|
حملة ضاربة لأقباط المهجر ضد الحكومة
كتب: وليد عرابى
يبدو أن الملف القبطى سيظل دائماً ملفاً حرج و مشتعلاً
, فما بين الحين و الأخر تحدث مصادمات بين المسلمين و
المسيحيين على أسباب تافهة تؤدى فى النهاية الى أزمة
دولية .. و أهم أسباب تصعيد الأمور و توترها ما يطلق
عليهم أقباط المهجر – الأقباط المقيمون فى أوروبا و
أمريكا – فعقب اندلاع كل ازمة تخرج المواقع القبطية
التابعة لأقباط المهجر مطالبة بتحرك دولى لحماية
الأقباط من الإضطهاد و اعادة حقوقهم المسلوبة و غيرها
تبدأ عملية بث السموم لإشعال الأزمة أكثر فأكثر , و فى
أحداث العياط زاد العيار عن الحد المألوف .. فعلى موقع
الأقباط الأحرار طالبوا بإنتفاضة قبطية حول العالم
مدعين أن هناك جعافل من المسلمين خرجوا يوم الجمعة
حاملين الأسلحة البيضاء و العصى و جراكن البنزين
حارقين و ناهبين كل بيوت و محلات المسيحيين و عن اصابة
أكثر من عشرين كما ان خسائر الاقباط في هذه القرية
وصلت الى ملايين الجنيهات ، ووجهوا نداء الى كل
الاقباط مطالبين بعمل انتفاضة قائلين " اخى القبطى
اختى القبطية لا انا ولا انت بعيدون عن هذه الحالة فلا
تقول لنفسك انا اسكن قرية او حيا او مدينة هادئة لاتقغ
بها مثل هذه الاحداث ، انت واهم إذا فكرت بهذا المنطق
فالشرارة سهل اشتعالها وتكفى شائعة بسيطة كبناء كنيسة
او توسيعها او ان مسيحيا اعتدى على مسلم او ان مسلمة
ارتبطت بعلاقة عاطفية بمسيحى لتشتعل القضية ، فشائعة
من هذه الشائعات حرقت كل بيوت المسيحيين في قرية بمها
.... اخى واختى فى المهجر نحن نملك الكثير مما لايملكه
اقباط الداخل لكن اهم مانملكه هو حريتنا فلا احد
يمنعنا او يخيفنا كى نستخدم الحرية التى وهبها لنا
الرب لمساعدة إخوتنا في الداخل ، كى نكون صوتهم
المكتوم في الداخل ، فلماذا لانرفع صوتنا بالشكوى في
كل مكان نوجد فيه سواء بالكتابة الى كل منظمات حقوق
الانسان او الكتابة الى كل المسئولين في البلاد التى
نوجد فيها او الخروج بمظاهرات منظمة في كل دولة نوجد
فيها .... وكل مجموعة في كل دولة تستطيع ان تختار
الوسيلة المناسبة للتحرك وإيصال مطالبنا للمجتمع
الدولى " .
وايضا تحت عنوان برنامج الاضطهاد الدينى برعاية
الحكومة المصرية الموقع في شكل برنامج ساخر مايلى :
الحدث : برنامج الاضطهاد الدينى في مصر .
المكان : بلدنا الغالية مصر .
الرعاة الرسميون للبرنامج : الحكومة المصرية واخرون .
مدة البرنامج : اكثر من خمسين عاما في العصر الحديث
بلا انقطاع " منذ ثورة يوليو 1952 " واكثر من قرون
عدة في العصور القديمة منذ دخول الاسلام مصر .
إن افضل تسمية يمكن ان نطلقها على مايحدث فى مصر الّن
للاقباط من احداث متكررة هى : فاصل ونواصل : والمقصود
بـ : فاصل : هى انها اصبحت فترة زمنية ضيقة جدا ونسمع
عن حدث جديد ، من احداث " فاو " بقنا الى احداث العياط
ال احداث الاسكندرية ومرة اخرى الى احداث العياط .
ويدعون ان هناك عدة جهات وراء اشتعال الفتن في مصر على
راسها الحكومة لانها لو ارادت لانهت هذا البرنامج من
زمن بعيد واعطت الضوء الاحمر وليس الاخضر لاسرة
البرنامج بجميع كوادره من سلطات ومسئولين ، وبرعاية
الازهر كما يقول عبد المعطى حجازى في حديثه مع مفتى
الجمهورية في برنامج البيت بيتك وانه يتم تدريس كل
المناهج التى تدعو الى الكراهية وان من يخالفنى فهو
مخالف في العقيدةفو كافر ومرتد وما ادراك ما المرتد
وليس ادل على ذلك ان احد منفذى حوادث دهب خريج كلية
ازهرية ، ماذا تعمل ليفعل هذا ؟ .... وبرعاية مفتى
الجمهورية الذى قال ان المسيحيين يجب ان يدفعوا جزية
والذى افتى بان التماثيل حرام فقامت سيدة عادية بتكسير
عدة تماثيل في احدى المتاحف تنفيذ لفتوى المفتى ،
وبرعاية التربية والتعليم في مصر التى تدرس في مناهجها
ان الدين عند الله هو الاسلام ومايتضمنه من مشتقات
جعلت اطفال الحضانة وابتدائى يتخاصمون ، وبرعاية
الإخوان المسلمين الذين ينبذون العنف الان نسالهم عما
حدث في الماضى ودم الابرياء الذى اهدر على مدى سنين
ولماذا هجرتم العنف الان هل للوصول الى الحكم ام ان كل
الطرق تؤدى الى الحكم ام هى التقية كما يقولون وهذا
مقبول ؟ ..... وبرعاية مجلس الشعب الذى لم يسمح
بالحرية الدينية وقام بإلغاء الوثيقة التى وقعها
الازهر وشيخه ممثلا في وكيله حمدى الزفزاف كانها عار
وطالب رئيس اللجنة الدينية بمحاكمة كل من كان له دور
في هذه الوثيقة ، وبرعاية شيخ الازهر الذى انكر نرفته
بالوثيقة ونسي ان هناك كاميرات تصور الاحداث لتؤرخ
وتحفظ ومازال مصرا على انكاره علمه بها او مضمونها
كانها عار ليس عليه ان يوقع عليا بل ان يعرف مضمونها "
.
كانت هاتان صورتين مما نشر باحد مواقع اقباط المهجر
الذين يحاولون دائما تاجيج المشاعر ونفخ النار في
الفتنة زاعمين بوجود اضطهاد ، فلماذا لم نسمع هذا
الكلام الا بعد ان انشأ اقباط المهجر مواقع لهم ؟ ان
مايفعله اقباط المهجر لا يمكن وصفه سوى بانه محاولات
ساذجة لتأجيج مشاعر الشعب المصرى مسلمين ومسيحيين ، من
اجل اهداف لانعلم حقيقتها . |