|
نار تحت الرماد فى سيناء
مطالبات وإملاءات بدو سيناء
المغالى فيها علقت الاتفاقيات والتسويات التى تمت
إطلاق جميع المعتقلين وإعادة النظر فى وضع الأمن أهم
مطالبات البدو
كتب: عبدالرشيد
الظاهر فى أزمة شمال وجنوب سيناء وثورة البدو: أن
تسويات مبدئية تمت للأزمة مقابل التراجع عن غضبهم
وثوراتهم ضد سياسات الأمن فى المنطقة.
والخفى فى الأزمة وفقاً لكلام عدد من نواب المجلس عن
دائرة شمال وجنوب سيناء «رفضوا ذكر أسمائهم» أن ما تم
من تسويات شكلية واتفاقيات معلقة بعد الشروط
والإملاءات التى وضعت من جانب كبار قبائل البدو
ورفضتها السلطات الأمنية والسياسية المتفاوضة.
فايز أبوحرب عضو مجلس الشعب عن سيناء معلقاً على
الأزمة وتوابعها قائلاً: «إن الوضع حتى بعد ما جرى من
تسويات وجلسات صلح، حساس وأن الحديث فى تفاصيل عنه غير
متاح ومناسب الآن أرجع هذا إلى طبيعة المطالب المطروحة
من جانب البدو وإصرارهم على طرح سلبيات سابقة فى
المنطقة ومطالبتهم بالعلاج السريع، وهو الأمر الذى لم
يلق قبولاً بشكل مناسب من الجهات المختصة التى جلست
للتفاوض أثناء جلسة التسوية.
اعترف فايز أن الأزمة لا تزال قائمة وأن نواب المجلس
فى المنطقة قد تحركوا منذ الساعات الأولى لاشتعال فتيل
الأزمة من خلال طرق باب مكتب محافظ شمال سيناء «اللواء
أحمد عبدالحميد».. مع جلسات أخرى مصغرة جرت بين مجموعة
نواب سيناء لمناقشة ودراسة أبعاد الأزمة وتوابعها.
نفى فايز سعى مجموعة نواب سيناء للاتصال بالرئاسة
وقال: إن أقصى ما حدث هو لقاءات مع قيادات شرطية كبيرة
بالمحافظة وبعض التنفيذيين والسياسيين لإشراكهم فى
الأزمة وتوسطهم قائلاً: إن مجموعة النواب كانت على وشك
تصعيد القضية تحت قبة مجلس الشعب لكن فجأة أرجأنا هذا
بعد أن جرت جلسات للتسوية وهدأت الأمور حيناً.
لكن الذى لم يقله نائب سيناء فايز أبوحرب واستشعرناه
من تحفظاته أن المنطقة مازالت تغلى وأن الثورة مازالت
قائمة، وأن النار تحت الرماد فى منطقة شمال وجنوب
سيناء خاصة بعد تسرب إحساس لمشايخ القبائل أن الحكومة
تسعى لخدعة البدو بتقديم وعود غير قابلة للتنفيذ
للتهدئة ثورتهم واحتجاجاتهم وقالت مصادرنا.. إن مطالب
البدو هى نفسها التى جعلت من التسويات التى تمت غير
نهائية، ومعلقة خاصة بعض الشروط المغالى فيها من جانب
البدو.. مثل إطلاق سراح جميع المعتقلين من البدو مع
ضرورة إعادة النظر فى سياسات الأمن فى المنطقة.
لكن قد يكون الأخطر فى الأزمة الحالية هو وضع 400 ألف
فرد من بدو سيناء، ووجهات نظرهم التى تغيرت بزاوية 180
درجة تجاه النظام فى مصر وتراجع ما يسمى بالولاء للأرض
والوطن وسط ترقب شديد من الجانب الإسرائيلى الذى ينتظر
وحسب ما يبدو الآن فرصة جديدة لضرب الجانب المصرى وحسب
كلام مصادرنا أن الفرصة قد تكون هى بدو سيناء خاصة
عناصرهم التى وصلت لمراحل متأخرة فى علاقاتهم بسلطات
الأمن المصرى وتسعى للرد أياً كان الرد.. والانتقام.
|