|
الخطة رقم 100 لاختراق الإخوان انتخابات مجلس الشورى
الخطة يشرف عليها مرشد الإخوان ويتابع تنفيذها مجموعة
نواب الإخوان فى البرلمان وتستهدف تقسيم الدوائر
الانتخابية إلى قطاعات للسيطرة عليها وصرف انتباه
الأمن عن الدوائر التى تسعى الجماعة للفوز بها.
كتب: عبدالرشيد مطاوع
فى مصر الآن ما يزيد على عشرين حزباً لا نعرف منهم سوى
6 أو 7 أحزاب على الأكثر أقواهم وأبرزهم حزب الأغلبية
«الوطنى» يليه فى الأهمية الوفد والناصرى والتجمع
والأحرار.
أما باقى الأحزاب فلا نعرف عنها شيئاً وكل ما نعرفه
أنها أحزاب معارضة على الورق ومدرجة فى قائمة الشرف
الرفيع بمقر لجنة الأحزاب بمجلس الشورى.
الحزب الوطنى الذى يستمد قوته من الحكومة يقف على
ناصية الأحداث بمفرده متزعماً الموقف والعراك السياسى،
وعلى الناصية الأخرى تقف الأحزاب الستة المعارضة رافعة
شعار لا نسمع لا نرى لا نتكلم.. لا نشارك.. وبين
الاثنين تقف جماعة الإخوان المسلمون فى مساحة ليست
ضيقة تعلن عن نفسها وتتحدى مجدداً رافعة شعار الشغب فى
انتخابات الشورى المقبلة رافضة مبدأ المهادنة أو ترك
الساحة شاغرة لحزب الأغلبية محتجة على ضعف المعارضة
وصفقات البعض منها مع حزب الحكومة.
قبل أيام أعلنت الجماعة على لسان الدكتور عبدالمنعم
أبوالفتوح أحد قادتها المهمين أنها ستدخل المنافسة فى
معارك انتخابات الشورى وأنها ستدفع بعشرين مرشحاً دون
أن يعلن أبوالفتوح تفاصيلاً للأمر وكيف يتم اختراق
الجماعة لانتخابات الشورى الجديدة وسط هذا المناخ الذى
يقف جملة وتفصيلاً ضد أى تحرك إخوانى يحاول كسب بنط
جديد فى مجلس الشورى بعد نجاحاته الأخيرة فى مجلس
الشعب.
النظام وحسب ما يبدو تعلم الدرس وأنه لن يسمح حسب كلام
البعض من المقربين من الدوائر السياسية بتكرار تجربة
انتخابات مجلس الشعب الأخيرة غير أن الجماعة على
الجانب الآخر يقظة إلى كل هذه الأمور وغيرها حسب كلام
مصادرها وسبق أن درست الأمر عقب الإعلان عن التعديلات
الدستورية الجديدة وانتهت وحسب ما تم تسريبه من داخل
الجماعة إلى ضرورة اللجوء إلى لعبة القط والفأر مع
الحكومة وجهازها الأمنى لاختراق انتخابات الشورى
الجديدة وتحقيق مكاسب سياسية جديدة للجماعة، ولعبة
الإخون الجديدة تعتمد على تطبيق خطة تحمل رقم 100،
وتستهدف تحقيق المستهدف من انتخابات الشورى المقبلة
والفوز بما لا يقل عن خمسة عشر مقعداً وتفاصيل الخطة
حسب ما تسرب يبدأ تنفيذها بعد أيام قليلة بالترويج
لشائعة أن الإخوان أعادوا النظر فى مسألة المرشحين
الجدد لمجلس الشورى وأن الجماعة ستدفع بـ 100 مرشح لا
20 يلى هذا إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية إلى قطاعات
من جانب الجماعة مع ابتكار بعض الحيل التى تصرف نظر
الأمن عن بعض الدوائر المهمة التى تتطلع الجماعة للفوز
بها الخطة يشرف عليها بوضع خاص مرشد الجماعة مع
متابعات أخرى مهمة لنواب الإخوان فى البرلمان البالغ
عددهم أكثر من ثمانين نائباً وحسب ملاحظات سريعة لبعض
الدوائر التى ستجرى بها انتخابات التجديد النصفى لمجلس
الشورى اتضح أن دور نواب الإخوان لا يتوقف عند متابعة
ودعم المرشحين الجدد بل يمتد الأمر إلى تنظيم لقاءات
وندوات محدودة يستعرضون من خلالها بطولاتهم فى
البرلمان، وقبضتهم التى صارت قوية داخل مجلس الشعب ولا
مانع من الضرب تحت الحزاب مجدداً فى حزب الأغلبية
بإعادة تذكير أبناء الدوائر أن أبطال الفساد بكثير من
القضايا المهمة الأخيرة مثل قضية الدم الملوث وحادث
العبارة «السلام» هم نوايا بحزب الأغلبية.
واقع الأمر أن الجماعة تسير الآن فى معاركها السياسية
الجديدة ضد النظام وفق برامج ومناهج دقيقة ومنظمة وهى
نفس البرامج التى تنفق ملايين الجنيهات من الميزانية
العامة للجماعة التى مصدرها عادة تبرعات من مشاهير
رجال الأعمال المنتمين للجماعة أو اشتراكات الأعضاء
حسب كلام المرشد فى تصريحات كثيرة فى هذا الجانب أو
مصدرها من الحكومة نفسها التى تساهم فى تمويل ميزانية
الإخوان بشكل غير مباشر.. من خلال دفع تعويضات بمئات
الآلاف لقادة وعناصر الإخوان الذين سبق اعتقالهم من
جانب الأمن وهنا نشير إلى أن فى المحاكم الآن ما يزيد
على 600 ألف قضية ضد الدولة 20% منها يطالب أصحابها
الحكومة بأن تدفع لهم تعويضاً عن سنوات الاعتقال
أغلبها من الإخوان وقليل منها من الشيوعيين والجماعات
المتطرفة واللافت للنظر أنه فى كثير من تلك القضايا
تحكم المحكمة لصاحب الدعوى بالحصول على تعويض.. عدة
آلاف من الجنيهات توزع بين المحامى وطالب التعويض
ويقال إن بعضاً منها يصل إلى التنظيم غير القانونى
«الإخوان» يذكر أن أبرز المحامين فى هذا الجانب مختار
نوح «الإخوانى المعروف» وجمال الدين تاج ومنتصر الزيات
ويذكر أيضاً أن أبرز من حصلوا على تعويضات كبيرة من
الحكومة بعد اعتقالهم عصام العريان ومصطفى العطار،
وحلمى الجزار وحسن الجمل وسيف الإسلام نفسه الذى سبق
أن حصل على «30 ألف جنيه» تعويضاً عن اغتيال والده
الشيخ حسن البنا المرشد الأول للإخون المسلمين.
|