|
نائب إخواني: النظام يتعامل معنا كما تتعامل إسرائيل
مع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني
اعتبروها رسالة صريحة من النظام لهم قبيل انتخابات
الشوري
الإخوان يهددون بالاعتصام داخل مكتب «سرور» للإفراج عن
نائبي الجماعة
كتب: أحمد صقر
عقدت الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين
اجتماعاً طارئاً بقاعة المستقلين بمجلس الشعب ظهر
الإثنين الماضي لمناقشة التصعيدات الأخيرة من جانب
وزارة الداخلية بالقبض علي 12 شخصاً من كوادر الجماعة
بينهم النائبان صبري عامر ورجب أبوزيد.
وأكد الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة أن ما
توافر لديه من معلومات أنه كانت هناك مناسبة اجتماعية
عند أحد أفراد الجماعة ويدعي المهندس فتحي شهاب وتخلل
المناسبة الحديث عن انتخابات الشوري والاستعداد لها،
وفوجئ الجميع بحصار أمني للمكان والقبض علي الجميع
واحتجازهم لمدة 4 ساعات، وحضرت النيابة بعد ساعتين
ونصف مما يؤكد ــ حسب قوله ــ عدم وجود إذن نيابة
مسبق.
أشار الكتاتني إلي أن النائبين كانا مقصودين حيث تم
القبض عليهما بعد عشر دقائق من تواجدهما في المكان.
وأوضح أن الكتلة قررت الاجتماع بعدد محدود منهم
لمناقشة كيفية التصرف حيال هذه الواقعة غير المسبوقة
التي تعد انتهاكاً صريحاً للدستور الذي يكفل حرية
المواطنين.
وأضاف الكتاتني أن القبض علي نائبي الإخوان هو رسالة
لنواب الإخوان لعدم المنافسة في انتخابات الشوري،
لكننا مصممون علي المشاركة مهما كلفنا ذلك، وإذا كان
النظام يريد إرهابنا بعد أن كشفنا العديد من قضايا
الفساد تحت القبة، فإننا سوف نواصل حربنا ضد الفساد،
وسوف نستخدم العديد من الأدوات الرقابية لفضح هذا
الفساد.
وقال الكتاتني: اتصلنا بالدكتور فتحي سرور رئيس المجلس
ليقوم بدوره في الحفاظ علي حصانة الأعضاء ووعدنا
بالتدخل ونبحث حالياً إعداد مذكرة للرئيس مبارك بوصفه
الحكم بين السلطات خاصة بعد أن تغولت السلطة التنفيذية
علي السلطة التشريعية وإن لم يكن هناك استجابة فكل
الخيارات مطروحة بما فيها الاعتصام داخل مجلس الشعب.
أما النائب حسين إبراهيم نائب رئيس الكتلة فقد أكد أن
ما حدث هو رسالة صريحة وواضحة للإخوان وغيرهم.. مفادها
أن كل من يحارب الفساد سيلقي هذا المصير.
واستنكر النائب الإخواني محمد حسنين الشورة ممارسات
النظام مع الجماعة، مشيراً إلي أنه في الوقت الذي
تجاهل فيه هذا النظام فساد ممدوح إسماعيل الذي قتل
1200 شخص في العبّارة بحجة الحصانة ولم يتصد له أحد،
يأتي هذا النظام في سابقة خطيرة ليعلن عداءه للشرفاء،
وهدد الشورة الحكومة بقوله: لازم نخلي الشارع كله يحتج
ويثور لأنه ليس معقولاً أن يقتلوا الشرفاء ويتجاهلوا
الفسقة والفجرة الموجودين في البلد ــ علي حد قوله
ــ!!
ودعا الدكتور حمدي حسن نائب الإخوان إلي اعتصام مفتوح
داخل مكتب فتحي سرور نفسه، مطالباً الجماعة باستخدام
كل الطرق والوسائل لوقف النظام عند حده، مؤكداً أن
النظام في حالة عداء مستمر مع كل قوي الشعب.. أساتذة
الجامعات والقضاة والمهندسين والمعلمين حتي بدو سيناء
الذين هددوا بطلب حق اللجوء السياسي لإسرائيل احتجاجاً
علي قمع النظام لهم.
وأضاف أن النظام يتعامل مع الإخوان مثلما تتعامل
إسرائيل مع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني.
علي جانب آخر تعالت الأصوات المطالبة بفضح النظام من
خلال إرسال برقية إلي رئيس البرلمان الدولي، وضرورة
وجود رد فعل قوي يشعر النظام بأن ما حدث لن يمنع كشف
الإخوان للفساد.
شارك في اجتماع الكتلة النائبان المستقلان علاء
عبدالمنعم وسعد عبود، وقام النائب علاء إبراهيم بإعداد
مذكرة للنائب العام طالب فيها بالإفراج الفوري عن
النائبين لمخالفة القبض عليهما صحيح الدستور مؤكداً
أنه أعد هذه المذكرة بناء علي طلب الدكتور فتحي سرور
الذي يغيب عن القاهرة لحضور الدورة 116 لجمعية الاتحاد
البرلماني الدولي باندونيسيا.
ومن جانبه أوضح النائب المستقل سعد عبود أن ما حدث هو
تباشير التعديلات الدستورية، وإظهار العين الحمراء لكل
المعارضين لهذا النظام الذي حرق مراكبه مع الشعب ويفعل
الآن ما يفعله العدو الصهيوني بنواب المجلس التشريعي
الفلسطيني ونطالب مبارك بالتدخل قبل وقوع الكارثة.
|