|
احصائية بريطانية 35 مليون قضية أمام المحاكم
المصرية..!
كتب: داليا عبده
اكدت احصائية لأحد المراكز البحثية البريطانية ان عدد
القضايا المنظورة في المحاكم المصرية حاليا تجاوزت الـ
35 مليون قضية معظمها يدور حول انواع مختلفة من
المشاكل امثال المشاكل الاسرية بين الزوج والزوجة
بداية من الخلع والحضانة والمتعة والمؤخر.. وقضايا
الاسرة الواحدة بين الاباء والابناء كقضايا الحجر
والعقوق وغيرها وايضا بين الاخوات أنفسهم مثال المشاكل
علي ميراث سواء عقارات او اموال تصل للقضاء وحتي
المشاكل بين الاصدقاء عندما يختلفون علي العمل او
اختلاف علي سعر بيعه بينهم او قضايا نصب وهكذا وبين
البنات والاولاد بسبب المعاكسات سواء تليفونية او
كمبيوتورية او مواجهة وكذلك المشاكل بين الجيران بسبب
الكلاب والقطط والمياه والموتور والحائط ونظافة ونور
السلم والمعاكسات قد تصل للقضاء لأنها يمكن ان تصل
للقتل في بعض الاحيان.
واشارت الاحصائية الي ان حالة العداء والكراهية بين
الناس ترجع لاسباب دينية ونفسية واجتماعية.
موقع وزارة العدل يوضح عدد القضايا المتداولة في
المحاكم فالتقارير الاحصائية بالوزارة تكشف التزايد
المرعب في معدلات الجريمة في مصر التي طالما وصفت
بأنها ارض طيبة واهلها مسالمون اسباب عديدة يرصدها
خبراء القانون وعلماء النفس والاجتماع في محاولتهم
لتفسير هذه الزيادة فالضغوط السياسية والاقتصادية
والاجتماعية التي تزداد وطأتها يوما بعد يوم تدفع
بالمقارنة بين عدد القضايا من عام 1996 وحتي 2004 ففي
96 كانت القضايا المدنية مليونا و 793 الفا والجنائية
11 مليونا و 587 الفا و 581 قضية والاحوال الشخصية
مليونا و 189 الفا و 501 قضية.
وفي عام 2004 بلغت القضايا المدنية مليونا و 842 الفا
و 876 قضية وارتفع عدد القضايا الجنائية الي 12 مليونا
و 543 الفا و 113 قضية والاحوال الشخصية مليونا و 510
الفا و 605 قضية.
واشار التقرير الي ان جرائم القتل زادت بنسبة 12،11%
وزادت جرائم الشروع في القتل بنسبة 7،54%، اما جرائم
الضرب المفضي للموت فزادت بنسبة 3،87% بينما زادت
جرائم الضرب بنسبة 8،13% ووصلت السرقات الي 8،23% و
64% لجرائم الشروع في السرقة وزادت نسبة قضايا الرشوة
بمعدل بلغ 6،59% وزاد معدل تزييف النقود بنسبة 45،116%
وزادت في جرائم الاختلاس 4،19% وقضايا العنف وهتك
العرض زادت 22،33% وزادت جرائم الاغتصاب 66،74%
والتزايد المذهل طال ايضا الاحداث فزادت جرائم القتل
العمد بين الاحداث 5،31% والضرب.
يذكر د. أحمد المجدوب ان الموضوع في غاية الاهمية
والتقدير لأنه قد يصل بصاحبه الي مرحلة متأخرة قد
تنتهي المشكلة بالقتل ورقم 35 مليون في مجتمع عدد
سكانه من 70 الي 76 مليونا امر مفجع لغير المتخصص
لكنني بصفتي متخصص وباحث اقول هذه الاحصائية توضح ان
بين كل اثنين مواطنين قضية فانا اقول ومتأكد من كلامي
هذه الايام وصلنا لـ 76 مليون نسمة
وفي القريب العاجل سيكون لكل مواطن قضية وهذا التأكيد
بالرغم من انه لا يوجد تقرير للأمن العام من ايام
الوزير حبيب العادلي وزير الداخلية ولكن كل الاشارات
تؤكد ذلك وتقول ان التضامن الاجتماعي ضعيف والعلاقات
الحميمية تضاءلت واصبحت هناك صعوبات اقتصادية وتفكك
اجتماعي وانهيار اخلاقي وعدم التسامح وسعة الصدر فوصل
الخلاف بين الاصدقاء والشركاء والاقارب حتي داخل
الاسرة بين الاب واولاده والعكس والزوجة والزوج للقتل
وبكل سهولة وينتشر فلم يعد في مصر ضبط اجتماعي رسمي
ولا غير رسمي اي «العرف» او «الكبير» ليس في نطاق
العيلة او الحي او البلد بل الكبير داخل الاسرة «الاب»
فقد هيبته فاصبحت الطريقة الوحيدة المتاحة لاخذ الحق
والانتقام وقلة الادب هي القضاء واقسام الشرطة، وعندي
حكاية كانت في الثمانينيات، كنت علي علاقة طيبة مع زكي
بدر فقلت له مقولة «يا ريت تعليماتك للضباط للحد من
العنف داخل الاقسام لأن الناس كرهت الاقسام» رد قائلا:
«يا ريت لو واحد لعب لاحد حواجبه بيشتكيه..!».
فما بالك اليوم وسط كل هذه الضغوط فالناس متحفزة
لبعضها بصورة استفزازية وعدوانية لا توصف.
د. عزة كريم الخبيرة الاجتماعية هو مؤشر عام يعكس حجم
الاضطرابات التي يعاني منها المجتمع سياسيا واقتصاديا
واجتماعيا فمزقت انظمته الداخلية واطاحت بالطبقة
المتوسطة وتزايدت معدلات البطالة والفقر وانتشار
الفساد وعدم استقرار النظام السياسي وافتقاد الفرد
للشعور بالانتماء واصابته بالاحباط والتوتر يحولانه
لانسان انفعالي في جميع تصرفاته وسلوكياته حتي يفقد
السيطرة علي نفسه ليتحول لإنسان عنيف يرتكب مختلف
الجرائم للتحصن من حدة الضغوط الواقعة عليه وتقول
ارتفاع الاسعار الجنوني وتزايد احتياج الفرد خلق نوعا
خطيرا من الجرائم هو «الجرائم المهنية» التي يخالف
فيها شرف المهنة مقابل المكسب مثل الصيادلة كبيع
الادوية المغشوشة والمهربة والمخدرة.
|