الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 706 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 6 من جمادى الأولى 1428 هـ - 23 من مايو 2007 م

  3 مخططات خلال الأيام الأخيرة

 

مؤامرات إسرائيل لإثارة الفتنة ضد مصر

 

 

مخططات ومؤامرات..

 

إسرائيل ضد مصر لا تنتهى.. كل يوم مخطط.. كل يوم مؤامرة.. وهذه المخططات ممتدة منذ نشأة الكيان الإسرائيلى على الأرض العربية.. حروب.. تجسس حتى عام 73.. وتجسس. ونشر المخدرات والإيدز.. والفتنة بعد معاهدة السلام التى عقدها الرئيس السادات بشكل منفرد مع الكيان الصهيونى.

 

وخلال الأسابيع القليلة الأخيرة.. مارست تل أبيب مؤامراتها ضد القاهرة فى أكثر من صورة.. أخطرها جاء فى مزاعم وأكاذيب نشرتها صحيفة هاآرتس الإسرائيلية تقول فيها إن النظام المصرى يريد الخلاص من حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بسبب علاقاتها مع جماعة الإخوان المسلمين فى مصر ووصلت الوقاحة بالصحيفة أن نسبت للرئيس مبارك قوله «إنه لا حل مع حماس» أى أنه لن يتم التوصل إلى سلام مع إسرائيل إذا استمرت حماس فى الحكم، وهو ما نفته القاهرة مؤكد أنها تتعامل مع جميع الفصائل الفلسطينية بنفس الطريقة.

 

ولعل ما حدث فى سيناء خلال الأيام الماضية من مظاهرات.. ضد النظام، وذهاب الآلاف من البدو للاعتصام على الحدود المصرية ـ الإسرائيلية، تؤكد وجود تدخلات لأجهزة المخابرات الإسرائيلية لإثارة الفتنة فى سيناء، خاصة أن الإسرائيليين مازالوا يعتبرون أن السيطرة على سيناء ضمان لأمنهم الاستراتيجي.

 

المخطط الثالث لإثارة الفتنة فى مصر تردد هذه الأيام عقب إعلان مصر عن عدم إتمام الجسر الذى يربط بينها وبين السعودية عبر البحر الأحمر، حيث حاولت بعض وسائل الإعلام التلميح بوجود تدخل إسرائيلى، التى أشاعت وجود بنود سرية في معاهدة السلام تمنع إقامة مثل هذا الجسر دون موافقة الجانب الإسرائيلى وهو ما نفاه الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية، موضحاً أن الجسر أمر خاص بمصر والسعودية وكان قد سبق كل هذه المحاولات لإثارة الفتن، القبض على جاسوسين مصريين يعملان لصالح إسرائيل ضد مصر هما محمد العطار ومحمد صابر.

 

فى التقاير التالية ترصد «الميدان» تفاصيل مؤامرات الصهاينة ضد مصر.

 

استغلت اضطهاد الحكومة لهم ونفخت فى النار

فتنة بدو سيناء..!

>  عام 2001 هاجرت قبيلة بدوية كاملة سرا الى تل ابيب بسبب اضطهاد الامن .. وأعادها الرئيس الاسرائيلى بعد أن حصل على وعد بحمايتهم .. فلماذا لم تسمع الحكومة لمطالبهم !!

 

مشكلة بدو سيناء التى أثيرت الايام الماضية ورغبتهم فى دخول اسرائيل هربا من الحكومة المصرية تضع الكثير من علامات الاستفهام حول السبب في هذه الاضطرابات؟ والهدف منها؟ ومن وراءها؟ ومن المحرض عليها؟ ولماذا تم اختيار اسرائيل دون غيرها للهجرة اليها على الرغم من انها العدو الاول لمصر؟ وما هو دور اسرائيل فى سيناء؟ وهل لها اياد فى التحريض على تمرد البدو؟ .. وغيرها من الاسئلة نحاول الوقوف على اسبابها فى السطور التالية..

في البداية نقول انه منذ حرب اكتوبر 1973 وعيون اسرائيل متعلقة بسيناء على اعتبار انها عمق اسراتيجى يؤمن حدودها وهو ما اكده مركز آرييل للدراسات السياسية، وهو مركز اسرائيلى متخصص فى الدراسات السياسية والاستراتيجية، حيث اشار فى تقرير له إلى اهمية السيطرة الإسرائيلية الكاملة على شبه جزيرة سيناء، واقترح فى هذا الصدد أن تسعى القوات البرية الإسرائيلية فى حال حدوث حرب إلى احتلال معابر الجبال الرئيسية فى سيناء مثل "جدى" و "متلا" اللذين هما مفتاح الوصول إلى قناة السويس شرقا، كما فعلت ذلك فى عامى 1956 و1967 واعتبر التقرير أنه إذا ما أحكمت إسرائيل سيادتها على شبه جزيرة سيناء، فيمكن أن نتوقع أن تظل المنطقة هذه المرة تحت سيادة إسرائيلية دائمة، واكد التقرير ان اتفاقية السلام جعلت إسرائيل تتنازل عن عمق جيواستراتيجى هو الأهم فى العالم وهو شبه جزيرة سيناء.

والمراقب للوضع فى سيناء منذ استعادة مصر لها بعد حرب اكتوبر يجد ان اسرائيل حاولت ربط سيناء واهلها بتل ابيب بطريقة مباشرة وغير مباشرة فنجد ان اغلب السلاح الموجود لدى البدو الخارجين على القانون صناعة اسرائيلية، ومحاولاتهم استغال سيناء كمعبر لتجارة الرقيق الابيض، وكذلك التحذيرات الامنية للسياح الاسرائيليين من هجمات ارهابية فى سيناء والتى غالبا ما تتم بنسبة كبيرة، كلها تشير الى رغبة اسرائيل فى التاكيد على وقوع سيناء تحت سيطرتها وانهم يعلمون كل ما يتم داخلها، والحقيقة ان اسرائيل متواجدة فى سيناء بشكل مكثف إما تحت مزاعم السياحة او زيارة الاماكن المقدسة او بدعوى زيارة مقابر القتلى الاسرائيليين، حتى وصل العدد الرسمى السنوي للسياح الإسرائيليين الي 300 الف سائح، أى انه من بين كل 20 إسرائيلىاً يأتى واحد لزيارة سيناء بما يعنى أن 5% من سكان إسرائيل يتوافدون على سيناء سنويا، كما انه طبقا لما يعلن، دائما متواجد فى سيناء ما يقرب من 10 الاف سائح على مدار العام .

وكل هذا يشير الى وجود مطامع اسرائيلية فى سيناء سواء كانت هذه المطامع بشكل احتلال رسمى او بشكل احتلال غير رسمي، وهذا ما تحاول انجازه بشتى الطرق والتى منها محاولة زعزعة الامن والاستقرار وخلق مناخ متوتر بين ساكنى سيناء والحكومة والضغط على نقاط الضعف حتى يجد البدو انفسهم ليس لهم ملجأ سوى اسرائيل التى تفتح ذراعيها لهم بعد ان وجدوا انفسهم مضطهدين فى بلادهم، فتحاول اسرائيل ان ترسل رسالة خاصة لهم مفادها ان العيش تحت السيادة الاسرائيلية له مكاسب افضل من العيش تحت السيادة المصرية، وهو ما وقع فيه البدو فظنوا ان اسرائيل هى ملاذهم الاخير.

ولا يمكن ان نلقى اللوم على البدو وحدهم ولكن على الحكومة ايضا التى تجاهلت مطالبهم بشدة بل اشتدت الضربات الامنية لهم عقب التفجيرات الارهابية الاخيرة بما زرع فى نفوس الاهالى ان الدولة لا ترغب فيهم كمواطنين مصريين، وهو ما دعاهم الى اللجوء الى اى جهة تمد لهم ايديها لمساندتهم حتى ولو كانت هذه الدولة هى اسرائيل نفسها، ولم تتوان اسرائيل عن هذه الفرصة بل استغلتها افضل استغلال ونفخت فى النار المشتعلة لتحقيق اهدافها فى سيناء، والتاكيد على ان حال البدو سيكون افضل اذا ما كانوا تحت السيادة الاسرائيلية.. فهل تنتظر الحكومة هروب ابنائها ولجوءهم الى تل ابيب بدلا من حمايتهم والاهتمام بمصالحهم..؟

ولو عدنا بالذاكرة الى عام 2001 وتحديدا فى يوم 9 سبتمبر نجد كارثة لم يلتفت اليها احد فقد استيقظ محافظ سيناء على خبر غريب " لقد رحلت قبيلة العزازمة بجميع أفرادها، وأغنامها، وخيامها إلى "إسرائيل" احتجاجا على القمع الأمنى الذى تتعرض له، والتنكيل الذى لا تستحقه، المثير فى الأمر أن الرئيس الإسرائيلى وقتها "عيزرا فايتسمان" وعد باعادة القبيلة بعد الحصول على وعود رسمية بحسن معاملتها، ومر الحادث بسلام دون ان يلتفت احد الى خطورته، بل إن الحكومة ظلت تتعامل معهم بشك وريبة، وترفض تجنيدهم، أو منحهم جوازات سفر مصرية ودمجهم فى المجتمع.

وها هو الحادث يتكرر من جديد ولكن بشكل جماعى وبشكل اكثر فجاجة، وذي بصمات اسرائيلية واضحة، ومع ان البدو اعطوا الحكومة مهلة شهرين لحل مشاكلهم، الا ان الحكومة ما زالت تتلكأ غير مدركة ما يمثله بدو سيناء من حائط صد وحماية حقيقية لبوابة مصر الشرقية من محاولة السيطرة على سيناء من قبل اليهود، فإذا وجدت ان هناك كن يحميك من الباعوض فهل تتركه ولا تحقق مطالبه وتحميه وتتعامل معه بكل حب وتقدير وتساعده على حمايتك من الباعوض، ام تزيد الخناق عليه وتجعله يترك مهمته ويزهد فى البلاد باسرها ويشعر انه غير مرغوب فيه فى وطنه؟ .. افيقى يا حكومة قبل فوات الاوان...؟؟!!

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات