|
كواليس أول انتخابات مصرية بعد التعديلات الدستورية
خطة الإخوان ونعمان جمعة للفوز
ــ الإخوان تكتمت علي أسماء مرشحيها خوفاً من
الاعتقال
ــ رئيس الوفد السابق طرح قائمة بـ 15 مرشحاً علي
رأسهم ابنته
ــ أنباء عن تحالف إخواني قبطي لإسقاط مرشحي الوطني
كتب: حسام عبدالحكم
تأتي انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري التي تعقد
أوائل يونيو القادم مختلفة تماماً عن مثيلاتها في
الماضي ذلك أن ظروف وبيئة هذه الانتخابات ستكون مغايرة
تماماً عما حدث في أي انتخابات من قبل حيث تعقد بعد
إتمام عملية التعديلات الدستورية التي ستكون لها آثار
كبيرة أهمها عدم خضوع هذه الانتخابات للإشراف القضائي
الذي كان فيما سبق يحد ولو نسبياً من حدوث بعض
المخالفات بالإضافة إلي أنها تعد أول انتخابات تجري في
ظل قانون مكافحة الإرهاب «بديل قانون الطوارئ» والذي
يعتبره البعض أحد أسلحة الرعب التي تمتلكها الحكومة في
مواجهة منافسيها علي الساحة السياسية.
وقد أدي هذا المناخ إلي مقاطعة أحزاب المعارضة لهذه
الانتخابات لكن جماعة الإخوان المسلمين والدكتور نعمان
جمعة خرجا عن القاعدة وقررا المشاركة بعشرين مرشحاً
للإخوان وخمسة عشر مرشحاً للدكتور نعمان جمعة.
وقد أعلن د. محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام
لجماعة الإخوان أن هذا الموقف يتسق مع ما سبق أن
أعلنته الجماعة من إيمانها بالمشاركة في العمل الشعبي
والسياسي من منطلق الواجب الشرعي والدستوري الذي يهدف
إلي الإصلاح عبر القنوات الشرعية وأكد أن الجماعة
ستخوض الانتخابات تحت شعار «الإسلام هو الحل» رغم
الرفض الحكومي له. وقال إن الجماعة ستطرح برنامجها
الانتخابي وتعلن أسماء مرشحيها في اللحظات الأخيرة
خوفاً من تعرضهم للاعتقال.
وكانت بعض المصادر قد كشفت عن اتفاق بين جماعة الإخوان
وأقباط الإسكندرية يقضي بتأييد الأقباط لمرشحي الإخوان
في دائرة مينا البصل وتأييد الإخوان لمرشح الأقباط في
دائرة «كرموز ومحرم بك وغربال».
وعلي جانب آخر تخوض إيمان نعمان جمعة كريمة رئيس حزب
الوفد السابق انتخابات الشوري علي رأس قائمة والدها
المكونة من 15 مرشحاً وهم إيمان جمعة في دائرة امبابة
ووفاء حنفي في دائرة الأزبكية وعبدالعزيز محمد صالح في
السيدة زينب وعلي بدران في دائرة اللبان بالإسكندرية
وعزت حسين محمد في دائرة السويس وسامي سرحان في دائرة
بنها قليوبية ومحمد قطب عاشور في دائرة مركز طلخا
وأحمد مجدي سعد في دائرة المنزلة بالدقهلية وفتحي راشد
في دائرة المحلة الكبري غربية وأحمد صبحي حجازي في
دائرة امبابة جيزة وأحمد محمد جمعة في دائرة أسوان
وحسن مصطفي عبدالله ومحمد عبدالوهاب ياسين في دائرة
إدفو.
وأكد د. نعمان جمعة أن مرشحيه سيخوضون الانتخابات برمز
النخلة الذي خصصته اللجنة العليا للإشراف علي
الانتخابات لحزب الوفد مستنداً إلي أن لديه قراراً من
النيابة بتمكينه من الحزب كما أن لديه حكماً بعدم
الاعتداد برئاسة الطويل التي ترتبت عليه رئاسة أباظة،
وأكد أن مرشحيه سيبدأون حملتهم بعد غلق باب الترشيح
بخطة دعاية متقشفة تعتمد علي تبرعات محدودة ومؤتمرات
جماهيرية لعدم امتلاكهم الأموال اللازمة.
وعلي جانب آخر نفي الشيخ حسن الشناوي شيخ مشايخ الطرق
الصوفية ورئيس المجلس الأعلي للتصوف الشائعات التي
رددت وجود تنسيق بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين
مؤكداً أن أصوات الصوفية ليست مجالاً للمساومة من أي
من المرشحين سواء من الوطني أو المعارضة وأن هذه
الأصوات سيحددها اجتماع لإدارة المشيخة خاصة أن أصوات
الصوفية الذين يبلغ عددهم حوالي 11 مليون متصوف أمانة
وستذهب لمن لديه القدرة علي خدمة مصر.
وأضاف أن الصوفية لايسعون للترشيح بشكل رسمي وسيترك
الأمر لكل واحد منهم.. كان هذا رداً علي شائعات بوجود
صفقة بين الصوفية والإخوان يتم بمقتضاها تدعيم المشيخة
وتمويل صحيفة لهم بأموال الإخوان مقابل تأييدهم في
الانتخابات، وأضاف الشناوي: إننا لسنا من دعاة
السياسة.
|