الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 700 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 23 من ربيع الأول 1428 هـ - 11 من ابريل 2007 م

  تحدث عادة فى حالات المنع من السفر لبعض المتهمين

 

قرارات النائب العام دائما متأخرة.. إلا خمسة

 

عبدالواحد وضع مالك عبارة الموت علي قائمة المطلوبين للعدالة بعد مغادرته البلاد

إيهاب طلعت متهم بالاستيلاء علي المال العام.. ويعيش بحريته في بريطانيا

قرار حفظ التحقيقات في قضية هتك عرض الصحفيات أصابت المواطنين بالصدمة

فقهاء القانون يطالبون باختيار النائب العام بعد ترشيح من مجلس القضاء الأعلي

يجب إصدار قانون ينظم أوضاع الأمر بالمنع من السفر أو الاستثناء منه

 

كتب: باهر السليمى

كما يحدث دائما فى الأفلام المصرية القديمة والحديثة أيضا عندما تأتى سيارات الشرطة بأصوات السرينة المزعجة إلى مسرح الجريمة عقب انتهاء المجرمين من تنفيذ جريمتهم وهروبهم.. صورة طبق الأصل تأتى قرارات النائب فى بعض الأحيان - ولن نقول دائما - متأخرة بعض الوقت " إلا خمسة " ليغادر الجناة أو المتهمون أرض الوطن تاركين خلفهم تساؤلات عديدة حول اسباب تأخر قرار النائب العام بمنعهم من السفر.. وهل الموضوع فيه

 " إ نّ "..،،

الحالات التى جاءت فيها قرارات النائب العام متأخرة ليست كثيرة ولكنها كانت حديث الرأى العام وقتها ومازالت تتداول فى احاديث النميمة ولعل أبرز هذه القرارات المتأخرة القرار الذى اتخذه المستشار ماهر عبد الواحد النائب العام السابق بوضع ممدوح إسماعيل مالك عبارة الموت على قائمة المطلوبين للعدالة بعد مغادرته البلاد. وكذلك ما حدث مع المستشار رجاء العربى النائب العام الأسبق الذى كان يلملم أوراق مكتبه ليغادر منصبه إلى المعاش وكان آخر ما وقعه إذن سفر لـ "علية العيوطى" بحجة العلاج في الخارج... وقد رآها كثيرون بصحة وعافية تتمتع في ملاهى باريس مما أثار الصحافه ضد النائب العام الأسبق خاصة أنه منح إذنا بالسفر للعديد من المتهمين في نفس القضية... وتساءلت الصحافه وقتها كيف يمنح النائب العام إذناً بالسفر والمحكمة كانت على وشك إصدار حكم في القضية ولماذا يضع نفسه في موضع الشبهات ويصدر أذون السفر قبل مغادرة منصبه بساعات... وطالبت الصحافه بمحاسبته عن قراراته الغريبة وغير المبررة في قضايا أخرى مثل قضية "لوسى أرتين" وغيرها من القضايا..

ومن بين القرارات المتأخرة وضع إيهاب طلعت - الحاصل على الجنسية البريطانية الى جانب المصرية - الذى وجهت له عدة اتهامات من بينها الاستيلاء علي المال العام ومبلغ 48 مليون جنيه قيمة مديونية عليه لصالح مدينة الإنتاج الإعلامي، يوجد الآن فى لندن على قوائم ترقب الوصول.

وهناك قرارات للنائب العام أصابت - بعيدا عن قرارات المنع من السفر - جموع المواطنين بصدمة مثل قراره بحفظ التحقيقات في قضية هتك عرض الصحفيات يوم الأربعاء الأسود، وقراره بحفظ التحقيقات في البلاغ المقدم من يحيي حسين رئيس شركة بنزايون ضد وزير الاستثمار محمود محيي الدين، ورئيس شركة عمر أفندي، اتهمهما فيه بإهدار المال العام في صفقة بيع عمر أفندي لمستثمر سعودي.

هذه القرارات المتأخرة والمحبطة لجموع الرأى العام فتحت الباب حول تساؤل هام وهو ماهى صلاحيات النائب العام واين تقف حدود هذه الصلاحيات ؟ وما هوالدور الحقيقي للنائب العام، وهل هو جزء من السلطة القضائية كما يجب ان يكون، أم انه أداة لخدمة أهداف النظام السياسي حتى على حساب الجانب المهني ؟

الدكتور محمد عيد الغريب أستاذ القانون الجنائى بجامعة المنصورة يقول : المعروف ان منصب النائب العام تابع لوزير العدل من الناحية الادارية فقط أما من الناحية القضائية فهو لا يتبع وزير العدل اطلاقا اذ ان النائب العام له الاستقلال التام قضائيا.

 اما عن كيفية اختياره فيتم اختياره مباشرة من بين رجال القضاء وبالتحديد من المستشارين ويرى بعض فقهاء القانون انه كان من الافضل ان يتم اختيار النائب العام مثل باقى رؤساء الهيئات القضائية من خلال ترشيح مجلس القضاء الاعلى والذى يقدم ترشيحه إلى رئيس الجمهورية ليصدر به قرارا جمهوريا كما هو الحال بالنسبة لرؤساء محكمة النقض والمحكمة الادارية العليا وهيئة قضايا الدولة.

 اما بالنسبة لصلاحيات منصب النائب العام فإن للنائب العام سلطة اصدار اوامر ادارية لأعضاء النيابة كما يحق له اصدار اوامر لأعضاء النيابة تكون ملزمة قانونا وفى حالة مخالفتها يحق للنائب العام اقامة دعوى تأديبية على من خالف قراره من اعضاء النيابة أما بالنسبة لسلطة النائب العام فى رفع الدعاوى القضائية فهى مطلقة فهو الذى يحدد هل يتم رفع الدعوى ام لا ولا توجد رقابة عليه فى هذا المجال الا ضميره المهنى وتنفيذه لأحكام القانون اما بالنسبة لقدرة النائب العام على اصدار قرار بالمنع من السفر ضد اى متهم فيحق للنائب العام بنص المادة 208 من قانون الاجراءات الجنائية ان يصدر طلبا الى مدير مصلحة وثائق السفر بإدراج اسم شخص على قوائم الممنوعين من السفر وذلك لفترة محدودة (7 أيام)، ولا يحق للنائب العام ان يبطل تنفيذ اى حكم قضائى الا ان يكون المتهم مريضا عقليا ويثبت ذلك بشهادة رسمية من مستشفى حكومى اما من حيث الرقابة عليه فينص القانون على انه لا يجوز لمجلس الشعب وهو اعلى سلطة رقابية وتشريعية فى الدولة مراقبة اعمال النائب العام ولا يجوز له اطلاقا مراجعة او التعليق على قرار النائب العام او التشكيك فيه بأى شكل من الاشكال حتى اذا كان ذلك داخل مجلس الشعب لأن قراراته وأحكامه لها نفس قدسية الأحكام القضائية ورغم ذلك ينص القانون على أنه يحق لأى شخص أضير من تصرفات النائب العام ان يخاصمه برفع دعوى بذلك الشأن خلال 3 شهور بشرط ألا يكون الخطأ الذى وقع فيه النائب العام من الخطأ البسيط أولا تصح مساءلته شخصيا عنه حتى لا تسقط هيبة القضاء الا انه فى الواقع العملى فإن فرص تحقيق المخاصمة مع النائب العام ضئيلة نظرا لأن القضاء يراعى إحاطة القاضى وعضو النيابة بسياج كاف من الحماية القضائية حتى لا يتهيب التصرف مستقبلا فيما قد يعرض عليه من قرارات.

 أما حول امكانية رد أعضاء النيابة ومنهم النائب العام فيقول الدكتور محمد عيد الغريب يجب التفرقة بين حالتين:

الاولى: عندما تكون النيابة خصما اصليا فى الدعوى فهنا لا يجوز رد أعضاء النيابة ولكن هذا الوضع يكون محل نظر عندما تباشر النيابة أعمال التحقيق.

الثانية: عندما تكون النيابة خصما منضما وفى هذه الحالة ينص القانون صراحة على جواز رد أعضاء النيابة وذلك لأن النيابة لا تكون فى هذه الحالة خصما لأحد الطرفين وانما تكون مهمتها إبداء رأيها بطريقة محايدة.

وفى كل الاحوال تتكون جهة الرد من أكبر سبعة مستشارين من مستشارى محكمة الاستئناف حيث ينظرون فى الدعاوى بجلسات سرية ثم يعلنون قرارهم بعد ذلك.

وتتعدد الجهات التي تملك الحق في المنع من السفر أو ترقب الوصول وتتعدد الحالات التي تصدر فيها تلك القرارات. ففي حالات الإحالة للتحقيق أمام النيابة العامة يكون للنائب العام حق إصدار قرارات المنع أو الترقب - في حالة التواجد خارج البلاد - والتي تخضع في تلك الحالة لرقابة مجلس الدولة.

الحالة الثانية من حالات منع السفر أو ترقب الوصول تظهر بعد انتهاء التحقيقات التي تنتهي إما بالحفظ وفي هذه الحالة يظل للنائب العام الحق في إصدار قرارات المنع أو الترقب إذا وجد أن هناك خطراً علي الأمن العام، وللقضاء الإداري الحق في مراقبة هذا القرار. أما في حالة صدور قرار النيابة بإحالة المتهم إلى المحاكمة يكون للمحكمة إصدار قرارات بالمنع من السفر أو ترقب الوصول - في حالة محاكمته غيابياً- وهو قرار قضائي يطعن فيه أمام المحكمة الجنائية نفسها التي أصدرت الحكم. وفي جميع الأحوال يجوز للنائب العام إصدار قرار بالمنع من السفر إذا كان هناك خطر حقيقي يهدد امن البلاد أو مصالحها ويجوز الطعن فيه أمام مجلس الدولة.

وقد فتحت أحكام المحكمة الدستورية العليا باباً واسعاً للجدل حول مشروعية قرارات المنع من السفر وحول ماهية الجهة صاحبة الحق الأصيل في نظرها، خاصةً أن الكثير من أحكام الإدارية العليا تباينت بين أحقية الأفراد في السفر، وبين عدم اختصاصها أصلاً بنظر الطعن، ومرجع ذلك إلى عدم وجود قانون ينظم عمليات المنع من السفر أو ترقب الوصول ويضع ضوابطه وقواعده مما يجعل المحكمة تنظر إلى كل دعوى حسب ظروفها وملابساتها، وهو ما يعد مشكلة يواجهها الممنوعون من السفر أو الموضوعون على قوائم ترقب الوصول لتنازع الاختصاصات بين الأجهزة القضائية وبالتحديد بين النائب العام احد الذين يصدرون قرارات المنع من السفر ثم المدعي العام الاشتراكي ووزير الداخلية من جهة وبين محاكم مجلس الدولة من جهة أخرى. فالنائب العام يري عدم أحقية مجلس الدولة في نظر دعاوى الممنوعين من السفر وانه الوحيد صاحب الحق في ذلك دون مراجعة من جهة أخرى من منطلق أنه جهة قضائية ولا يجوز أن يكون للقضاء الإداري سلطة كلية على قراراته القضائية التي تخص التحقيقات ومنها قرارات المنع من السفر.

بينما تري محكمة القضاء الإداري بأن لها الحق في نظر هذه الدعاوى لأنها من القرارات الإدارية ؛ ومنوط بمجلس الدولة مراقبة القرارات الإدارية ومراقبة مدى صحتها وتطابقها مع القانون.

ويرى المشرعون انه يجب ان يتم اصدار قانون ينظم اوضاع الامر بالمنع من السفر او الاستثناء منه حتى يكون كل شىء خاضعا لمبدأ المساواة طبقا لقواعد قانونية مجردة بعيدا عن التقديرات الشخصية.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات