الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 699 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 16 من ربيع الأول 1428 هـ - 4 من ابريل 2007 م

  بعد أن وافق وتراجع بمفرده

 

الطليعة الوفدية تجمع توقيعات بالمحافظات لعزله

 

 

كتب: عز الأطروش

يجرى الآن في سرية تامة جمع توقيعات من الوفديين فى المحافظات ، لعقد جمعية عمومية للحزب، يعلن فيها خلع أباظة وأعوانه، وأكدت مصادر قوية في الهيئة العليا صحة جمع التوقيعات،وأرجعتها إلى جماعة الطليعة الوفدية التي تشكلت منذ عدة شهور من بعض الصحفيين والحزبيين ، احتجاجا على عدم قدرة أباظة على اتخاذ قرارات، وتركه الصحيفة مما أدي الي تراجع توزيعها، وأعلن الوفديون دهشتهم من تراجع محمود أباظة رئيس حزب الوفد عن تأييد تعديلات الحكومة لبعض مواد الدستور ،  خاصة انه سبق وأعلن تأييده للمادة الخاصة بإقصاء القضاة عن عملية الإشراف على الانتخابات ، كما أنه أعطى تعليمات لادارة تحرير الصحيفة بعدم المساس بأجهزة الأمن،وأكد بعض الوفديين في الهيئة العليا أن أباظة نفسه أعلن موافقته على تشكيل الهيئة التي تستبعد القضاة من الإشراف داخل مجلس الشعب ، وكان مبرره في هذا أن الانتخابات يتم تزويرها في وجود القضاء أو في غيابه ، وقال لفؤاد بدراوى فى عدة اجتماعات للهيئة العليا ، مش هم دول القضاة اللي سقطوا في الانتخابات ، جاى دلوقتى تدافع عنهم ليه، كما اعترف أباظة بمقابلته جمال مبارك سرا عدة مرات ، ومنحه موافقته وموافقة الحزب على التعديلات ، مما أثار ضده أعضاء الهيئة العليا، ورفضوا منحه موافقتهم على التعديلات الحكومية لبعض مواد الدستور, وأبدى معظم الوفديين دهشتهم من تراجع أباظة المفاجئ ، بل تعليماته للصحيفة بالتصعيد وشحن الجماهير ضد التعديلات الدستورية التي سبق ووافق عليها،وأكدوا أنه وافق بمفرده دون الرجوع إليهم قبل إعلان هذه الموافقة ، كما أنه أيضا تراجع بمفرده ، فلماذا وافق أباظة ولماذا تراجع ؟ لا أحد يعلم ، و ما الذي استجد على الساحة لتغيير موقفه؟

 

البعض رأى إن هذا التراجع بسبب الضغوط التي واجهتها هرولته من قبل الوفديين ، وأمام هذه الضغوط تأكد أباظة من خطورة الموقف داخل الحزب، لهذا تراجع قبل أن يطيحوا به مثلما أطاحوا بسابقه.

 

ورأى البعض الآخر أن تراجعه مجرد تمثيلية تم كتابة السيناريو الخاص بها مع الحكومة لإعطاء أباظة ما يحسن صورته أمام أعضاء الحزب المعارضين لهرولته، والمحافظة على رجلهم على قمة حزب كبير مثل الوفد ورأى آخرون أن الدافع الحقيقي لهذا التراجع ، هو ظهور د.نعمان جمعة مرة أخرى وأن الحكم الذي حصل عليه نعمان مؤخرا بعدم الاعتداد بقرار فصله من الهيئة العليا الحالية، يفتح الباب لتعديل مركزه في الصراع ، وبالتالي في مكانة أباظة على الكرسي ، وأسفل أسنان الحكومة ، لهذا رفض أباظة هذا مناورة منه لدفع الحكومة إلى تعديل كفة الميزان.

 

ومهما كان الرأي الأقرب للحقيقة ، الواضح أن جميع هذه الآراء تخدم مصالح أباظة الشخصية،أو بعبارة أخرى هي مبررات تخص شخص أباظة ولاتخدم برنامج الحزب،والمؤكد أن أباظة اتخذ منذ شهرين قرار الموافقة بمفرده ، وكذلك قرار التراجع أيضا بمفرده ،مما يعنى انه لا يعتد برأي أعضاء الحزب، وانه يتخذ قراراته حسب مزاجه ومصالحه الشخصية ، مما يشكل خطورة على مستقبل حزب عريق مثل حزب الوفد ، ربما يحسمها الوفديون لصالح تاريخ هذا الحزب في غضون الأيام القادمة ، خاصة وان أغلبهم يراهنون على الصحفيين الذين لا يرضون عن سياسة الصحيفة او ادارتها، في التحرك واقصاء اباظة واعوانه كما سبق وفعلوا مع الرئيس السابق.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات