|
سعر الجرام تجاوز الـ 108 جنيهات.. بدون مصنعية
مجنون يادهب
> أزمات بسببه تهدد فشل 600 ألف حالة زواج تصر
العروسة فيه علي وجود الشبكة
> بورصة الأسعار العالمية والحروب الباردة القائمة
علي النفط الآن سبب رئيسي في استمرار ارتفاع أسعاره
هل يكون قدر الجيل الجديد هو الزواج بدون شبكة؟ وهل
ستتخلي عروس المستقبل واليوم عن لحظة ارتدائها لهذا
الأمر؟ وهل ستفقد حلمها في اقتناء الذهب خاصة أن أسعار
الذهب تهدد موسم الزواج القادم وتجعل منه زواجاً
مهدداً بالفشل إذا لم ينجح العريس في إحضار الشبكة
المناسبة لحبيبته.
واقع الأمر أن البعض صار يفضل تقسيط سعر الشبكة وقلة
يستأجرونها، وهناك العديد من الأسر التي تقوم بفسخ
الخطوبة لعدم استطاعة العريس إحضار الشبكة ويرجع السبب
في كثير من الأحيان أن الناس مازالت تنظر للأمور
بشكلها السطحي دون التخيل أنه لا فرح بدون شبكة.
مؤشرات البورصة تقول إن حالة من الجنون أصابت أسعار
الذهب في مصر والأسواق العالمية أدت إلي زيادة حركة
البيع وتوقف عملية الشراء. الذي لم يعد بمقدور أحد
الاقتراب من دائرته المحرمة بعد أن قفزت أسعاره في
الأربعة أشهر الماضية من 85 جنيهاً للجرام عيار 18 إلي
92 جنيهاً للجرام لنفس العيار. أما عن عيار 12 فقد وصل
سعر الجرام إلي 108 جنيهات.
سمير اسكندر صاحب إحدي محلات الذهب أرجع الارتفاع
الجنوني للذهب إلي البورصة العالمية للذهب والتغييرات
السياسية وارتفاع أسعار النفط مؤكداً أن مصر تستورد
سنوياً حوالي 002 طن من الذهب وكان من المفترض أن
تنخفض أسعار الذهب مع انخفاض قيمة الضرائب علي الذهب
إلي 2% علي كل طن ولكن ما يحدث علي الساحة العالمية
أشعل الأسعار ونتيجة لمرور الاقتصاد المصري بحالة من
الخمول والضعف فلم تعد القوة الشرائية للمستهلك قادرة
علي الإقبال علي الشراء بهذه الأسعار وهناك احتمالات
قوية قاتمة.
وتتفق هالة شلبي صاحبة إحدي محلات الذهب وتقول إن سعر
البيع أصبح أكثر بكثير من الشراء خاصة بعد تأثره
بالبورصة العالمية وسيطرة أجواء احتمالات الحرب بين
أمريكا وإيران رفع سعر الذهب عالمياً بصورة مفاجئة
وبمعدلات غير مسبوقة خاصة بعد أن اتجه عدد من الدول
لشراء كميات كبيرة من الذهب كنوع من الودائع المأمونة
التي يمكن الاعتماد عليها في أوقات الحرب عندما تفقد
الأوراق النقدية والسندات والأسهم قيمتها وخاصة أن
ثقافة الشعوب قائمة علي أن الذهب هو المعدن الذي يمثل
الغطاء الآمن في كل الأحوال وأصبح هناك بديل للحكومات
والأفراد لاقتناء الذهب كبديل للأموال السائلة التي لن
يصبح لها قيمة إذا اندلعت الحرب ونتيجة ذلك ارتفعت
أسعار الذهب عالمياً.
يذكر أن الفئة التي لاتزال تقبل علي شراء الذهب
المتمثل في الشبكات قليلة هي الطبقة الراقية التي لا
تتأثر بشكل أو بآخر بارتفاع سعر الذهب ولا يعنيها بشيء
لأنها تفضل اقتناء الماس والألماظ وسعرها حسب جراماتها
ويصل فيها الخاتم مثلاً إلي 15 ألف جنيه ويرتفع إلي 54
ألف جنيه.
وتضيف هالة شلبي خبيرة الذهب قائلة: بخلاف ذلك يوجد
بعض الأسر التي تضطر لشراء شبكة ولكن في سعر محدد
وجرامات محددة وأقل شبكة الآن جراماتها قليلة أي خفيفة
بلغة السوق تصل إلي 01 آلاف جنيه، وأرجعت الارتفاع إلي
ارتفاع المصنعيات إلي 20، 25، 45 جنيهاً وذلك يتوقف
علي نوع المنتج من الذهب الأبيض وخاصة الإيطالي منه
والسويسري الذي يفضله كثير من الناس لأنه يشبه الألماظ
والماس وسعره أقل من ذلك ويصل سعر جرام الذهب الأبيض
المستورد إلي 150 جنيهاً للجرام وهو سويسري أو إيطالي
وهذا النوع من الذهب الأبيض قتل سوق الذهب المحلي
لجودته ولأنه أفضل بكثير من المحلي.. والحل هو منع
الاستيراد من الذهب المستورد لنصبح سوقاً مستقلاً
ولتساعد علي ارتفاع السوق المحلية.
أصبح المقبلون علي شراء الشبكة الذهب قلة قليلة من
الناس ويكتفي البعض بل الكثير من الشباب والأسر الآن
بالدبلة والمحبس والباقي يشترون به ثلاجة أو غسالة أو
شيء من أساسيات الحياة الزوجية بدل الذهب.
الأغرب ــ والكلام لهالة شلبي ــ أن كثيراً من الناس
استغني عن الشبكة وحل محلها الآن الاكسسوارات تشبه في
كثير من الأحيان الشبكات الذهب أو يشترون الفضة لأنها
أرخص من الذهب الأبيض ويصل الجرام فيها من 5 جنيهات
وحتي 20 جنيهاً للجرام المستورد وأجمل طقم في الفضة
يصل إلي 2000 جنيه.
سألت هالة عن قصة تأجير الشبكة.. وردت: مش في أي مكان
يمكن أن يحدث هذا الآن ذلك صعب جداً إلا في بعض
الأماكن الشعبية ربما يحدث ذلك بشكل ضيق بين بعض
العائلات وصديقهم الصائغ ولكن هذا لا يحدث مثلاً في
الأحياء الراقية مثل مصر الجديدة ومدينة نصر والزمالك.
وتذكر أن ما يحدث هو تقسيط ثمن الشبكة علي عدد من
الأشهر أو سنة وأكثر شيء عامين وقتها يرتفع سعر الشبكة
ألفين أو ثلاثة آلاف جنيه وهي في الأصل علي سبيل
المثال ثمنها 10 آلاف جنيه فيصل سعرها بعد القسط إلي
12 ألف جنيه أو 15 ألف جنيه حسب عدد الأقساط.
ويضيف سعيد الباز صاحب إحدي محلات الذهب: أن الأخطر من
ارتفاع الأسعار في الذهب هو العديد من الورش والمحلات
الصغيرة التي أصبحت مهددة بالإغلاق وبعضها أغلق بالفعل
وقد وصل عدد الورش إلي 0081 تعمل بربع طاقتها والكوارث
قد تكون قادمة إذا استمرت الأوضاع علي ما هي عليه
واستمر الذهب في جنونه.
|