|
نائب يتهم رئيس «المصرية للاتصالات» بإهدار أموال
الشركة ومجاملة أصحاب النفوذ
> محمد عبدالعليم: حصلت علي تقرير لجهاز رقابي يؤكد
تلاعب عقيل بشير في ترقيات العاملين والتنازل عن
الملايين لصالح شركة محمول
> الشركة المصرية اشترت أجهزة ومعدات بـ 21 مليون
جنيه ليس لها وجود.. وتجاوزات أخري في تقييم شركة
«ايجيبت نت»
كتب: هيثم صلاح
قدم النائب الوفدي محمد عبدالعليم داوود استجواباً
خطيراً إلي الدكتور أحمد نظيف والدكتور طارق كامل وزير
الاتصالات حول وقائع الفساد التي كشفتها الأجهزة
الرقابية المتورط فيها المهندس عقيل بشير رئيس مجلس
إدارة الشركة المصرية للاتصالات مشيراً إلي أنه حصل
علي تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن القوائم
المالية ونتائج أعمال الشركة خلال العام الماضي الذي
كشف عن حصول رئيس مجلس الإدارة ونوابه وقيادات الشركة
علي مكافآت وبدلات بأنواع مختلفة بملايين الجنيهات
بدون وجه حق الأمر الذي يمثل جريمة إهدار للمال العام.
وأكد النائب حصوله علي تقرير خطير لجهاز رقابي حساس
بالدولة كشف عن قيام رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية
للاتصالات بتعيين مستشارين لا يحتاج إليهم يتقاضون
آلاف الجنيهات شهرياً بخلاف التلاعب في تعيين موظفين
مجاملة لأصحاب النفوذ والتلاعب في ترقيات العاملين
بالشركة وفروعها بالمحافظات، وتخصيص أسطول سيارات
لقيادات الشركة بدون مبرر مما حمل الشركة أعباء مالية
كبيرة.
وقال النائب: ان رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية
للاتصالات تسبب في ضياع 7،10 مليون جنيه بسبب تنازله
عن 3،4% من الأسهم التي تستحوذ عليها الشركة «مجاملة»
لإحدي شركات المحمول في الوقت الذي تم فيه تخفيض
الاستثمارات بها بقيمة الفوائد الدائنة عن القروض
المحتفظ بها البنك كوديعة.. وهو ما يثير علامات
استفهام عن هذه التصرفات.
وتساءل النائب محمد عبدالعليم ما هي مصلحة رئيس مجلس
إدارة الشركة المصرية للاتصالات من وراء هذا التصرف
المخالف للقانون الذي تسبب في مجاملة شركة المحمول
بمبلغ يقرب من 11 مليو ن جنيه.
وأشار النائب إلي أنه تبين عدم إثبات الشركة المصرية
للاتصالات لأرباحها المرحلة عن العام الماضي والبالغة
16 مليون جنيه بالقوائم المالية وهي أرباح ناتجة عن
استثماراتها بشركة المحمول، حيث تضمن المركز المالي
المجمع للشركة المصرية للاتصالات في نهاية ديسمبر 51،6
مليار مقابل 9،5 مليار جنيه للشركة المصرية للاتصالات.
وقال النائب إن رئيس مجلس إدارة الشركة ذاتها تورط في
التلاعب في مبلغ 194 مليون جنيه مجاملة لشركة
«سوفيسات» حيث تبين أن المصرية للاتصالات قامت بسداد
رسوم من الترددات المستخدمة في نطاقها، وبلغ ما أمكن
حصره مبلغ 194 مليون جنيه عن الأعوام 2003، و 2004، و
2005، و 2006 ولم يقم المهندس عقيل بشير رئيس مجلس
إدارة الشركة المصرية للاتصالات بإلزام شركة «سوفيسات»
بسداد رسوم هذه الترددات طبقاً للاتفاق المبرم معها.
وتساءل النائب قائلاً: لماذا الشركات الخاصة التي
تستثمر الشركة المصرية للاتصالات أموالها فيها بالرغم
من أنها تحقق خسائر فادحة؟ فما هي مصلحة المهندس عقيل
بشير من الاستمرار في مشاركة هذه الشركات الخاصة؟؟
ولماذا لم يحاسب المهندس عقيل شركة «أوراكل» أو يلزمها
بإصلاح الأعطال التي ظهرت عند تشغيل أجهزة النظم
المالية للشركة التي تم توريدها عن طريق شركة
«أوراكل».
وقال النائب محمد عبدالعليم ان تقرير الجهاز المركزي
للمحاسبات يكشف أن المسئولين بالشركة ارتكبوا جريمة
إهدار للمال العام، حيث تلاعبوا في القوائم المالية
ونتائج أعمال الشركة عن أعمال الماضي، وقاموا بتضمين
حساب الآلات والمعدات مبلغ 7،21 مليون جنيه قيمة
سنترالات تلكس بالرغم من عدم وجودها بمكاتب الحركة
بالشركة.. وتساءل النائب أين ذهبت؟ ومن المستفيد؟
وأضاف: أن تقارير الأجهزة الرقابية كشفت عن وجود تلاعب
من جانب المسئولين بالشركة المصرية للاتصالات في
مساحات بعض أراضي الشركة، هذا غير وجود أراض متنازع
عليها وأخري لم تسجل في الدفاتر، بالإضافة إلي مبان
علي أراضي الشركة استبعدت من الدفاتر الرسمية للشركة.
واتهم النائب محمد عبدالعليم رئيس مجلس الشركة المصرية
للاتصالات بتجاهل خطاب مستشار مجلس الدولة برئاسة
الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ووزارات التخطيط
والتنمية المحلية والاستثمار، بالنسبة للأراضي
المنزوعة الملكية، وأراضي التخصيص للشركة المصرية
للاتصالات مثل أرض محطة لاسلكي «أبوزعبل».
وأكد داود أن المهندس عقيل بشير تسبب في خسائر مالية
فادحة للشركة لعدم اتباعه النظم الحديثة في إجراء
الدراسات الفنية و عدم دقة دراسات الجدوي الاقتصادية
والترتيب الزمني لمراحل تنفيذ بعض مشروعات الشركة التي
لم تحقق المردود الاقتصادي المرجو منها بسبب استبعاد
أهل الخبرة.
وأضاف: ان هناك 6،60 مليون جنيه مديونية للشركة علي
وزارة الاتصالات قيمة ما تحملته الشركة لتنفيذ أعمال
المرافق والبنية التحتية للقرية الذكية بطريق مصر
اسكندرية الصحراوي وتبين أن الشركة لم تطالب وزارة
الاتصالات بتحصيل حقوقها المالية بالرغم من استئجار
العديد من الشركات الخاصة مقارات لها بمباني القرية
الذكية.
وأضاف النائب أن هناك وقائع ومخالفات أخري ارتكبها
المسئولون تسبب في إهدار المال العام أثناء تقييم أصول
الشبكة المصرية لنقل المعلومات «أيجيبت نت» وهي إحدي
وحدات الشركة المصرية للاتصالات ودمجها في شركة نقل
البيانات التي تملك المصرية للاتصالات معظم أسهمها.
وأوضح النائب أن هناك خطابا موجهاً من المهندسة «عزة
تركي» رئيس مجلس إدارة شركة نقل البيانات إلي المهندس
عقيل بشير في 19 ديسمبر الماضي، أنه تم عمل تقييم
مبدئي لقيمة أصول «إيجيبت نت» بقيمة 27 مليون جنيه
واقترح الخطاب أن تقوم شركة نقل البيانات بدفع المبلغ
علي أقساط سنوية بواقع 20% من القيمة كل عام. وبهذا
أكد النائب أن عملية التقييم تمت بشكل عشوائي وبدون
اتباع الأسس السليمة وأنه كان يجب أن يتم تقييم
«ايجيبت نت» بمعرفة المالك الأصلي لها المندمج فيها.
وأشار إلي أن «ايجيبت نت» وقعت 7 عقود منذ قيامها عام
1988 وحتي 30 يونيو الماضي، لشراء معدات وتجهيزات منها
عقد بداية الخدمة وتركيب 11 سنترالاً بقيمة 27 مليون
جنيه و 3 عقود لزيادة المداخل وتركيب مودم و 3
سنترالات جديدة، وعقد لتركيب 6 سنترالات وأجهزة لرفع
الكفاءة بقيمة 11 مليون جنيه، وعقد أخير لتعديل نظام
استخراج الفواتير والإحصائيات صالح لجميع التطبيقات
الحديثة بـ 5،3 مليون جنيه.
كما تم إبرام 8 عقود خاصة بالشبكة الرقمية المسماة JNa
العقد الأخير منها موقع عام 2001 بقيمة 8،1 مليون جنيه
ويبلغ إجمالي هذه العقود 4،5 مليون جنيه بالإضافة إلي
قائمة ثالثة للعقود وهي عقود وأجهزة تقديم خدمات نقل
المعلومات بأنظمة Fr-Atm وتبلغ قيمة هذه العقود 16،18
مليون جنيه أي إجمالي العقود 72 مليون جنيه.. بالإضافة
إلي 13 عقداً وقعتها شركة ايجيبت نت مع جهات عامة
وحكومية حساسة وتبلغ قيمتها 40 مليون جنيه وأن كل هذا
جانب آخر من أصول شركة ايجيبت نت.. فلماذا تم تجاهله
عند التقييم؟
وأشار النائب محمد عبدالعليم إلي أنه سيفجر مفاجآت
خطيرة تحت قبة المجلس أثناء مناقشته للاستجواب لكشف
الكثير من الفضائح لوقائع فساد أهمها أن المهندس عقيل
بشير تجاهل نداءات وجهت إليه من المختصين أكثر من مرة
لإيجاد حل آخر لتكييف أوضاع رخصة الشركة المصرية
للاتصالات والتي يقال أنها لا تسمح إلا بتقديم خدمات
الهاتف الثابت فقط، غير نقل أصول الشبكة القومية
للمعلومات، لتأثير ذلك علي الأمن القومي، وعلي مستقبل
الشركة والتي سيتعين عليها أن تقدم الخدمات المندمجة
«صوت ــ صورة ــ معلومات» في وقت من الأوقات لمسايرة
الاتجاهات العالمية.
|