الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 701 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 30 من ربيع الأول 1428 هـ - 18 من ابريل 2007 م

  الأخبــــــــار

 

باسم الأمن.. فلتسقط الحرية

 

منظمة العفو الدولية بدأت حملة دولية بين منظمات حقوق الإنسان فى مصر لمواجهة قانون مكافحة الإرهاب

اجتماعات سرية مغلقة بين منظمة العفو والمنظمات المصرية.. ولقاءات مع صحفيين ومدونين وعائلات متهمين بالإرهاب!

سعد الدين إبراهيم يقود حملة فى واشنطن ولندن.. وسيف الإسلام أحمد يطالب برقابة دولية على القضاء المصرى!

المنظمات: القانون الجديد سيطبق على نشطاء المجتمع المدنى والصحفيين والمدونين!

 

تقرير يكتبه: محمد ثروت

بدأت منظمة العفو الدولية، وهى أشهر منظمة عالمية فى مجال حقوق الإنسان ومقرها الرئيسى لندن، شن حملة دولية ضد النظام المصرى والتشهير به فى العالم، بسبب إصدار قانون جديد لمكافحة الإرهاب، تعتبره المنظمة ترسيخاً للانتهاكات المنهجية ضد حقوق الإنسان.

وكانت بعثة على مستوى رفيع من منظمة العفو الدولية بتكليف من الأمانة العامة وعلى رأسها إيرين خان «الأمين العام للمنظمة»، وكذلك حسيبة حاج صحراوى نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونيكول شويرى عضو البرنامج الإقليمى وآخرون. قد أطلقوا تقريراً حول انتهاكات حقوق الإنسان والتعذيب فى مصر كما عقدت بعثة المنظمة اجتماعاً مغلقاً مع ممثلى منظمات حقوق الإنسان فى مصر وعلى رأسهم د. سعد الدين إبراهيم «مركز ابن خلدون»، ونجاد البرعى «جماعة تنمية الديمقراطية»، وبهى الدين حسن «مركز القاهرة لحقوق الإنسان»، ومحمد زارع «المنظمة العربية للإصلاح الجنائى، ود. مجدى عبدالحميد «الجمعية المصرية للمشاركة المجتمعية»، وجمال عيد «الشبكة العربية لحقوق الإنسان» وأحمد سيف الإسلام حمد «مركز هشام مبارك للقانون»، وعايدة سيف الدولة «مركز النديم»، وأيمن عقيل «مركز ماعت للحقوق الدستورية» وحسام بهجت «المبادرة الشخصية لحقوق الإنسان» وغيرهم من نشطاء وممثلى منظمات المجتمع المدنى كما حضر المستشار هشام بسطويسى نائب رئيس محكمة النقض بصفة شخصية!!

وقد عقدت بعثة منظمة العفو الدولية اجتماعات مغلقة فى نقابة الصحفيين، ومنع الصحفيون من دخولها أو تغطيتها، وذلك لمناقشة كيفية دعم التحالف بين منظمة العفو الدولية، ومنظمات المجتمع المدنى المصرية، ضد قانون مكافحة الإرهاب المزمع إصداره.

وكشفت مصادر مطلعة فى منظمة العفو الدولية وبعض المنظمات، عن أن الاجتماع تناول كيفية عمل حملات دولية ومحلية منظمة ضد قانون الإرهاب الجديد، والضغط على الحكومة المصرية لمنعها من استهداف نشطاء حقوق الإنسان بهذا القانون الجديد، وقمع حريات المواطنين وتهديد أمنهم الشخصى.

وشهدت الاجتماعات المغلقة مناقشات ساخنة.. فتحدث د. سعد الدين إبراهيم مطالباً بطرح برنامج عمل محدد وزمنى لمواجهة ما سماه تعسف النظام المصرى، وقمعه الحريات العامة من خلال الإساءة فى استخدام السلطات، فى قانون الإرهاب الجديد.. وطالب د. سعد الدين إبراهيم، بعمل خطة تحرك دولى لشرح مساوئ القانون، وكذلك تحرك داخلى، وعمالى وعمل تظاهرات ضد هذا القانون واتهم د. سعد الدين الإخوان بأنهم ناصروا الحكومة فى هذا القانون لصالحهم، وأنهم يعقدون الصفقات مع النظام بشكل مستمر!

والواضح أن د. سعد الدين إبراهيم قد انقلب على حلفائه السابقين «الإخوان» وهو الذى سبق أن رتب لهم لقاءات سابقة مع ممثلى حكومات أوروبية وأمريكية وكأن الليبرالى «العتيد»، يخشى أن يزحف الإسلاميون للسلطة على حساب معتقداته التى يقاتل من أجلها النظام!

أما أحمد سيف الإسلام حمد، فقد حذا حذو الفرقاء اللبنانيين «تيار المستقبل وحلفائهم» وطالب برقابة دولية على القضاء المصرى.. وأنه لا مفر من دخول محكمة دولية تراجع أحكام القضاء المحلى «الوطنى» فى مجال مكافحة الإرهاب! مؤكداً أن القانون الجديد يعطى السلطة التنفيذية الأسلحة الكاملة التى قد تستخدم ضد منظمات حقوق الإنسان وليس المواطنين البسطاء العزل فقط! معتبراً أن كلمات د. فتحى سرور ود. مفيد شهاب بشأن محاكمة الصحف والصحفيين، الذين يحرضون على الإرهاب ليست فلتات لسان!!

المثير فى الأمر أننا سألنا سيف الإسلام وهو محام يسارى، وسبق أن اتهم الأمن بالاعتداء عليه بعد تقديمه العون اللازم لمنظمة هيومان رايتس ووتش فى تقريرها حول تفجيرات سيناء واعتقال الآلاف من البدو.... قلت له: هل طالبت بمحكمة دولية.. فأوضح لى الأمر قائلاً: «المسألة ليست رقابة على القضاء الدولى بل إننى طالبت بأن يلجأ المواطنون المصريون بعد استنفاد الوسائل المحلية، إلى محاكم إقليمية مثل المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان، أو المحكمة الدولية لحقوق الإنسان بلاهاى وكذلك المحكمة الأوروبية وكلها محاكم مختصة فى الفصل فى النزاعات بين المواطن ودولته «حين تكون الدولة نفسها مصدراً للاعتداء على حريته وأمنه الشخصى»!

وحذر سيف الإسلام من أن قانون الإرهاب الجديد ليس لدينا نسخة «رسمية» منه  لكن تصلنا بعض التسريبات، تتضمن منح رجال الشرطة الحق في القبض أو التفتيش أو تقييد الحرية أو المنع من التنقل لأى شخص دون انتظار صدور أمر من القاضى أو النيابة، ومنح رجال الشرطة الحق فى دخول المساكن دون استصدار أمر قضائى مسبب، وكذلك منح رجال الشرطة الحق فى الإجراء فى المصادرة أو الاطلاع أو مراقبة المراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال دون الحصول على أمر قضائى.

وقال سيف الإسلام «ليس لدينا نسخة من هذا القانون المزمع إصداره، لكن سوابق مشروعات قوانين الإرهاب في سنة 1957، وسنة 1964 وما تضمنته تلك القوانين من إهدار للضمانات الأساسية لحقوق الإنسان.. تجعل من الضرورى مواجهتها، والتصدى لها عن طريق التحالف مع منظمات المجتمع المدنى والشرفاء في العالم كله.

حسيبة حاج صحراوى مسئولة برنامج الشرق الأوسط فى المنظمة قالت لى «إنها تأكدت أن السلطات المصرية تمارس انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان باسم الأمن ومكافحة الإرهاب، ومازال آلاف المصريين معتقلين بلا تهمة، رغم صدور الأحكام بالإفراج عنهم وهناك حالات رهيبة مثل إرسال الأشخاص المتهمين بالإرهاب فى أوروبا إلى مصر لتعذيبهم وانتزاع الاعترافات منهم.. أما كورت غورنيغ نائب مدير منظمة العفو الدولية، فقد ذكر لي «أن مصر ترتكب خطأ فادحاً، لأنها تتخذ من القانون الأمريكى لمكافحة الإرهاب نموذجاً، وتقوم بالاعتداء علي الحريات العامة باسم الأمن»!

مخاوف عديدة للمنظمات الدولية والمصرية من قانون مكافحة الإرهاب الجديد.. والحكومة المصرية مازالت تردد هى وصحفها النغمة نفسها السابقة «إنها مزاعم لا أساس لها من الصحة»!

حملة شرسة بدأت من القاهرة ضد قانون مكافحة الإرهاب.. ووسائل هذه الحملة لا تقتصر علي التقارير الميدانية فى دهب وشرم الشيخ وعشوائيات القاهرة.. بل تمتد إلى رصد المطلوبين فى قضايا الإرهاب فى العالم «ومازالت تطاردهم السلطات المصرية» سواء فى لندن أو الولايات المتحدة أو فى إيران وأماكن أخرى فى العالم..

يرى مسئولون داخل منظمة العفو الدولية أن قانون مكافحة الإرهاب الجديد قد يستغل ضد نشطاء حقوق الإنسان فى مصر والصحفيين والمدونين وكل صاحب كلمة أو رأى، قد تطاله عصا القانون الغليظة من اعتقالات تعسفية وتفتيش منازل واستخدام التعذيب فى انتزاع الاعترافات وتقنين المحاكمات العسكرية في الدستور باسم الأمن.. هل تضيع الحرية؟!

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات