|
مجمع اللغة العربية يفتح باب الترشيح أمام «النساء»!
كتب: أنور الجعفرى
من المعروف ان المجامع العلمية في مصر مثل مجمع اللغة
العربية والبحوث الاسلامية وغيرها لا تضم في عضويتها
نساء، ورغم وصول المرأة لأعلى المناصب، الا ان هذه
المجامع مازالت خالية من النساء، ولكن مجمع اللغة
العربية المسمي بـ «مجمع الخالدين» كسر القاعدة وبدأ
في السماح بترشيح النساء للانضمام الي اعضائه في اطار
الاحتفال بالعيد الماسي للمجمع، الذي مر علي انشائه 75
عاما ولكن هل ستقدم النساء علي الدخول الي معركة
الانتخاب ام انهن سيتخوفن من الثقافة الذكورية الراسخة
في الاذهان؟!
الدكتور «آمنة نصير» استاذة العقيدة والفلسفة والعميدة
السابقة لكلية الدراسات الاسلامية بالازهر، تقول انها
خطوة طيبة ان ننتبه الي فريضة غائبة وهي دور المرأة
وذلك لتوظيف ما وصلت اليه من ثقافة وعلم ونضج، وأود ان
اوجه تحية لمجمع اللغة العربية، لتداركه هذا الامر،
ولادراكه ان المجتمع ملىء بالمتخصصات اللائي وصلن الي
اعلي مستوي، سواء في المجال اللغوي او المجال العلمي،
والذين اقدموا علي هذه الخطوة، وبادروا بها، لن يندموا
ابدا، لان المرأة ستبذل اقصي طاقتها لخدمة عملها، وبما
وصلت اليه من ثقافة وفكر.
ولكن هل تخاف المرأة من سيطرة ما يسمي بالثقافة
الذكورية فتحجم عن الترشيح.
تقول الدكتورة «آمنة نصير»: بالطبع هناك نسبة خوف ولكن
في الوقت نفسه هناك من لديهن الوعي اليقظ، لكي يقدمن،
ولديهن الاقدام والجرأة والثقة، بل ان الاحساس بدفع
الاتهام الذي يرميه الرجل عليها، سيجعلها تتفوق علي
الرجل ذاته، لانها في موقف اثبات عدم صحة الاتهام
الموجه اليها، ولدينا استاذات في شتي المجالات من
الاسكندرية الي اسوان، ولديهن كل المؤهلات سواء في
المجامع العلمية او غيرها.
اما الدكتور محمد كمال بشر نائب رئيس مجمع اللغة
العربية فيقول: نعم هناك ترشيح للنساء، ولكن حدث مرة
في السنة قبل الماضية، ولم تتقدم سوي سيدة واحدة، ولم
تنجح، ولكن الباب مفتوحا امام الجميع.
سألنا الدكتور «كمال بشر»: هل هناك نية لتعيين نساء او
تخصيص مقاعد لهن؟ فأجاب: لا تعيين ولا تخصيص مقاعد،
ولكن العملية تتم بالانتخاب السري.
واخيرا نقول: هل ستحدث المفاجأة ويضم مجمع الخالدين
«عضوات» من النساء؟ هذا ما ستجيب عنه الأيام
والانتخابات القادمة.
|