|
حرب مع اسرائيل خلال 10 سنوات
60
جاسوسا اسرائيليا ضبطتهم السلطات المصرية خلال العشرين
سنة الماضية
15 غارة عسكرية اسرائيلية علي حدود رفح المصرية وضحايا
أكثر من عشرين قتيلا مصريا بين مدني ومجند
السفير أمين يسرى:
كامب ديفيد.. اتفاقية ضد صالح مصر، واعادة النظر فيها
واجب وطنى
حسين عبد الرازق:
ظاهرة التجسس الإسرائىلية ضد مصر.. جر شكل والعلاقة
الدبلوماسية بين البلدين شكليات وبروتوكلات بلا فائدة
ضياء الدين داوود: الطريق للحفاظ علي كرامة الشعب في
مصر يبدأ بالغاء كامب ديفيد مع اسرائيل
السفير محمد بسيونى:
حرب مع اسرائيل مستقبلا كلام فانتازيا واعادة النظر في
اتفاقية السلام كلام يفتقد الدراسة وعدم الوعي
استراتيجيون: مسألة اعادة النظر في الاتفاقيات الدولية
لا تمثل مشكلة والحرب مع اسرائىل مستقبلا غير مستبعدة
كتب: عبد الرشيد مطاوع
abdrashedm@almaydan.org
يبدو ان اسرائيل لديها حسابات اخري في مسألة السلام في
الشرق الاوسط..
ويبدو كذلك ان لديها تصورات ورؤي غير معلنة للمستقبل
مع مصر، وهي نفس الحسابات والتصورات التي تسير قطعا
صوب نقض معاهدة واتفاقية كامب ديفيد للسلام تمهيدا
لاعلان الحرب مجددا علي مصر لغسل عار الهزيمة في 37.
علي اية حال فإن كل المعطيات والمؤشرات تشير وحسب رؤية
عدد من الاستراتيجيين ان اسرائيل في حالة استنفار منذ
نهاية السبعينيات وتعد الآن لصيغة تدخل بها حربا جديدة
مع مصر.. من بين هذه المعطيات والمؤشرات.. ظاهرة
الجواسيس الاخيرة فضلا عن توتر العلاقة بين الجانبين
يقابله عدم انصياع من جانب اسرائيل لمبدأ السلام،
والشغب باستمرار علي حدود رفح المصرية في تلميحات
واضحة انها لم تعد تعترف باتفاقية كامب ديفيد 78، 79.
البيانات تقول، وفقا لما نشر في الصحف القومية ان هناك
اكثر من 60 جاسوسا خلال العشرين سنة الماضية تم ضبطهم
من جانب السلطات المصرية وثبت عليهم تهمة التخابر
لصالح اسرائيل بالاضافة الي اكثر من 15 غارة عسكرية،
خلال السنوات الخمس الاخيرة، راح ضحاياه عدد من
المدنيين والمجندين، والاغرب انه بين كل غارة واخري
كانت اسرائيل تقدم مبررات بالخطأ غير المقصود.
لكن قد يكون الشىء الذي يؤكد سوء النوايا الاسرائيلية
ويكشف عن قرب ان دولة صهيون صارت لا تفكر الا في
الحرب، ومعركة جديدة مع الجانب المصري.. هي كم
التقارير المتخصصة التي تصدر عن باحثين اسرائيليين
وتنشر اما علي مواقع الكترونية او تنشر مباشرة في صحف
اسرائيل مثل معاريف وهاآرتس، وهي التقارير ذاتها التي
تعكس عن قرب رؤي وتصورات اسرائيل للمستقبل مع مصر،
وموقف اسرائيل الرافض لاتفاقية كامب ديفيد.
من بين هذه التقارير.. تقرير صدر قبل عامين ونشر في
هاآرتس الاسرائيلية لـ «دان آلداد» الخبير الاستراتيجي
والمسئول السابق في شعبة الابحاث بجهاز الاستخبارات
الاسرائيلي «الموساد».. يقول التقرير وفي مقتطفات
قرأناها علي موقع هاآرتس.. ان السلام المقرر دوليا مع
مصر لا يعني الا اهدار للقوة الاسرائىلية وذهب يقول:
«إن القيادة في مصر بعد السادات، وفي اشارة واضحة الي
الرئىس مبارك تحديدا وعمرو موسي وزير الخارجية الاسبق
ومن خلفه «أحمد ماهر» ينظرون الي مسيرة السلام مع
اسرائىل علي انها فرصة لاعادة اسرائيل الي وضعها
الطبيعي الذي كانت عليه قبل حرب 76 وتجريدها من
ثرواتها الاستراتيجية والعسكرية.. متصورا «دان آلداد»
ان مصر تدير علاقتها الآن مع اسرائىل بشكل سلبي متهما
الرئىس مبارك بأنه ساهم كثيرا في سوء العلاقة بين
الجانبين، وقال «دان» نصا: «إن الرئيس مبارك يظهر نوعا
من الالتزام بمعاهدة السلام الرسمية لكن ذلك لا يحدث
عن طيب خاطر، فمنذ ان تولي السلطة وهو يتهرب من زيارة
اسرائيل باستثناء زيارته لحضور جنازة اسحاق رابين رئيس
الوزراء «الاسبق..».
ويضيف في حالة نجاح الاخوان في القفز علي السلطة، حسب
كلام دان في تقريره... سيبدأ الشغب الحقيقي مع اسرائيل
وسيدفعون الي الاتجاه نحو مسيرة انهيار العلاقات بين
مصر واسرائيل الي حد انهاء معاهدة السلام.
وفي تشاؤم وادعاءات يستمر دان في تشويه الصورة المصرية
من خلال تقريره مطالبا القيادة في اسرائيل بإعادة
النظر في ملف السلام البارد مع مصر.
ماذا عن المستقبل وهل الوضع الحالي مؤشرا لحرب قادمة
ينتظر ان تدق طبولها خلال السنوات العشرة القادمة؟
السفير امين يسري يضع نقطة فوق الحرف ويقول: ان وجود
المعاهدات الدولية بين الدول لا تمنع التجسس مؤكدا ان
العقدة الاساسية في الجيش الاسرائيلي واسرائيل عامة
مازالت هي مصر.
دون ان يستبعد نشوب حرب بين مصر واسرائيل خلال السنوات
العشرة القادمة خاصة إذا استمرت حالات التجسس بهذه
البشاعة قائلا: ان معاهدة كامب ديفيد الشهيرة معاهدة
ترفضها كل القوي الوطنية السبب في انها ليست في صالح
مصر بل في مصلحة اسرائىل ودليلنا انها تجعل منطقة
كبيرة في سيناء منزوعة السلاح علي الرغم من وجود سلاح
في الجانب الآخر لديها!! مطالبا بإعادة الاتفاقية
للمتغيرات التي تطرأ علي المجتمع الدولي قائلا: ان
المعاهدة ليست قرآنا او انجيلا.. انما مجرد اتفاقية مع
كيان صهيوني لا يحترم كلمته.
ويصف حسين عبد الرازق امين عام حزب التجمع ظاهرة
التجسس الاخيرة بمحاولات «جر شكل» والاستفزاز من جانب
اسرائيل لدولة مصر.. قائلا: ان العلاقات الدبلوماسية
والزيارات المتبادلة بين الطرفين لا تخرج عن شكليات
وبروتوكلات لا فائدة منها مؤكدا ان المعاهدات الدولية
مثل ما هو قائم بين مصر واسرائيل الآن لا تقل عن
المصالح ولا توقف عمليات التجسس مستشهدا بالولايات
المتحدة الامريكية التي لها علاقات قوية بدول العالم
لكن هذا لا يمنع انها تقوم بالتجسس عليهم بين الحين
والآخر مشيرا الي ان هناك بعثات دبلوماسية كل مهمتها
الرئىسية هي جمع المعلومات كاشفا عن ان النظام الحالي
في مصر لا يمكن ان يلغى هذه المعاهدة او يعيد النظر
فيها، فالنظام يسعي للتطبيع مع اسرائيل ويبذل اقصي
جهود لجذب المجتمع وراءه الي بئر التطبيع مع العدو
الصهيوني وذلك طبقا للتعليات السياسية الامريكية التي
تخضع لها جميع دول المنطقة مستبعدا فكرة حرب جديدة بين
مصر واسرائىل وأرجع هذا الي ان مصر التي لا تعترض علي
اي الاوضاع بما فيه قتل الجنود المصريين علي الحدود مع
اسرائيل في سيناء.
ويري المستشار ياسين تاج الدين عضو الهيئة العليا لحزب
الوفد ان الكيان الصهيوني لا يعرف إلا لغة الجواسيس
حتي مع اصدقائه فهم لا يلتزمون بأي احترام للاتفاقيات
والمعاهدات الدولية مشيرا الي ان ظواهر التجسس الاخيرة
وقتل الجنود المصريين علي الحدود في سيناء دليل علي
عدم احترام اي اتفاقيات مؤكدا انه في حالة استمرار
الاوضاع بهذه الطريقة لا نستبعد حدوث حالة حرب بين
الطرفين خلال السنوات القادمة طالما ان اسرائىل تصر
علي استخدام هذا الاسلوب الاستفزازي مع مصر متسائلا
تاج الدين عن فائدة كامب ديفيد مطالبا باعادة النظر
فيها مستشهدا بمصطفي النحاس الذي الغي معاهدة 6391 من
اجل مصر.
فيما قال الدكتور اسامة شلتوت رئىس حزب التكافل
مندهشا: وما الغرابة في ان اسرائيل تتجسس علي مصر
مشيرا الي ان هذه الظاهرة التخابراتية بدأت ضد مصر منذ
عام 8491 مؤكدا ان امريكا تلتزم بهذا الامر وان قناعة
امريكا في هذا الجانب، ومعها اسرائيل بالتجسس تعطي قوة
لدولتك مستبعدا نشوب حرب بين مصر واسرائىل خاصة ان
الطرفين صارا علي علم بقوة كل طرف مشيرا الي ان كامب
ديفيد مر عليها سنوات وان الاقتراب منها الآن نوعا من
الفانتازيا.
ضياء الدين داوود رئيس الحزب الناصري كان متحفظا في
ردوده لكنه نطق جملتين في هذا الجانب... قال ... مصر
لن تدخل في حرب مع اسرائىل حتي ولو تجرأت الاخيرة اكثر
مما يحدث الآن مشيرا الي ان النظام اذا اراد ان يبحث
عن كرامة لشعبه عليه ان يسرع وان يلغي معاهدة السلام
او يعيد النظر فيها علي الاقل.
لكن السفير محمود شكري اكد انه من الصعب اعادة النظر
في اتفاقية السلاح بين مصر واسرائيل ولا يمكن ان نقوم
بهذه الافعال ومصر تتمسك بسيادتها امام اسرائىل بكل
الوسائل كما اننا لسنا في حالة حرب وحالة السلام تقتضي
الحفاظ علي السياسة المصرية.
وقال اننا يمكننا اعادة النظر في حالة واحدة فقط وهي
ان نتحمل نتائج عواقب هذه الخطوة وتكون علي قدرة
بالحرب معها نافيا وجود نية اسرائيلية للحرب مع مصر
علي الآقل الآن.
السفير محمد بسيوني سفير مصر السابق باسرائىل تساءل
لماذا يعاد النظر في اتفاقية السلام مع اسرائىل خاصة
انه بالاتفاقية استعادت مصر عن طريقها كل اراضيها..
وقال ان تزايد عدد الجواسيس الاسرائيليين خلال الاونة
الاخيرة امر يجب ان تعالجه بمنتهي الحزم لانه امر يمس
امن مصر، وقال علي الرغم من اننا مرتبطون بمعاهدة سلام
فإن مصر حريصة علي حماية الحدود ولتحقيق السلام لابد
من وجود الجيش القوي ولكننا سنظل نبحث عن السلام
ونتحاور حوله لاننا دعاة سلام لا استسلام بما يحقق
الحقوق المشروعة.
وقال مهما قامت اسرائىل بأفعال خارجة فنحن لا نقبل الا
السلاح العادل والشامل لكن مسألة وجود تقارير لباحثين
استراتيجيين اسرائىليين تكشف نوايا ان هناك حربا
مستقبلا مع مصر.. اعتقد هذه وجهات نظر مؤكدا ان العالم
الآن اصبح بعيدا عن فكرة الاقدام علي المعارك ونشوب
قتال عسكري.
واستبعد الدكتور رفعت سيد أحمد مدير مركز يافا
للدراسات الاستراتيجية وقال للاسف لن يتم اعادة النظر
في اتفاقية السلام «كامب ديفيد» بين مصر واسرائيل لأن
النظام المصري مضغوط ومحكوم بأمر المعونة الأمريكية.
وقال إن سقوط 46 جاسوسا وما خفي كان اعظم يمثل خطورة
علي المجتمع المصري، كما ان المركز الثقافي الإسرائيلي
بالقاهرة اشد خطورة وقد تجاوز دوره ويقوم بعمل دراسات
وابحاث ميدانية واخترق المجتمع والبيئة الاجتماعية
واعد ابحاثا لا يجوز له البحث فيها، وهذا يجعل من واجب
النظام اعادة النظر في الاتفاقية او وقفها او الغائها
ولكن للاسف النظام مربوط من رقبته دون ان يستبعد نشوب
حرب خلال الفترة القادمة، خاصة ان النظام الصهيوني
طبيعته عدوانية ولا يقوم الا علي الدمار وينظر لمصر
نظرة استراتيجية ويهمه انهاء الدولة وتسعي للاعتداء
علي مصر لتحقيق اهدافها وحلمها بدولتها المزعومة التي
لن تتحقق.
الخبير العسكري يسري قنديل المدرس بالكليات العسكرية
اكد انه من الصعب ان تبقي الاتفاقية علي وضعها الحالي
لأن الظروف قد تغيرت كثيرا خاصة علي الساحتين المصرية
والفلسطنية.
واشار الي ان اسرائيل بما لا يدع مجالا للشك تفكر في
الحرب مع مصر خاصة اذا تولي الحكم فيها قيادة متطرفة
ومتهورة مثل حكومة نيتناهو.
وقال إن اسرائيل لها اطماع لا تنتهي فهي ليست دولة
سلام، فقد استغلت ازمة الجنديين وشنت الحرب علي لبنان
واحدثت دمارا كبيرا في البنية الاساسية للدولة غير أن
منير شاشي الخبير الاستراتيجي قال إن اتفاقية كامب
ديفيد لو لم تكن موجودة لكانت الاوضاع اكثر تأزما لأن
اسرائيل لها بعثات في مصر، مؤكدا انه من الصعب ان
تحارب اسرائيل مصر في هذه الفترة والسبب أنهم يحملون
امالا ويفكرون في ضم منطقة رفح الي قطاع غزة وهذه
كارثة خاصة لمنطقة سيناء لأن رفح امتداد لسيناء
المصرية.
بمشاركة عز الأطروش ـ عماد بسالي
|