|
ممكن تخلف ولد يطلع بنت بعد ما يكبر
4آلاف «مخنث» في مصر
المستشفيات تستقبل 30 حالة شهرياً
.والتلوث السبب الرئيسي وراء تزايد أعداهم
4آلاف طفل يولدون مخنثين، أي يحملون صفات الذكورة
والأنوثة في جسد واحد.
العدد خطير ومرعب، ولم تتعامل معه أي من الجهات
المسئولة بجدية، ربما خوفاً من فتح باب جديد لجهنم
خاصة أن أبوابها المفتوحة عديدة: سرطان.. التهاب
كبدي.. بلهارسيا.. أنفلونزا الطيور.. أمراض القلب
وغيرها، لكن ما نتحدث عنه هو مأساة لن نشعر بحجمها إلا
بعد أن يكبر هؤلاء الأطفال ويبحث كل منهم عن إجابة
لسؤال صعب في أي مكان، وعند أي شخص: «هو أنا راجل ولا
ست؟».
المتهم الرئيسي في زيادة عدد الأطفال المولودين مخنثين
هو التلوث البيئى الذي طال كل ملليمتر في هواء مصر
وترابها وما بينهما.
والمشكلة أن اكتشاف اصابة طفل حديث الولادة بهذا المرض
صعب إذا لم يفحص الطبيب المولود جيداً، بمعني من
الممكن أن تلد الأم ويقول لها الدكتور إنها انجبت
بنتاً جميلة، وتحتفل الأسرة، وتستخرج شهادة ميلاد ويمر
وقت طويل لتكتشف الأسرة أن البنت ذكر لكن اعضاءه
التناسليه داخل جسمه نتيجة خلل في افراز هرمون معين
أثناء التكوين في رحم الأم.
وتقول الدكتوره فايزة عبد الحميد استاذ التحاليل
الطبية بقصر العيني إن عدد الاطفال حديثي الولادة
الذين يجمعون صفات الذكور والاناث يتزايد في السنوات
الاخيرة ولتفسير هذه الظاهرة تقول فايزة ان الغدة
النخامية في المخ تفرز هرمون النمو وعدد من الهرمونات،
التي تؤثر علي الغدد الصماء، والغدة الدرقية تسيطر علي
كل الوظائف الحيوية بالجسم مثل الذكاء والنمو، بينما
تتحكم الغدة الكظرية في كثير من وظائف الجسم وتفرز
هرمون «كورتيزول» الذي يتفاعل مع الضغوط النفسية مثل
الخوف والقلق ونقص السكر في الدم والاصابة بالحمي
والالتهابات الميكروبية الشديدة ويؤدي الي ضعف
الانزيمات الناتجة عن افراز هرمون «كوريتزون» الي ظهور
حالات الاختلاط الجنسي او المخنث.
واضافت كثيرا ما تولد بنت تحمل الملامح الذكرية بسبب
نقص الهرمونات التي تتحكم في تصنيع الكورتيزول، وتضطر
الغدة النخامية الي افراز كمية كبيرة من هذا الهرمون
تزيد علي حاجة الجسم، فتتراكم كمية منها والتي تشبه
هرمونات الذكورة وتغير شكل الاعضاء التناسلية الخارجية
للانثي وتجعلها تشبه الذكور رغم ان الجنين بنت، ويعتقد
الوالدين ان المولود ذكر في حين انه انثي والعكس صحيح
فالولد الطبيعي تتكون خصيتيه داخل البطن في رحم الام
ثم تنزل تدريجيا خارج بطنه، وقبل الولادة في كيسها
بالمكان الطبيعي وذلك في حالة وجود توازن في افراز
هرمون الذكورة «التوستيستيرون» لكن في بعض الحالات
تكون انسجة الخصية غير حساسة لهرمونات الذكورة وينتج
عن ذلك عدم خروج الخصيتين من بطن الولد، ويولد الطفل
بمظهر الانثي من الخارج وقد يصل الي سن البلوغ دون
اكتشاف حقيقته، وبعد الفحوصات والاشعات يكتشف ان البنت
ليس لديها رحم او مبايض ويوجد في بطنها خصيتان لان
المولود في الحقيقة ذكر ونسبة كبيرة من هذه الحالات
تتوفي لنقص الاملاح وزيادة البوتاسيوم في الدم بسبب
عدم التشخيص المبكر.
ويذكر الدكتور مختار يوسف استاذ البيئة بمعهد الدراسات
والبحوث بالاسكندرية وعضو الاكاديمية البريطانية لعلم
السموم ان اعداد الاطفال المختلطين جنسيا او
«المخنثين» يزيد عددهم في مصر علي 4 آلاف حالة،
وتستقبل مستشفي ابو الريش اكثر من 03 حالة شهريا.
وقال ان التلوث البيئى بكل انواعه وراء تزايد هذا
العدد كما ان حدوث حمل للسيدات رغم تعاطيهن حبوب منع
الحمل يؤدي الي ذلك بالاضافة الي اعطاء الدجاج حبوب
منع الحمل وهرمونات تؤدي الي الاصابة بهذه الحالة.
|