الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 705 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 29 من ربيع الأخر 1428 هـ - 16 من مايو 2007 م

  الأخبــــــــار

 

س.. سؤال.. لماذا لا يحترم النظام أحكام القضاء الإدارى

ج.. جواب: لأنه يخشى من قوة الإخوان المسلمين

 

الأحكام القضائية تبطل قرارات رئاسية تتعلق باحالة قيادات الجماعة للمحاكم العسكرية.. فلا تنفذ

 

الدولة ترفض تنفيذ الحكم إذا كان يتعلق بعودة حزب مجمد مثل العمل أو تأسيس أحزاب قوية مثل الكرامة والسادات

 

 

كتب: عبدالرشيد مطاوع

لماذا لا تحترم الدولة قرارات واحكام المحكمة الادارية العليا خاصة فى القضايا التى تخص قيادات حزبية معارضة أو عناصر منتخبة لجماعة اسلامية محظورة مثل جماعة الاخوان المسلمين.

 

باختصار هناك الان ازمة داخل المطبخ السياسى العالى.. وهى نفس الازمة التى تتجدد بين الحين والاخر بسبب احكام قضائية اشبه بالعواصف.. تخرج عن المحكمة الادارية العليا، وتحديدا الاحكام التى تتعارض شكلا ومضمونا مع رغبة النظام وقرارات رئيس الجمهورية المانعة والصارمة والمتعلقة باحالة عناصر اخوانية الى القضاء العسكرى.

 

قبل ايام كانت هناك عاصفة جديدة للمحكمة الادارية العليا حين اعلنت وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية الصادر قبل اشهر قليلة بإحالة 34 من عناصر قيادات الإخوان ابرزهم «خيرت الشاطر» الي المحاكمة العسكرية، علي ذمة القضية الشهيرة بغسيل اموال الاخوان، وهو الحكم الذي اثار جدلا ونقاشا كثيرا بين المراقبين علي الساحة في المقابل هناك صداع  في رأس اعضاء المطبخ السياسي.

 

الذين سعوا منذ الساعات الاولي من صدور حكم الادارية العليا للبحث عن مخرج تحسبا وحسب كلام مصادرنا من صدام جديد بين القضاء والنظام الذي يحرص الان علي تهدئة الاوضاع والجبهات خاصة جبهة القضاء التي اشتعلت بنيرانها كثيرا في الفترة الاخيرة وتسببت في زرع قلق كثير في صدر النظام.

 

حكم الإدارية العليا الاخير الذي جاء في صالح الـ 34 اخوانيا.. ليس الاول من نوعه.. بل سبقته احكاما اخري كثيرة ومشابهة لكنها لم تكن في مجملها ذات فاعلية وواجهة معارضة شديدة من جانب الدولة، والنظام تحديدا..

 

هنا نشير الي ان حزب العمل المجمد نشاطه من جانب الدولة في 20 من مايو 2000 صدر لصالحه، وحسب كلام المهندس أحمد ابراهيم شكري «امين عام الحزب» اكثر من ثلاثة احكام «من المحكمة الادارية العليا» بعودة الحزب لنشاطه لكن «شيئا» لم يحدث، ومازال الحزب تحت التجميد، والامر نفسه لاحزاب معارضة اخري مثل حزب الكرامة، وحزب الوسط، وحزب السادات، وحزب الشعب، الذين نالوا تأييد القضاء الاداري بالتأسيس علي اعتبار انه حق دستوري في حين رفضت لجنة الاحزاب بمجلس الشوري الموافقة عليهم في تجاهل تام لقرارات واحكام القضاء الاداري الداعم لهم.

 

واضح ان هناك اصرارا علي تجاهل احكام القضاء الاداري وواضح ايضا ان النظام نفسه يقف كثيرا من الوقت خلف محاولات التجاهل تلك.

 

لكن غير الواضح.. هو موقف المحكمة الادارية العليا نفسه وصمتها علي محاولات تهميشها دون ان تكون هناك مساع من جانبها او من جانب المجلس الاعلي للقضاء علي تفعيل احكامها والالزام به مثل الحادث لاحكام الدستورية العليا ومحاكم امن الدولة.

 

وحسب كلام المستشار رضوان الظاهر رئيس محكمة المنصورة الاسبق، وتأكيدات المستشار زين الرفاعي رئيس المحكمة الجزئية بالاسكندرية الاسبق.

 

فإن النظام في مصر له مواصفات خاصة وهي المواصفات التي لا تسمح لأي جهة حتي ولو كانت المحكمة الادارية العليا، ان تعترض علي قراراته.

 

ويؤكد ان احالة اي من المدنيين الي المحاكم العسكرية امر باطل قانونا واستشهد المستشار رضوان الطاهر بنصوص احكام قضائية صدرت عن القضاء الاداري خلال السنوات الخمس الاخيرة، واخيرا بنص الحكم الاخير للمحكمة نفسها، والذي صدر قبل ايام ويخص قيادات الاخوان الـ 34 وهو النص الذي كشف ان قرار رئيس الجمهورية الخاص باحالتهم للمحاكمة العسكرية استند الي القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ والي قانون الاحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966، والقانون رقم 560 لسنة 1981 وهي القوانين الثلاثة التي كانت ركنا اساسيا في الطعن المقدم للقضاء الاداري ضد قرار رئيس الجمهورية بشأن الـ 34 قيادة اخوانية، وعليه ثبت بطلان قرار رئيس الجمهورية، والاصرار علي الاستمرار في اصدار قرارات حساسة من هذا النوع لا معني له الا السرعة في التصفية للكبار في صفوف الجماعة.

 

ووفقا لكلام ضياء رشوان الباحث المعروف في شئون الحركات الاسلامية.

 

فإن الامر يتعلق بالجبهات المعارضة الاخري التي تجرأت حديثا علي النظام مثل قيادات حركة كفاية والقيادات الباقية من حزب أيمن نور، مشيرا الي ان قرارات الاحالة الي المحاكم العسكرية لقيادات اخوانية قد تكون لعبة بين النظام وجماعات من الخارج.

 

وذهب يقول: نتفق في البداية علي حجم الاخوان لكي نعرف حقيقة التخوف الحكومي منهم، فهم اولا في مجلس الشعب يشكلون نحو خمس الاعضاء اي نسبة 20% اما في الشارع فهم «قوة» كبيرة لكن الاهم في مسألة القوة ليس حجمها لكن الاهم اتخاذ القرار، والملاحظ ان الاخوان لم يستخدموا حتي الان قوتهم الكاملة في اي معركة ضد الحكومة.

 

وارجع رشوان الخوف الحكومي من الاخوان الي شيئين الاول رغبة الحكومة في تضخيم حجمهم ربما لحشد جهودها الامنية او لتخويف المجتمع منهم او لاقناع الامريكان بخطرهم، الشيء الاخر: هو ان النظام او الحكومة بشكل خاص تخشي الجماعة وتشعر امامها بالضعف دون ان يتوافر لديها الثقة بالنفس، بالتالي اتخذت من الاخوان عدوا باعتبارهم منافسين اقوياء علي الحكم، مع العلم والكلام لرشوان ان هناك فرقا بين المنافس والعدو، مثلا في الدول المتقدمة التي تتحدث بالديمقراطية متاح لك هناك ان تنافس علي الحكم علي العكس في الدول الديكتاتورية التي معظمها من الدول النامية. اي منافس علي الحكم هو بمثابة عدو.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات