|
إهدار المال العام فى قصور الرئاسة
76 مليون جنيه مصاريف تجديد القصور في عام واحد فقط
مصروفات قصور الرئاسة لاتخضع لأية أجهزة رقابية
المطالبة بتخصيص قصر واحد للحكم والباقي لتسويقه
سياحيا
كتب: وليد عرابي ــ عز الأطروش
في طلب احاطة غريب من النائب محمد العمدة عضو مجلس
الشعب نشره موقع حزب الغد قال فيه ان الحكومة انفقت ما
يقرب من 76 مليون جنيه العام الماضي على تجديد قصور
الرئاسة وحدها.. مطالبا بفتح التحقيق في حقيقة مصروفات
ديوان رئاسة الجمهورية..
وبغض النظر عن رفضنا او موافقتنا علي الكشف عن
الحسابات السرية التي يستخدمها الديوان ومدي سريتها،
الا ان الرقم الذي اشار اليه النائب رقم مفزع ويثير
الكثير من التساؤلات حول الهدف من كل هذه الانفاقات
علي مجموعة القصور الرئاسية التي في الغالب لا
يستخدمها الرئيس مبارك فهو يكتفي بقصر واحد فقط هو قصر
العروبة بمصر الجديدة الذي يقيم فيه،فلماذا كل هذا
الانفاق من ناحية الحراسة والعاملين والمسئولين عن هذه
القصور؟.. ولماذا لا ينتهج الرئيس نهج اغلب الدول في
تحويل هذه القصور الي متاحف اثرية او فتحها للسياحة
بما يعود بالنفع علي مصر في فتح افاق سياحية جديدة او
علي الاقل رفع يد الدولة من الانفاق عليها دون طائل.
وفي أغلب دول العالم المتقدم ورغم الامكانيات الهائلة
الا اننا نجد قصرا واحدا فقط تدار منه شئون البلاد،
ففى امريكا هناك البيت الابيض وهو البيت الرئاسى
الوحيد ومنه تدار امريكا ويتم التخطيط لادارة العالم،
ويطلق عليه بيت الشعب لسهولة زيارة عامة الشعب له حيث
يعتبر مقر الحكم الوحيد فى العالم الذى يسمح بزيارته
المليون حيث يفتح بانتظام للسائحين ليستقبل سنويا
حوالى مليون ونصف سائح من داخل أمريكا وخارجها وفى
روسيا فإن رمز الرئاسة او عظمة المنصب تنصب في المقام
الاول للرئيس الجديد في اعتلاء عرش الكرملين رمز الحكم
والعظمة،وفى فرنسا ياتى قصر الاليزيه الذى اصبح المقر
الرسمى والدائم لرئيس فرنسا منذ عهد الماريشال" موريس
ماكماهون" وحتي الان ويعمل به 550 موظفا بينهم 30 شخصا
من كبار المستشارين.
هذا هو العرف السائد فى اغلب دول العالم ان يكون هناك
مقر واحد للحكم تدار منه شئون الدولة، اما فى مصر
فهناك العديد من القصور، فتارة نجد الرئيس يستقبل ضيفه
الرئيس "فلان" فى قصر السلام، وتارة من قصر القبة
وتارة من قصر عابدين ومرة اخرى من قصر الطاهرة ومن قصر
راس التين، وقصر الحكمة.. وغيرها، وهو الامر الذى
يجعلنا نتساءل: ما جدوى كل هذه القصور التى يقترب
عددها من العشرة بخلاف الاستراحات المنتشرة فى طول
البلاد وعرضها على الرغم من ان ادارة البلاد ليست اصعب
من ادارة البلاد فى امريكا التى خصصت لها البيت الابيض
فقط، فلماذا لا تكتفى الرئاسة بقصر واحد لادارة شئون
الحكم ويتم تحويل باقى القصور الى متاحف للزوار مثلما
حدث مع قصر المنتزه، او استخدامها فى السياحة خاصة
انها تضم بين جنباتها صفحات كثيرة من تاريخ مصر وشاهدة
على العهد الملكى، فاذا قلنا ان القصور الرئاسية في
مصر ثروة قومية تسطيع الحكومة استغلالها والاستفادة
منها لخدمة المواطن.. فهل يكون احتفاظ الرئيس بها
كمقرات خاصة به اهدارا للمال العام؟
الدكتور محمد الميرغنى أستاذ القانون العام بحقوق عين
شمس أكد أن هذه القصور من ملامح النظم الملكية، ورغم
أن هذه الظاهرة بدأت تنحسر فى أوروبا إلا أنها استقرت
عندنا، فالكارثة تكمن فى النظم الجمهورية فالشعوب تسكن
فى المقابر مثل قلعة الكبش والعشوائيات والملوك يسكنون
فى عشرات القصور، والمثير للجدل أن بعض جهات الدولة لا
تخضع لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات ومنها مجلسا
الشعب والشورى ورئاسة الجمهورية وهذا يدل على كارثة
سياسية كبيرة.. وأضاف: أن الأموال المخصصة للرئاسة أو
ترميم هذه القصور غير معلومة أو موضحة أو مراقبة فى
نفقاتها، ونحن الآن فى حاجة لقرار رئاسي بالاكتفاء
بقصر واحد فقط ونستغل بقية القصور.
ويضيف د.الميرغني قائلا: علينا المحافظة علي قصر
عابدين لأنه أجمل من قصر باكينجهام نفسه، ولكن المصيبة
أن كل رئيس يأتى يغير ما فعل سابقه، وأكد أن هذا
التوسع في استغلال القصور الرئاسية شىء مخيف .. وطالب
بأن يتم استغلالها كمناطق سياحية حتي تدر عائدا مفيدا
للبلد، كما أن تجديد هذه القصور يكلف الدولة كثيرا دون
عائد منها رغم أنه يمكنها أن تزيد الدخل القومى،ومن
الناحية القانونية فهذه القصور تعتبر من الأموال
العامة التى لا يجوز تملكها ولا توارثها بالتقادم فهى
فى الغالب تدمر ويسرق منها الكثير من ثرواتنا فهذه
القصور الأثرية ملك الأمة وليس الحاكم.
النائب الإخوانى الدكتور أكرم الشاعر أكد أن نفقات
مؤسسة الرئاسة لا يتم عرضها على مجلس الشعب نهائياً،
وهذا غير مقبول حيث يؤدى ذلك إلى وجود شىء من الإسراف
والبذخ فى استغلال الأموال الطائلة كترميمات ومصاريف
على القصور الرئاسية، وطالب بأن يتنازل الرئيس عن هذا
القصور التى تتعدى العشر وأن يتم تخصيص مكان مميز
للرئيس دون إسراف، لكن ما يتم الآن فهو إسراف موروث من
السابقين ونحن نرفض هذا الفكر تماماً.. وأكد أن هذه
المخصصات من الميزانية لمؤسسة الرئاسة عبارة عن رقم
مجهول لا يعلم أحد عنه شيئاً.. وأضاف الشاعر أننا نريد
أولاً أن نعرف ما بداخل هذه القصور التى نراها فقط من
الخارج وعن بعد فهى من المفروض أن تكون مزارات فبعض
الوزارات الحالية تحتل أماكن قصور أثرية مثل وزارتى
الصحة والتربية والتعليم، فبعد أن نعلم ما بداخل هذه
القصور نفكر فى كيفية استغلالها.
أبوالعز الحريرى القيادى بحزب التجمع أكد أن الحاكم فى
مصر الآن لا ينظر إلى هذه الأمور من استغلال القصور
على أنه إهدار للمال العام، مؤكدا إن الحكومة مسرفة
ومبذرة وهى تتجاوز النفقات التى يتم تخصيصها فى مجلس
الشعب حيث إن الحاكم أكبر من منتخب وعندما يأتى للسلطة
بهذه الطريقة تجعله لا يسأل عما يفعل ولا أحد يحاسبه،
ومن الواجب أن يكتفى الرئيس بقصر واحد وبعد خروجه من
الرئاسة يعود لبيته العادى مثلما يحدث فى ألمانيا
وفرنسا وإنجلترا، فالرئيس الفرنسى شيراك الذى حكم
مرتين ورفض الرئاسة وهو لا يملك شقة يقيم فيها سوف
يقيم فى حى فى دور أرضى من منزل رئيس الوزراء السابق
رفيق الحريرى فى باريس، واضاف: لماذا لا تفتح هذه
القصور للسياحة مثلما تقوم به ملكة إنجلترا حيث تفتح
قصرها يوماً فى الأسبوع للدخول للزيارة وبتذكرة تدخل
فى المال العام، مشيرا الي ان الصيانة الدورية لهذه
القصور بلا مردود فهى مجهزة دائماً ولا يوجد مبرر لذلك
ونرفض قطعياً أى فكرة لبيعها،وطالب بفتحها أمام زيارات
طلاب المدارس وتساءل: لماذا لا نستخدمها سياحياً كما
ينبغى؟واقترح اختيار شركة مصرية تقوم بتسلم هذه القصور
وتسوقها سياحياً وما نحتاجه هو التعامل بشفافية ورقابة
ديمقراطية وأضاف أن جميع تكاليف القصور الرئاسية من
كهرباء وماء وترميمات يتم الحصول عليه من ميزانية
الرئاسة غير المعلنة.
الدكتور محمود مرسى الأستاذ بكلية الآثار أكد أن
القصور التى خصصت للرئاسة كثيرة وقيمتها كبيرة جداً
لأنها ارتبطت بمرحلة تاريخية فى عهد مصر وحمل تاريخ
وقيمة حضارية فأى حجر نحصل عليه يكون له قيمة كبيرة
جداً. وهذه القصور غير المستغلة يمكننا أن نستفيد منها
سياحياً ومادياً إذا تم فتحها للسياحة ومنها المتحف
الحربى وقصر الجوهرة وقصر محمد على بالمنيل وهذه أماكن
تم استغلالها ولو تم فتح الباقى فسيدر عائداً حضارياً
ومالياً كبيراً فهى عمارات تحمل شتى الحضارات
والثقافات وستنعكس علينا بتأثيرات نابعة من البيئة
المحلية وهذا يعد إثراء سياحىا كبيرا ووزارة السياحة
يمكنها أن توظف هذه الأماكن سياحياً فنحن نمتلك خبراء
ممتازين يمكنهم التنفيذ.
النائب رجب هلال حميدة أكد أنه من الناحية العددية على
أرض الواقع لا يستطع أحد أن يتحقق عن عدد القصور
الرئاسية كما أن هذه القصور منها ما هو مستغل مثل قصر
الطاهرة او قصر العروبة وقصر رأس التين بالإسكندرية
وهو يستقبل الوفود الرسمية، ورؤساء الدول ويتم
استغلالها فى أوقات العمل، وأضاف أن رئيس الدولة يسكن
أحد هذه القصور وبعد تركه للرئاسة تعود للشعب كما أن
قصر عابدين يستغل فى شئون إدارية خاصة بالدولة وقال إن
هذه القصور لها مخصصات سنوية تصرف تحت بند مالى من
الموازنة العامة للدولة ثم بعد ذلك من المفترض أن يكون
حساباً ختامياً.. وأعتقد أن هذه المبالغ تنفق على
الإداريين والموظفين والطباخين بالقصور وللأسف لا
نستطيع التوصل تحديداً لحجمها وهى معلومة فكل وزارة فى
مصر عندها بنود سرية وهكذا مؤسسة الرئاسة، وأن الحل أن
نطالب بتعديل البنود الدستورية والتشريعات القانونية
التى تمنع عرض بنود مؤسسة الرئاسة واتحاذ الإذاعة
والتليفزيون على المجلس وهو مهم للغاية.
القصور الرئاسية فى مصر حكايات واساطير
قصر عابدين
أهم وأشهر القصور التي شيدت خلال حكم أسرة محمد على
باشا لمصر. فقد كان القصر مقراً للحكم من عام 1872 حتى
عام 1952، وقد شهد خلالها القصر أهم الأحداث التي كان
لها دوراً كبيراً في تاريخ مصر الحديث والمعاصر، وكان
الخديوي إسماعيل قد أمر ببناء قصر عابدين فور توليه
حكم مصر عام 1863.. ويرجع اسم القصر إلى "عابدين بك"
أحد القادة العسكريين في عهد محمد على باشا وكان يمتلك
قصراً صغيراً في مكان القصر الحالي، فاشتراه إسماعيل
من أرملته وهدمه، وضم إليه أراضى واسعة ثم شرع في
تشييد هذا القصر العظيم، وبدأ البناء فيه عام 1863 على
مساحة 15 فدانا بالإضافة إلى حديقته التي تصل مساحتها
إلى 19 فداناً أخرى، واستغرق بناء القصر عشر سنوات،
وتم افتتاحه عام 1874،ووصلت تكاليف بنائه إلى حوالي
سبعمائة الف جنيه جنيه في ذلك التاريخ،بالإضافة إلى
مليوني جنيه لتأثيثه، يحتوي القصر على 500 غرفة، وخمس
قاعات للاحتفالات،تتضمن كل منها 100 قطعة فنية على
الأقل من روائع الفن العالمي،.وفى عهد الرئيس مبارك"
عاد الاهتمام لهذا القصر العظيم، فتم ترميمه ترميماً
معمارياً وفنياً شاملاً... وقد شملت هذه الأعمال تطوير
وتحديث متحف الأسلحة بإعادة تنسيقه وعرض محتوياته
بأحدث أساليب، كما تم إنشاء متحفين متخصصين
آخرين،أحدهما خاص بمقتنيات الرئيس مبارك وهى عبارة عن
نماذج من الهدايا التى تلقاها فى المناسبات الوطنية
المختلفة،أو أثناء جولاته فى بلدان العالم، أما المتحف
الثاني فقد خصص لمقتنيات أسرة " محمد على باشا " من
أدوات وأوانى من الفضة والكريستال والبلور الملون
وغيرها من التحف النادرة،
قصر رأس التين
من أقدم القصور الموجودة في مصر والإسكندرية وأحد
المعالم التاريخية والأثرية بالإسكندرية، وتعود
الأهمية التاريخية لهذا القصر إلى أنه القصر الوحيد
الذي شهد وعاصر قيام أسرة محمد على في مصر والتي
استمرت نحو مائة وخمسين عاما، وهو نفس القصر الذي شهد
غروب حكم الأسرة العلوية عن مصر عندما شهد خلع الملك
السابق فاروق وشهد رحيله منه على ظهر اليخت الملكي
المحروسة من ميناء رأس التين، بدأ محمد علي في بناء
قصر رأس التين عام 1834 ليضمه إلى قصوره علاوة على
القصور الأخرى التي كان يملكها في الإسكندرية وقد تمت
الاستعانة في بنائه وإصلاحه فيما بعد بمهندسين أجانب
منهم المهندس الفرنسي سيريزي بك، والذي استقدمه محمد
علي عام 1928 لإنشاء دار الصناعة والإشراف عليها، وقد
عهد إليه بتصميم جناح الحرم في هذا القصر، وقد تم بناء
هذا القصر عام 1845، واستغرق بناؤه أحد عشر عاما، ولكن
أعمالا تكميلية وإنشاء أجنحة إضافية ظلت قائمة به إلى
عام 1847حيث تم افتتاحه رسميا، وقد بني القصر في أول
الأمر على شكل حصن، وكانت في مكانه أشجار التين التي
كانت موجودة بوفرة في تلك المنطقة، ولذلك سمي قصر رأس
التين، وظل قصر رأس التين من أهم القصور الملكية، حيث
كان مقرا صيفيا للحكام على مر العصور ينتقلون إليه كل
عام خلال فصل الصيف، لا يوجد من القصر القديم حاليا
سوى الباب الشرقي الذي أدمج في بناء القصر الجديد،
ويتكون من 6 أعمدة جرانيتية تعلوها تيجانا مصرية ، وقد
أنشا الملك فاروق حماما بحريا بدلا منه على حاجز
الأمواج بعد الحرب العالمية الثانية، في مكان كان معدا
ليكون موقعا للدفاع الجوي عن ميناء الإسكندرية، وقد
أوصل هذا العام برصيف طويل بقصر رأس التين، وكان يصل
إليه برا بعربة جيب، وكان به استراحة بها غرفة للنوم
وأوفيس كامل لإعداد الطعام وحجرات مملوءة بأدوات الصيد
البحري وقد تسلمتها في السنوات الأخيرة القوات البحرية
بعد أن تم سحب جميع متعلقات الملك السابق فاروق
والأميرات السابقات شقيقاته حيث كان هذا المكان المصيف
الرئيسي لهن في الإسكندرية، وقد أعيد بناء قصر رأس
التين في عصر الملك فؤاد على طراز يتمشى مع روح العصر
الحديث، وتكلف وقتها أربعمائة ألف جنيه وأصبح مشابها
لقصر عابدين ولكنه أصغر منه، ، والى جوار القصر من هذه
الناحية محطة السكك الحديدية الخاصة التي تصل الى داخل
القصر والتي كانت مخصصة لانتقالات الملك السابق فاروق.
قصر المنتزه
لحدائق المنتزه وقصرها الشهير تاريخ حافل بالأحداث
وطبيعة خلابة تأخذ العيون، وشاطئ ساحر يسحر الألباب..
لكل هذه الأسباب تمثل حدائق وقصر المنتزه مكانة خاصة
في السياحة للإسكندرية ولمصر عموماً، فحدائقها تتميز
بأشجارها العتيقة ونباتاتها النادرة وقد أقيمت هذه
الحدائق ذات الشاطئ الساحر منذ أكثر من مائة عام حيث
أمر الخديوي عباس حلمي الثاني ببنائها، بعد ان اعجب
بها في احدي جولاته فقرر الخديوي من يومها ان يكون
اهذا المكان مصيفاً له وأن ينشىء به قصراً أنيقاً،
وكانت على إحدى الرابيتين العاليتين مدافع قديمة من
عهد والي مصر محمد علي كانت تستخدم لحماية الشواطئ
وقتها وهي لا تزال قائمة للآن حيث أ قيم أمامها مبنى
السلاملك، كما أقام أمامها ساعة رملية،أما الرابية
الأخرى فقد كان بها مركز لخفر السواحل اشتراه الخديوي
من الحكومة وبنى مكانه قصر الحرملك المبنى الرئيسي
بالمنطقة وأصبح تحفة معمارية نادرة حيث مزج القصر بين
العمارة الكلاسيكية والعمارة القوطية وعمارة عصر
النهضة الإيطالية والعصر الإسلامي، وكان وراء
الرابيتين منزل يملكه ثري سكندري من أصل يوناني يدعى
سينادينو اشتراه منه الخديوي،كما اشترى أرضاً واسعة من
الحكومة ومن الأهالي لتكون ملحقات للقصر الجديد لتبلغ
مساحتها حوالي 370 فدانا زرعت كحدائق ومتنزهات ،كما
اتخذ من الخليج ميناءً للسراي،وهو الميناء الذي كان
يرسو أمامه اليخت الملكي الشهير المحروسة، وأشرف
الخديوي بنفسه على تنظيم الحديقة وأطلق عليها وعلى
القصر مسمى واحداً هو " قصر المنتزه "،وهذا الاسم
اقترحه محمود شكري باشا رئيس الديوان التركي حين كان
الخديوي يبحث عن اسم مناسب للقصر وللحدائق،وقد استمرت
الأسرة العلوية في الاهتمام بتلك الحدائق واعتبارها
مصيفاً رئيسياً للأسرة المالكة حتى عصر فاروق الأول
آخر ملوكها في مصر.. إلى أن قامت ثورة يوليو والتي
قامت بفتح حدائق وشواطئ المنتزه لعامة الشعب.. أما
القصر فقد تحول مبنى السلاملك إلى فندق راق بينما فتح
مبنى الحرملك في أعقاب الثورة أمام الجماهير للزيارة
قبل أن ينضم إلى مجموعة قصور رئاسة الجمهورية ليقيم
فيه ضيوف مصر من الملوك والأمراء والرؤساء والزعماء،
وفي عام 1964 أقيم فندق أطلق عليه اسم " فندق فلسطين"
ليشهد إقامة ثاني قمة عربية احتضنتها مصر في
الإسكندرية في سبتمبر 1964، ليكون بعد ذلك واحدا من
اشهر الحدائق في مصر التي يزورها الناس ويقضون بها
وقتهم داخل جمال الطبيعة.
|