الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 704 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 22 من ربيع الأخر 1428 هـ - 9 من مايو 2007 م

  الأخبــــــــار

 

هيكل .. الأستاذ

 

1- مقدمة

محمد حسنين هيكل أحد أبرز الصحفيين العرب والمصريين فى القرن العشرين وواحد من القلائل الذين شهدوا وشاركوا فى صياغة السياسة العربية خصوصا فى دولة تعتبر قلب العالم العربى مثل مصر.. هو الصحفى الأكثر اثارة للجدل فى مصر والعالم العربى،أحاديثه..يعتبرها البعض توثيقا للتاريخ، والبعض الآخر يراها نوعا من تصفية الحسابات، ولكنه يظل متفردا فى مهنة يعد التميز فيها هو الأصعب الى حد بعيد، فهيكل الذى لا يتحدث عنه كثيرون إلا باستخدام اسمه الرباعى "الأستاذ محمد حسنين هيكل" يحتفظ فى رأسه بخريطة كاملة للمنطقة بها كل تفاصيلها، ويحتفظ فى أوراقه ودفاتره بما لا يحتفظ به غيره من وثائق، بها أغلب ألغاز المنطقة القديمة والجديدة، ومفاتيح للعديد من خزائن الأسرار.. عاصر هيكل عهد الملكية المصرية ثم عهد الثورة بقيادة عبد الناصر حيث أصبح أحد أقرب الصحفيين له، ثم السادات رغم أنه اختلف معه كثيرا، واخيرا أصبح هيكل مراقبا عاما وناقدا لنهج الحكومات العربية المتعددة التى ربطته برؤسائها وزعمائها صداقات وعلاقات عمل.. أقام مؤسسة هيكل للصحافة العربية والهدف الرئيسى منها توفير صيغة مؤسسية تضمن سلامة الآلاف من الوثائق المصرية فى عهدى الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات، وآلاف أخرى من الوثائق الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية عن الحقبة ذاتها والتي حصل عليها بنفسه، وتولى خبراء ترتيبها وتصنيفها علميا، فضلا عن أوراقه الشخصية ومذكرات نادرة للرئيس عبدالناصر وآلاف الصفحات بخط يده وتسجيلات صوتية فضلاً عن 25 الف كتاب، وكان الاجدر للحكومة المصرية او نقابة الصحفيين القيام بهذه المهمة، الا أنه أخذ على عاتقه هذه المهمة التى تكاسل عنها الجميع، فاستحق ان يكون واحدا من شخصياتنا التى نتناولها فى هذا الباب اسبوعيا,والتى نلقي الضوء فيها على حياة واحد من أبناء مصر متفردا فى مجاله ويقدم اعمال الخير لشعب مصر  دون طنطنة أو رغبة في الشهرة.

 

2- بدايته

ولد هيكل يوم 23 سبتمبر عام 1923 بحى الحسين لأب يعمل تاجرا للحبوب وتعود أصوله الى مركز ديروط بمحافظة اسيوط، وكان مولودا من الزوجة الثانية، لذا لم يكن فرحة أبيه الكبرى.. كانت احلام هيكل الطفل ككل أحلام الأطفال فى سنه،فكان يحلم أن يصبح طبيبا، لكن ظروفه لم تسمح له بغير الدراسة فى مدرسة التجارة المتوسطة،لم يستسلم هيكل لمؤهله المتوسط، فقرر أن يتغلب عليه بدراسته فى القسم الأوروبى بالجامعة الأمريكية، وخلال فترة دراسته تعرف على "سكوت واطسون" الصحفى المعروف -حينئذ- بالإيجيبشان جازيت، والذى استطاع عن طريقه أن يلتحق بالجريدة فى 8 فبراير 1942 للعمل صحفيا تحت التمرين بقسم المحليات وكانت مهمته جمع أخبار الحوادث،وكان هيكل وقتها فى التاسعة عشرة من عمره، وكانت الإيجيبشان جازيت هى المطبوعة الأجنبية الأولى فى مصر، وتمتع من يكتبون فيها بالشهرة وملء السمع والبصر،فكان منهم مثلا جورج أرويل ولورانس داريل ووايف كورى ابنة مير كورى مكتشفة اليورانيوم، أما رئيس تحريرها فكان كاتبا لا يقل قدرا عن هؤلاء هو هارولد إيرل.. وفى عام 1944 انتقل هيكل بناء على دعوة من السيدة روزاليوسف للعمل صحفيا بمجلتها التى كانت بوابة تعارفه على محمد التابعي، ومن ثم الانتقال للعمل معه فى مجلة آخر ساعة التى عمل بها فى آخر عامين للتابعى، قبل أن يشتريها منه مصطفى وعلى أمين.. وعلى صفحات آخر ساعة كتب هيكل فى 13 أغسطس 1947 ما جعله حديث مصر كلها، وهو تحقيقه المصور عن "خط الصعيد"، ولم ينته عام 1947 حتى اخترق هيكل وباء الكوليرا ليكتب تحقيقا عن قرية "القرين" التى لم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب منها، ولذلك كان طبيعيا أن يحصل الصحفى الشاب محمد حسنين هيكل عن جدارة على جائزة فاروق أرفع الجوائز الصحفية بمصر وقتها،انتقل بعد ذلك الى جريدة اخبار اليوم عام 1974 ليسجل عددا جديدا من الانتصارات والانفرادات من تغطيته لحرب فلسطين إلى انقلابات سوريا، ومن ثورة محمد مصدق فى إيران إلى صراع الويسكى والحبرة فى تركيا، ومن اغتيال الملك عبد الله فى القدس إلى اغتيال رياض الصلح فى عمان واغتيال حسنى الزعيم فى دمشق.

 

3- المجد

 فى 18 يونيو 1952 فوجئ قراء مجلة آخر ساعة بعلى أمين - وكان وقتها رئيسا لتحريرها - يخصص مقاله للحديث عن هيكل، وينتهى بقرار تقديم استقالته ويقدم للقراء فى الوقت نفسه هيكل رئيسا للتحرير، وهكذا أصبح هيكل رئيسا لتحرير آخر ساعة، ولم يكن تجاوز بعد التاسعة والعشرين.. قامت الثورة ليزداد نجم هيكل لمعانا، فاقترب من جمال عبد الناصر ليصبح بعد فترة المتحدث الرسمى باسم حركة الضباط الأحرار، وليكون أحد صناع تاريخ مصر بعد ثورة يوليو، وصاحب البصمة الواضحة فى تاريخها، وفى تاريخ الصحافة المصرية والعربية، والذى أعطى صحيفة الأهرام شكلها الحالى لتصبح أكبر المؤسسات الصحفية فى العالم العربي.. وفى الأهرام كان مجد هيكل وكان مقاله "بصراحة" الذى كانت الجماهير العربية تنتظره صباح الجمعة، وفى سبيل البقاء على رأس الأهرام رفض هيكل الوزارة لأكثر من مرة، حتى اضطر لقبول وزارة الإرشاد (الثقافة والإعلام) قبيل وفاة عبد الناصر، وحين اشترط ألا يجمع بينها وبين الأهرام تركها غير آسف عليها بمجرد وفاة عبد الناصر، ورفض بعد ذلك أى منصب مهما كان كبيرا طالما سيبعده عن الأهرام، وبعد وفاة ناصر وانتقال السلطة إلى السادات الذى سانده هيكل للتغلب على من أسماهم بمراكز القوى، بعد حرب أكتوبر 1973 اختلف هيكل مع الرئيس السادات حول التعامل مع النتائج السياسية لحرب أكتوبر،واتخذ السادات قرارا بتعيينه مستشاراً، واعتذر عن عدم قبول المنصب وتفرغ للكتابة، وكان كل ما يكتبه ينشر خارج مصر وهو يعيش داخلها، وكان من نتيجة كتاباته أن اعتقله الرئيس السادات ضمن اعتقالات سبتمبر 1981،منذ أن ترك رئاسة تحرير الأهرام كتب تحقيقات ومقالات لكبرى صحف العالم وفى مقدمتها "الصنداى تايمز" والتايمز" فى بريطانيا، كذلك قام بنشر أحد عشر كتاباً فى مجال النشر الدولى وكلها نشر بما بين 25 ـ 30 لغة تمتد من اليابانية إلى الأسبانية، كما نشر باللغة العربية فى هذه الفترة 28 كتابا أهمها حتى الآن مجموعة حرب الثلاثين سنة (4 أجزاء)، والمفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل (3 أجزاء)، ووصل عدد الصحف التى نشرتها إلي أكثر من تسعمائة صحيفة.

 

4- مع عبد الناصر

كانت البداية في صيف عام 1948 خلال حرب فلسطين حينما سمع هيكل الذي كان يغطي الحرب عن معركة مجيدة مع القوات الاسرائيلية ، وأن الكتيبة انتصرت بفضل قائدها الشاب الذي نجح في صد هجوم اسرائيلي كان يستهدف "عراق المنشية" و"عراق سويدان" وقال له الجنود ان القائد الشاب اسمه جمال عبد الناصر ، فذهب هيكل ليري هذا القائد ليجري معه حوارا صحفيا الا أن عبد الناصر رفض الحديث لأنه كان مجهدا ولم ينم منذ أيام ،وكان هذا هو اللقاء الاول بعدها التقي بعبد الناصر عند عودته الي المنطقة مرة أخري ثم التقي معه بعد الهدنة الأولي،وفي أواخر عام 1949 جاء عبد الناصر الي هيكل في مكتبه بأخبار اليوم ،وكان مهتما بمعرفة أخبار الانقلابات في سوريا ومدي قبول الشعب لها ، ثم زاره في مكتبه عام 51 وطلب من هيكل نسخة من كتاب " ايران فوق بركان"، تلاها عدة زيارات ولقاءات، ومع بداية الثورة وجد هيكل نفسه - حسب روايته- وسط القيادة يشرح كيف لن يتمكن الانجليز من التدخل لافساد الثورة.. أما اللقاء الأول بعد الثورة فكان بعد يومين من إعلانها حيث كان يناقش أعضاء مجلس قيادة الثورة مصير الملك المخلوع فاروق، ولفتت نظره عبارة قالها عبد الناصر لزملائه "يا جماعة اقرأوا قصة مدينتين، الدم سيأتي بمزيد من الدماء" ولفت ذلك نظر هيكل الى أنه يقف أمام شخص قرأ رواية وفهم رموزها، وبدأت الصداقة التي قامت علي التلقائية والتواصل.. وبدات رحلة جديدة طوال الفترة من  1952 و1970 ، وكان هيكل الناصح والمتحدث والسفير باسم عبد الناصر وكان يطلعه علي كل التقارير ويأخذ رأيه في اغلب القرارات التي يتخذها وأصبح هيكل صحفيا سياسيا محركا للسياسية المصرية وواحدا من (طباخي) المطبخ السياسي ، فكان يكتب خطب عبد الناصر ، ويكتب ما يعزز موقف صاحبه، فالتصق اسمه بعبد الناصر وبالعهد الناصري، والمرة الوحيدة التي بدا فيها هيكل مختلفا مع عبد الناصر اعترف هيكل بأن موقفه كان شخصيا لرغبته في استكمال مشروعه لتطوير الأهرام عندما تعارض ذلك مع فكرة مشروع ناصر لتأميم الصحافة وتوصل معه هيكل إلى حل وسط حتي لا يدخل في خلاف مع صديقه.

 

5-ضد السادات

بعد وفاة عبد الناصر لم يكن هيكل في حاجة إلى أن يذهب للسادات كما ذهب قبل ثمانية عشر عاما إلى مكتب عبد الناصر، يطلب حوارا وتعارفا وعرضا بتقديم خدماته كصحفي؛ فقد كان الرجلان (السادات وهيكل) على قدم المساواة مع آخرين في منزل عبد الناصر،وعندما أعلن هيكل رغبته في الاستقالة انفجر سامي شرف مدير مكتب عبد الناصر ووزير شئون رئاسة الجمهورية قائلا لهيكل"إما أن نبقى جميعا أو نخرج جميعا"، وعلى الرغم من أن موقف هيكل تجاه الطرفين المتصارعين على السلطة - السادات من جانب، وجماعة مايو من جانب آخر- ظل غامضا حتى إبريل 1971 كان طبيعيا أن يكتب هيكل في 21 و28 مايو و26 نوفمبر من العام نفسه بعد ما أسماه "السادات ثورة التصحيح"، وهي مقالات تشيد بالسادات على نحو مدهش لمن سبق أن قرأ كتاب "خريف الغضب" لهيكل، ثم استعاد تلك المقالات التي جاء فيها "كان السادات هائلا في هذه الساعة الحاسمة من التاريخ بأكثر مما يستطيع أن يتصور أحد.. كانت قراراته مزيجا مدهشا من الهدوء والحسم، هذه المرحلة هي التي ستجعل من أنور السادات قائدا تاريخيا لشعبه وأمته، لأن القيادة التاريخية مرتبة أعلى بكثير من الرئاسة مهما كان وصفها"،الا ان شهر العسل بين السادات وهيكل لم يستمر طويلا ودخلا في خصومة بدأت بخروج هيكل من الاهرام وانتهت بحبسه في اواخر عهد السادات متهما هيكل بالالحاد وانه صديق الملوك والرؤساء وان هذا يجعل منه مركز قوة وأنه كون ثروة من عائد كتبه التي هاجم فيها مصر، وأنه أعطى للعالم صورة مشوهة عن مصر، وأنه كان يرتب مع فؤاد سراج الدين لإصدار جريدة تنطق بلسان الوفد ، والأمر نفسه فعله هيكل أيضا حين سعى لقتل السادات ميتا، وتدنى في انتقاده له -والأمثلة كثيرة في كتابه "خريف الغضب"- إلى حد إرجاع تصرفات السادات إلى سوء أصيل في تركيبته النفسية، واستند هيكل إلى أن إحساس السادات بلون بشرته الأسود ، ووصل الأمر بهيكل إلى حد الإيحاء بأن السادات تلقى شيكا بمبلغ 35 ألف دولار من لاجئ سياسي عربي إلى مصر هو الشيخ المبارك الصباح.

 

6- هيكل ومبارك

 

لفترة طويلة ظل هيكل بعيدا عن السياسية وفجأة عاد، ليعيد الجدل من جديد خاصة في فترة حكم الرئيس مبارك وقد تجسدت مواقفه في عدد من التصريحات التي اطلقها ، ففي الحوار الذي اجراه مع الصحفي البريطاني روبرت فيسك وصف هيكل  الرئيس بـ (أنه يعيش في عالم من الخيال في شرم الشيخ)،ونقل فيسك عن هيكل قوله "مبارك كان بالفعل طيارا جيدا ، ولكنه لكي يبدأ حياته كسياسي بعد الخامسة والخمسين ، فإن هذا يتطلب جهداً كبيرا، إن حلمه الأساسي كان أن يصبح سفيرا وأن يكون جزءا من النخبة ، والآن بعد أن مر خمسة وعشرون عاما على رئاسته ، لايزال لا يستطيع تحمل أعباء الدولة، كما أن لهيكل موقفا اخر من الحكم متعلق بقضية التوريث حيث اكد في تصريح له انه علم من مصدر موثوق به أن عملية توريث الحكم لجمال مبارك النجل الأصغر للرئيس سوف تتم خلال العام الحالي ، مشيرا إلي ان هذا ليس استنتاجا ولكنها معلومة مؤكدة ،وهو الامر الذي دعا الاجهزة الامنية تبحث طويلا لمعرفة المصدر الموثوق به الذي قال له ذلك، ويبدو ان هيكل قد عزم علي ان يلعب دور المعارض في نظام قاطعه لفترات طويلة ، وعاد ليفتح النار ويعيد الجدل من جديد ويفتح صفحات كانت قد انطوت منذ فترات.

7- مؤسسة هيكل

 منذ عدة سنوات عرضت إحدي الجامعات الأوروبية علي هيكل شراء مجموعة أوراقه الخاصة، والتي تضم وثائق مهمة للدولة في عهدي الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات لتضمها إلي مكتبتها، وقد جرت العادة في الجامعة العريقة أن تقدر القيمة المالية للوثائق بما تحتويه من معلومات غير متوافرة وبما تغطيه من فترات تاريخية واسعة،وكانت مجموعة هيكل مغرية حتي إن الجامعة قدرت ثمنها المبدئي بثلاثة ملايين جنيه إسترليني ، ولكن العرض قوبل بالرفض من هيكل وكان رأيه أن مصر وحدها هي المكان الطبيعي والمستقر النهائي لوثائق احتفظ بها لسنوات محفوظة ومصانة خشية أن تتدخل تعقيدات السياسة بها ويحرم أجيالا من حقها الاطلاع علي وثائق حقبة تاريخية مهمة ،لقد أمن بان هذه الوثائق منحة من وطن استأمنه علي حمايتها ، لذلك فهو يري انها ليست ملكا شخصيا، وإنما هو حق عام للشعب كله ،فكر في البداية ان يضع أوراقه الخاصة في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام، وكان في خياله طول الوقت حجم ما رأي من مجموعات الأوراق الخاصة لسياسيين ودبلوماسيين وصحفيين في كلية سانت أنتوني في جامعة أوكسفورد متأثرا في ذلك بالأوراق التي تركها اللورد كيلرن السفير البريطاني السابق في مصر في الفترة ما بين 1935 و 1945 من مجموعة أوراق وصلت إلي 2 مليون صفحة، لكنه توصل في النهاية لفكرة تأسيس مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية كمؤسسة أهلية للخدمة العامة لا تستهدف الربح، وأن تكون المؤسسة وقفا خيريا يقيمه هيكل وأسرته ويقدر بحوالي 5 مليون دولار دعما للمهنة التي وهب لها حياته ، وكان مقررا في البداية أن يكون مقر تلك المؤسسة هو مبني نقابة الصحفيين ، الا انه قرر تغير هذا الاقتراح ونقل المؤسسة بعيدا عن النقابة، وجعلها مكانا مستقلا خاصا فقط بالمؤسسة التي تهدف الي إنشاء مكتبة عامة تحوي ما تجمع لدي هيكل من كتب عن الصحافة والسياسة والحرب والتاريخ والمذكرات والأدب والفن،وإنشاء مكتبة مفتوحة تحوي الأوراق الصحفية والسياسية لهيكل بما فيها مجموعات كتبه ومقالاته وأحاديثه ومقابلاته، وإنشاء مكتبة سياسية يكون استعمالها وفق تصريح من مجلس أمناء المؤسسة، وتضم ما تحصل عليه هيكل من وثائق مصرية وعربية وعالمية بما يلقي أضواء أبعد علي مراحل مهمة من التاريخ السياسي الحديث للشرق الأوسط ومتابعة ما يمكن أن يضاف جديدا إليها من وثائق سابقة ولاحقة، وتهدف المؤسسة الي إقامة حلقات مناقشة دورية مكثفة لأهم قضايا المهنة الراهنة والطارئة رغبة في توسيع دائرة اللقاء وفهم مشترك للمدارس والتيارات المستجدة ، ودعوة صحفيين من العالم الخارجي لما يمكن تسميته ورش عمل عن العمل الصحفي بما يؤدي إلي التواصل المهني بين الصحافة العربية وصحافة العالم، وإيفاد بعثات تدريبية إلي الخارج لفترات مناسبة في صحف عالمية كبري بحيث يستطيع الصحفيون الشبان أن يتعرفوا ويستوعبوا مستوي وأساليب وأجواء العمل الصحفي في ظروف مستجدة ومتقدمة، وإتاحة سجل توثيق مهني يضم تشريعات حرية النشر ومواثيق الشرف وما يتصل بها من التزامات المهنة وآدابها وتقاليدها، وإصدار نشرة دورية بأهم المستجدات في ميادين التكنولوجيا المتصلة بالعمل الصحفي، وإتاحة إمكانية للتفاعل بين مختلف التعبيرات الصحفية من الجريدة إلي المجلة إلي الإذاعة إلي التليفزيون إلي وكالات الأنباء، وتقديم جائزة أو أكثر سنويا للأعمال البارزة في الصحافة العربية،والمساهمة في تكوين كادر من المدربين الصحفيين العرب علي أعلي مستوي مهني من خلال توفير ورعاية برامج للتدريب ، إضافة إلي تطوير ورعاية برامج للتبادل الصحفي بين المؤسسات الصحفية العربية و رعاية برامج للزمالة الدراسية للصحفيين والباحثين في شئون الصحافة بهدف دعم البحث العلمي في مجال الصحافة ودعم قدرات الصحفيين العرب.. لقد جدد هيكل بمشروعه ومؤسسته الامال من جديد في تطوير مهنة الصحافة في مصر والعالم العربي وحماية التاريخ وقام بدور عجزت الحكومة نفسها عن القيام به .. حقا انه الاستاذ.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات