الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 701 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 30 من ربيع الأول 1428 هـ - 18 من ابريل 2007 م

  طرحها نائب الحزب الحاكم

 

أسياد وعبيد.. تحت قبة البرلمان..!

 

 

نائب الوطني: سرور «رجل مطافي» يطفئ الحرائق بين مراكز القوي والمعارضة..!

 

نائب الإخوان: الحكومة ترعي أسر 50 نائبا .. وباقي النواب ديكور..!

 

 

كتب: عز الأطروش

رغم مرور اكثر من الف عام علي نهاية عصر الرق والعبيد بعد ان حرر الدين الاسلامي البشرية من هذه العادات السيئة.. بدأ يلوذ بالافق هذا المصطلح داخل مجلس الشعب بعد ان اطلقه نائب الحزب الوطني الدكتور خليفة رضوان عن محافظة سوهاج مؤكدا ان التعامل مع النواب داخل المجلس يتم من خلال سياسة الاسياد والعبيد من خلال السياسة التي يتبعها الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس تجاه الاعضاء اثناء عرضهم لآرائهم في المناقشات وطرح استجواباتهم وطلبات الاحاطة والاستفسارات..

 

«الميدان» بدورها استطلعت آراء النواب فاجمعوا علي ان المجلس يضم حيتان رجال الاعمال واصحاب النفوذ القوي الذين يحصلون علي امتيازات خاصة وكثيرة لارتباطهم بالوزراء والمسئولين ويؤثرون في صنع القرار داخل المجلس وطلباتهم مجابة بصفة مستمرة.

 

كما ان لديهم استثناءات في طلباتهم واستجواباتهم وحتي في كلامهم بالمجلس رغم صدور احكام محكمة النقض ببطلان الانتخابات وعضوية اغلبهم ولكنهم رغم ذلك يتمتعون بشرعية ونفوذ اقوي من الناجحين دون تزوير.

 

واكد ان التعامل بين النواب بالمجلس ورئيس ووكلاء المجلس به فروق كبيرة حيث هناك التعامل علي اساس الاقوياء او «الاسياد» والضعفاء أو «العبيد»..

 

اما ابرز الذين يعاملون معاملة الاسياد فهم المهندس احمد عز امين شئون التنظيم بالحزب الوطني والمستشار محمد الدكروري المستشار السياسي لرئيس الجمهورية والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، ورجل الاعمال هشام طلعت مصطفي رئيس لجنة الاسكان بالمجلس والدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة الشئون العربية وسعد الجمال ورمزي الشاعر والدكتور هاني سرور عضو امانة السياسات وهشام مصطفي خليل والدكتور عبدالأحد جمال الدين زعيم الاغلبية بالحزب الوطني وعبدالرحيم الغول ومصطفي السلاب وحسين مجاور والدكتورة شاهيناز النجار والدكتورة زينب رضوان وكيل المجلس والدكتور مصطفي السعيد والدكتور حمدي السيد نقيب الاطباء وكمال الشاذلي وغيرهم من نواب الحزب الوطني والحكومة، واعتبر النواب ان فقراء النواب او العبيد هم باقي النواب من المستقلين والمعارضة ومجموعة الـ 88 من نواب الإخوان.

 

وانتقد النواب وجود استثناءات خاصة لنواب الوطني مثل النائب عماد الجلدة صاحب قضية الرشوة في قضية البترول «المليون دولار» وكذا النائب الدكتور هاني سرور صاحب شركة هايدلينا والمتهم في قضية اكياس الدم الملوثة.

 

واعتبروا ان التعامل مع هذه القضايا جاء بطريقة مخالفة لحالات المعارضين مثل الدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد السابق والمسجون في قضية توكيلات حزب الغد المزورة.

 

الدكتور خليفة رضوان نائب سوهاج صاحب القضية أكد ان المجلس مقسم لنواب اسياد واخرين عبيد او خاصة وعامة... فالقضايا الحيوية وطلبات الاستجواب والاحاطة والبيانات العاجلة للوزراء والمسئولين توضح الفارق الشاسع في المعاملة بين النواب وآخرين بعينهم وهم اصحاب مراكز القوي والنفوذ.. واضاف ان ذلك اتضح اثناء حضور وزير الاستثمار للرد علي طلب الاحاطة الذي تقدمت به عن شركة اعمار للعقارات والتي تم الحصول علي مليار جنيه منها للسمسار المصري مما يسىء لسمعة الاستثمار المصري.

 

ورغم ان نوابا قد تقدموا بعدي ومنهم النائب هشام طلعت مصطفي ومحمد انور السادات، الا ان رئيس المجلس لم يعطني الكلمة التي هي من حقي واعطاها لاصحاب النفوذ وهشام طلعت مصطفي لأنه من مراكز القوي.. وهذه سياسة متبعة في المجلس منذ فترة كبيرة باستغلال نفوذ رجال الاعمال وصناع القرار.

 

واضاف: قلت للدكتور سرور انت بين مطرقة مراكز القوي وسندان المعارضة ولذلك فهو يعمل كرجل مطافي يطفئ الحرائق التي تحدث بين مراكز القوي والمعارضة في مجلس الشعب، وقال إنه فيما عدا مراكز القوي او الاسياد فباقي نواب المجلس من المعارضين والمستقلين ومعهم الشعب المصري هم العبيد او الفقراء.

 

واكد رغم انتمائه للحزب الوطني انه كان اول من رفض بيان الحكومة واول من رفض الموازنة العامة وكذا حبس الصحفيين والقوانين الحكومية التي اقرها واعدها الحزب الوطني وامانة السياسات.. واضاف ان احكام بطلان الانتخابات في دوائر السادة في مجلس الشعب ستظل حبيسة الادراج لأنهم لو فتحوا هذه القضية سيتضح ان 70% من النواب عضويتهم باطلة وهذا معناه بطلان المجلس كله.

 

واصبحت القضية الآن شيلني واشيلك وباطل يحافظ علي باطل.. واكد ان النائبين «محمد حسين وطاهر حزين» نائبي الوطني هما الوحيدان اللذان رفضا التعديلات الدستورية وتم تهديدهما بفصلهما من الحزب.. واصبحا في نظر الحكومة عبيدا وفي نظر المعارضة اسيادا.

 

ويضيف الصحفي مصطفي بكري نائب حلوان انه عندما تصر الحكومة علي التفرقة بين النواب وتمنح للبعض مبالغ مالية الغرض منها الانفاق علي دوائرهم الانتخابية فهي تتعامل بمبدأ الاسياد والعبيد وان الاسياد هم الحزب الوطني ولابد ان يحصلوا علي كل شيء.. وكأنهم الاسياد الذين يجب ان يحصلوا علي كل مميزات واستثناءات المجلس وان تنسب الانجازات بدوائرهم لصالح الحزب ومرشحيه، وكأن باقي النواب ليسوا من طائفتهم ولا يحصلون علي شيء وهم المعارضة والمستقلون، وانه عندما تتعامل الحكومة علي انها صاحبة العدد الكبير من النواب والاغلبية لتمرير وتنفيذ القوانين فهي تتعامل بأن هناك اسيادا يحق لهم حسم المعركة لصالحهم وآخرين لا يجب ان يؤخذ برأيهم لأنهم معارضون ومستقلون.. وهذا من شأنه زيادة الفرقة لأننا نشعر كمستقلين بالظلم ونصرخ في البرية ولا يستمع الينا احد.. علي الرغم من اننا نقدم كلاما مفيدا للنظام نفسه ولكن للاسف يرفض لأنه لم يأت من جانب الاسياد ومن ثم فلا قيمة له.

 

واكد محمد أنور السادات نائب المنوفية قائلا: لابد ان نبتعد عن العنصرية في التفرقة بين النواب واتجاهاتهم وانتماءاتهم وعدم تصنفيهم، ولكن للاسف هذا موجود فهناك تفرقة في المعاملة والواضح في المجلس أن «ناس لها حظ.. ناس لها ترتر».

 

وقال إنه بحكم ان الحزب الوطني نوابه هم الاغلبية فهم يحصلون علي صلاحيات وحقوق واسعة دون مقارنة بالفريق.. وتساءل: الي متي سيظل هذا الوضع؟ ثم قال: ان هذه الامور مش ممكن تستمر علي هذه الشاكلة، فأنا دائما اعمل دون الاعتراف بأي خطوط حمراء واؤكد دوما انني مستعد لأن اكون جارا لشقيقي.. فهم يريدون ترويعي.

 

واضاف ان هناك تحالفات وتربيطات ومصالح داخل مجلس الشعب واقواها عددا وليس فكرا تحالفات الحزب الوطني.. والمعارضون يجتهدون ولكن الغلبة دائما ليست لهم.

 

ويشير النائب الاخواني علي لبن الي ان الديمقراطية مفقودة داخل المجلس لغيابه عن الحزب الوطني الحاكم فانتخابات رئيس كتلة الاخوان بالمجلس تمت بديمقراطية، اما الحزب الوطني فيضع رؤساء اللجان ووكلاءها بطريقة قمعية دون انتخابات ديمقراطية.

 

ويضيف ان بعض النواب اذا طلبوا الكلمة تعطي لهم علي الفور بينما تؤجل طلبات الآخرين لأن المجلس يدار لمصلحة النظام والوطني علي حساب المعارضة.

 

كما ان الدولة بدأت تنسحب من دورها الخدمي فهي تعيش من اجل توفير الراحة لـ 50 اسرة فقط وباقي الشعب مجرد تكملة للديكور بالدولة، كما ان نواب المعارضة والمستقلين يتم تهميشهم في حين يحصل حيتان او كبار رجال الاعمال او الاسياد كما نراهم علي مميزات خاصة من مالية او خدمية لدوائرهم حتي يضمنوا النجاح في هذه الدوائر والاستمرار في النظام وعدم ترك السلطة والتمسك بكل مكاسبهم التي يحصلون عليها عنوة.

 

اما النائب البدري فرغلي فقد اكد ان القوي السياسية تحب ان تبين خطورة هذا التميز والعمل الاجرامي الذي يقسم النواب لفئات فالمجتمع المصري يعيش حالة من الاحباط العام لأن الجمهور المصري يصعب عليه التعامل مع هذه الظاهرة غير المحترمة وهذا ما يجعل المستقلين يحولون لنواب الوطني بعد دخولهم الانتخابات كمستقلين وذلك من اجل الحصول علي صلاحيات وامتيازات الوطني، وهذا يجعلنا لا نستبشر خيرا بالمجلس ونري انه في طريقه للإزالة واسهل شيء عند الحكومة ان تزيله لأن الجمهور غير راض عنه.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات