|
زعيم الإخوان في إسرائيل يهاجم
مبارك ويصفه بالديكتاتور المستبد
كتب: أحمد الغريب
للمرة الأولى يخرج قادة الحركة الإسلامية في إسرائيل
عن صمتهم ويهاجمون النظام المصري بسبب ما يعتبرونه
حملة وحشية منظمة ضد حركة الإخوان المسلمين المصرية
وقادتها ونشطائها وملاحقتهم أمنياً وأقتصادياً ووصل
الأمر إلي قيام الشيخ إبراهيم صرصور زعيم الجناح
الجنوبي في الحركة الإسلامية ــ فرع الإخوان في
إسرائيل ــ بتوجيه انتقادات علانية عبر وسائل الإعلام
الإسرائيلية للنظام المصري متهماً إياه بالديكتاتورية
والاستبداد.
دون أى مقدمات ودون سابق إنذار قام زعيم الإخوان
المسلمين في إسرائيل بتوجيه هجوم غير مسبوق وهو
المعروف عنه عدم تدخله في الشئون المصرية أو مشاكل
الإخوان مع السلطة في مصر , للحفاظ على العلاقة الخاصة
التي تربط مصر مع عرب إسرائيل ولهذا كان قادة الحركة
يمتنعون عن الخوض فيما يحدث للحركة في مصر .
وقامت الإذاعة الإسرائيلية ببث تقرير خاص تضمن انتقاد
رئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير وزعيم
الجناح الجنوبى للحركة الإسلامية فى إسرائيل بشدة
للنظام المصرى واصفاً إياه بالدكتاتورى والاستبدادى،
ونقلت عن صرصور قوله إنه بعث برسالة إلى الرئيس حسنى
مبارك طالبه فيها بوقف الممارسات والاضطهاد والقمع ضد
نشطاء جماعة الإخوان المسلمين فى مصر ورأى صرصور إن
هذه الممارسات تستهدف ضمان انفراد الحزب الوطنى
الديمقراطى بقيادة مبارك بالحكم.
كما أشارت صحيفة معاريف الإسرائيلية إلي أن الجمهور
الإسرائيلى ينتقد بشدة أعضاء الكنيست العرب الذين
يتحينون الفرصة لمهاجمة إسرائيل ويتجاهلون ما يحدث فى
الدول العربية المجاورة، وقالت إن زعيم الحركة
الإسلامية في إسرائيل إبراهيم صرصور حطم هذا الجدار
وقام بتوجيه اتنقادات لاذعة وحادة لنظام الرئيس مبارك،
حيث قال إنه آن الأوان للاعتراف بأن مشكلة العالم
العربى هى غياب الديمقراطية.. وقالت الصحيفة إن صرصور
صاغ نقده هذا فى خطاب مفتوح وجهه للرئيس مبارك على
خلفية سياسة النظام المصري حيال ما وصفه بحركة
المعارضة الدينية الأكثر انتشاراً في مصر وهى الإخوان
المسلمون.
وذكرت الصحيفة أن صرصور أوضح أنه أعد خطاباً وأرسله
للرئيس مبارك قائلاً له: "كفى ديكتاتورية واستبداداً
والمطاردة التى ليست على حق بأى حال من الأحوال فمنذ
ثورة الضباط الأحرار سنة 1952م توسمنا أن نرى فى
الإخوان المسلمين التيار الرئيسى للشعب المصرى وطالما
ظل نظام مبارك فى السلطة فليس هناك من نية للتنازل
عنها أو فتح باب خوض تلك اللعبة أمام أى جهة بما فى
ذلك الإخوان المسلمين.
كما نقلت الصحيفة عنه القول : إن نظام مبارك
الديكتاتورى يطارد ويعذب نشطاء الإخوان المسلمين ولا
يعترف بحقهم فى تشكيل حزب حتى إنه يمنعهم من خوض
انتخابات مجلس الشورى التى ستجرى قريباً وقال: "إن هذا
النظام يضع العراقيل أمام القوى الديمقراطية من خلال
تدخل حاد من قبل قوات الأمن وكل الأجهزة الحكومية التى
من مهامها تأمين حزب مبارك الحاكم حتى يكون هو القوة
المسيطرة فى بيتى البرلمان المصرى".
وقال صرصور إن الاستبداد فى مصر والذى يعتبر أن
الإخوان المسلمين هم ضحاياه يجب أن يحذو حذو دولة
موريتانيا تلك الدولة الهامشية فى الوطن العربى،
قائلاً: "هذا عار لمصر كأكبر دولة فى الوطن العربى
وكأول دولة فى الوطن العربى يكون لها دستور وحياة
برلمانية فعالة والتى قضى عليها بعد ثورة الضباط
الأحرار، وها هي موريتانيا التى ينظر الجميع إليها على
أنها دولة صغيرة قررت إجراء انتخابات ديموقراطية تتسم
بالشفافية فقد سمح فيها ضباط الجيش الذين يتزعمونها
لجميع القوى بالمشاركة فى الانتخابات على قدم
المساواة. حقاً إن الشعب الموريتانى جرى وراء
الديمقراطية التى ستجلب له الرفاهية فى كل المجالات."
وقال صرصور إنه يجب على مبارك تغيير أساليبه على الفور
وأن يتراجع ويسير فى طريق الديموقراطية. فقد آن الأوان
لأن يتم تسجيل مبارك فى صورة طيبة فى تاريخ الشعب
المصرى والأمة العربية ليكون أول من قرر إزالة مثل تلك
البقعة السوداء من التاريخ المصرى وفتح صفحة جديدة
بقرار جاد وشخصى نابع منه والذى سيقود مصر نحو طريق
يجعلها أول دولة ديمقراطية فى الوطن العربى وأضاف: إذا
حدث فى مصر وهى أكبر دولة فى الوطن العربى تغييرات
فيما يتعلق بعلاقة السلطة أو النظام تجاه كل القوى
الفعالة فإن هذا سيلقى بضوئه على المنطقة المحيطة
ويدفع بالديمقراطية فى الشرق الأوسط..
وأختم صرصور
حديثه قائلاً: آن الأوان لأن ينتفض الوطن العربى من
هذه الموروثات التى لا مكان لها.
يبقي أن نقول أن
تصريحات صرصور ستربك العلاقة الحساسة بين السلطة في
مصر وبين عرب إسرائيل وزعمائهم السياسيين خاصة أنها
الأولي والتي قد تشكل دفعة قوية لبعض التيارات الأخري
الموجودة هناك لفعل الشيء ذاته وهو ما امتنعت عنه طيلة
السنوات الماضية. |