الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 697 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 2 من ربيع الأول 1428 هـ - 21 من مارس 2007 م

  الأخبــــــــار

 

بجاحة تل أبيب ..تطالب بمحاكمة مجرمي الحرب المصريين

 

>  تدعي أن القوات المصرية قتلت الأسري في حرب أكتوبر وذبحت الضباط والجنود وأطلقت النار علي رؤوسهم

 

>  المشير أحمد إسماعيل أمر بزيارة أسراهم للمعالم السياحية المصرية وعلاج المصابين منهم

 

 

كتب: أحمد الغريب

شنت تل أبيب حملة مضادة، دبلوماسية وإعلامية، تهدف إلى تفنيد اتهامات مصر لها بقتل أسرى مصريين خلال حرب الأيام الستة، مع إقران ذلك بالتحذير من خطورة ما وصفته وزارة الخارجية الإسرائيلية بحملة التحريض عليها وقامت باستدعاء القائم بأعمال السفارة المصرية لدى تل أبيب لإبلاغه احتجاج إسرائيل الرسمي على الطريقة التي يتعاطى بها البرلمان ووسائل الإعلام المصرية مع قضية الفيلم الوثائقي الذي بثته القناة الأولى.

 

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الدبلوماسي المصري أُبلغ أن إسرائيل ترى بعين الخطورة حملة التحريض في البرلمان والإعلام المصريين، وكذلك التهجمات المنفلتة ضد شخص السفير الإسرائيلي في مصر، التي تدعو إلى هدر دمه وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن مدير قسم الشرق الأوسط والعملية السلمية في الوزارة، يعقوب هداس، هو الذي نقل رسالة الاحتجاج الإسرائيلية إلى الممثل المصري الذي وعد بدوره بنقلها «بأمانة» إلى سلطات بلاده وذكرت صحيفة معاريف أن هداس روى لضيفه المصري المضمون الحقيقي للفيلم، مشدداً على أنه «لا يتضمن أي اقتباسات أو أي شيء آخر يلمح إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي أطلقت النار على أسرى مصريين عديمي الحماية». وطلب هداس بأن تعمل السلطات المصرية على التهدئة بشأن هذا الموضوع.

 

و أجرت وزارة الخارجية الإسرائيلية نقاشات شارك كبار المسؤولين فيها لبلورة الموقف الإسرائيلي من القضية، التي بدا أنها تتدحرج ككرة الثلج على منحدر العلاقات الباردة أصلاً بين القاهرة وتل أبيب. وخلال الاجتماع الذي ضم مستشار وزيرة الخارجية، عيدو أهاروني، ونائب المدير العام، يوسي غال، تمت مشاهدة الفيلم من جانب الحاضرين، وأخضعت المقاطع المثيرة للجدال فيه، المتعلقة بالحديث عن قتل الجنود المصريين، للدراسة والتحليل وخلص الدبلوماسيون الإسرائيليون، بعد مشاهدة الفيلم، إلى أن أي مقطع فيه لا يشير إلى أن أسرى مصريين تعرضوا للإصابة على أيدي جنود وحدة شاكيد فأحداث الفيلم مجرد مطاردة أفراد من الكوماندوز المصري في قطاع غزة وشبه صحراء سيناء. وإنما هناك مقطع يتساءل فيه جنود إسرائيليون عن جدوى وضرورة المهمة التي أوكلوا بها وتقرر في نهاية الاجتماع توجيه السفير الإسرائيلي في القاهرة، شالوم كوهين، بنقل رسالة إلى القيادة المصرية، والطلب منها العمل على تهدئة الخواطر لأن الفيلم لا يحتوي ما ادعته المعارضة ووسائل الإعلام المصريتان، بحسب المصادر الإسرائيلية.

 

الأكثر استفزازاً هو التقرير المنشور على موقع القناة السابعة الإسرائيلية للكاتب "عوزي بروخ" وتناول فيه قيام المؤرخ العسكري الإسرائيلي "أريه يتسحاقي" بإرسال خطاب تنديد لمفوض السفارة المصرية في تل أبيب طارق القوني يطالب فيه مصر بمحاكمة مجرمي الحرب المصريين والتحقيق في جرائم الجيش المصري خلال حرب 1973 وقال الكاتب إن الناطق بلسان الرئاسة المصرية سليمان عواد وجه اتهاماً الأسبوع الماضي لإسرائيل في أعقاب فيلم روح شاكيد قائلاً إنها ارتكبت جرائم حرب ضد الأسري المصريين خلال حرب 1967 ورداً على هذا وجه المؤرخ "أريه يتسحاقي  خطاباً للمفوض المصري في تل أبيب وتضمن طلباً بالتحقيق في جرائم الحرب ضد الإسرائيليين والتي ارتكبها الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973 ونشر الكاتب تفاصيل الخطاب الذي بعث به المؤرخ الإسرائيلي وادعي فيه أن الأقوال تم نزعها من سياقها وتزييفها ولم نقتل جنود مصريين ولكن مخربين فلسطينيين ولم يعترف شخص واحد بأن من قام بارتكاب جرائم الحرب الخطيرة ضد الأسري الإسرائيليين هم ضباط وجنود الجيش المصري وقال "يتسحاقي" في خطابه للمفوض المصري إنه وفي عام 1967 وفي أعقاب هزيمتهم لم يكن في استطاعتهم قتل اليهود ولكن حينما أصبحت الفرصة مواتية أمامهم لذبح اليهود لم يدخروا جهداً في القيام بذلك.

 

وقال إنه في أعقاب الحملة التي شنت عام 1995 بسبب الموضوع ذاته قمت بالذهاب للسفارة المصرية في تل أبيب في شارع بازل وسلمت السفير المصري في حينه محمد بسيوني خطاباً ليسلمه بدوره للرئيس حسني مبارك وقمت في هذا الخطاب بعرض تفاصيل أعمال القتل التي نفذها الجيش المصري في حرب أكتوبر ضد الأسري الإسرائيليين والذين سقطوا في الأسر المصري حيث قتل نحو 110 ضباط وجندي إسرائيليين بوحشية وفي الأيام الاولي للحرب سقط في الأسر بضع عشرات من الجنود الإسرائيليين من الكتيبة 68 من لواء أورشاليم وكانوا يتحصنون في نقاط عسكرية عند خط بارليف وقتل منهم نحو 25 شخصاً في نقاط "أوركال" و"لاحتسنيت" "ميلنو" "مفركت" بواسطة ضباط وجنود مصريين من الفرقة 18مشاة  واللواء 135 حيث تم قتلهم جميعاً بعد أن قاموا بإعلان استسلامهم وتم أخذ أسلحتهم.

 

وقال إن معظمهم تم إطلاق النار عليهم وكانوا يضعون أيديهم فوق رؤوسهم وقام المصريون بالتمثيل بجثثهم تمثيلاً فظيعاً وقاموا بقطع رؤوسهم وأخرجوا أمعاءهم وتابع خطابه بالقول إن  نحو 12 جندياً من الكتيبة النظامية التابعة للواء 14 مدرع قتلوا في القنطرة شرق على يد القوات المصرية من الفرقة 18 بعد أن خرجوا من دباباتهم بعدما أصيبت خلال محاولة دخول المدينة حيث قام المصريون بجمعهم وترتيبهم في صفوف وأطلق على كل واحد منهم عشرات الرصاصات وادعي أن نحو 15 جندياً من الكتيبة مدرعة التابعة للعقيد عساف ياجوري من الكتيبة 217 قتلوا في يوم 8 أكتوبر 1973 في منطقة كوبري الفردان بعد وقوعهم في الأسر المصري , وكان بعضهم مصاباً بإصابات طفيفة وبدلاً من منحهم العلاج الطبي اللازم ومدهم بالإسعافات الأولية قام جنود وضباط الفرقة رقم 2 بالقوات المصرية بإطلاق الرصاص عليهم من على بعد قريب وقاموا بطعنهم بالسكاكين وتابع حديثه بالقول:إن المسؤول عن هذه العملية اللواء حسن أبو سعدة قائد الفرقة 2 وقال إن نحو عشرة من جنود الكتيبة مدرعات التابعة للواء مدرعات 600 قتلوا في منطقة "ميسوري" في يوم 21 أكتوبر بعد أن تعرضت دباباتهم للنيران وسقطوا في الأسر وقال إن أحد القتلي الإسرائيليين هو موشيه أهارونوفيتش وتعرض لإصابة في قدمه وكانت خطيرة وتم أخذه من قبل المصريين وأطلقوا عليه النار بدم بارد وقاموا كذلك بجمع الباقين وأطلقوا عليهم نار وقال إن ظاهرة إطلاق النار على المصابين الإسرائيليين في الحرب تكررت مرات أخري وقام بها ضباط وجنود من الفرقة 21 وقال إن المسئول عن كافة جرائم الحرب التي تم تنفيذها في القطاع الشمالي للجبهة هو قائد الجيش الثالث الميداني اللواء مأمون

 

واستطرد في أكاذيبه قائلاً: إنه وفي نهاية حرب أكتوبر ومع انتهاء القتال في مدينة السويس شهد يوم 24 أكتوبر اسر 19 جندياً إسرائيلياً من وحدات مختلفة من المظلات والمدرعات والمخابرات ووقعوا في الأسر المصري وجميعهم قتلوا بشكل قاسي من قبل ضباط وجنود مصريين من الفرقة 6 ميكانيكي و قال إن عدداً من الطيارين والملاحين من سلاح الجو الإسرائيلي كانت طائراتهم تحلق فوق منطقة الدلتا وسقطوا هناك تم القبض عليهم وقتلوا وتم قطع أجسادهم بكل قسوة من قبل الجنود والمواطنين المصريين ثم منح هؤلاء القتلة أوسمة لما اقترفوه من جرائم وهناك حالات أخري موثقة وقتل فيها جنود إسرائيليون وفي رسالته وجه المؤرخ الإسرائيلي اتهامه للجيش المصري بارتكاب جرائم حرب فظيعة ضد الأسري الإسرائيليين الذين ظلوا على قيد الحياة وتم نقلهم لمعسكرات اعتقال وسجون وجميعهم قتلوا بشكل بربري وبقسوة بالغة أكثر بشاعة من الذي فعله السوريون في الأسري الإسرائيليين وأن جميع الأسري تعرضوا لأضرار نفسية وعصبية غير مقبولة .

 

وقال إن كافة تلك التفاصيل تم نقلها للرئيس المصري ووصفه برئيس الدولة الليبرالية والمتقدمة , وقال لكن هذا الخطاب لم يحظ بأي إشارة من قبل وسائل الإعلام المصرية الرسمية مشيراً إلي أن القيادة المصرية قامت منذ عام 1952 وحتي 1986 بمنح النازيين وعملاء هتلر النازي ملاذاً آمن للعيش في مصر حيث منحت 1500 منهم حق اللجوء في مصر وجندت منهم الكثير في مؤسسات الصناعات العسكرية واستعانت ببعضهم كمستشارين عسكريين  وقال : في القاهرة يوجد المركز العالمي لمعاداة السامية حيث تطبع الكتب المعادية للسامية ولإسرائيل والتي تحض على كراهية الشعب الإسرائيلي واختتم خطابه بالقول:إن حكومة مبارك تساند المنظمات الإرهابية مثل حماس والجهاد الإسلامي وتزودهم بالسلاح والذخيرة.

 

ويكفينا أن نرد عليه بما صرح به للواء أركان حرب حسن الجريدلي رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق لصحيفة الأهرام وكشف فيه أنه في الوقت الذي مارس فيه الجيش الاسرائيلي أبشع جرائم الحرب بقتله الأسري المصريين والعرب واذلالهم عاملهم الجيش المصري عقب حرب أكتوبر73 بصورة أخري مما يكشف الفارق الكبير بين من يعرفون شرف العسكرية ومن يمارسون الانحطاط والوحشية.

 

حيث قال: في سنة 73 كان لدي مصر أسري اسرائيليون كثيرون وكنا نضع هؤلاء الأسري في عدة معسكرات بالجيش المصري وكنا دائما نطمئن علي حسن معاملتهم وعلاجهم ونتابع ذلك دائما ومالايمكن أن أنساه وهو سر يكشف لأول مرة ان المشير أحمد اسماعيل ـ وكان وزيرا للدفاع ـ طلب مني أن أذهب معه لزيارة أحد معسكرات الأسري الاسرائيليين وقد أصابتني الدهشة من طلبه ولكنني نفذت الأوامر وكنت رئيسا لعمليات الجيش في ذلك الوقت وذهبت فعلا برفقة المشير وعندما وصلنا إلي المعسكر الذي يوجد به العقيد عساف ياجوري وبعض زملائه من الضباط والجنود كان يبلغ عددهم تقريبا نحو 150 أسيرا إسرائيليا وبمجرد دخولنا المعسكر وجدنا الأسري يجلسون في قاعة علي الكراسي وكان في مقدمتهم عساف ياجوري الذي أعطي هو وزملاؤه التحية العسكرية للقائد أحمد اسماعيل وأعطي امر انتباه لجميع الأسري وبعد لحظة صمت وتفرس في الوجوه أعطاهم المشير الاذن بالجلوس وبدأ يتحدث إليهم محاولا تهدئتهم حيث بدأ عليهم الذعر والرعب لدرجة أن الدماء تجمدت في عروقهم ظنا منهم اننا سوف نفعل فيهم شيئا.

 

وقال إنه يتذكر جيداً نص الكلام الذي تحدث به المشير احمد اسماعيل حيث قال لهم أنتم أديتم واجبكم ونفذتم الأوامر العسكرية التي كلفكم بها جيشكم ونحن أيضا أدينا واجبنا ومهمتنا لكن هناك فارقا كبيرا بين مهمتنا ومهمتكم فنحن مهمتنا تتلخص في تحرير الأرض وأنتم كانت مهمتكم تهدف إلي احتلال الأرض وطالما أنكم أسري حرب فأنتم الآن أصبحتم مواطنين ويجب ان تطبق عليكم كل بنود اتفاقية جنيف وبدأ المشير اسماعيل يوجه كلامه إلي قائد المعسكر المصري وتساءل: هل هناك جرحي معهم؟ وهل اطمأنوا عليهم؟ فاجابه القائد بأنه يوجد جرحي لهم في مستشفي المعادي للقوات المسلحة لكنهم لم يزرهم فطلب منه ان يتم أخذ مجموعة منهم لزيارة الجرحي وزاد المشير اسماعيل علي ذلك بكلام آخر كان بالنسبة لي مفاجأة كبيرة فقال لقائد المعسكر هل عملتم لهم جولة ترفيهية لزيارة الأهرامات والنيل والمتاحف ورؤية الشوارع المصرية فتلعثم القائد وقال له ليس لدي تعليمات سابقة يافندم فقال له أحمد اسماعيل هذه تعليمات ويجب أن تنفذ. وفعلا تم اعداد رحلات لهم وأنهي المشير توجيهاته بقوله لهم انتم لكم علينا حقوق ونحن نلتزم بكل هذه الحقوق واذا كنتم راغبين في أي شيء اطلبوه من قائد المعسكر وسوف يلبي لكم كل مطالبكم وعند خروج هذه الكلمات من فم المشير اسماعيل وبينما كنت أقف مذهولا فوجئت بعاصفة من التصفيق الحار والرغبة العارمة من جانب كل الأسري لمصافحة القائد المصري.

 

كما وصف وجوه الأسري الاسرائيليين لحظة وصول القادة للمعسكروقال انا كنت مركزا جيدا في قراءة الوجوه ففي لحظة دخولنا كان جميع الأسري كالفئران المذعورة وكانوا يظنون أننا سوف نقوم بقتلهم ـ ربما كما اعتاد بعض قادتهم علي مثل هذه التصرفات الأمر الاخر أن ملامح المشير احمد اسماعيل حادة جدا وقاسية وتوحي بالخوف لمن يراه أول مرة وهذا ماسبب لهم في البداية خوفا كبيرا لكن بعد ان بدأ يتحدث اليهم وألقي بمفاجآته بدأوا يتهامسون وشعروا بالاطمئنان وتبدلت لديهم مشاعر الخوف إلي شكر وامتنان وتقدير وهذا يكشف بلاشك الفارق بين من يمارس العسكرية بشرف وكرامة ونزاهة وبين من يمارسها بانحطاط ووحشية وبشاعة.

 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات