الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 697 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 2 من ربيع الأول 1428 هـ - 21 من مارس 2007 م

  الأخبــــــــار

 

شيخ الأزهر في حوار ساخن

 

 

لم أطالب بابا الفاتيكان بالاعتذار لأن ده كلام عاطفي

 

لا يحق لدار الافتاء مراجعة فتاوي الأزهر

 

أنس الفقي يستعين بالمشايخ الذين يري أنهم ينفعون وزارته فقط

 

ليس لشيخ الأزهر الحق في الكلام في السياسة

 

عضو مجلس الشعب المثالي هو الذي لا يعارض.. ويؤيد التشريعات التي تخدم مصر

 

مجمع البحوث الإسلامية جهة رأي وليس غرفة إعدام

 

أنا مع تعيين شيخ الأزهر

 

لا يجوز الاعتراض علي أي قرار سياسي إلا في حالة واحد

 

الفتاوي التليفونية حلال.. بشرط

 

 

كتب: نبيل عبد العزيز

فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر عالم جليل وهو أحد المفسرين للقرآن الكريم ولا جدال فى هذا لكن مواقفه دائمآ تثير الدهشة والغرابة لأنها تسبح ضد التيار ولا يعبأ بآرأء معارضيه فهو يطبق نظام الحاكم بأمره والحوار معه يحمل معانى كثيرة.. كل هذا دفعنا للحوار معه خاصة بعد إصراره على زيارة بابا الفاتيكان بندكت السادس عشر الامر الذي أثار جدلا وأشعل نيران الغضب بين مشايخ الأزهر وأعضاء مجلس الشعب الذين طالبوا بأن يتراجع فضيلته عن قبول دعوة البابا كما كشف فى حواره تفاصيل العديد من القضايا أهمها حقيقة رفضه مقابلة سفير الفاتيكان بالقاهرة وخطته فى تطهير عقول طلاب الازهر من الأفكار الضالة وموقفه من قضية تعيين شيخ الازهر والكثير من القضايا وهذا نص الحوار:

 

 

< ما هى حقيقة زيارة سفير الفاتيكان وكردينال البابا لفضيلتكم ؟

 

<< بالفعل جاء لزيارة الأزهر الشريف كردينال البابا وهو أعلى سلطة فى الفاتيكان ومعه السفير الفاتيكانى بالقاهره لإحياء ذكرى زيارة البابا الراحل والذى كان يزور الأزهر فى هذه الأيام وأيضا لتوجيه الدعوة لعلماء الأزهر للمشاركة فى المؤتمر السنوى للحوار بين الديانات طبقا للاتفاقيات المتبادلة بين الأزهر والفاتيكان ورشحت الشيخ عمر الديب وكيل الأزهر ورئيس لجنة الحوار للمشاركة فى هذا المؤتمر وفى نهاية اللقاء طلب الكردينال زيارتى للبابا فوعدته بتلبية الزيارة عقب وصول الدعوة من بابا الفاتيكان ورحبت بها.

 

< تردد أن فضيلتكم قد رفضتم مقابلة وفد الفاتيكان برئاسة سفير الفاتيكان بالقاهرة؟

 

<< لم يحدث ولن يحدث أن أرفض زيارة ضيوف على الأزهر لكن الحقيقة أن سفير الفاتيكان بالقاهره قد جاء للزيارة قبل موعد مقابلة الكردينال وطلبت أن ينتظر السفير حتى يأتى الكردينال وأقابلهم فأين الرفض فى هذا فالإسلام يأمرنا بحسن الاستضافة وإكرام الضيف فضلا على أن هذه الزيارة من البروتوكولات الرسمية فهل يعقل أن أرفض مقابلتهم؟.. فقد تبادلنا الحديث فى غاية الاحترام والتفكير السليم وأيدنى فى كل حوارى معه حين أوضحت له أن الإسلام يعتبر الناس جميعا من أب واحد وأم واحدة لقوله تعالى: «ياأيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة» فقالوا ونحن نؤمن بذلك.. هذا كل ما حدث خلال الزيارة.

 

< هل قمت بارسال بخطاب لبابا الفاتيكان تطالبه بالاعتذار للمسلمين وللأزهر؟

 

<< لم أرسل أى خطابات لبابا الفاتيكان ولم أطالبه بالاعتذار لأننى غير مؤمن بهذا الكلام العاطفى الذى يصدر على ألسنة الناس بأن يطالبوا البابا بالاعتذار حيث كانت محاضرة البابا حول حوار بين رجلين مسلم والآخر بيزنطى وعتبت على البابا أنه لم يعلق على هذا الحوار من خلال خمسة مقالات كتبتها فى كتاب طبع على نفقة الأزهر وكان باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والفرنسية وقد وزع على السفارات والجاليات المصرية فى الخارج ووزارة الخارجية فى القاهرة فضلا عن أن البابا أكد أنه لم يقصد الإساءة فهل أحاكمه على هذا؟..

 

< أصدر مجمع البحوث الإسلامية بيانا حدد فيه أن الجهة المنوط بها الفتوى هي دار الإفتاء فهل معنى هذا أن لجنة الفتوى بالأزهر تتم مراجعة فتاواها من قبل دار الإفتاء؟

 

<< هذا غير صحيح لأن لجنة الفتوى التى مقرها الرواق العباسى بالجامع الأزهر رسمية ومعتمدة بنص القانون ولا يؤثر فى مكانتها هذا البيان الذى أصدره علماء المجمع من قريب أو بعيد ولا يجوز لدار الإفتاء أن تراجع فتاوى لجنة الفتوى بالأزهر بل إن من حق مجمع البحوث الإسلامية مراجعة فتوى دار الإفتاء باعتبار أن المفتى عضو بهذا المجمع.

 

< إذن ما هى الأسباب التى على آثارها أُصدر هذا البيان؟

 

<< السبب الرئيسى لهذا الاجتماع الطارئ لعلماء المجمع لإصدار هذا البيان هو فوضى الفتاوى التى انتشرت على الساحة الدينية من قبل الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة والتى دفعت الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية إلى تقديم طلب لعلماء المجمع يطلب فيه إصدار بيان لتحديد الجهة المنوط بها الفتوى لكن ليس معنى هذا اننا نستطيع تكميم الأفواه أو نمنع أحد من الفتوى لأنه ليس لدينا سلطة على هذه الفضائيات حتى نمنع المشايخ الذين يفتون فى الأمور الدينية ولكن دورنا ان من يحسن نقول له أحسنت ومن يخطئ نصحح له أخطاءه.

 

< إذا كان الأزهر فشل فى مواجهة مشايخ الفضائيات فماذا عن مشايخ التليفزيون؟

 

<< حتى هذا الجهاز الإعلامى التابع للدولة ليس لنا سلطان عليه ولم يحدث أن طلب وزير الإعلام منى أن أرشح له بعض علماء الأزهر لكى يفقهوا الناس فى أمور دينهم لكنه يستعين بمن يراه نافعا لوزارته ولا يحق لى التدخل أو إبداء الرأى فيما يخص وزارة الإعلام.

 

< شهد مجمع البحوث الإسلامية فى الآونة الأخيرة العديد من الكتب التى تحمل أفكارا مغلوطة ومتطرفة فهل ترى أن مصر أصبحت مستهدفة من أصحاب هذه التيارات المارقة؟

 

<< هذه حقيقة لا يمكن أن ننكرها لكن مجمع البحوث الإسلامية بمختلف لجانه وعلمائه يتصدون لمثل هذه التيارات المارقة والكتب والمؤلفات التى تحمل أفكارا تثير بلبلة في عقيدة المسلمين وعقول الشباب وتؤثر على استقرار هذا المجتمع.

 

< هناك أصوات تردد أن مجمع البحوث الإسلامية أصبح غرفة إعدام للرأى والفكر والإبداع؟

 

<< هذا كلام مردود على أصحابه ولا أساس له من الصحة لأن هذا المجمع تعرض عليه الكتب والمؤلفات من قبل الجهات الرسمية أو الأفراد ويتم فحصها بدقة شديدة وتعرض على مجلس المجمع فإذا صحت رؤية الفاحص أخذ بها وإذا لم تصح نعرضها على فاحص آخر فإن وجدنا أن الكتاب به إساءات أو شيء يتعارض مع الأعراف الدينية نوصى بمنعه وعدم تداوله فإذا تضرر المؤلف عليه أن يلجأ إلى الجهات القضائية ليتضرر كيفما شاء وبهذا فإن المجمع جهة مشورة ورأى وليس جهة مصادرة وإعدام.

 

< النائب العام أفرج عن طلاب الإخوان فما هى خطة الأزهر لتصحيح الأفكار المغلوطة فى عقول هؤلاء الطلاب؟

 

<< نحن نشكر النائب العام على هذه الخطوة فضلا عن أن الأزهر وضع خطة وبرنامجا لهؤلاء الطلاب الذين سيطرت عليهم أفكار مغلوطة ومتطرفة عن طريق إلقاء محاضرات توعية لهم لتصحح وتوضح أن هذه الأفكار التى حملوها فى عقولهم ليست من الإسلام فى شيء.

 

< هل هناك ثوابت وضوابط تحكم عملية تطوير المناهج الأزهرية؟

 

<< نعم هناك خطط وضوابط يتم على آثارها تطوير العملية التعليمية والمناهج فى الأزهر فإذا وجدنا ضرورة حذف باب معين أو إضافة باب معين فيتم ذلك عن طريق لجان متخصصة من علماء الأزهر الشريف.

 

< تشهد الساحة صراخا من كافة الاتجاهات فى مصر فهل اختفت لغة الحوار؟

 

<< نعم لأن البعض أصبح لا يعرف أدب الحوار والبعض الآخر أصبح الحوار عنده سفاهة وتطاولا وتكبرا وغرورا لكن العقلاء هم الذين لا يسمحون لهذا الصراخ أن يكون اللغة السائدة فى المجتمع.

 

< هل يمكن أن نرى جامعات أزهرية خاصة أسوة بالجامعات الأخرى؟

 

<< إن شاء الله سيأتى اليوم الذي نرى فيه كليات أزهرية خاصة ما دامت المصلحة تقتضى ذلك وتستلزم وجودها.

 

< هل توافق فضيلتكم على فكرة الانتخاب لمنصب شيخ الأزهر؟

 

<< القانون ينص على تعيين شيخ الأزهر بقرار من رئيس الجمهورية ولا يجوز إقالته أو عزله تقديرا لمكانة الأزهر وهيبة شيخه الذى هو إمام للمسلمين داخل مصر وخارجها ومن ثم فإن التعيين لا بأس به بشرط أن يكون من هيئة كبار العلماء فى مجمع البحوث الإسلامية وهذا يمنع الكثير من المشاكل عكس الانتخاب الذى يؤدى إلى خلافات وصراعات نحن فى غنى عنها.

 

< هل يمكن أن يعترض الأزهر على أى قرار سياسى؟

 

<< الأزهر ليس له أن يتدخل فى الأمور السياسية لأننى أؤمن بالتخصص والسياسة لها أهلها فهم أدرى منى بها ولكن الأزهر خاص بأمور وأحكام تعاليم الدين الإسلامى ومن ثم ليس له أن يعترض على أى قرار سياسى إلا فى حالة واحدة إذا تضمن هذا القرار مخالفة صريحة للدين ويتم ذلك من خلال مجمع البحوث الإسلامية.

 

< ظاهرة الفتوى عن طريق الهاتف هى نوع من التربح باسم الاسلام فما رأى فضيلتكم؟

 

<< فى الحقيقة لم يسبق لى أن تعاملت مع هاتف الفتوى لكن هناك قواعد شرعية فهذا الهاتف من الاعمال المشروعة والمؤسسة التى قامت به أخذت تصريحًا من الدولة بهذا وبعد ذلك هى لم تجبر الناس على الاتصال عن طريقها فالناس هم الذين يستطيعون أن يتعاملوا معها أو مع غيرها فالمسألة قائمة على الاختيار وما دامت اختيارية فمن شاء اتصل ومن لم يشأ لا يتصل لكن هذه الهواتف لا شيء فيها من الناحية الشرعية.

 

< هل معنى هذا أن المال الذى يحصل عليه العلماء كأجر على الفتوى حلال؟

 

<< حلال طبعا أن يأخذ العالم أجرا مقابل عمل يؤديه لكن إذا كان يأخذ هذا الأجر مقابل عمل لايؤديه فهذا حرام لكنه حين يفتى الناس فى الأوقات غير الرسمية ففى هذه الحالة يجوز له أن يأخذ أجرا على فتواه لكن إلا إذا أصدر ولى الأمر قرارا بأن هذه الهواتف لا تجوز وأن فيها ضررا ففى هذه الحالة يتم إلغاؤها.

 

< تسمع فضيلتكم عن بعض أعضاء البرلمان الفاسدين فمن هو المثالى فى رأيكم؟

 

<< عضو مجلس الشعب المثالى هو الشخص الذى يبنى ولا يهدم يصلح ولا يفسد يجمع ولا يفرق يقول كلمة الحق والصدق ويبتعد عن المعارضة التى لا فائدة من ورائها ويقف إلى جانب الحق ويقف إلى جانب التشريعات التى فيها خدمة لمصر هذا هو ما أتمناه فى عضو مجلس الشعب.

 

< يتردد دائما أن الأزهر حذف الآيات التى تتحدث عن الجهاد واليهود من مناهجه فما تعليقك؟

 

<< مناهجنا وكتبنا مكشوفة للجميع وليأت من يقول هذا ويقول أنتم حذفتم كذا وكذا وفى هذه الحالة عندنا الرد لكن القول والتهم بلا دليل لا التفت إليها وإذا رأيت أحدا على حق أرحب به لأننى لا أكمم الأفواه.. فليس فى الأزهر ما نخفيه أو نخشى إعلانه للناس ومن يريد أن يناقشنى فأهلا وسهلا به.

 

< ما هى حقيقة فرض تدريس كتبكم تفسير القرآن على طلاب الأزهر؟

 

< < لم يحدث هذا ولكن طالما فتحت هذا الموضوع فأنا فعلا اقترحت على أساتذة التفسير توحيد كتاب التفسير على جميع الكليات مثلا فى أصول الدين بالقاهرة والمنصورة وأسيوط فعندما يكون المقرر مختلفا فى كلية عن أخرى عندما نأتى لتعيين معيد تجد الكلية التى بها مقرر سهل بها 15 ممتازا والكلية التى بها المقرر صعب لا نجد واحدا فتم توحيد المنهج بعلم قسم التفسير وأيضا رئيس الجامعة ومع هذا قلت يباع كتاب التفسير وتوزع مكافآته على الأساتذة وأنا متبرع به.. وعمر شيخ الأزهر ما طبع كتابا للأزهر وأخذ مليما واحدا.

 

 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات