الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 698 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 9 من ربيع الأول 1428 هـ - 28 من مارس 2007 م

  توقعت بانتهاء ظاهرة الأحزاب الدينية في الشرق الأوسط

 

الصحف الإسرائيلية: تعديل الدستور ضربة للإسلام السياسي في مصر

 

كتب: أحمد الغريب

أبدت وسائل الإعلام الإسرائيلية اهتماما كبيراً بالاستفتاء الذي سيجرى بعد ساعات فيما يتعلق بإجراء تعديلات دستورية على بعض مواد الدستور المصري , كما أبدي بعض الخبراء الإسرائيليين تفاؤلهم بتلك التعديلات مؤكدين أن أفضل شيء حققه هذا التعديل هو حظر تكوين أحزاب على أساس ديني.

ونشر "جي باخور"  المتخصص في الشئون العربية والمصرية على وجه الخصوص مقالا عبر موقعه على الإنترنت تناول فيه التعديلات الدستورية المزمع تنفيذها وأكد أن هذه التعديلات ستتحدث عنها كتب التاريخ المصري وتاريخ الشرق الأوسط وذلك لأنها تحظر تكوين أحزاب على أساس ديني، وبذلك  "سيتحرر الشرق الأوسط أخيرا من قيوده" وقال إن الشرق الأوسط شهد حدثا تاريخيا في العشرين من مارس 2007، حيث تخلصت مصر أخيرا من أعتي الأزمات التي واجهتها، ويبدو أن دولا عربية أخرى ستسير على خطى مصر و من المؤكد أن ما شهده "مجلس الشعب" المصري في هذا اليوم سيغير وجه الشرق الأوسط كله وتابع حديثه بالقول لقد صادق مجلس الشعب المصري في هذا اليوم على تعديل دستور 1971 وهو ما سيلحق ضربة قاصمة بالإسلام السياسي في الدولة لن يفيق بعدها أبدا وبذلك توضح مصر الاتجاه الصحيح للدول العربية، وتستعيد وضعها كدولة عربية رائدة.

وأشار  الخبير الإسرائيلي إلي أن مصادقة مجلس الشعب المصري  على تلك التعديلات يعني  أن الأحزاب التي ستقام على أساس ديني لن تكون أحزاباً شرعية وأن سائر التنظيمات الإسلامية السياسية سواء «الإخوان المسلمين» أو «الجمعيات الإسلامية» أو ما شابهها غير شرعية ودلالة ذلك أنه بعد تصديق الرئيس مبارك على هذه التعديلات وطرحها على الاستفتاء الشعبي- والموافقة عليها بالطبع- ستتم مصادرة أملاك  "الإخوان المسلمين" وسيتفرق نشطاؤها وقال منذ فترة  بدأت حملة التطهير في كل الجامعات المصرية وطرد قادة الاتحادات الطلابية من التيار الإسلامي الذين سيطروا على الطلاب طوال العشرين عاما الأخيرة وحتى الآن تم طرد 230 طالبا.

كما أبدى باخور إعجابه بالتعديلات قائلاً لقد تخلصت مصر أخيرا من فخ الإسلام السياسي والذي كان يتمثل في المادة الثانية من الدستور المصري والذي ينص على أن مبادئ الشرعية الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وقال إن الدوائر الإسلامية تنظر إلى تعديل المادة 179 باعتبارها أخطر المواد التي سيتم تعديلها 34 مادة حيث تتعلق هذه المادة بمكافحة الإرهاب وستتيح للسلطات الأمنية صلاحيات واسعة في القيام باعتقالات وبأعمال تفتيش وتنصت ضد العناصر الإرهابية، وذلك دون رقابة قضائية وقال إن هناك مادة أخرى تم تعديلها وتثير جدلا واسعا في مصر، وهي المادة 88 حيث تقرر أن تجرى الانتخابات البرلمانية منذ الآن على مرحلة واحدة بدلا من أربع مراحل وتزعم المعارضة الإسلامية أنه في دولة كبيرة مثل مصر، لن يكون بمقدورهم مراقبة كل ما يحدث في هذا اليوم الانتخابي وبذلك سيقضي مبارك نهائيا على ظاهرة الإسلام السياسي في مصر  وأشار بقوله إلي أنه من الصحيح أن حركة الإخوان ستظل موجودة في مصر ولكن دون حرية وتحت تهديد متواصل والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل ستسير دول عربية أخرى على خطى مبارك؟ وأنهي مقاله بالقول يبدو أن هناك احتمالاً كبيراً لحدوث ذلك.

