|
الإسلام الأمريكى «دايت».. منزوع الدسم والجهاد..!!
كتب: أنور الجعفرى
منذ سنوات عديدة واعتاد الناس سماع عبارة أو مصطلح
«الإسلام الأمريكى»، وازداد طرح هذا المصطلح أكثر بعد
أحداث الحادى عشر من سبتمبر، وبدأ فى الأيام الأخيرة
يزداد أكثر وأكثر، وهو ما يراه البعض أنه مخطط ينفذه
مفكرون مسلمون، يحبون أن يطلقوا علي أنفسهم لقب
«ليبراليين» أو «تنويريين»، وفى مجمل هذا الإسلام
الأمريكى ـ أو الإسلام على الطريقة الأمريكية ـ أو كما
يسميه البعض على سبيل السخرية «DITE» «دايت»، يعنى
منزوع الدسم و«الجهاد»، بمعنى أن هذا الإسلام مفرغ من
ثوابت معينة تضر أمريكا مثل «الجهاد»، والتشويش على
الإسلام بثقافات غير مقبولة مثل «إمامة المرأة
للرجال»، وطرح بديل للقرآن مثل «الفرقان الحق» وغير
ذلك مما يتم طرحه بين حين وآخر، ولكن إذا كان هذا هو
المخطط، فهل الإسلام الذى يعتنقه الأمريكان في أمريكا،
يختلف عن إسلامنا؟ وهل هناك نماذج لإسلام أمريكى مشوه؟
المفكر الإسلامى الدكتور «عبدالصبور شاهين» يقول: لاشك
أن أمريكا تضع الإسلام فى مصاف الأعداء، وهى تحارب فى
العراق الآن، باعتبار أن الحرب كانت نموذجاً قابلاً
للتطبيق فى كل البلاد الإسلامية، فلا مانع من ضرب
الإسلام فى أى موقع، وهذا ما حددته الخطة الأمريكية،
ولا يريد المسلمون فهمها أو مواجهتها والاستعداد لها،
بل هم مغيبون عنها، فالآن «النموذج الأمريكى» يريد طرح
نفسه فى صورة، أو شكل تدخل فى حذف الإسلام من مناهج
التربية والتعليم، أو نشر بعض الأعمال التشويشية كبديل
للقرآن مثل كتاب «الفرقان الحق» وهو ـ والعياذ بالله ـ
الكاذب، فهذه الحيل لن تنتهى ولن تفرغ، فهى حيل
استعمارية جديدة، وإذا كانوا قديماً يستولون على
الثروات، ويفرضون نفوذهم على مناطق معينة، فإنهم الآن
يهدفون إلى القضاء على الإسلام، ولكن الاستراتيجية
تغيرت لذلك يجب الانتباه من جانب المسلمين والدفاع عن
إسلامهم.
أما الدكتور «مصطفى الشكعة» أستاذ الدراسات العربية
والإسلامية وعضو مجمع البحوث الإسلامية، فيقول: من
السهل أن تقوم أمريكا بتشويه الإسلام وهناك حوادث
كثيرة فى هذا الشأن، فقبل حوالى عشرين أو ثلاثين سنة،
كنت فى أمريكا، ورأيت هناك فرقة المسلمين السود، وهم
أفارقة لا علاقة لهم بالإسلام، ولكنهم يقولون إنهم
مسلمون، والحقيقة أنهم يعبدون «الإله الأسود» وزعيمهم
اسمه «النبى إيليجا محمد»، وكان يقول للناس: أنا أقابل
الله كل ليلة، وهو ـ أى الله ـ أسود، وهنا تدخلت
بطريقة لائقة، وأحضرت اثنين من أولاد هذا الزعيم،
وأعطيتهما منحة دراسية للأزهر، أحدهما قضى سنة ونصف
السنة والثانى قضى ثلاث سنوات، وعاد ومعه زوجة مصرية
وتعلما الإسلام فى مصر، وأخبرا والدهما ـ الزعيم ـ
بخطورة ما يقوله الناس وأن الله «ليس كمثله شىء»،
وأفهماه حقيقة الإسلام، فاقتنع ولكنه قال: لى 40 سنة
أقول هذا الكلام، ولا أستطيع تغييره الآن وبعدها مات
الرجل، وبدأ الأولاد فى نشر الدعوة الصحيحة، وبالفعل
خلال سنوات قليلة وصل عدد المسلمين معهم إلى مليونى
مسلم أسود. وفى واشنطن كان هناك بعض المسلمين من
باكستان وبلاد الشام، وكانوا من العمال الفقراء، وكان
منهم من لديه بعض المعلومات المغلوطة، وتم تصحيحها،
ومنهم من أصبح فيما بعد من كبار المخترعين فى أمريكا.
والإسلام عموماً مستهدف، وقد أعلنها «بوش» منذ سنوات،
حين قال إنها «حرب صليبية» فنحن مع أمريكا فى حروب
صليبية ساخنة وباردة، وأهم أسبابها ضعف حكام المسلمين،
ومن جانبنا نحن، علينا اتخاذ القدوة الحسنة، والأخذ
بأساليب القوة حتى نستطيع المواجهة. |