها، دون ان يستبعدوا تكرارا لسيناريو السبعينيات حين خرجت ثورة الجياع في وجه النظام متحدين السادات وسلطات أمنة.

 

ضياء رشوان محلل شئون السياسة قال: انه بالرغم من ان حق التظاهر السلمي احد الحقوق المنصوص عليها في مواثيق حقوق الانسان الا أن لدينا قانونا في مصر من سنة 1914 يمنع تجمع أكثر من خمسة مواطنين، واذا تجمعوا يصبح من حق قوات الامن تفريقهم هذا القانون يقول رشوان:

 

يجرم التظاهر الا بتصريح من السلطة والسلطة لا تصرح الا بمظاهرات اعدتها، بمبادرة منها حتي مظاهرات التأييد ساعات يمنونعها خوفا من انفلاتها، وأعتقد ان هذا هو السبب الرئىسي بالاضافة الي انه في وقت صعود الحركة الجماهيرية وقوتها فإنها تفرض استخدام الأساليب الديمقراطية، وتضطر السلطة في هذه الحالة الي قبولها او التصادم معها، والتاريخ نفسه ملىء بهذه الشواهد.. مثلا في يناير بدأت المظاهرات سلمية، واستمرت طوال يوم 18 يناير واضطرت الدولة ان تقف مراقبة دون ان تتدخل إلا ان تدخل الامن المركزي، بعنف ادي الي عنف مضاعف من جانب الجماهير فيما بعد.

 

ويري رشوان ان احد اهم عوامل ضعف الحركات الجماهيرية الاخيرة هو احداث 18، 19 يناير نفسها، بعدها، وهذا يلاحظ كثيرا ظهرت موجة من القوانين غير قانون 1914.. ضاعفت من عقوبة التظاهر التي وصلت الي 25 سنة سجنا بعد ستة اشهر في السابق مشيرا الي ان السادات هو ايضا من طلع قرار بقانون رقم 2 واستفتي عليه الجماهير، والناس وافقت بطريقة السادات المعروفة، علي مضاعفة العقوبات للسجن المؤبد علي تهمة التظاهر او تحريض الناس عليه او تحبيذه.

 

خليفة عطوة عضو المكتب السياسي بالحزب الناصري له رؤية تختلف عن رؤية رشوان، ويقول: الناس داخلها مشاعر تريد التعبير عنها بشكل اعلي من المظاهرات، قد يصل الامر للعنف، المجتمع كله خاصة الآن لديه ميل للعنف بسبب الظروف الصعبة الذي يعيشها.. انا عملت استطلاعات محدودة لقيت الناس عندها استعداد لما هو اكبر من التظاهر، ومش خايفين من قوانين الطوارئ اياها.. ما عدش في حاجة ينبكي عليها بعد صعوبة لقمة العيش لكن واضح ان الناس مستخفة بالوسائل اللي احنا عارفينها، وشايفة ان الاداءات المعتادة اللي بتعملها الاحزاب او الاخوان خاصة بقت ضدها زي ما هي ضد الحكومة ولو وجد الناس مجالا للتغيير ستجد اشكالا اكثر من المظاهرة فحجم الاعباء علي الناس اصبح ضخما، طاحونة بتطحنهم وقرارات ظالمة من الحكومة بقتل المزيد من محدودي الدخل.. تحريك مستمر للاسعار يقابله تدن في الاجور والمرتبات.. الناس لم تعد في حاجة الي مظاهرات سلمية.. الناس اتخنقت وواضح انها مستنية لحظة للتحرك والانتفاضة مؤكدا ان ابرز ما ساعد علي تحجيم دور المظاهرات الاخيرة هو تخطيط المدينة نفسه الذي تغير كثيرا بعد 77، واصبح الذي يتولي تقسيم المدن والميادين الكبيرة في مصر مخبر وليس مهندسا انظروا مثلا ميادين مثل ميادين الازهر والتحرير، ورمسيس الذي كان .. اسوأ حديدية موضوعة ليس لتنظيم المرور لكن هدفها منع إمكانية التظاهر بالاضافة الي كم الكاميرات المعلقة الآن في اشهر ميادين العاصمة وموصلة مباشرة بغرفة العمليات بوزارة الداخلية.

 

نفس الكلام اكده الدكتور سامر سليمان الاستاد المساعد بالجامعة الامريكية وصاحب الكتاب الشهير «الدولة الضعيفة والنظام القوي» واضاف ان كل ما ظهر من حراك اخيرا خاصة من جانب الاخوان او الحركات الشعبية مثل كفاية هو اقرب الي الانفجار لكن الانفجار الاخطر لم يأت بعد لكنه قادم وقريب خاصة بعد معدلات البطالة والفقر والجوع التي قفزت الي اعلي مؤشراتها بالاضافة الي احتلال القاهرة الصدارة في مناطق العشوائيات، والاخيرة قد تكون نقطة الانفجار، مؤكدا ان هذه المناطق تحديدا تعيش تحت خط الفقر المدقع، وبلا خدمات في ظل تمتع طبقات وشرائح بعينها بالعديد من المميزات ووسائل الترفيه!

 

فيما استبعد اللواء نصر الدين حسين خبير الامن لدي الامم المتحدة تكرار سيناريو السبعينيات، وأرجع هذا الي قبضة البوليس الحالية، والتزامه بخطط قوية ومدروسة في هذا الجانب مشيرا الي ان بعد مظاهرات يناير استفاد النظام كثيرا، ووضعت الخطة رقم 100، والتي تم تعديلها فيما بعد للخطة 200، وتستهدف التأمين الشامل وتقسيم المدينة لقطاعات للسيطرة عليها مشيرا الي ان هذه الخطة وضعت تحديدا لوقف زحف المظاهرات في شوارع العاصمة، وتستهدف الخطة إمكانية غلق مداخل ومخارج العاصمة، وتضييق الخناق في الشوارع المهمة اذا حدث اي حراك علي غرار ما حدث في السبعينيات 18و 19 يناير.. لكن اللواء نصر الدين حسين عاد يقول قد تكون هناك مفاجآت، في مظاهرات المستقبل بصرف النظر عن قوة الامن في الشارع وخططه في هذا الجانب.

 

 

 

  

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات