|
الفساد يجتاح جامعة قناة السويس والوزير آخر من
يعلم
تعيين ابنة نائب رئيس الجامعة معيدة وترتيبها الخامس
والعشرين بين المتقدمين
نقل طالب محظوظ للفرقة الأعلي رغم رسوبه في ثلاث
مواد!!
منح طالبة درجة الدكتوراة رغم اعتراض مجلس الكلية
والمشرفين!!
عميد تجارة الإسماعيلية تتلاعب في بيانات رسمية لتعيين
إحدي المعيدات!!
كتب: أحمد صقر
انحراف.. تزوير.. مجاملات، مفردات عرفت طريقها مؤخرا
الي قطاع التعليم العالي، وبالتحديد داخل جامعة قناة
السويس، التي اصبحت عزبة خاصة لرئيس الجامعة ومعاونيه.
وقائع الانحراف والتزوير والمجاملات بالجامعة كشف عنها
النائب المستقل الدكتور جمال زهران في ثلاثة طلبات
احاطة عاجلة للدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي،
واحالها الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس الي لجنة
التعليم والبحث العلمي.
المثير ان مناقشات اللجنة التي حضرها الدكتور فاروق
عبدالقادر رئيس جامعة قناة السويس اكدت ما ورد في
طلبات الاحاطة، وطالبت بتصحيح الاوضاع الا ان رئيس
الجامعة انسحب منفعلا في محاولة للهروب من مواجهة
النواب.
التفاصيل ننشرها بالمستندات في هذه السطور:
ثلاث وقائع خطيرة كشفت عنها طلبات الاحاطة التي قدمها
الدكتور جمال زهران حول الفساد والمحسوبية داخل جامعة
قناة السويس التي يعمل بها النائب استاذا للعلوم
السياسية، وكل واقعة من هذه الوقائع كفيلة بمحاكمة
رئيس الجامعة وعزله من منصبه، لو ان هناك احتراما
للقانون والدستور، الا ان شيئا من ذلك لم يحدث، وكأننا
ادمنا حماية الفساد، ومكافأة المفسدين!!
الواقعة الأولي التي تكشف حالة الفساد داخل الجامعة
تتلخص في تعيين ابنة نائب رئيس الجامعة لشئون البيئة
وخدمة المجتمع معيدة بكلية التجارة بالاسماعيلية رغم
حصولها علي تقدير عام جيد، ورغم وجود متقدمين حاصلين
علي تقدير عام جيد جدا مما يعد مخالفا للقانون
والدستور الذي اقر مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.
وكانت الجامعة قد اعلنت في 1/10/2006 عن حاجة كلية
التجارة بالاسماعيلية لمعيدين بقسم العلوم السياسية
رغم ان مجالس الكليات والاقسام لم تطلب ذلك.
وبالفعل تقدم للمسابقة 26 طالبا من الحاصلين علي درجة
البكالوريوس في العلوم السياسية، 13 منهم حاصلين علي
تقدير عام جيدا جدا، و 13 آخرين بتقدير جيد، ومنهم
الطالبة شروق علي ابراهيم السيد الزيات ابنة نائب رئيس
الجامعة التي لا تنطبق عليها شروط المسابقة من الاساس،
حيث جاء ترتيبها رقم 25 بين المتسابقين لكن امام
المحسوبية التي اصبحت شعارا للجامعة كله يهون ليفاجأ
الطلاب المتقدمين للمسابقة بتقدير عام جيدا جدا بتعيين
ابنة نائب رئيس الجامعة معيدة بالقرار رقم 253 في
25/2/2007، ومعها الطالبة رشا عطوة عبدالحكيم، ورنا
محمد عبدالعال.
المثير ان نائب رئيس الجامعة حاول من قبل الترتيب
لابنته من خلال تعيينها في مسابقة طلاب بحث، الا ان
وقفة الدكتور سيد ابو ضيف رئيس القسم في مواجهة هذا
التدليس حالت دون مجاملة ابنة نائب رئيس الجامعة الذي
مارس ضغوطا كثيرة علي رئيس القسم مما اضطره لتقديم
استقالة مسببة -لدينا صورة منها- اكد فيها انه لا
يمكنه العمل في هذا المناخ السيء حفاظا علي سمعته
وصونا لكرامته طالبا رفع الامر لرئيس الجامعة للتحقيق
في اسباب الاستقالة.
المحسوبية داخل جامعة قناة السويس لم تقف عند هذا
الحد، بل ان الدكتورة نجوي خشبة عميدة كلية التجارة
بالاسماعيلية بررت -في مذكرة رسمية للعرض علي مجلس
الكلية- تعيين الطالبة رشا عطوة عبدالحكيم كمعيدة
بالكلية بانها الطالبة الوحيدة الحاصلة علي تقدير عام
جيدا جدا، وفي مادة التخصص ممتاز، لكن الواقع يكذب ذلك
من خلال مستند رسمي موقع من العميدة نفسها يؤكد ان
الطالبة المذكورة ليست الوحيدة كما ادعت وانما هناك
الطالبة مي احمد شوقي، والطالب سامح محمد السيد حصلا
علي تقدير عام جيد جدا، وامتياز في مادة التخصص فأين
الحقيقة اذن؟! وعلي اي اساس تم اغفال هذه النتائج؟!
ولمصلحة من؟!
الحلقة الثانية في مسلسل فساد الجامعة هي منح الطالبة
منال هيبة درجة دكتوراة الفلسفة في العلوم السياسية
بتاريخ 27/2/2007، رغم ان المشرفين علي رسالة
الدكتوراة الخاصة بها اكدا في تقارير رسمية ان الطالبة
غير صالحة للاستمرار في البحث العلمي، وقررا معا شطب
رسالتها للحصول علي الدكتوراة، كما اوصي المشرفان
باحالتها الي وظيفة ادارية لتجاوزها السنوات الخمس
المقررة في قانون تنظيم الجامعات، فضلا عن قيامها بنقل
اجزاء من مراجع معروفة وضمنتها في رسالة الدكتوراة دون
الاشارة اليها.
ورغم موافقة القسم المختص علي رأي المشرفين بالاجماع،
ثم موافقة مجلس الكلية علي الرأي نفسه، الا ان الامر
لم يعجب رئيس الجامعة ونائبه لشئون فرع بورسعيد فقررا
شطب لجنة الاشراف علي الرسالة، وتعيين لجنة اشراف
جديدة لتسهيل حصول الطالبة علي الدكتوراة في تحد صارخ
للقانون وكل الاعراف الجامعية.
وحفظا لماء وجه رئيس الجامعة ونائبه وافق مجلس الكلية
علي نقل تسجيلها الي كلية اخري داخل الجامعة، الا ان
رئيس الجامعة رفض ذلك واصر علي مناقشة الرسالة ومنحها
للطالبة من داخل كلية التجارة ببورسعيد، ورفض مجلسا
القسم والكلية المناقشة، فما كان من رئيس الجامعة الا
ان اصدر قرارا باعتماد تشكيل لجنة المناقشة الجديدة،
وتم اخطار الوزير بهذه المخالفة الا انه لم يحرك ساكنا
وحصلت الطالبة بالفعل علي الدكتوراة رغم انف القانون
والدستور!!
ولأن رئيس الجامعة رفع شعار: «المحسوبية هي الحل» فإن
الحلقة الثالثة في مسلسل فساد جامعة قناة السويس تكشف
مدي التسيب والمجاملات التي اصبحت تسيطر علي الجامعة
بعد موافقة رئيس الجامعة علي نقل الطالب أحمد السعيد
عمر جبة الطالب بكلية الصيدلة الي الفرقة الاعلي رغم
رسوبه في ثلاث مواد مما يعد انتهاكا للقانون يستوجب
احالة المسئولين عنه للنيابة العامة.
ولأن الطالب المحظوظ سبق له الرسوب في الفرقة الاولي،
وان رسوبه في ثلاثة مواد للمرة الثانية يستوجب فصله من
كلية الصيدلة ونقله الي كلية اخري، لذا كانت وقفة رئيس
الجامعة الذي تدخل في الوقت المناسب حتي لا يفصل
الطالب، فعين الدكتور علي الزيات نائب رئيس الجامعة
للبيئة مشرفا علي الكلية، ليقوم الاخير بتحرير محضر
اجتماع مجلس الكلية متضمنا منح الطالب المحظوظ عددا من
الدرجات لتحويله من راسب ويفصل، الي ناجح ومنقول
للفرقة الأعلي، الا ان رئيس الجامعة صاحب العزبة قرر
نقله بالمقررات الثلاثة الي الفرقة الاعلي.
وتمشيا مع سياسة «شيلني واشيلك» يبدو ان رئيس الجامعة
كان قد وافق علي تعيين ابنة نائب رئيس الجامعة معيدة
بكلية التجارة رغم حصولها علي تقدير عام جيد، مقابل ان
يوافق الاخير علي نجاح الطالب ونقله للفرقة الاعلي رغم
رسوبه في ثلاث مواد!!
وقائع الفساد التي ذكرناها قطرة من بحر مليء
بالمحسوبية والمجاملات والتزوير يلعب دور البطولة فيها
رئيس الجامعة نفسه ونائبه، لكن المؤسف بالفعل هو سكوت
الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي علي هذه
المخالفات، لأن الوزير اذا كان لا يعلم بها فتلك
مصيبة، واذا كان عالما بها ولم يتحرك فالمصيبة اعظم!!
عرفتم ليه التعليم في مصر فاشل!!
|