الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 697 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 2 من ربيع الأول 1428 هـ - 21 من مارس 2007 م

  علي هامش التعديلات الدستورية

 

الحزب الوطني للأغنياء فقط.. ولا عزاء للغلابة

 

 

ثلاث ملاحظات مهمة قرأناها حديثاً علي صفحات ملف لموقع الكتروني للحزب الوطني. من بين هذه الملاحظات أن الحزب الوطني يضم ما يزيد علي 2 مليون ومائة ألف عضو بين صفوفه.. ثلثهم من رجال الأعمال وثلث من الصفوة وثلث من كبار الدولة والساسة وأساتذة الجامعات وبعض من الفلاحين والحرفيين.

 

مقابل مليون وربما أقل عضواً، في صفوف أحزاب المعارضة الأخري البالغ عددهم نحو أكثر من عشرين حزباً معظمهم مسميات علي الورق بلا أدوار علي الساحة وبلا شغب باستثناء شغبهم الداخلي الذي اختصر في مشاحنات وصراعات الكبار علي من أحق بكرسي رئيس الحزب.

 

في حزب الحكومة.. الوضع وحسب ما يبدو الآن يكاد يتم حسمه لصالح رجال الحرس الجديد الذين نجحوا خلال سنوات قليلة مضت أن يسقطوا رموز الحرس القديم الذين سيطروا لفترات كبيرة علي كل مقاليد الحزب.

 

إن الخطة التي سارت عليها جبهة الحرس الجديد في حزب الحكومة هي ضرب المنهج القديم بالأحدث والتحيز لقاعدة الشباب، وتكوين جماعات ضغط ولجان مهمة ناطقة بهم مثل لجنة وأمانة السياسات الشهيرة التي صارت خلال سنوات قليلة من إنشائها.. كل شيء داخل حزب الحكومة.. بل الآمر الناهي لكثير من القرارات داخل الحزب وخارجه هناك داخل الحكومة.

 

دراسة مهمة للدكتور محمد السيد سعيد الباحث السياسي في مركز الأهرام للدراسات السياسية استعرضت حقائق في هذا الجانب، وأكدت أن معظم أعضاء لجنة وأمانات السياسات من شريحة رجال الأعمال الذين اكتشفوا بعد دراسة أن حماية أعمالهم الخاصة لن تكون إلا بالاحتماء بعضوية حزب الحكومة، ودللت دراسة السعيد علي هذا بالتشكيلات الأخيرة الوزارية التي ضمت بين أعضائها سبعة من رجال الأعمال «حملوا حقائب وزارية مهمة» دخلوا البرلمان في الدورة الأخيرة منهم أكثر من خمسة ترأسوا خمس لجان مهمة بالمجلس أبرزهم «السيناتور» أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة، والأغرب أن اللجنة الأخيرة أضخم وأهم لجنة في المجلس.. فيها تناقش كل الأمور المهمة للموازنة العامة للدولة، والخطوط العريضة لشئون الميزانية واقتصاديات البلد، والأغرب منه أن رئيسها «أحمد عز» غير متخصص.

 

والأغرب منه أن هذه الشريحة من رجال الأعمال التي سيطرت بالفعل علي حزب الحكومة وتسربت للبرلمان، ومجلس الوزراء، ووصلت إلي أماكن أخري مهمة قريبة من دوائر صنع القرار لا علاقة لها بأمور السياسة ولا تهتم بشئونها وتجهل مفاهيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وتؤمن وفقاً لدراسة السعيد المعنونة بـ «رجال الأعمال ــ الديمقراطية وحقوق الإنسان» أن النظام الحالي في مصر أفضل من القادم المجهول.. والأخطر من هذا هو الاستمرار في التقدم من جانب هذه الشريحة علي المراكز المتخصصة دون أن يمتلكوا أي مؤهلات سوي عضويتهم بلجنة السياسات وهو ما يتضح عن قرب عند القراءة السريعة للائحة مجلس إدارة المركز المصري للدراسات الاقتصادية الذي أسسه جمال مبارك قبل أشهر قليلة، والذي يضم بين أعضاء مجلس إدارته ما يزيد علي مائة رجل أعمال يسند إليهم مهمة «تحديد توجيهات الحكومة ومراجعة ودراسة القرارات الاقتصادية المهمة». من بين هؤلاء:

 

محمد تيمور، وجلال الزوربا، ومحمد لطفي منصور وزير المواصلات، وزحمد المغربي وزير الإسكان، وأحمد عز، وعلاء عرفه، وطاهر حلمي، وياسين منصور، وعمر مهنا، وعمر محمد فريد خميس، وناصف ساويرس، وهشام مكاوي.

 

والقائمة تطول لأسماء أخري لرجال أعمال مؤثرين في ساحة البيزنس، لكن تأثيرهم قد صار أشد خلال الشهور القليلة الأخيرة داخل حزب الحكومة بعد رصدهم لملايين الجنيهات من ميزانياتهم الخاصة لدعم الحزب وأنشطته مقابل مطالبات من جانبهم لقيادات الحزب أبرزها مزيد من الدعم والاستمرار في ترشيحهم للمناصب السياسية والقيادية بالبلد.. تنقية الحزب من الشرائح غير ذات المستوي مثل الطبقات الفقيرة من العمال والفلاحين ومحاصرتهم تمهيداً لمرحلة لاحقة للتطهير.

 

لكن قد يكون الوضع أكثر سوءاً في أحزاب المعارضة التي تشتعل صفوفها الآن داخلياً بسبب صراعات الكبار علي المواقع الداخلية الحزبية وهي نفس الصراعات التي تسببت في هجرة الكثير من أعضائها خاصة من الشرائح الكادحة التي كانت تؤمن حتي وقت قريب بمبادئها وأهدافها لكنها فجأة استيقظت علي وهم وسراب وشعارات زائفة من جانب الكبار.. في حزب الوفد مثلاً.. هناك ما يقرب من 400 ألف عضو في صفوفه ومثلهم وربما أقل قليلاً أعضاء في الحزب الناصري بالإضافة إلي نحو 200 ألف عضو موزعين علي باقي الأحزاب الأخري مثل التجمع وغيره من الأحزاب الأخري الصامتة التي ترفع شعارات من عينة «لا نسمع.. لا نتكلم».. في ظل دعم مادي يقدم سنوياً وحرص من جانب النظام علي الرعاية والحماية.

 

إن هذا الشعار تقريباً هو الوسيلة التي فتحت ثغرات من جانب النظام لضرب مثل هذه الأحزاب وإسقاطها.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات