|
قرارات شيخ الأزهر.. سمك .. لبن .. تمر هندي
طنطاوي أصدر 3 قرارات متضاربة حول بابا الفاتيكان
ومثلها في رفع سن القبول بالأزهر
الشعراوي وصف قيامه بتطوير التعليم الأزهري بالغش..
وزقزوق يحمله مسئولية ضعف مستوي الدعاة
أمين مساعد سابق بمجمع البحوث: قرارات الإمام الأكبر
غير مدروسة
علي لبن: اجتماعات المجمع غير قانونية منذ 7 سنوات
كتب: عارف الدبيس
خلال الاسبوع الاول من شهر مارس قام وفد من الفاتيكان
بزيارة شيخ الازهر في مكتبه بالمشيخة حيث سلم الوفد
دعوة رسمية لشيخ الازهر من البابا بنديكت السادس عشر
لزيارة الفاتيكان وعندما وجد الوفد ترحيبا من المشيخة
بهذه الدعوة صدر بيان رسمي من الفاتيكان بتحديد موعد
الزيارة يوم 22 مارس الماضي الا ان شيخ الازهر عدل عن
قراره وتم تأجيل الزيارة واعلن الاب «لومباردي»
المتحدث باسم الفاتيكان ان الزيارة تأجلت بناء علي طلب
الجانب المصري.
والمثير في الامر هو سرعة رد شيخ الازهر وترحيبه
بالزيارة بالرغم من انه رفض في 19/9/2006 اثناء لقائه
وسكرتير سفارة الفاتيكان في القاهرة دعوة البابا
بنديكت السادس عشر لزيارة الازهر والقاء محاضرة لتوضيح
موقفه.
وفي نفس السياق اعلن الشيخ عمر الديب رئيس لجنة حوار
الأديان عن توقف عمل اللجنة لحين اعتذار البابا.
وهذا التخبط في قرارات المشيخة وصدورها بطريقة سمك لبن
تمر هندي تجعلنا نتساءل: قرارات شيخ الازهر: من دماغ
من؟!
خاصة انها ليست المرة الاولي التي يصدر فيها شيخ
الازهر قرارات تثير الجدل ثم يعدل عنها فبعد توليه
المشيخة بسنوات قلائل اصدر قرارا برفع سن القبول
بالازهر الي 6 سنوات لكنه سرعان ما عدل عنه بعد غلق
180 فصلا في عام 1999 وفي عام 2005 عاد واصدر نفس
القرار وكان مصرا عليه هذه المرة حيث اعلنت اللجنة
التي ارسلها شيخ الازهر لمناقشة القرار مع اعضاء لجنة
التعليم بمجلس الشعب عن تعاطفها مع اعضاء مجلس الشعب
في خفض سن القبول الا ان القرار ليس بأيديها بالرغم من
ان رفع سن القبول بالازهر مخالف لقانون الازهر 103
لسنة 1961 وكذلك للقانون 23 لسنة 1999 والذي يسمح
لمدارس التعليم العام بقبول صغار سن حتي 5،5 عام في
حالة وجود اماكن كما وصفت المحكمة الإدارية العليا في
القضية رقم 5039 قرار رفع سن القبول بأنه تعسف في
استخدام السلطة وانه يتعارض مع قرار شيخ الازهر نفسه
رقم 337 لسنة 1998 وبعد فشل كل المحاولات في اثناء شيخ
الازهر عن قراره فاجأنا شيخ الازهر وقبل بدء العام
الدراسي بشهر واحد بخفض سن القبول الي 5 سنوات وتسعة
اشهر دون تبرير واضح من فضيلته عن سبب العدول عن هذا
القرار.
قرار آخر صدر من مشيخة الازهر في عهد الدكتور طنطاوي
تحت مسمي تطوير مناهج الازهر والتمرير هذا القرار
ذهبوا للشيخ الشعراوي بعد ان اعطوه صورة وردية عن
الهدف من هذا التطوير فرحب الشعراوي وامتدح هذا
التطوير الا ان الدكتور مصطفي امام وهو الآن استاذ
مستقيل من جامعة الازهر ذهب بكافة الاوراق الي الشيخ
الشعراوي ليكشف له الحقيقة الغائبة من وراء التطوير
الامر الذي جعل الشعراوي ينتفض من مكانه في وجود ابنه
الشيخ سامي الشعراوي الذي كان يشغل وقتها الامين العام
لمجمع البحوث الاسلامية واتهم من ضللوه بالخداعين
والغشاشين وكتب عدة مقالات في هذا السبيل ولم تفلح
مقالاته في الغاء هذا التطوير الذي اضر بالمستوي
الديني لخريجي جامعة الازهر وهو ما يشكو منه الآن
الدكتور زقزوق وزير الاوقاف حينما اعلنها صراحة من ان
ضعف مستوي خطباء الاوقاف يرجع الي جامعة الازهر خاصة
من تخرج منهم بعد عام 1999.
احد الامناء المساعدين لمجمع البحوث الاسلامية سابقا
وصف قرارات شيخ الازهر بانها فردية وغير مدروسة، وقال
إنه يتعامل مع الاحداث ليس من منظور مكانته الدينية
باعتباره شيخا للازهر ولكن من منظور الوظيفة وهو ما
عبر عنه في احد تصريحاته: «انا موظف بدرجة رئيس
وزراء».
ويري علي لبن عضو مجلس الشعب واكثر الاعضاء اهتماما
بقضايا الازهر ان مسألة قبول او رفض شيخ الازهر لزيارة
الفاتيكان هي من اختصاص مجمع البحوث الاسلامية لأن
المادة 15 من قانون تنظيم الازهر حددت مهام هذا المجمع
ومنها ابداء الرأي في المسائل المذهبية والاجتماعية
التي تتعلق بالعقيدة.
ويضيف لبن ان قرارات مجمع البحوث الاسلامية غير
قانونية منذ سبع سنوات حيث يشترط القانون لصحة انعقاد
المجتمع المكون من خمسين عضوا منهم عشرون عضوا من خارج
مصر الا يقل حضور الاعضاء من خارج الجمهورية عن 25% (5
اعضاء علي الاقل) وهو ما لم يحدث حيث لم يقم رئيس
الوزراء بصفته وزير شئون الازهر بدعوتهم منذ سبع
سنوات.
وهذا امر خطير لأنه ببساطة تفريغ للازهر من عالميته
فلو طبقنا قانون الازهر 103 لسنة 1961، واعطينا للمجمع
كافة حقوقه القانونية لما وجدنا هذا التخبط في
القرارات خاصة ان المجمع به العديد من اللجان المتخصصة
وان رأي الاغلبية ملزم للجميع ومنهم شيخ الازهر.
|