و تحدث كذلك خبير الشـئون المصرية في جامعة بن جوريون "يورام ميطال" عن القضية ذاتها خاصة فيما يتعلق بأن الهدف الواضح والقاطع من تلك التعديلات هو سد الطريق أمام الإخوان المسلمين قائلاً إنه وبدون شك فإن الإخوان المسلمين بإنجازهم الذي حققوه في انتخابات البرلمان المصري وحصولهم على 88 مقعداً وهو إنجاز درامى للغاية في تاريخ تلك الحركة قد أزعجوا ولازالوا بطبيعة الحال مستمرين في إزعاج نظام حكم مبارك، والتعديلات الأخيرة في الدستور بالطبع ستُصعب بشكل خطير استمرار النشاطات السياسية للحركة ورغبة قياداتها في تحويل الحركة إلى حزب سياسي في مصر.

وفي معرض رده على سؤال وجهته له الإذاعة الإسرائيلية حول ما إذا كانت الحكومة المصرية تخشي أن يحدث في مصر مثلما حدث في الجزائر والسلطة الفلسطينية و أن يستغل حزب اسلامى متطرف الوضع الحالي، ويصعد للحكم ويتم إلغاء الانتخابات وربما الوضع سيتدهور وتندلع حرب أهلية قال بالتأكيد إن تلك هى وجهة نظر النظام الحاكم في مصر أيضاً ويجب أن نقول أن المعارضة في مصر تضم أيضا جماعات أخرى عديدة كالليبراليين وكذلك جماعات اليسار والجماعات الشيوعية وقاطعه المذيع بقوله إن هؤلاء ذو قوة أقل من قوة الإخوان المسلمين فقال هذا صحيح أنهم أقل قوة من الإخوان لكن جميعهم كالإخوان المسلمين جيدون بنفس القدر وفى الواقع هم أفضل من الرئيس مبارك في تنفيذ التعهدات التي أخذها على عاتقه في الانتخابات الأخيرة للرئاسة، عندما وعد بأنه بعد انتخابه سوف يرسخ بشكل ملحوظ مسيرة الإصلاح والديمقراطية.

وعن مدى مصداقية الاستفتاء وهل هو استفتاء حقيقي؟ قال "ميطال" إن جميع صحف المعارضة في مصر وأنا أتابع الآن أمامي على شبكة الإنترنت صحفاً أخرى، تدعو إلى مقاطعة الاستفتاء. وعلى سبيل المثال فإن العنوان الرئيسي لأحدى هذه الصحف كان "إجراءات التزييف مستمرةوهذا يعنى أن التعديلات التي اقترحها الحزب الحاكم في مجلس الشعب المصري ستحقق نبوءة المعارضة بأنه لن تكون هناك انتخابات نزيهة أبداً وأن هذا الاستفتاء لن يكون استفتاء سليماً وتوقع أن يتم مقاطعة الاستفتاء بشكل ساحق وبذلك سيواجه النظام الحاكم مشكلة حيث إن هذا يعد انتقاداً، فعدم المشاركة في الاستفتاء الشعبي سيعتبر انتقاداً وبالتحديد لشرعية إجراء تعديلات أحادية الجانب بواسطة حزب واحد وذلك في محاولة للسيطرة على الساحة السياسية فى مصر.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات