الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 705 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 29 من ربيع الأخر 1428 هـ - 16 من مايو 2007 م

  فضيلة شيخ الأزهر من أشد المعارضين له..

 

إعدام قانون تنظيم أموال الزكاة

 

المستحقون: صغار السن والشيخوخة وأصحاب العاهات والأرملة وطالب العلم والعاطل

عقوبة التهرب من الزكاة عشرة جنيهات تزداد إلي 20 عن كل شهر بعد مرور شهر من تقديم الإقرار

 والأقباط لا يدفعون الزكاة وتستبدل بضريبة «التكافل الاجتماعي»!

 

كتب: نبيل عبدالعزيز

الزكاة واجبة في مال المسلم عند توافر شروط وجوبها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ومع ذلك فإن الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر من أشد المعارضين لإصدار قانون ينظم عملية توزيع أموال الزكاة باعتبار أن هناك 40 مليون جنيه سنوياً تدخل مشيخة الأزهر وتوزع بنسب علي العاملين وأي قانون سيحرم عدداً كبيراً من الاستفادة بهذه النسب لذا لن يصدر أي قانون أو حتي اقتراح بمشروع لتنظيم عملية أموال الزكاة.

الميدان تفتح ملف أموال الزكاة إيمانا منها بأهمية هذا الركن الإسلامى الذى يمكن أن يقضى على المشاكل التى تواجه الفقر والبطاله والمعاناة العصرية التى تواجه المسلمين عملا بقوله تعالى :" وأقيموا الصلاه وآتوا الزكاة " وقوله:" خذ من أموالهم صدقة تطهرهم تزكيهم بها " فضلا عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم:" بنى الإسلام على خمس شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا " لذلك فإن 25% من الزكاة مخصص مباشرة للفقراء والمساكين إلى جانب المؤلفة قلوبهم والرقاب والغارمين وابن السبيل 50% من الزكاة والباقى يوزع على العاملين عليها ومع أن الزكاة توزع على الفقراء التى تبلغ حصيلتها حسب آخر دراسة أعدها مركز صالح كامل عام 2001 تقدر بسبعة عشر مليار جنيه إلا أنه مازال الفقر والبطالة ظاهرة لا تختفى نتيجة صرف الزكاة بطريقة عشوائية إلى جانب وجود مجموعة من محترفى الحصول على الزكاة من الأفراد والمؤسسات القائمة ويحرم منها المتعففون لعدم وجود تنسيق بين المؤسسات القائمة بصرف الزكاة الأمر الذى دفع مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى إلى وضع إاتراح مشروع قانون فى كيفية إدارة أموال الزكاة.

تعتمد مصادر إعداد مشروع قانون الزكاة على الأحكام الشرعية والفقهية والاسترشاد ببعض الدراسات التى أعدت عن الزكاة فى صورة رسائل علمية أو كتب وبحوث وأعمال المؤتمرات والندوات التى ناقشت التطبيق المعاصر للزكاة كما تم الاسترشاد بمشروعات القوانين السابق إعدادها فى مصر والتى قدمت للسلطة التشريعية وعلى الأخص مشروع القانون المقدم إلى مجلس النواب المصرى عام 1366 هجرية ـ 1947 ميلادية من النائب إمام واكد والذى قام بوضعه وصياغة مواده وإعداد مذكرته التفسيرية الشيخ محمد أبو زهرة ولفيف من أساتذة الأزهر الشريف وكذا الإقتراح بمشروع قانون الزكاة طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية الذى أعدته لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية بمجلس الشعب عام 1402 هجرية ـ 1982 ميلادية بالإضافة إلى الاسترشاد ببعض قوانين الزكاة ونظم تطبيقها فى عدد من الدول الإسلامية المعاصرة وخاصة السعودية وباكستان واليمن والسودان وماليزيا والهند وليبيا ولبنان .

أما الأموال التى تجب فيها الزكاة حسب القانون المقترح فهي زكاة الذهب والفضة أيا كان شكلها عدا حلى المرأة المتخذ للزينة حسبما تحدد اللائحة التنفيذية وزكاة المال المتداول من العملات المختلفة والودائع النقدية لدى المصارف ومؤسسات الإدخار وشهادات الاستثمار وسائر الأوعية الادخارية وزكاة الأسهم والسندات والصكوك والوثائق والحصص فى الشركات وسائر الأوراق المالية المحتفظ بغرض المتاجرة فيها أو الاحتفاظ بها، والزكاة فى الإيرادات الصافية المحققة خلال الحول وزكاة الديون غير التجارية عند قبضها مرة واحدة ولو كان الدين قد حل عليه أكثر من حول، وزكاة الزروع والثمار فى كل ما تخرجه الأرض وقت حصاده أو جمعه، وزكاة الثروة الحيوانية وزكاة الرواتب والأجور وما يلحق بها من مكافآت وبدلات إذا بلغ مجموعها خلال الحول نصابا وهو قيمة 85 جراما من الذهب وزكاة المهن الحرة إذا بلغ نصاب النقود ما قيمته 85 جراما من الذهب وزكاة الحرفيين إذا بلغ نفس النصاب .

وتتولى الدولة القيام بشئون الزكاة من خلال وزارة المالية وبمشاركة شعبية.

ثانيا: ينشأ بوزارة المالية قطاع يسمى قطاع الزكاة يتبع وزير المالية مباشرة ويقوم على تنفيذ هذا القانون.

ثالثا: تنشأ أمانة عامة للزكاة برئاسة وزير المالية وتضم فى عضويتها رئيس قطاع الزكاة ومندوبين عن الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء ووزارة الشئون الاجتماعية ومجلس الدولة والإتحاد العام للجمعيات الأهلية وثلاثة أعضاء من مجلس الشعب ويرشح هؤلاء الأعضاء جهات عنلهم وعضوا متخصصا فى الاقتصاد الإسلامى ترشحه جهة عمله وخمسة أعضاء من الشخصيات العامة المهتمين بالعمل الاجتماعى ومن كبار المزكين يرشحهم وزير المالية بالتشارو مع وزير التأمينات ويصدر قرار جمهورى بتشكيل الأمانة العامة لمدة سنتين قابلة للتجديد وتعتبر هذه الأمانة المرجعية العليا لكل ما يتعلق بإدارة الزكاة ويحدد القرار الجمهورى إختصاصاتها العامة كما تتولى اللائحة التنفيذية هذه الإختصاصات.

رابعا: تنشئ وزارة المالية إدارات عامة للزكاه فى المحافظات تتبع قطاع الزكاة وإدارات فرعية على أن تتولى تحصيل وصرف وإمساك الحسابات الخاصة بها وسائر ما يرتبط من أعمال ومهام ويسرى على موظفى هذه الإدارات ما يسرى على موظفى مصلحة الضرائب وقانون العاملين المدنيين بالدولة وتبين اللائحة التنفيذية حقوقهم وواجباتهم تفصيلا.

خامسا: تنشأ لجان شعبيه للزكاة فى كل محافظة وحى وقسم ومركز وشياخة وقرية على أن تتكون اللجان فيها من أحد رجال الدين الإسلامى المقيم بالمنطقة ومندوب من المجلس المحلى ومندوب من الوحدة الإجتماعية وستة أعضاء من أهالى المنطقة المهتمين بالعمل الاجتماعى ومن كبار المزكين ولكن فى لجان المراكز والأقسام تتكون اللجنة من عضو مجلس الشعب وسبعة من الشخصيات العامة يختارهم المحافظ ويصدر وزير المالية قراراً بتشكيل هذه اللجان لمدة سنتين قابلة للتجديد.

سادسا: تختص هذه اللجان بصرف الزكاة إلى المستحقين من أهالى المنطقة التى توجد بها اللجنة وممارسة أعمال التوعية بالزكاة بين المواطنين.

سابعا: يكون للزكاة نظامها المحاسبى وحساباتها المختصة المستقلة عن حسابات الحكومة وتشكل بقرار من وزير المالية لجنه تسمى اللجنه الفنية الدائمة للنظام المحاسبى الزكوى.

ثامنا: توضع أموال الزكاة فى حسابات خاصة مستقلة عن مال الحكومة بالبنك المركزى طبقا لما يحدده قطاع الزكاة .

وبالنسبة لإجراءات تحديد الزكاة فيقع على كل مكلف بأداء الزكاة أن يقدم إقرارا إلى إدارة الزكاة المختصة خلال شهر رمضان من كل عام أو عند انتهاء السنة المالية للشركات والمؤسسات وإعداد حساباتها الختامية وميزانياتها السنوية يبين فيه أمواله التى تجب فيها الزكاة وقيمة كل مال منها والزكاة الواجبة عليه وغير ذلك من البيانات التى يضمها النموذج الذى يرد فى اللائحة التنفيذية ويرفق بالإقرار المستندات الدالة على صحة الأرقام به ويجوز للأمانة العامة للزكاة لأسباب يكون تقديرها موكولا إليها أن تمد هذا الأجل مدة لاتتجاوز ثلاثة أشهر ويقدم المكلف إقرار الزكاة إلى إدارة الزكاة المختصة وهى التى تقع فى محل إقامته أو فى دائرة نشاطه وإذا كانت له أموال موزعة فى أكثر من قسم أو محافظة تضم الأموال التى من جنس واحد مع بعضها ويقدم عنها إقرارا واحدا إلى إدارة الزكاة كما أنه يجوز للإدارة العامة للزكاة أن تمنح أجلا لايتجاوز ثلاثة شهور من تاريخ تقديم الإقرار وأن يتم مراجعة أموال الزكاة بواسطة محاسب قانونى مرخص له وأن يحدد وعاء الزكاة فى المشروعات الاقتصاديه بصافى الأصول المتداولة أو عن طريق صافى حقوق الملكية بعد طرح الأصول الثابتة منها كما تفحص إدارة الزكاة المختصة الإقرارات المقدمة إليها فى ضوء المستندات المرفقة بها وللإداره تصحيح الإقرار أو تعديله إذا ثبت لها عدم صحة البيانات الواردة به أو كانت الزكاة المحددة فى الإقرار لاتتفق مع أحكام القانون وللمكلف أن يتظلم من هذا القرار خلال شهر من تاريخ إعلانه وإلا أصبح الربط الزكوى نهائيا والزكاة واجبة الأداء عليه كما يقدم المكلف التظلم بعريضة يودعها بإدارة الزكاة المختصة بدون دفع أى رسوم وأن يتولى الفصل فى التظلمات لجنه تشكل من عضو من إدارة الزكاة وأربعة أعضاء من اللجان الشعبية على أن يكون أحد الأعضاء قانونيا والآخر من رجال الدين الإسلامى كما يجوز للمكلف خلال ثلاثين يوما الطعن فى قرار اللجنة أمام لجنة التظلمات .

وتحددت أوجه صرف أموال الزكاة من خلال المشروع المقترح حسب مصارفه الشرعية المحددة فى القرآن الكريم وهم الفقراء المساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل ثم صنف القانون الفقراء وهم العاجزون عن الكسب كلية لصغر السن أ و الشيخوخة أو به عاهة تقعده عن العمل والكسب أو الأرملة أوطالب العلم والذين ليس لهم دخل من مصدر أخر أو عاهل غنى مطالب بكفالتهم شرعا فيعطون دخلا شهريا من الزكاة حسبما تقرره اللجان الشرعية والذى لا يملك ما تتم به كفايته هو ومن يعولهم ويعطى ماتتم به كفايته لمدة عام مرة واحدة أو على دفعات شهرية والمحترف العاطل عن العمل ولا يمكنه الحصول على أدوات العمل لممارسة حرفته فيعطى مقدم شراء الأدوات أو رأس مال مناسب لتجارته والذى حدثت له كارثة قضت على أمواله مصدر رزقه ولا يمكنه تعويضها فيعطى له جزء مقدر من المال لتخفيف وقع الكارثة عليه والعاملون عليها هم موظفو وعمال قطاع الزكاة بوزارة المالية والإدارات العامة فى المحافظات والإدارات الفرعية فى المراكز والأقسام أما أعضاء الأمانة العامة واللجان الشعبية فيكون عملهم تطوعا بدون أجر والمؤلفة قلوبهم هم من يتألف لمعونة المسلمين أو لترغيبهم فى الإسلام وكذا المسلمون حديثا إذا دعت الحاجة إلى ذلك وسهم فى الرقاب يدفع لفك أسر الأسير المسلم الذى أسر فى حرب إسلامية وسهم الغارمين يصرف لمن أغرقتهم الديون فى غير سرف ولا معصية ولايمكنهم سدادها من أى جهه أخرى وكذا الذين استدانوا للإنفاق على المصالح العامة خاصة فى إصلاح ذات البين وابن السبيل الذى يسافر فى غرض كالتعليم والحج والدعوة ونفدت موارده خلال سفره ولا يمكنه طلب ما له من بلده وسهم فى سبيل الله يصرف فى كل ما يتعلق بالدفاع عن الإسلام وإصلاح حال المسلمين وتصرف الزكاة لهولاء المستحقين بحد أقصى 50% من الزكاة المحصلة محليا ويتم الصرف بناء على بحث اجتماعى بواسطة وحدة الشئون الأجتماعية وتراعى اللجنة عند تقرير الصرف البدء بمن تصرف الحكومة لهم إعانات الضمان الاجتماعى وأن تمنح بطاقة صرف سنويا يصرف بها ويصرف مبلغ لا يجاوز 12% من حصيله الزكاة على مستوى الجمهورية للانفاق على العاملين عليها فإذا لم تكف  هذة النسبة تكمل وزارة المالية من الموازنة العامة للدولة الباقى ويراعى صرف نسبة من أموال الزكاة فى إنشاء مشروعات خدمية مثل المستشفيات ودور العلم أو لأغراض أخرى لسد الحاجات العامة كما يجوز استثمار أموال الزكاة بالشروط الآتية أن لا يوجد مستحق للزكاة، وأن تستثمر أموال الزكاة بأساليب شرعية وأن يكون الاستثمار فى أوجه مربحة.

أما العقوبات الواردة فى قانون الزكاة فتحددت بغرامة لا تتجاوز قيمة الزكاه أو قيمة ما قبضه بدون وجه حق وذلك فى الحالات الأتية:

أولاً: من لم يقدم الإقرار المنصوص عليه فى الماده 28 بقصد التهرب من أموال الزكاة.

ثانياً: من أدلى أو قدم عمدآ بيانات غير صحيحة أو أسقط بيانات فى الإقرار والأوراق التى تقدم تنفيذاً لهذا القانون مما يكون من شأنه الأنقاص من قيمة الزكاة الواجبة.

ثالثآ: كل من لم يؤد الزكاة دون عذر مقبول.

رابعآ: من امتنع عن تقديم الدفاتر والاوراق والمستندات أو أتلفها قبل انقضاء خمس سنوات من تاريخ استحقاق الزكاة عليه ويحكم على الممتنع بتهديد ماله، يحدد الحكم مقداره عن كل يوم من أيام التأخير.

خامسآ: يعذر بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات كل من تخلف عن تقديم الإقرار فى المواعيد المقررة وتزداد بواقع عشرين جنيهاً عن كل شهر بعد انقضاء الشهر التالى للموعد المقرر لتقديم الإقرار.

سادساً: تقام الدعوى العمومية أمام المحكمة المختصة بناء على طلب إدارة الزكاة المختصة ويجوز التنازل عن الدعوى إذا أدى المكلف الزكاهةالواجبة عليه.

وفيما يتعلق بموقف غير المسلمين من فريضة الإسلام فإنه بنص الكتاب والسنة وإجماع فقهاء المسلمين بأنه لا تجب الزكاة على غير المسلمين لأنها ركن من اركان الإسلام وعبادة دينية غير مطالبين بها وان ما قاله الدكتور يوسف القرضاوى والشيخ أبو زهرة فى مشروع القانون الذى قدم إلى مجلس النواب عام1947 م وهو ما اعتمد عليه نظام الزكاة فى القانون المقترح ولكن يمكن أن تفرض على غير المسلمين ضريبة بمقدار الزكاة تحت مسمى التكافل الاجتماعى وهذا ما طالب به مجلس الشعب عام 1982م لهذا لا سند لمن يطالبون غير المسلمين بدفع الزكاة لأن الواقعة التى استندو إليها قصة بنى تغلب وكانوا من النصارى وجاء ذلك بناء على طلبهم من امير المؤمنين عمر بن الخطاب ولأسباب ذكروها ورضوا بها.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات