|
هل يحيل رئيس الجمهورية الشيخ طنطاوي للتقاعد؟!
كتب: عارف الدبيس
لعل الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر هو احد اكثر
مشايخ الأزهر اثارة للجدل منذ تعيينه شيخا للأزهر عام
1996، بسبب تضارب قراراته ومواقفه، التي كثيرا ما تثير
غضب المسلمين اكثر من غيرهم، خاصة انها دائما لا تعبر
الا عن رأي السلطان.
وفي كل مرة يخطئ فيها شيخ الازهر او يصدر قرارات لا
تعجب الناس، او يتخذ موقفا سلبيا من قضية دينية تتعالي
الاصوات المطالبة بعزله والسؤال من يعزل شيخ الازهر؟!
الإجابة علي هذا السؤال من خلال القانون رقم 103 لسنة
1961 ولائحته التنفيذية رقم 250 لسنة 1976 حيث تنص علي
ان شيخ الازهر هو الامام الاكبر وصاحب الرأي في كل ما
يتصل بالشئون الدينية والمشتغلين بالقرآن وعلوم
الإسلام وله الرياسة والتوجيه في كل ما يتصل بالدراسات
الاسلامية في الازهر وهيئاته ويرأس المجلس الاعلي
للازهر ويتم اختياره من بين هيئة مجمع البحوث
الاسلامية او ممن تتوفر فيهم الصفات المشروطة في اعضاء
هذه الهيئة، ويعين بقرار من رئيس الجمهورية فإن لم يكن
عضوا بتلك الهيئة صار بمقتضى هذا التعيين عضوا في مجمع
البحوث الاسلامية، ويعين للازهر وكيل يصدر بتعيينه
قرار من رئيس الجمهورية يقوم مقام الشيخ في غيابه
وبحكم منصبه يرأس شيخ الازهر المجلس الاعلي للازهر
الذي يضم في عضويته كل من رئيس جامعة الازهر ونواب
رئيس الجامعة واقدم العمداء في كل فرع من فروع جامعة
الازهر في المحافظات والامين العام لمجمع البحوث
الاسلامية والمستشار القانوني لشيخ الازهر ووكيل
الوزارة لشئون المعاهد الازهرية والامين العام للمجلس
الاعلي للازهر بالاضافة الي 4 اعضاء من مجمع البحوث
الاسلامية لمدة سنتين وكذلك احد وكلاء الوزارة في كل
من وزارة الاوقاف والعدل والتعليم والمالية، والهدف
الاساسي من انشاء هذا المجلس هو رسم السياسة العامة
والتعليمية للازهر وهيئاته، ولم يوضح القانون ولا
اللائحة التنفيذية الآلية التي يدار بها هذا المجلس
عند اتخاذ القرارات اما مجمع البحوث الاسلامية فكما
نصت المادة 15 هو الهيئة العليا للبحوث الاسلامية.
ويقوم بالدراسة في كل ما يتصل بهذه البحوث ويعمل علي
تجديد الثقافة الاسلامية وتجريدها من الفضول والشوائب
واثار التعصب السياسي والمذهبي وتجليتها في جوهرها
الاصيل وتوسيع نطاق العلم بها لكل مستوي ولكل بيئة
وبيان الرأي فيما يجد من مشكلات مذهبية او اجتماعية
تتعلق بالعقيدة وحمل الدعوة الي سبيل الله بالحكمة
والموعظة الحسنة.
وبناء علي نص هذه المادة خاصة الفقرة قبل الاخيرة فإنه
يتعين علي شيخ الازهر عرض قراراته علي المجمع خاصة
فيما يتعلق بالمشكلات المذهبية والاجتماعية التي تتعلق
بالعقيدة.
كما نص القانون رقم 2 لسنة 1979 علي ان يكون تعيين
الامام الاكبر شيخا للازهر واحالته للتقاعد بقرار من
رئيس الجمهورية دون التقيد بالسن المقررة للتعيين وترك
الخدمة في القوانين المعمول بها، ويتقاضي المرتب
والبدلات المقررة لرئيس الوزراء ويعامل معاملته من حيث
المعاش.
كما اصدر الرئيس مبارك القرار الجمهوري رقم 209 لسنة
2004 بتفويض الدكتور احمد نظيف رئيس مجلس الوزراء في
القيام باعمال 28 اختصاصا من اختصاصات رئيس الجمهورية
منها ممارسة مهامه فيما خوله له القانون 103 لسنة 1961
والخاص بتنظيم الازهر فيما عدا تعيين شيخ الازهر او
منح العالمية الفخرية بجامعة الازهر او احدي كلياتها
او تعديل اللائحة التنفيذية، والسؤال هل يحيل الرئيس
طنطاوي للتقاعد؟!
|