|
هل يشهر السفير الأمريكى إسلامه على يد الطرق الصوفية
فى مصر؟
كتب: نبيل عبدالعزيز
على مدار تاريخ الصوفية ومريديها لم نسمع من قريب أو
بعيد عن خوض المتصوفين للسياسة أو حب شهوات الدنيا
لهذا يعرف الصوفية بأنهم مجموعة من الطرق والأذكار
التى يتلوها المريد فى أوقات مختلفة حسب توصيات مشايخ
الطريقة بغية تنقية النفس وتطهيرها ليرتقى إلى المراتب
الروحية التى يمكن أن توصله لدرجة الولاية كما أن
الصوفية ليست ديناً أو مذهباً إنما هى منهج أو طريقة
يسلكها العبد في الوصول إلى الله عز وجل ولها معارضوها
الذين يعتبرونها ممارسة تعبدية لم تذكر في القرآن ولا
فى السنة وليس لها أى سند لإثباتها وعليه فهى تدخل في
نطاق البدعة المحرمة التى نهى عنها رسول الله صلى الله
عليه وسلم كما اختلفت الآراء حول تسميتها بالصوفية حيث
يعيدها البعض إلى اسم أهل الصفة وهم مجموعة من
المساكين والفقراء الذين كانوا يقيمون في المسجد
النبوى الشريف ويعطيهم الرسول صلى الله عليه وسلم من
الصدقات والزكاة والرأى الأرجح أنهم يرجعون إلى الصوف
الذى كان الزهاد يلبسونه زاهدين الحياة فضلاً على أن
الصوفية لم يظهروا إلا مع بدايات القرن الثالث الهجرى
ويبلغ عددهم أكثر من سبعين طريقة أهمها الطريقة
النقشبندية والطريقة الجعفرية والطريقة الرفاعية
والقادرية والشاذلية والأحمدية والبرهانية تلك هى أهم
الطرق التى تمارس احتفالاتها من خلال المجلس الأعلى
للطرق الصوفية والذى تم إنشاؤه بالقانون 116 لسنة 1976
ولكن التاريخ لم يثبت ممارسة هؤلاء الصوفية للسياسة أو
غيرها ولم يتنازلوا عن ممارسة شعائرهم أو يخضعوا لأى
ضغوط نتيجة عدم تمويل لأنهم بنص القانون يحصلون على
نسبة 15% من حصيلة أموال النذور فى الأوقاف المصرية
والتى تصل سنوياً إلى أكثر من 40 مليون جنيه لكن
المفاجأة التي تفجرت على ساحة الصوفية هى محاولة
اختراق السفارة الأمريكية فى القاهرة لهم عن طريق
السفير الأمريكى الذى ظهر في الفترة الأخيرة يحافظ على
مداومة حضور جميع احتفالات الطرق الصوفية على مختلف
مناهجها وشعائرها فضلاً عن اتصاله الدائم بالمجلس
الأعلى للطرق الصوفية للتحاور معهم فى جميع قضايا
الطرق الصوفية وكشف ذلك حين طلب مقابلة الشيخ حسن
الشناوى رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية وهذه وضعت
علامات استفهام وتعجب من هذا الاهتمام الأمريكى
بالصوفية لهذا حاولنا أن نتعرف على تفاصيل تلك الزيارة
مع الشيخ حسن الشناوى الذى أشار إلى أنه بالفعل طلب
السفير الأمريكى مقابلته ووافق باعتبار كرم الضيافة
الذى يمنعنا من رفض زيارة أحد وحضر هذه المقابلة بعض
المسئولين لمتابعة زيارة السفير الأمريكى ودار الحوار
حول مدى إقبال الناس على الدخول فى الطرق الصوفية ومدى
تأثرهم بها ثم بدأ الاستفسار عن أعداد الصوفية فى مصر
فأجبتهم بأنهم يبلغون أكثر من عشرة ملايين صوفى يتبعون
حوالى سبعين طريقة صوفية تنتشر فى مدن وقرى مصر
بالإضافة إلى أن بعضها لها فروع خارج مصر وتطرق النقاش
حول مدى تعاون الدولة مع الصوفية وأكدت له أن الدولة
تقف مع الصوفية وتقدم لهم يد المساعدة والتعاون فى كل
شىء وهذه ليست أول مرة يزور السفير الأمريكى الطرق
الصوفية بل إنه زارنا خلال احتفالات السيد أحمد البدوى
وفى احتفالات المولد النبوى ومعه زوجته وابنته وخطيبها
ورحبنا به وهو يداوم ويحافظ على الحضور فى كل
الاحتفالات لأى طريقة من الطرق الصوفية ولا يضرنا هذا
لكن هناك علامات استفهام مما أشار إليه الشيخ حسن
الشناوى فى تكرار زيارات السفير الأمريكى للطرق
الصوفية فهل هو إيمانا منه بمنهج الصوفية فيفاجئنا
بإشهار إسلامه على يد إحدى الطرق الصوفية فى مصر أم
أنه يرى أن الصوفية بديل للإخوان هذا ما ستكشف عنه
الأيام القليلة المقبلة.
|