الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 705 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 29 من ربيع الأخر 1428 هـ - 16 من مايو 2007 م

  قال لها: «لو وضعت جيشي في الأردن هامسح إسرائيل في ساعتين»

 

تفاصيل اللقاء الغامض للعجوز المصرية مع صدام حسين

 

 

الحاجة فايزة: ذهبت إلي ليبيا وحاولت مقابلة القذافي .. فهددوني بالحبس

 

 

كتب: محمد راضي

تهوي القراءة.. تحزن علي شبابنا العاطل وتهتم بأخبار المصريين والعرب علي حد سواء.. بكت لإعدام صدام حسين وتذكرت يوم لقائها به في قصره بالعراق، عندما ذهبت اليه بعد قراءتها خبرا عن استعداده لغزو الكويت، هي عجوز مصرية تدعي فايزة عيسي أحمد 27 عاما من مصر القديمة، والسطور التالية تروي التفاصيل..

 

البداية في عام 5791 عندما توفي زوجها، لتصطدم بواقع مرير فور صدور قرار بازالة المسكن الذي تعيش فيه واطفالها الاربعة وجنين يتحرك بين احشائها.. لجأت للجلوس في ميدان التحرير عسي ان تجد حلا وامام فشلها في البحث عن «واسطة» للحصول علي شقة وضعت همومها في قراءة الصحف خاصة الصفحات التي تروي هموم الناس.

 

قالت لـ«الميدان»: عندما كنت اقرأ عن مشاكل الناس كان ذلك يهون عليّ فربما اكون افضل حالا منهم، وذات يوم قرأت خبرا عن سقوط الطائرة الامريكية واتهام ليبيين باسقاطها، ثم قرأت خبرا في جريدة مصر الفتاه يقول: من قام باسقاط الطائرة امريكان، فقررت ان اسافر الي ليبيا لمقابلة الرئيس معمر القذافي كان ذلك في اواخر الثمانينيات وبالفعل سافرت الي هناك وسألت مجندا عن كيفية مقابلة الرئيس، فأجابني بقوله: لولا انك امرأة كبيرة السن لحبسناك.

 

عدت الي مصر بعد ان خفت علي نفسي، رغم انني ذهبت لاطلاع الرئيس معمر القذافي علي تفاصيل الخبر الذي يبرئ الليبيين من اسقاط الطائرة الامريكية.

 

واضافت الحاجة فايزة: واصلت هوايتي المفضلة في متابعة الصحف، وفي جريدة الاخبار قرأت خبرا يقول إن صدام يضع جيشه في الاردن لغزو الكويت، قلت في نفسي كيف يغزو صدام الكويت وشعبه لا يجد طعامه بعد الحصار الذي فرض علي العراق وسياسة النفط مقابل الغذاء، انفعلت وتساءلت عن كيفية حدوث ذلك، ذهبت للسفارة العراقية في القاهرة، وحصلت علي تأشيرة دخول، واخبرت ابنة شقيقتي انني ساقوم بعمل توكيل لها لتتقاضي المعاش نظرا لسفري للعراق، فابلغت اولادي الذين اخذوا جواز السفر والفلوس ومنعوني، وبعد 6 شهور جمعت مبلغا من اجل السفر، وذهبت الي السفارة العراقية فسألوني عن السبب فأخبرتهم ان لي ولدا بالعراق واريد زيارته، وقبل السفر بلحظات استوقفني رجال امن الدولة وسألني احدهم عن السبب في السفر للعراق فقلت له إن ابنتي متزوجة هناك واني ذاهبة لزيارتها، بعد الموافقة ركبت الباخرة الي الاردن ومنها اخذت اتوبيسا للعراق، وفي الاتوبيس تعرفت علي طبيب كان يجلس بجواري وهو عراقي الجنسية سألته عن كيفية مقابلة صدام حسين فاخبرني انه متواجد بقصره في «قراضة مريم»، ذهبت الي القصر ووجدت مواطنيه يكتبون طلبات لمقابلته فكتبت انا الاخري طلبا مثلهم وذهبت الي فندق قريب للمبيت فيه، وفي الصباح ذهبت لدار الضيافة امام القصر، ومكثت بها ثلاثة ايام، خرجت لأتصل بالرئيس فتليفوناته متاحة للجميع هناك فرد علي السكرتير الخاص به قائلا إنه نائم كانت الساعة وقتها تشير الي السادسة مساء، بعد الاتصال عرض علي شاب عراقي وزوجته استضافتي لديهما، فمكثت لديهما اسبوعا حيث اخبراني ان صدام يقوم بزيارة منازل العراقيين دون حرس ليأكل معهم ويتعرف علي احوالهم، كما يقوم بصرف كل ما يطلبونه من طعام بالمجان، عدت بعد اسبوع لدار الضيافة وتعرفت علي سيدة عراقية جاء دورها لمقابلة الرئيس طلبت منها ان تخبره بوجود مصرية تريد مقابلته، دخلت السيدة القصر ووجدت بعد دقائق شرطيا يحضر إليّ ويقول إن الرئيس في انتظاري، دخلت القصر لأجد صدام واقفا وما إن لمحني الا وقام بالسعي الي مصافحتي واعطاني مظروفا به مبلغ ماليا فبكيت وقلت له: انا مش جاية علشان فلوس، فقال هذا واجب الضيافة، قلت له انني سمعت ان سيادتك واضع جيشك بالاردن من اجل غزو الكويت فقال بابتسامة: «يا امي يوم ما احط جيشي في الاردن همسح اسرائيل في ساعتين»، سألته عن الاسري الكويتيين، فقال: «ما عنديش ولا اسير واي حد عايز ييجي يفتش ما عنديش مانع».. وخلال نصف ساعة هي عمر مقابلتي والرئيس العراقي بدا عليه اهتمامه بالمصريين، وطلب مني ان اترك له جريدة بها خبر قديم مفاده ان امريكا تريد الاطاحة بجمال عبدالناصر وصدام حسين ومعمر القذافي، تركت الجريدة له وطلبت منه ان انضم للاتحاد النسائي العراقي فوافق وغادرت القصر الي منزل العراقي الذي استضافني وفي الصباح وجدت شرطيا يحضر ويسلمني عنوان الاتحاد النسائي العراقي، بالاعظمية ذهبت الي هناك ورحبوا بي ودعوني لحفلة بعدها بيومين بعد ان سلموني كارنيه العضوية ودعوة لحضور الحفل، ذهبت ووجدت هناك نائب الرئيس «طه ياسين رمضان»، فاعطيته مصحفا كان بحوزتي ثم أنهيت رحلتي للعراق وفي طريق عودتي اردت مقابلة رئيس سوريا بشار الاسد فاخبرني الحراس انه ذهب لزيارة مقبرة والده، فقررت العودة لمصر.

 

وأضافت عندما رجعت احتجزني رجال امن الدولة بعد نزولي من السفينة لمدة يوم لسؤالي عن سر ذهابي لسوريا لمدة يومين وعندما لم يجدوا ما يثير الشك اطلقوا سراحي وهنا انهمرت العجوز في البكاء، لتقول: اعدموا صدام حسين وهذه رسالة للعرب أن من يقول لا لأمريكا فسيلقي مصير صدام، بيقولوا ان صدام أعدم 841 عراقيا واصدروا ضده حكم الاعدام ونفذوه فكم ضحايا امريكا في العالم، الاف من العرب يقتلون في العراق وغزة وافغانستان، فأنا رأيت صورة في جرنال لمجموعة من الاطفال العراقيين وجندي امريكي يضع قدمه عليهم الا يستحق الاعدام؟ هكذا انهت العجوز قصتها ولم تنته الاحداث بعد.. فهل يوجد احد يهتم بمآسي العرب مثل الحاجة فايزة؟

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات