الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 699 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 16 من ربيع الأول 1428 هـ - 4 من ابريل 2007 م

  رئيس مجمع الكنائس الخمسينية:

 

محاكمات الكهنة في الكنيسة الارثوذكسية تتنافي مع مبادئ المسيح

 

هجوم الأنبا بيشوى علي الكاثوليك والبروتستانت اوهام وتعصب يصادر حرية الإنسان

 

 

قال القس صموئيل مشرقي رئيس مجمع كنائس الخمسينية ان العقوبات التي توقعها الكنيسة الارثوذكسية بحق الكهنة المغضوب عليهم تتنافي تماما مع مبادئ العلاقات الانسانية التي اكدها السيد المسيح.

 

وارسل القس مشرقي ردا علي ما نشرته الميدان في عددها الصادر يوم 7 مارس الماضي تحت عناوين «محاكمات الكهنة.. ومن هو المسيحي الكافر، والانبا بيشوي الرجل المرعب داخل الكنيسة، قال فيه: «واضح ان هذه المقالات انما هي في نطاق دائرة الكنيسة الارثوذكسية واما عن المحاكمات الكنسية بها فقد وردت متناقضة بينما اشير الي ان بعض الكهنة يتعرضون للضرب اثناء المحاكمة والشلح الذي يتضمن التجريد من الرتب الكهنوتية وخلع الزي الكهنوتي وشطب اسمه الديني واعادته الي اسمه الدنيوي ويؤيد ذلك شهادة القس الراحل «ابراهيم عبد السيد» في دراساته عن المحاكمات الكنسية بأن هذه المحاكمات قد خالفت نهج القوانين الكنسية فالعقوبات غير محددة لمدة او النوع وهي تصل الي التفتيش الذاتي للكهنة قبل بدء المحاكمات والضغط عليهم واكراههم علي التوقيع علي اقرارات باطلة فضلا عن تعرض بعض الكهنة للضرب والتنكيل بالحبال وحلق اللحية واستمرار المحاكمات حتي الفجر ومنع الكهنة المغضوب عليهم من دخول بيوت الله وعدم الصلاة عليهم بعد وفاتهم.. وكأن كاتب هذه الحقائق كان يتنبأ بما سيحدث معه فقد طرد من كنيسته بالمعادي ثم رفضوا الصلاة عليه عند وفاته وكأن بيدهم النيابة عن الله في منح الغفران او تقرير الدينونة مع مخالفة ذلك لنصوص عديدة واردة في كلمة الله تؤكد بأن المولى وحده هو صاحب هذا الحق المطلق فيها علي سبيل المثال لا الحصر: «قلت للرب اعترف بخطيتى وانت رفعت اثام عبدك» وايضا ان اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل لكي ىغفر لنا خطايانا».

 

ومن ثم فإن تلك الاوصاف التي قيلت انفا تتنافي تماما مع الادعاء بأن تلك العقوبات دائما تكون مخففة... وايا يكون نوعها فهي حتما توقع الاذي علي من توقع عليهم واحيانا تكون التهم الموجهة اليهم ملفقة ومؤسسة علي استكتابهم اقرارات جبرية ومن المعلوم ان اي اجراء من هذا القبيل يعتبر باطلا كما ان التوقيع علي الباطل لا يصححه.. كما انه مخالف تماما لمبادئ العلاقات الانسانية التي اكدها السيد المسيح نفسه بقوله «انتم جميعا اخوة مما يعني في الحقيقة ألا لا يجب ان تتجاوز المحاكمات الحدود المعقولة وذلك لكي تتفق مع طبيعة الدين نفسه التي تدعو الي التيسير لا التفسير اي ضرورة التخفيف لا التثقيل لان الدين في حقيقته يجمع بين العدل والرحمة في نطاقه وذلك يعني عدم وصول العقوبة في المجال الديني الي الحد الاقصي لان تعاليم المسيحية تقف في وجه الاذي وخاصة عندما يبلغ حد الخطورة المتناهية لانها تدعو الي التسامح واعطاء فرصة لاصلاح الاخطاء بالتوبة والتغيير اما عن مسألة التكفير في المسيحية فإن امره غريب حقا لان تمسك كل مذهب فيها بجانب بمعني يجعله عنوانا يعلن به عن مذهبه ـ لكن من المتفق عليه بين هذه المذاهب بالاجماع أنهم متفقون في العقائد الاساسية دون خروج عنها ولذلك فلا داعي لهذا التكفير المتحدث والذي انفردت به الارثوذكسية مستندة علي اقدميتها ودفاعها عن اللاهوت المسيحي في المجامع التي انعقدت لبحثها وتقريرها، ولكن ذلك لا يجعلها وصية علي كل مذاهب المسيحية نعم هي حرة في تثبيت عقيدتها كيفما شاءت ولكن لا يعني ذلك استعلاءها علي كل المذاهب الاخري التي تحتويها الكثلكة والبرتستانتينية، وهما يحتويان وجهات نظر قد تكون مختلفة عما لدي الارثوذكسية لكن لهذه الطوائف الكبري التي كفرتها الارثوذكسية علمائها ودراستها ومع ذلك فقد حاربت الارثوذكسية من هم قريبون منها مثل ماكس ميشيل «مكسيموس حاليا» بل تنكرت لعالم جليل من علماؤها وهو الاب متي المسكين الذي اثري المسيحية بأبحاثه النادرة والتي يشهد لها كثيرون بأنها من انقي واسمي التعاليم ومع ذلك فقد قام البابا شنودة بإصدار امر بحرق كتبه امام شهود كثيرين ـ وعلي ذلك فإن اتهام بعض الاشخاص بالهرطقة واحيانا بدون حوار او ردود واضحة فإنما هو افتراء تختص به الارثوذكسية وقد قام الانبا بيشوي في مؤتمره بالفيوم بما اسماه «تثبيت العقيدة» بمهاجمة الكاثوليك والبروتستانت ووصفهم بالتكفير ورفض الله لقبولهم وهذا كله مجرد اوهام وتحاملات وتعصب يصادر حرية الانسان كإنسان في اختيار العقيدة التي يرتاح اليها ضميره وخصوصا متي كان بمقدوره اثبات صحتها وجدير بالذكر ان مقياس الحقائق السليمة في المسيحية يرتفع ويسمو علي ان يكون محصورا في الارثوذكسية او غيرها، لان مركز وحدة المسيحية من كل وجه هو الكتاب المقدس وليس ما تكونه اي طائفة لنفسها وكثيرا ما يكون علي هواها ومخالفا للحق اما وصف الانبا بيشوي بأنه الرجل المرعب داخل الكنيسة فهو قول وارد من قلب الارثوذكسية نفسها فالكهنة لا يخافون اسمه فقط بل وبالاولي جدا وقوفهم امامه للمحاكمة وكانت حقيقة ما يجري في نطاقها مكتوبا تماما من قبل المحاكمة نفسها الي ان ظهر معارضون اقوياء مثل القس ابراهيم عبد السيد وكذلك الدكتور جورج حبيب وغيرهما وواضح ان وجود هؤلاء وكذلك جماعة الاصلاح القبطي الذين يزينون الحقائق ويتصرفون بحسب ما لديهم من استنارات زمنية رفيعة المستوي انما هم بمثابة حماة امن للكنيسة الارثوذكسية نفسها.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات