الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 699 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 16 من ربيع الأول 1428 هـ - 4 من ابريل 2007 م

  الأخبــــــــار

 

لا تخف البكاء أمام زوجتك

 

ماذا تفعل إذا حلت عليك غمامة الاكتئاب؟!

تحدث إلي الله بصوت عال ولا تخف إبداء شعورك بالغضب والحزن والحسرة!

إذا لم تتشاجر مع شريك حياتك أبدا.. فحاول أن تفعل ذلك دون أن يجرح أحدكما الآخر

إذا كنت تعاني من مشاعر الغضب.. فاضرب الهواء بقدمك

 

كتب: الدكتور خليل فاضل

ماذا تفعل إذا حلت عليك غمامة الاكتئاب؟

هناك طريقتان يمكن بهما التصرف حال هذا الاكتئاب:

الأولي: ان تتعامل مع ما قد تعرفه من مسببات اكتئابك!

الثانية: ان تغير من نمط حياتك شبه الصامتة الخالية من أي أحداث ذات قيمة، وأفضل الاختيارات ان تحاول القيام بالامرين معا.

واذا مر بك ظرف حياتي ما مهم.. مؤثر أو حتي عادي.. إذا كان قد مر بك قبيل او اثناء احساسك بالاكتئاب، اسأل نفسك الاسئلة التالية: ما هو شعورك تجاه هذا الظرف الحياتي؟ اذا كانت الاجابة «اكتئاب» لا تقبل هذا الطرح السهل والسلس.. حاول ان تتعرف علي مشاعرك الحقيقية قبل ان تصاب بهذا الاكتئاب، وحاول ان تخمن وتفتش عما كنت تحس به قبل ان يظهر كل هذا الي حيز الوجود، ثم اسأل نفسك ما الذي يعوقك عن ان تشعر بمثل نفس المشاعر الآن.

طريقة اخري.. اسأل نفسك من اين يأتي سلوكك السلبي، هل هو من اصدقائك؟ من والديك؟ ام من جيرانك؟ من المهم جدا ان تعرف من اين يأتي ذلك الاحساس لأنك بمجرد ان تدرك انك لا تتعامل مع مجرد قانون وضعي، تتعامل مع رأي يتبناه الآخرون، هنا عليك ان تدقق في الاحتمالات الاخري، ربما كنت الاب الممتاز او الام الممتازة، دافئ المشاعر، وهذا ربما يعني الضد ضد ان تكون «صح» علي الدوام.. عموما المشاعر الدافئة الصحيحة تعني القدرة علي العطاء ان تعطي ما في داخلك من مشاعر بما في ذلك الغضب.. الدفء يعني انك اكثر انسانية.. وليس معناه اكثر كفاءة.. للام والاب الحق في الغضب، الرجل من حقه ان يبكي، ومن حق الناس ان تتشارك في الفشل، اذن دعنا نسألك الآن الي اي مدي تستطيع التعامل مع هذا القاضي بداخلك؟!

هذا القاضي الذي قد يمنعك من التعبير عن احاسيسك لبعض من هم حولك، قد لا يهم الدخول في تجربة فحص الذات وقد لا يكون ممكنا.. فحص الذات مجرد تعبير فضفاض لن يحدث بدون «تنظيف»، تنظيف كل المخاوف والشكوك الداخلية، اولا وقبل كل شيء، بعدما تنتهي من التعامل مع شكوكك تلك التي اوقفت اظهار مشاعرك، هنا ستجد انك اكثر راحة، ولكنك ستصل الي الراحة الحقيقية عندما تستطيع التعبير عن مشاعر الغضب الموجودة بداخلك واخراجها.. فماذا تفعل اذا كنت تعاني من صعوبة التعبير عن مشاعر الغضب المحبوسة داخلك؟! شارك في رياضة عنيفة نوعا ما مثل كرة القدم او الاسكواش مثلا.

اضرب المخدة، أو كيس رمل أو كرة في عنف .. تخيل أن كل ضربة من ضرباتك تلك موجهة إلى الشخص أو الموقف الذي أغضبك و يغضبك .. استخدم كل قوتك مع كل ضربة بعد بعض الممارسة، اضرب وأنت تصرخ وفمك مفتوح على الآخر، زد من حدة الصراخ، وارفع صوتك حتى يصل إلى مداه، حاول أن تقرن كل ضربة إلى المخدة أو الكرة أو السرير ببعض العبارات مثل «أنا قرفت من الشغلانة دي» سوف أحطم رأسك- إذا كان من الصعب عليك أن تجد مكاناً آمناً لتصرخ فيه وأنت في البيت، فحاول أن تصرخ لوحدك في السيارة، في مكان خال من الناس قدر الإمكان، اضرب الأرض "اللينة" بالطبع، اضرب الهواء.. قم بعمل يتطلب مجهوداً جسمانياً مثل التنظيف، الحفر وقطع الخشب .... طلع طاقتك و غضبك كله فيما ستقوم به، أما إذا حبست دموعك ولم تتمكن من البكاء حتى بعد أن تختبر مشاعر الناس حولك ... فلا تجهش بالبكاء، حاول أن تسترخي.. خذ حماماً ساخناً ... قم ببعض التمرينات الرياضية الخفيفة بعد ذلك، وأنت هادئ مسترخ، قم بالتالي: استمع إلى نوع من الموسيقي تحبه أو تهواه، اعرف ان البكاء سيريحك فلا تخف البكاء امام زوجتك واولادك، اختك او والدتك.

إذا عانيت من اضطرابات ذات طابع نفسي جنسي اعرف أن المعاشرة الزوجية ليست واجباً ولا وظيفة، تأكد أن زوجتك ستتفهم الأمر إذا شرحته لها، وأنها لن تكون سعيدة إذا أجهدت نفسك وتظاهرت بأنك "رجل فحل" وأنك تزيف الرغبة فقط لكي تسعدها.. نفس الأمر ينطبق على الزوجة التي "تمثل" وتزيف أحاسيسها لترضي زوجها على حساب نفسها، ودون أدني مراعاة لاكتئابها.. إن مجرد التلامس، الاقتراب، الحنان، التعاطف، تشابك الأيدي، التقبيل، لمس الوجه والشعر، كل هذا سيكون جميلاً وطبيعياً ورقيقاً ورومانسياً و "لا عيب في ذلك" سيكون كل ذلك أجمل من مجرد التركيز على العملية الميكانيكية. حاول أن تشتري ملابس جديدة ليس مهماً أن تكون غالية الثمن، غير من مظهرك، فلسوف يتغير داخلك، وسيدفع بالأمل فيك وحولك. إذا سمحت إمكانياتك، اذهب وتناول الطعام مع شخص عزيز عليك .... إنسان ترتاح معه، تأتنس به.. كل أي شيء شهي، فول، طعمية، كشري، كباب، في مكان مختلف، ليس مهماً أن يكون مبهراً، سيكون لذلك أكبر الأثر في تحسن نفسيتك.

اصطحب من تحب و اذهب إلى مكان هادئ، استمع إلى الموسيقي الخفيفة، وإذا أردت أن ترقص ارقص ... بلدي، سامبا، فالس، أي شيء لا تخف ولا تخجل. حاول أن تستمتع بالحياة، قدر الإمكان.. إن عدم القدرة على الاستمتاع يعني الموت النفسي والوجداني، إنه وباء وداء.. إن الرقص والغناء والبهجة لا تعني الانحلال أو التسيب أو العيب، إن حركة جسدك الخامل ستسمح لك فيما بعد بنوم هادئ إذا كان هناك عمل "شغل" كلفت به من قبل أي شخص، ولن تستطيع إنجازه كن شجاعاً وصريحاً وأخبره بالأمر دون مواربة. قد يكون الأمر محرجاً ومزعجاً لكنه لن يكون نهاية العالم، على العكس إن احترامك لنفسك ومصارحتك للآخرين بحقيقة الأمر ستزيح من على عاتقك بعض هم الاكتئاب، إذا كان الشخص المعني مسافراً في بلدٍ آخر، كلمه في التليفون، لا تخف إذا خفت فلا عيب في ذلك، لكن لا تدع هذا الخوف يمنعك من عملية المصارحة، والمكاشفة، لأنها مهمة جداً إذا كانت لديك مشكلة مع شريك حياتك حاول أن تغير من نمط سلوكك وحياتك.. إن لم تتشاجر أبداً حاول أن "تتشاجر" ربما تحتاج إلى أن تقول للطرف الآخر مباشرة وبأمانة ما يعكر صفو علاقتكما، بالطبع لا أقصد أن يجرح أحدكما شعور الآخر ..... أما إذا كنتما تتشاجران دائماً، فاسأل نفسك لماذا تتشاجران؟ وهل الأمر يستحق؟ هل يتعلق الشجار بموضوع حساس مثل المعاشرة الزوجية مثلاً؟ هل الشجار مجرد قناع لأمور كثيرة "مختبئة"؟ هل تلوم الآخرين؟.. الشخص الملوم سيكون "رغماً عنه" في موقع المدافع عن نفسه، أما إذا لمت نفسك وثبتها ونعيتها فإن هذا شيء مرض وغير صحي، بمعني أن طاقتك ستتوجه إلى الداخل، ستستنفد في أمور اكتئابية.

تحدث مع شخص ما، في خيالك إذا لم تتمكن من مواجهة شخص ما، تخيله أمامك في مواجهتك، إذا لم ترتح لهذه الطريقة أغمض عينيك وتخيل شخصاً حقيقياً تعرف.. زوجتك، زوجك، مديرك في العمل، جارك في العمارة بلحمه ودمه .... قل له بصراحة ما تريد. إذا مات لك إنسان لا تخف من الشعور بالألم المصاحب لإخباره عن أحوالك. وكيف أنك بالفعل تفتقده جداً، وبأنك رغم كل ذلك تجاهد في الحياة، لا تخف من إظهار غضبك ووحدتك .. إن وفاة العزيز ليست مجرد أمر مقصود ضدك، إنها إرادة الله. تحدث إلى الله أشك له بصوت عالٍ، ولا تخف من أن تبدي شعورك بالغضب والحزن والحسرة، إن الله لن يعاقبك لمجرد تصريحك بأحزانك ومتاعبك وآلامك.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات