|
حسين عبد الغنى مدير مكتب الجزيرة لـ «الميدان»
يتمنى مقابلة الرئيس مبارك وابنه جمال!
كتب: عثمان ـ داليا عبده
شخصيته
أهلته ليكون مديراً لمكتب أكبر قناة إخبارية فى الشرق
الأوسط فى مصر بلد الأحداث المتلاحقة لتغطيته المثيرة
لجميع الأحداث فهو يجعل الكاميرا هى التى تتحدث، ينقل
الأحداث له صولات وجولات فى العمل الإعلامى، كثيراً ما
يهاجم ويتهم بأنه يسىء إلى مصر، إنه حسين عبدالغنى،
صحفى صعيدى متزوج وله أربعة أبناء اشترك فى عمل دراسات
كثيرة وعمل مسئولاً عن مكتب الحياة فى لندن ومجلة
الوسط فى عمان ومكتب جريدة الرأى العام لمدة 15 سنة
وعمل فى الـ B.B.C وعمل
مراسلاً فى عمان، وقدم العديد من البرامج الوثائقية
وبرامج التوك شو وأفلام عن الإخوان المسلمين والظواهرى
وحرب أكتوبر الميدان كان لها معه هذا الحوار:
< ما هى أجندة قناة الجزيرة فى مصر؟
ـ هى «أجندة إخبارية» لأن مصر هى البلد الرئيسى والمهم
فى المنطقة ونعطيها اهتماماً كبيراً لأن أى حدث مصرى
هو حدث عربى ومصر بلد مركزية وأحد العرب قال: «إن ما
يحدث فى مصر اليوم نجده ثانى يوم فى البلاد المجاورة
وبها أهم مصادر للأحداث بالمنطقة وهدفها الأخبار
المتنوعة وعندنا مراسلين فى جميع المجالات».
< البعض يرى أن الجزيرة تساهم فى تشويه سمعة مصر أمام
العالم؟
ـ الدور الذى تلعبه الجزيرة هو دور الصحافة المستقلة
المحترمة ولا نية لتشويه سمعة مصر، كلنا مصريون ونحترم
مصالح مصر ونعرف جيداً أهمية استقرارها ووحدتها
الوطنية وقيمة مؤسساتها وهناك فرق أن تتحول بوقا لأىة
حكومة أو معارضة والدليل على الموضوعية فى قناة
الجزيرة أنها تتعرض للمشاكل ليس من الحكومة فقط بل من
المعارضة أيضاً.
< هل سبب المضايقات ما تقدمه قناة الجزيرة؟
ـ لازم الحكومة تعرف إن صحافة اليوم مش صحافة الحكام
أصبحت صحافة المواطن العادى الناس عايزة تعرف الحقيقة
وهذا التغيير حصل فى العالم كله فلم تعد صحافة
«السلامات» بين الرؤساء مثال «غرق العبارة أهم مليون
مرة من لقاءات القمة لأنها كارثة تعرض لها آلاف الناس
مثال آخر: الرئيس مبارك كان مع الأسد فى قصر رأس التين
بالإسكندرية وفى الوقت نفسه حدث الهجوم على المتحف
المصرى فأسرعنا إلى هناك.
< ما هى قائمة الممنوعات فى قناة الجزيرة والمضايقات
التى تتعرضون لها؟
ـ مصر بلد كبير ودولة متعددة الآراء والأفكار ومصر
ليست من البلاد التى أغلقت مكتب الجزيرة ولا تأخذ
خطوات عنيفة ضد الصحفيين لأن هذا يقلل من إنجازاتها
وقيمة الحرية الموجودة فيها ونحن أحسن حالاً من دول
كثيرة أصعب المواقف اوالمضايقات التى أثرت فى بالنسبة
لفريق العمل فى تغطيته «نادى القضاة» القبض على 9 من
قناة الجزيرة زملائى مرة واحدة وكنت أنا ضمنهم وتركت
فى آخر لحظة فالعملية كانت مسيئة للبلد «تسعة صحفيين
من محطة واحدة فى يوم واحد من بلد واحد يحتجزون
بالكاميرات والمعدات وأنا المسئول عنهم بصفتى مدير
المكتب فكان شعوراً حزينا ولاحظ الجميع هذا وبالرغم من
أننا نعرقل يومياً إلا أن هذا الموقف كان صعباً
ومؤلماً».
< ماذا عن «فيلم التعذيب» فى سجون مصر والقبض على
«هويدا طه»؟
ـ هويدا مواطنة مصرية مقيمة فى الدوحة من حوالى عشر
سنوات حصلت على الحالات من خلال محاضر الشرطة وأرقام
المحاضر وحالات من خلال حقوق الإنسان والمجلس القومى
لحقوق الإنسان ومجلس الدولة هى اللى عملاه وأعطوها
وثائق وقائع من الشكاوى إنه فى يوم كذا... قدمت الشكوى
كذا..... برقم محضر كذا...... والضابط كذا..... عذب
المواطن كذا...... ولا يوجد أى فبركة صحفية لأنها
وثائقية فهناك أحداث لم تصور مثل فيلم عن حرب 1956 عن
تناول «أنتونى إيفن» للأدوية المضادة للاكتئاب وما
تأثيرها على قرارته فأتوا بناس تشبهه ومثلوا دوره هذا
ما حدث.
< متى نرى الرئيس «مبارك» على قناة الجزيرة؟
ـ بدون تفكير نحن نتمنى لقاء وحوار الرئيس مبارك
والسيد جمال مبارك وجميع الوزراء دون استثناء ليطلوا
على شاشة الجزيرة ويردوا على كل الأسئلة.
الرئيس مبارك هو رئيس أكبر بلد عربى
وهو من أكبر الرؤساء وقد قضى فى الحكم ربع قرن وحضر
أغلب أحداث المنطقة فالجزيرة ستكون سعيدة جداً وتترك
ما بيدها فى نفس اللحظة عندما يأتى القرار من سيادته
لأننا بادرنا مرات ولم يحالفنا الحظ.
< ما رأيك فى الإعلام الأمريكى؟
ـ أمريكا هى التى صنعت التليفزيون الحقيقى والإعلام
هناك يعكس الحياة الحقيقية للناس وهو مهتم بالمشاكل
الاجتماعية للمواطنين وطريقة العمل التليفزيونى هناك
تلقى استحساناً وقبولاً من السلطة والشعب.
< ألا ترى أنكم تبالغون فى تغطية أحداث الفتنة
الطائفية؟
ـ أحياناً ما تحدث مشاكل بسبب هذه الأحداث والغريب أن
المسئولين يتصلون بى ويقولون لقد ذعت كذا رغم أن هذا
الشىء مذاع على قناة أخرى، أى شىء فيه إساءة على
الفضائيات لابد أن يكون على الجزيرة، وهذا ما حدث فى
أحداث جريدة النبأ ومشكلة المنطقة الحرة ببورسعيد
وأقباط الإسكندرية والقاهرة والمحافظات نحن نتعامل
بشكل مهنى وندرك أهمية الوحدة الوطنية فى بلادنا.
< ماذا عن قضيتك فى أحداث دهب؟
ـ أتمنى أن يغلق الموضوع لأن القبض على صحفى أو
الإساءة له أصبح الآن العالم مفتوحا فهى مش قضية
داخلية بل تسىء لسمعة البلد وسمعة النظام السياسى لأنه
يقال إن هذا البلد وضع صحفى منها فى السجن وما أسمعه
أن الموضوع أوشك على الانتهاء بعد أن أثبت أننا كنا
نقوم بعمل صحفى مهنى حر وتعاطف مع الموضوع أهل بلدى
أولاً وهم أهم حاجة عندى والمجتمع الصحفى الدولى
وتدخلت منظمات من الخارج ومفيش تليفزيون محترم فى
العالم إلا وأذاع القضية فقضيتى كانت قضية قومية وما
أؤكده أننى لا أتمنى أن تسوء صورة بلدى بسببى.
< هل الحكومة تساعدك على أداء عملك أو تعرقل عملكم؟
ـ سمعت أساطيراً وأوهاما أن الحكومة تساعدنا للعلم كل
من يساعدنا هم الأخوة زملاؤنا الصحفيون ولنا مراسلون
فى جميع أنحاء مصر وبالعكس نحن نواجه مصاعب مستمرة
ودائمة ونعرقل يومياً ونعطل ونحتجز أحياناً وأنا كصحفى
مصرى أقول إن دور الحكومة هو إعطاء فرصة للصحفيين
وتركهم يمارسون عملهم ولا نريد من الحكومة إلا أن
تعاملنا مثل باقى الصحفيين وتعرف الحكومة أن الدور
الذى تقوم به الجزيرة هو دور الصحافة المحترمة
المستقلة وعدم الجزم بأن كل مشكلة سببها الجزيرة بل
نحن نسلط الضوء فقط.
< ما رأيك فى الإعلام المصرى؟
ـ أولاً التليفزيون والإذاعة المصرية هم أصحاب معظم
التجارب العالمية وخرج التليفزون المصرى أجيالاً
اشتغلوا فى B.B.C،
الجزيرة وغيرها ومعظمها تجارب ناجحة فلا توجد مشكلة فى
المصريين ولا كفاءتهم ولكن لكى ينافس ويصل للعالمية
يحتاج لأشياء كثيرة لا تتعلق بالإمكانيات المادية
وإنما «بالحرية المتاحة».
< هل ترى أن قنوات «النيل للأخبار» و«العربية»
و«الحرة» منافسون للجزيرة؟
ـ قناة النيل للأخبار اليوم تبذل مجهوداً جباراً
للوصول لصحافة حقيقية
والعربية تبذل مجهوداً ولكن فى بداية العربية كانت
مفيدة لنا لأن المنافسة مطلوبة الصحفى الذى لا يقلق من
المنافسة «يروح يقعد فى البيت».
فعندما يتملك الغرور من بعض المبتدئىن يجب صحوه فلا
أستهين بأى منافسة سواء مرئية أو حتى الصحافة المطبوعة
رغم أننى أعتقد وأرى أن الجزيرة هى المصدر الرئيسى عند
الناس العرب فى القرية أو المدينة لنقل الأخبار التى
لا تكذب والحرية فى الخبر والسبق الصحفى والمصداقية
بينها وبين الناس.
|