الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 700 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 23 من ربيع الأول 1428 هـ - 11 من ابريل 2007 م

  برعاية ترزية القوانين في مجلس الشعب

 

سرقة حق 5 ملايين عامل في قانون العمل الجديد

 

 

كتب: عز الأطروش

تمخض الجبل فولد فأرا..

 

تقريبا هذه هي الصورة النهائية لمعظم مشاريع القوانين الجديدة التي تخرج عبر مفرخة ترزية القوانين في مجلس الشعب التي عكفت خلال الفترة القليلة الأخيرة علي ملف العمالة في مصر لوضع قانون جديد بشأنها وانتهي الامر الي وضع مشروع قانون جديد صدمة خال من الدسم والحقوق الكثيرة العمالية لتتجدد الازمات ويتظاهر العمال مجددا.

 

ابراهيم حسيب النقابي، والمحامي العمالي المعروف قال إن القرارات الاولية لمشروع القانون الجديد للعمال جاءت فاضحة لكثير من بنوده التي تكشف عن قرب ان الحكومة مُصِّرة علي سلب حقوق اكثر من خمسة ملايين عامل في مصر وتسعي إلي دفعهم دون أن تشعر الي دوائر الاختناقات والانفعالات متوقعا الانفجار في الايام القليلة القادمة بعد ان تم تشريد المئات من العاملين وطردهم من وظائفهم تحت مبررات  غير دستورية.

 

اوضح ابراهيم حسيب ان العامل أو الاجير هو كل من يعمل لدي الغير وتحت اشرافه وسلطته نظير اجر سواء كان يوميا او شهريا او مكافأة شاملة.

 

واضاف ان القانون المطبق يختلف باختلاف صفة العمل فاذا كان صاحب العمل هو الحكومة بوزاراتها ودواوينها ومصالحها ووحداتها المحلية فالقانون المطبق الحالي هو القانون 47 لسنة 1978 واذا كان صاحب العمل هيئة فالقانون المطبق هو قانون الهيئات العامة رقم 197 لسنة 1983 واذا كان صاحب العمل شركات قطاع عام او شركة قابضة في قطاع الاعمال العام فالقانون المطبق هو القانون 48 لسنة 1978 واذا كان صاحب العمل شركة من الشركات التابعة للقانون 203 لسنة 1991 فالعمال يخضعون لقواعد اللوائح التي يضعها مجلس إدارة الشركة التابعة للشركة القابضة بالاشتراك مع النقابة العامة العمالية المختصة ثم تعتمد من وزير قطاع الاعمال العام «وزير الاستثمار الحالي» فيما عدا التأديب فيخضع العاملون بشأنه لاحكام قانون العمل الفردي وبالطبع يمكن تصور قوة نفوذ مجالس ادارات الشركات بالنسبة لنفوذ النقابات العمالية وهي جميعها تضم حاليا العناصر المتبرجزة من الطبقة العاملة التي دائما ماتطمع في رضاء اعضاء مجالس ادارة الشركات ليضعوهم في دائرة المنح والمزايا النقدية فيحدث في الواقع ان تنفرد الشركات بوضع اللوائح المنظمة للعلاقة العمالية مع  عمالها دون اي قيد.. اما العاملون في الشركات التي يخضع نشاطها لقانون الاستثمار والمناطق الخاصة فيخضعون للائحة المنشأة ويعتبر هؤلاء العمال غير خاضعين لأي قانون الا القواعد العامة الواردة في القانون المدني.. واذا كان صاحب العمل قطاعا خاصا او منشأة فردية فينطبق علي العاملين قانون عقد العمل الفردي رقم 12 لسنة 2003 مشيرا الي ان في مصر حوالي 5 ملايين عامل يمثلون ربع قوة العمل تقريبا احوالهم اكثر بؤسا ويعيشون ظروفا قاسية اقرب لظروف العمل في القرون الوسطي واعمالهم تحتاج لمجهود شاق اما دخولهم فهي غير مستقرة حيث العمل بالمواسم فيعملون يوما ويتعطلون ثلاثة حتي بدا امرهم وكأنهم متسولون وليسوا عمالا واذا اصيبوا بمرض فلا يجدون الدواء واذا وهن العظم منهم اصبحوا غير قادرين علي مواجهة مشقة العمل ولا يجدون من يطعم اولادهم منهم عمال التراحيل وعمال الزراعة وعمال البناء والتشييد والباعة الجائلون وعمال النظافة وخدم المنازل وموزعو الصحف وماسحو الاحذية، ومنادو السيارات والاعمال الهامشية والصناعات المختلفة مؤكدا ان الرأسمالية المتوحشة الحاكمة تبطش الآن بالطبقة العاملة المصرية وكل الاجراءات بطشا قاسيا واتحاد العمال ونقاباته العمالية متحالفة معها بالتواطؤ والتهليل لسياستها والادعاء بأنها في صالح العمال.

 

الاغرب ان العقلية التي تحكم قوانين العمل في مصر مازالت هي نفس العقلية التي لحقت مكاتب العمل التي قررت حكومة اسماعيل باشا صدقي انشاءها عام 1930 بوزارة الداخلية باعتبار ان مكاتب العمل تخدم صنفا من الناس الخطرين علي النظام وعلي آليات الاستغلال الرأسمالي.. وبالتالي ووفقا لهذا المفهوم كان الحاقها بوزارة الداخلية لتراقب وتبطش بأي تحرك عمالي يسعي لتحسين شروط وظروف العمل والعمل السياسي والوعي الذاتي مستنكرا التفاوت الرهيب في الأجور.

 

وتوقع احمد بهاء الدين شعيب القيادي العمالي والناشط بحركة كفاية ان تستمر هذه الاعتصامات والاضرابات في التزايد دون تراجع لأن الاسباب الموضوعية ان الاحوال المعيشية لقطاعات المجتمع تجاوزت كل القدرة علي الاحتمال، مشيرا الي ان العدوان علي المصالح وعلي حياة الطبقات الكادحة تزايد بشكل غير مسبوق ولا يمكن احتماله، واصفا قوانين العمل الجديدة وقانون الوظيفة الذي سيخرج قريبا بالعدوان الكبير علي المصالح واستقرار المواطنين سواء العمال أو الحكوميون.. متوقعا نزول جديد للاضرابات في الشارع للحصول علي حقوقهم.

 

واضاف ان القانونيين يحاولون الالتفاف علي المصالح المستقرة للطبقة العاملة، فالقوانين السابقة كانت بها قوانين للتأمين الصحي والفصل والترقية والجزاءات والمعاشات والمكافآت.

 

اما في القانون الجديد فتم استهلاك كل هذه الحقوق وطرح قدر كبير من التجاوز علي المصالح فالمواطن العادي لا يستطيع ان يتم علاجه بأي مستشفي خاص لانه فوق طاقته.

 

فالقانون القديم كانت الدولة فيه تتحمل جزءا من المصاريف والحالي يلغي ذلك ويعطي الفرصة لصاحب العمل للتمكن من العامل وترك المواطن عاريا يواجه مقاسي الحياة.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات