|
1000 عسكرى لكل متظاهر و3 مخبرين لحروب البلطجية ..
ونعم الأمن !!
كتب: محمد حسن عبد الجابر
حرب أهلية اشتعلت فى شارعنا حوالى الواحدة والنصف بعد
منتصف الليل يوم 20 أبريل الماضى.. وكان والدى مازال
خارج المنزل فموعد عودته من عمله بعد الثانية ..
إتصلنا بالنجدة قال الباشا الضابط : أسمع طلقات
نارية وصراخاً .. والله ما هسيبهم انا جاى حالا ..
ولعلمك أنا أقيم بالقرب منكم وعلى دراية بأمر هؤلاء
الأوباش .. قلت لى أين موقع المعركة بالضبط ؟!
أغلقت الهاتف و أنا أعلم أنه لا فائدة سوى الذهاب
فى رحلة البحث عن والدى .عندما بلغت الساعة الثانية
والنصف صباحا دون حضور أى رجل شرطة قفزت السلالم
قفزا و كلما أقتربت أصطدم بأحد جيرانى يمنعنى
محاولا أقناعى بالرجوع.أقتحم عم محمد جارى الباب
عنوة قاصدا الخروج فى محاولة يائسة لأنقاذ سيارته
فأنطلقت خلفه , أقتربت أكثر من المشهد .. والدى محتجز
فى جهة وأنا فى الأخرى وفريقا المشاجرة متربصون
وبمعجزة استطاع والدى العبور إلى الجهة التى أنا فيها
فأخذته لنعود إلي منزلنا . تلفت حولى ولكن أين أبى
أين جارى القبطى أين عم محمد جارنا أين أين .. كل
منهم فى مصيبته كل منهم يحدث نفسه .. ها هو صوت مينا
يعود ليرن فى أذنى أنه حديث مع البيه الضابط و لكنه
باشا غير الباشا الذى حدثته منذ فترة طويلة و لم
يأت والصراحة .. كلهم باشوات فعلا !
الباشا الضابط سأله سؤال وجيه : صف لى مكان
الخناقة راجعت ذاكرتى .. فمنذ حوالى الساعة تلقى
الضابط سبع مكالمات هاتفية و الأن و بعد ماحدث وتزايد
الأتصالات يسأل الباشا الضابط مكان الخناقة فين !!
بعد أن نفدت أسلحة الفريقين وبدأوا فى التراجع هنا
فقط حانت اللحظة الحاسمة وشنت الشرطة هجوما بثلاث
مخبرين وثلاث شومات ! ولكن الشهادة لله .. ثلاث
مخبرين طول بعرض بأرتفاع ــ حاجة تفرح يعنى ــ ما
يزيد عن عشر مكالمات هاتفية و مع لحظات الموت التى
عاشها أهالى المنطقة والصرخات التى سمعها معهم هؤلاء
الضباط يرسلون ثلاث مخبرين لمثل هذه المعركة !!
المدهش أن ثلاثى المخبرين تركوا كل شيء وتوجهوا لنا
ليقوموا بسبنا .. انطلق جارى القبطى تجاه سيارته
القابعة بين عشرات السيارات المهشمة عنفه المخبر
وطلب منه أن ينصرف . سأله صديقى العزيز : وماذا أفعل
فى هذه السيارة ؟؟ فرد المخبر فى سذاجة : روح أعمل
محضر . أسدل الستار و أنتهى الفصل الأول ولكن
سيستمر هذا العرض المسرحى طالما أن النفوس مشحونة
بالغضب المكبوت.
|