الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 705 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 29 من ربيع الأخر 1428 هـ - 16 من مايو 2007 م

  السادات قال انها ثورة تصحيح لمبادئ يوليو ورآها آخرون مجرد كوبري عبر به مرحلة الناصرية

 

15 مايو  ثورة أم انقلاب أم كوبري في وسط البلد

 

ــ  الصراع بدأ بين السادات ومجموعة مايو بسبب الخلاف علي الأولويات

 

ــ  ما بين تحرير الأرض ووقف إطلاق النار واتفاق الوحدة الثلاثية

 

 

كتب: حسام عبدالحكم

في هذه الأيام من شهر مايو سنة 2007 تكون قد مرت 36 سنة بالتمام والكمال علي أحداث الخامس عشر من مايو عام 1971 حينما تمكن الرئيس الراحل أنور السادات من الانفراد بالسلطة بعد أن أطاح بمجموعة الوزراء من رجال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

 

قال الرئيس السادات إنها كانت ثورة تصحيح لمسار ثورة يوليو وهناك من يؤيده في ذلك وقالت مجموعة عبدالناصر إنها كانت انقلاباً وردة عن الثورة وخطوة أولي للقضاء علي منجزاتها، كما يوجد كثير من العامة لا يعرفون شيئاً عن 15 مايو سوي الكوبري المقام فوق النيل ما بين القاهرة والجيزة ويتفق معهم بعض النخب السياسية في مصر من أن 15 مايو كان مجرد «كوبري» استطاع من خلاله الرئيس السادات أن يعبر مرحلة الناصرية إلي مرحلة الساداتية.

 

وكانت بداية أحداث 15 مايو قد بدأت فعلاً بعد وفاة الزعيم جمال عبدالناصر وتحديداً في شهر ابريل عام 1971 عندما تم طرح اتفاق وقف إطلاق النار بين مصر وإسرائيل أثناء حرب الاستنزاف التي بدأت في أعقاب هزيمة 1967 وحققت فيها العسكرية المصرية انتصارات كثيرة علي الجانب الإسرائيلي وكبدته الكثير من الخسائر، وكان السادات مؤيداً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي كانت مجموعة عبدالناصر ترفضه وتم إقراره رغم ذلك وهو ما كان سبباً في ازدياد التوتر بين الطرفين، جاءت بعد ذلك مفاوضات اتحاد الجمهوريات العربية ما بين مصر وسوريا وليبيا والسودان والتي اعتذرت فيها السودان عن المشاركة في الاتحاد بسبب أحداث داخلية وكانت مجموعة عبدالناصر تري أن وقت الحديث عن هذا الاتحاد سابق لأوانه وأن الأولوية المطلقة لمعركة تحرير الأرض المحتلة.

 

وأصر السادات علي توقيع اتفاق الاتحاد والذي تم في طرابلس ــ ليبيا ــ وتحفظ عليه كل من علي صبري نائب رئيس الجمهورية وشعراوي جمعة وزير الداخلية واتخذها السادات قرينة ضدهما وضد الفريق بأكمله بأنهم ضد فكرة الاتحاد عندما تم تحويل الأمر إلي اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي التي أقرت الاتفاق رغم تحفظ علي صبري وشعراوي جمعة وفريد عبدالكريم أمين عام الاتحاد الاشتراكي بمحافظة الجيزة وعضو اللجنة المركزية.

 

توالت الأحداث حتي قام السادات بإقالة علي صبري يوم 2 مايو 1971 ثم أقال شعراوي جمعة يوم 13 مايو وهو الأمر الذي دفع باقي المجموعة إلي تقديم استقالة جماعية تضامناً مع شعراوي جمعة للضغط علي السادات، وكان علي رأس المجموعة الفريق محمد فوزي وزير الحربية وسامي شرف السكرتير الخاص للرئيس عبدالناصر ووزير رئاسة الجمهورية ومحمد فائق وزير الإعلام وضياء الدين داوود عضو اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي ووزير الشئون الاجتماعية السابق.

 

اعتبرها السادات فرصته الذهبية التي قدمت له علي طبق من فضة فقبل الاستقالات وقام بتعيين الفريق محمد أحمد صادق وزيراً للحربية خلفاً للفريق فوزي وممدوح سالم وزيراً للداخلية خلفاً لشعراوي جمعة وعبدالسلام الزيات وزيراً للإعلام خلفاً لمحمد فائق، وألقي الرئيس السادات خطاباً إلي الشعب في يوم 15 مايو ليعلن فيه سقوط مراكز القوي والقيام بثورة التصحيح وليذيع علي الشعب قصة الشرائط التي قال حينها إن مجموعة مايو قامت بتسجيلها له والتجسس عليه بعد أن أمر باعتقال كل أفراد المجموعة وإيداعهم بالسجن وتحويلهم إلي المحاكمة بتهمة التخطيط بانقلاب علي نظام الحكم حتي تم الحكم عليهم بالسجن.

 

كان الحديث في هذا الوقت يأتي من طرف واحد هو السادات ولم يكن لهذه المجموعة أي رد فعل أو صوت يدافع عن موقفهم أو يبرر ما قاله السادات في حقهم من اتهامات بسبب كونهم في السجن واستمر هذا الوضع لسنوات عديدة حتي خرجت المجموعة من السجن عام 1981 وهو ما سوف نقف عليه من خلال الحوارين التاليين مع السيد سامي شرف والسيد ضياء الدين داوود دون تدخل منا أو ابداء رأي خاصة وإننا نعلم أن هذه الأمور لاتزال محل خلاف وهناك من يؤيد هذا وهناك من يؤيد ذاك.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات