الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 702 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 8 من ربيع الأخر 1428 هـ - 25 من ابريل 2007 م

  على مسئولية الدكتور عبدالعظيم المطعنى:

 

سفارة أجنبية بالقاهرة وراء حملة الهجوم على السنة النبوية

 

ملايين الجنيهات يرصدها أمير أوروبى لتمويل الحملة وأمية أبى هريرة أداة المستشرقين للتشكيك فى السنة

 

 

كتب: عارف الدبيس

قد يكون الأمر لا غرابة فيه حين تتبنى جماعات متطرفة يهودية أو مسيحية فى أوروبا حملات مضادة ضد النبى «محمد» مشككين فى رسالته وسنته لكن الغريب أن تصل هذه الجماعات إلى هنا وأن تتبنى نفس الحملات وبدعم خاص من إحدى السفارات الأوروبية بالقاهرة.

 

كانت السنوات العشر الأخيرة قد تزايدت حدة الهجوم على السنة النبوية المشرفة من قبل بعض الموتورين الذين لا صلة لهم بالدراسات الإسلامية وليست عندهم أدنى معرفة بعلم الحديث وأصوله فكل معرفتهم تنحصر فى قراءة بعض كتب التراث وليس كل ما فى كتب التراث وإنما يبحثون عن «العورات» التى بها يحاولون في اعتقادهم السقيم أنهم يحاولون بمثل هذه الروايات الشاذة تشويه صورة الإسلام فراحوا يشككون فى رواة الأحاديث وأخرى يحاولون بشتى الطرق إثبات أن السنة ليست مصدراً من مصادر التشريع ومن جانبه تصدى الدكتور عبدالعظيم المطعنى أحد كبار علماء الأزهر لهذه الحملة وفند فى دراسته «الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة» حقيقة هؤلاء الكتاب كاشفاً فى مقدمة الدراسة عن المصدر الذى يتلقون منه هذه الروايات قال المطعنى نصاً «إن شخصية من العالمين ببواطن الأمور قد اتصلت بفضيلته وأكدت له أن إحدى السفارات الأجنبية التابعة لدولة غربية تدير مركزاً للمعلومات متخصص فى جمع الروايات الشاذة من التراث العربى والإسلامى وتزود بها أولئك العملاء الذين يناصبون العداء للإسلام فى الصحف والمجلات المصرية وأن أميراً من الأسرة المالكة فى الدولة التى تتبعها تلك السفارة هو الذى ينفق على المركز من ماله الخاص» بعد ذلك بدأ الدكتور المطعنى في تفنيد مثل هذه الشبهات والتى من أهمها علامات الاستفهام التى وضعها المشككون حول شخصية أبى هريرة الذى روى أكثر من خمسة آلاف حديث نبوى وهو الأمى الذى لا يقرأ ولا يكتب كما أنه لم يسلم إلا فى العام السابع الهجرى وكان عرضة لطعن الصحابة فيه كما وصفوه بأنه كان خفيف العقل مصاباً بالصرع وتوضح الدراسة حول هذه الشبهة تحديداً أن المستشرق اليهودى «جولد زيهر» هو أول من وجه سهام الطعن لأبى هريرة على اعتبار أنه أكثر صحابى كراهية من قبل أعداء السنة النبوية فكون أبى هريرة أمياً ليس نقصاً فيه بل كانت هى طابع العرب قبل الإسلام واستمر وجودها بعد الإسلام لفترة من الزمن وكما هو معروف تاريخياً أن العرب كانوا يعتمدون على الذاكرة فى تسجيل الأحداث فكانوا يحفظون الأنساب والشعر فكان الحفظ الذهنى هو وسيلتهم على ضبط واستحضار ما يحتاجون إليه فى حياتهم والملكات النفسية تنمو بالممارسة ولو كان العرب يقرأون ويكتبون لضعفت عندهم هذه الملكة كما كانت الأمية فى تلك الفترة هى خرق لقضية الإعجاز القرآنى وقطع لألسنة الحقد فلو كان العرب يقرأون ويكتبون لكان لقول خصوم الدعوة فى تحديد مصدر بشرى للقرآن «إنما يعلمه بشر» شبهة تقوى هذا الزعم لقد أراد الله لهذه الأمة التى أخرجها من العدم أن تكون خير أمة أخرجت للناس فهو معلمها ومعلم رسولها وهى لم تكن ذات حضارة موروثة عن الآباء والأجداد فهى ولدت معها حضارتها بوحى من السماء وهى من صنع الله لا من صنع أحد سواه أما تأخر إسلام أبى هريرة فلا عيب فيه لأن الله يقبل التوبة المخلصة من عباده أما كثرة رواته لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فلأنه كان مصاحباً لرسول الله خارج بيته طيلة أربع سنوات حيث إنه كان فقيراً لا يملك قوت يومه فكانت هذه الملازمة مخرجاً له من الحرمان والجوع كما لم يطعن أحد من الصحابة فيه ولا رد حديثه أحد بل قال ابن عباس عنه «أبوهريرة خير منى وأعلم بما يحدث» وقال طلحة بن عبيد الله «لا أشك أن أبا هريرة سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع».

 

وقال الشافعى «أبوهريرة» أحفظ من روى الحديث فى دهره» وقال الحاكم «كان أبوهريرة من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم».

 

قد روى أبوهريرة ما لم يسمعه هو من رسول الله عن كبار الصحابة كما روى عنه من الصحابة والتابعين ثمانمائة راو إذا فهو موضع إجلال وتقدير من الصحابة والتابعين أما اتهامه بالصرع وخفة العقل فلم تقل به رواية واحدة ولا مرجع واحد وليس عندهم من سند سوى وسوسة الشيطان.

 

فهل «جولد زيهر» اليهودى الذى قال هذا الكلام كان معاصراً لأبى هريرة فكل ما هنالك أن أبا هريرة كما قال عن نفسه إنه عندما يتلوى من الجوع يصيبه دوار طارئ فإذا تم إطعامه عاد إلى طبيعته وقد استغل المستشرقون هذه الرواية وجلعوا منها صرعاً قاتلاً وقد رمى المستشرقون بها رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل حيث وصفوا حالته أثناء استقباله للوحى وحالته أثناء إملائه لكتبة الوحى بالصرع أو المرض العضوى.

 

من الشبهات كذلك التى يروج لها أعداء السنة أن جامعى السنة كتبوها مكرهين وقد استندوا فى ذلك علي رواية محرفة للمستشرق اليهودى «زيهر» حيث تقول الرواية الأصلية إن الإمام الزهرى كان يمتنع عن كتابة الأحاديث الشريفة للناس ويكتفى بإسماعهم فقط حتى لا يهملوا الحفظ وفى عهد هشام بن عبدالملك أشار على الزهرى إلى أن يكتب لابنه أربعمائة حديث ليحفظها فاقتنع الزهرى لكن هشام ألح عليه حتى وافق وبعد أن فرغ الزهرى من الكتابة خرج علي الناس قائلاً لهم «أيها الناس إنا كنا منعناكم أمراً ـ أى كتابة الأحاديث لهم ـ وقد بذلناه الآن لهؤلاء وأن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة الأحاديث فتعالوا حتى أحدثكم بها فحدثهم بالأربعمائة حديث».

 

وقد حرف «زيهر» عبارة الإمام الزهرى من «أكرهونا على كتابة الأحاديث» إلى «أكرهونا على كتابة أحاديث» وهو ما يعنى أن هشام أكره الزهرى على كتابة أحاديث مفتراة لم يقلها النبى صلى الله عليه وسلم وراح «زيهر» يقول: إن الإمام الزهرى اعترف صراحة بتزويره لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بناءً على التحريف المتعمد للرواية الصحيحة.

 

كما روج أعداء السنة لشبهة أن الحديث ليس من الدين ولا مصدر من مصادر التشريع على اعتبار أن الخلفاء منعوا رواية الحديث وترديده وترد الدراسة على هذه الشبهة بالقول إن خطتى أبوبكر وعمر كانتا تهدفان إلى أمرين أساسيين بالنسبة للقرآن والحديث النبوى أما بالنسبة للقرآن فكان الهدف توفير العناية به حفظاً وتأملاً وتلاوة لأنه أصل الأصول فى الدين كله وبخاصة أنه لم يكن مجموعاً فى أول الأمر فى صحف خاصة به وأما بالنسبة لحديث رسول الله فكان الهدف هو التثبت فيما يروى منه والإقلال من روايته حتى يتمكن القرآن في القلوب ويقف المسلمون على معانيه ومقاصده وهو الأمر نفسه الذى نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن كتابة حديثه ثم عاد فأذن بكتابته والمحفوظ عن أبى بكر وعمر أنهما كانا كثيراً ما يسألان الصحابة عما عندهم من رسول الله إذا عرضت لهما خصومة للفصل فيها فقد روى أن جدة جاءت إلى أبى بكر تطلب إرثاً فقال لها ما أجد لك فى كتاب الله شيئاً وما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لك شيئاً فقال المغيرة بن شعبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس قال أبوبكر هل معك أحد؟ فشهد محمد بن سلمة الأنصارى بما قاله شعبة فأنفذه أبوبكر رضى الله عنه.

 

وروى كذلك أن أبا موسى الأشعرى استأذن على عمر ثلاثاً فلم يأذن له فرجع فاستدعاه عمر فاعتذر أبوموسى بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

 

«إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع» فقال عمر: لتأتينى على هذا ببينة أو لأوجعن ظهرك وأجعلك عظة فشهد أبى بن كعب أن رسول الله قال ذلك فعفا عنه عمر. ولهاتين الواقعتين نظائر عند الشيخين فكيف يصح عند العقلاء أنهما كانا ينهيان عن رواية الحديث على اعتبار أنه ليس من الدين ولا هو مصدر من مصادر التشريع.

 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات