|
أم نور صاحبة شفرة القرآن الآيات المحكمات تكشف
> لا يوجد نص واضح يقول ان الحجاب فرض على المسلمات..
وزينة المرأة المطلوب اخفاؤها هى الصدر والأرداف
> لايوجد عذاب قبر.. والحساب يبدأ بعد الوفاة..
والنار وجنة المأوى أمور مؤقتة حتى يوم القيامة
> الله لم يحدد لمن سيشفع .. والجهاد لا يتوقف على
القتال والعمل على وحدة الأمة الاسلامية.. والإصلاح
الاقتصادي جهاد
> البهائية فئة ضالة حاولت تطويع القرآن لخدمة الرقم
19 ودستور أمريكا مستمد من الشريعة الاسلامية .. ولا
ندعو لإسلام «دايت»
كتب:
حسن الزوام
مقدمة لابد منها
ما تقوله السيدة «أم نور» جاءت بدايته فى مؤتمر صحفى
حضرناه وكان على منصته عدد من علماء الأزهر الشريف
يتقدمهم الدكتور نصر فريد واصل مفتى الديار الأسبق
وعضو مجمع البحوث الاسلامية، والدكتور عبدالله النجار
عضو مجمع البحوث الاسلامية والدكتور محمد الشحات
الجندى استاذ ورئيس قسم الشريعة الاسلامية وعضو مجمع
البحوث الاسلامية، ونحن اذ ننقل ما توصلت اليه من خلال
تفسير الآيات المحكمات التى كشفتها من خلال فك شفرة
القرآن، اذ نطلب من علماء الازهر الأجلاء ابداء آرائهم
وفتح نقاش فيما ننشره، خاصة ان بعضه يتعلق بثوابت
دينية تربينا عليها على مدار حياتنا ويؤثر في حياتنا
بشكل كبير .. وذلك للتوضيح.
ثلاثة أسئلة رئيسية أرسلها العشرات من قراء الميدان
حول ما نشرناه العدد الماضى حول اكتشاف شفرة عددية
اعجازية للقرآن الكريم، أدت بدورها الى إمكانية تحديد
الآيات المحكمات التى ذكرها الله فى كتابه الكريم
«هُوَ الَّذِى أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ
آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ" الى آخر
الآية 7 من سورة آل عمران.
أول تلك الاسئلة كان تخوف البعض من ان تكون تلك
الاجتهادات فتنة يروج لها منتمون للطائفة البهائية
التى تؤكد على اعجاز الرقم 19 وهو الرقم ذاته الذى
اعتمدت عليه أولى خطوات سلسلة من المعادلات التى
استخدمت فى حل الشفرة، خاصة أن قضية الشفرة لم تقف عن
حدود حل لغز رقمى، لتمتد الى تأويل جديد للتشريع
الاسلامى اعتمادا على تفسير الآيات المحكمات، وثانيها
أن البعض شككك فى صحة المعادلات الرقمية ودلالاتها
الاعجازية بما لا يشير الى صحة ما استدل على كونها
دليلاً على الآيات المحكمات من القرآن التى استخدمت فى
التأويل الجديد.
حملنا اسئلتنا ومخاوف الناس الى صاحبة النظرية التى
أدت الى حل شفرة القرآن واكتشاف نسقه العددى الاعجازى،
وهى السيدة هناء سيد أحمد "ام نور" التى تقود فريق
البحث الذى توصل الى تلك النتائج وهى الأبحاث التى
امتدت حسبما تقول الى احد عشر عاما من البحث الذى لم
ينته.
يبقى السؤال الثالث والأخير: هل ما انتجته الآيات
المحكمات التى تم اكتشافها عن طريق الشفرة هو الاسلام
"الدايت" الذى تدعو اليه امريكا، منزوع الجهاد والذى
يدعو الى تلطيف الأجواء مع المسيحيين واليهود؟
>> لا اعتقد ان اسلامنا الموجود فى القرآن وآياته
الصحيحة تدفعنا إلا إلي مصلحتنا كأمة اسلامية،
واتساءل: هل وضعت امريكا الآيات المحكمات فى القرآن ام
انها من كتابنا الحكيم واراد بها الله عز وجل ان
يخاطبنا من جديد، فالقرآن الذى انزل على رسوله الكريم
عليه الصلاة والسلام هو الذى نستمد منه تشريعات
حياتنا، وليس واشنطن التى لا يوجد عاقل يرتضى بما
تفعله فى العالم خاصة فى بلادنا، ولكن الواقع هو ان
اسلامنا هو دين السلم والسلام، والذى يدعو فى نفس
الوقت الى تتبع سبل القوة والاستعداد والوحدة لنرهب
بها عدو الله وعدونا.
فى البداية أكدت «ام نور» أن البحث لا يعتمد على الرقم
19 وحده بل كان هو بداية الخيط الذى ارشدنا الى مجموعة
من الأرقام سميناها «الثوابت الاسلامية والقرآنية»
شكلت مجموعة من المعادلات التى كان من نتائجها تأكيد
اعجازية النص القرآنى واستحالة تحريفه، علاوة على أنها
وفريق البحث الذى ضم علماء فى الازهر الشريف ومتخصصين
فى الرياضيات وبرامج الحاسب، يرون أن طائفة البهائيين
طائفة منحرفة حاولوا تطويع القرآن للرقم 19، بينما
البحث الذى حمل اسم «نور الإيمان فى الإحكام الرياضى
للقرآن» وبرنامج الكمبيوتر للبصمة الرقمية للرسالة
الأخيرة يعمل على العكس حيث يطوع الرقم 19 وغيره من
الأرقام وآخرها الرقم 11 الذى هو عدد صيغ لفظ الجلالة
فى المصحف، لخدمة القرآن وتفسير آياته ومدلولاته
وللوصول الى الآيات المحكمات التى لم يتوصل المسلمون
اليها على مدار أكثر من 1400 عام.
أما فيما يتعلق بمدى صحة المعادلات ومدى امكانية فساد
الأصل الذى استمدت منه أسس اكتشاف الآيات المحكمات،
فتشير ام نور الى موافقة لجنة مراجعة المصحف الشريف
بالازهر للتأكد من صحة النص المستخدم فى البحث وبرنامج
الحاسب الآلى، وتأكيد لجنة من خبراء الحاسب الآلى على
صحة المعادلات الرياضية واعجازها، وتأكيد لجنة الشريعة
بالأزهر أن البرنامج من ضمن استخداماته العديدة
الترجيح بين الأقوال المتعلقة بفقه الايات المحكمات
والاشارة الى الدلالة القطعية الواردة فى بعض الآيات،
بما يساعد الفقيه على استنباط الحكم الشرعى من نصوص
القرآن الحكيم فى ضوء مستجدات العصر.
> سألت «أم نور» وما هى الأحكام التى يمكن استنباطها
من الآيات المحكمات فى ضوء مستجدات العصر كما تقولين
فى قضية مثل الجهاد وتنقية المفهوم الاسلامى من
الارهاب؟
>> فى الآية 35 من سورة المائدة وهى من المحكمات يقول
المولى عز وجل "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ
وَجَاهِدُواْ فِى سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"
الامر الذى يعنى أن للجهاد سبلاً عدة يجب اختيار
أنسبها ويجوز ان يكون الجهاد بالمال، وفى وضعنا
الحالى، فإن السعى للوحدة الاسلامية والإصلاح
الاقتصادى للدول هو جهاد.
> واذا تعذرت الوحدة؟
>> يجب النظر فى الوسيلة التى تناسب قدراتنا، لأن
الدم لن يجلب الا الدم، وقتل الأبرياء لن يؤدى الا الى
مزيد من دمائهم، ويقول الله تعالى فى الآية 32 من سورة
المائدة "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ
فَسَادٍ فِى الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ
جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا
النَّاسَ جَمِيعًا" ولابد من دراسة أسباب القوة وألا
ألقى نفسى فى التهلكة، وأن نصلح اعمالنا، حتى لا يولى
الله علينا من يظلمنا ويتحكم فينا.
> أنت تقولين إن الاصلاح الاقتصادى والاجتماعى نوع من
أنواع الجهاد؟
>> نعم .. نحن نفهم الدين خطأ، ولو طبقنا الاسلام بحق
فسوف يرضخ العالم لنا، ويكفى ان نعرف أن دستور القوة
العظمى الاولى فى العالم مستمد من الشريعة الاسلامية،
والجهاد ليس حربا فقط، فالحرب لها شروطها.
> فى العراق على سبيل المثال كيف يكون الجهاد؟
>> من حق المسلمين مناصرة العراق بالنفس والمال، وعلى
الدول الاسلامية فتح حدودها لمن لا قدرة له على الجهاد
من المستضعفين، لتوفير الملاذ الآمن لهم، ولكن المشكلة
فى العراق هى الفتنة بين السنة والشيعة وهى فتنة ذكرها
الله فى القرآن؟
> كيف يذكر القرآن الشيعة وهم ظهروا بعد انقطاع الوحى
بعشرات السنين؟
>> تقول الآية المحكمة "مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا
دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا
لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ" وهى الآية 32 من سورة الروم،
وتشير الى أننا قطعنا الدين، ذلك لأن القرآن من اعجازه
انه رصد الماضى والحاضر والمستقبل، وهو ما يظهر فى آية
أخرى "إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ
وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَيْءٍ
إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم
بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ" الآية 159 من سورة
الانعام، كما قال تعالى "وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ
رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن
مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ"
الى آخر الآية التى نزلت ولم يكن الرسول قد مات
بالتأكيد ولكنها تخاطب المستقبل.
> وما الحكم بخصوص الشيعة؟
>> أمرهم الى الله، ولا يجوز لأحد تكفيرهم أو إخراجهم
من الدين.
> والارهاب؟
>> يقول الله تعالى فى محكم آياته "وَأَعِدُّواْ
لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ
الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ
وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ
تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ
مِن شَيْءٍ فِى سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ
وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ" الاية 60 من سورة الانفال،
أي أنه يجب أن نعد العدة حتى يخشانا عدو الله اولا وهو
ليس شرطا أن يكون من أمم أخرى، وقد يكون منا، وليس
شرطا أن استخدم ما أعددته فى القتل ولكن يكفى ان أكون
قويا.
> ولكن القرآن يقول "لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ
عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ
وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ
مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ
إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ
وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ" ويقول
فى آية اخرى "وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ
النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ"؟
>> هى آيات غير محكمة وفقا للشفرة التى اكتشفناها
ووقتية ولا يجوز التشريع بها
برواز 1
> وماذا عن الحجاب فى الاسلام؟
>> يقول الله تعالى "وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ
يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ
فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا
ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى
جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ
لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء
بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء
بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى
إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ
نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ
التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإرْبَةِ مِنَ
الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا
عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ
بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن
زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" وهى
آية محكمة من ثلاث آيات ذكرت حول زى المرأة ويلاحظ
انها تشير الى ضرورة عدم ابداء الزينة التى، عاد الله
تعالى وذكر فى السطر الاخير من الآية أنها تلك الزينة
التى تتضح من جسد المراة حين تضرب الارض برجليها.
> وما هى تلك الزينة المقصودة؟
>> الأرداف
والصدر ولا يوجد شيء آخر يبدو من ضرب المراة الارض
برجليها غيرهما
> هل معنى ذلك ان الحجاب ليس فرضا؟
>> لم نجد فى الآيات المحكمات ما يشير الى فرض
الحجاب، والزام تغطية شعر الرأس، والمقصود من عدم
ابداء الزينة هو عدم اثارة الغرائز فى الطرقات، ويقول
الله تعالى"َلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى
جُيُوبِهِنَّ" وجيب المراة هو صدرها الذى يجب أن يستر
حيث كانت النساء لا يسترنه عندما يقمن بإرضاع
صغارهانفى الاسواق والطرقات.
> والآيتان الاخري؟
>> نفس الامر هى آيات وقتية تخاطب نساء الرسول
والمؤمنات فى هذا العصر لحمايتهن من أن يعرفن فيؤدين،
وهى ليست آيات محكمات.
برواز 2
> قضية الشفاعة كانت من القضايا التى ثار حولها الجدل
ولا زال، فما هو موقف الآيات المحكمات من الشفاعة
>> يقول الله تعالى "وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى
كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا
خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى
مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ
فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ
عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ" الآية 94 من سورة
الانعام، وهو ما ينفى الشفاعة كما ينفى عذاب القبر فى
نفس الآية، لأن الآية تقول إن الحساب والعرض على
الخالق سيكونان لحظة الوفاة، وكلمة " فُرَادَى" تؤكد
ان الوقفة أمام الله فردا فردا، كما يقول الله تعالى
أيضا "وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى السَّمَاوَاتِ لا
تُغْنِى شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إلا مِن بَعْدِ أَن
يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى" الآية 26 من
سورة النجم بما يعنى ان أية شفاعة تتوقف على مشيئة
الله الأمر الذى تكرر فى آية الكرسى "مَن ذَا الَّذِى
يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ" الآية 255 من
سورة البقرة دون ان يحدد لمن ستكون الشفاعة التى
سيقبلها اذا ما شاء والآية التى تقول "لا يَمْلِكُونَ
الشَّفَاعَةَ إلا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ
عَهْدًا" أى ان الشفاعة ستكون لمن يأذن له ولا نقدر
على الجزم بان الرسول سيشفع لنا.
> وماذا عن عذاب القبر؟
>> تقول الآية التى ذكرناها إن الحساب سيكون لحظة
الوفاة وليس فى يوم القيامة.
> ما هو حساب يوم القيامة؟
>> فى الحساب الذى يلى الموت يحاسب المرء على عمله فى
الدنيا والدليل فى الآية "وَلَوْ تَرَى إِذِ
الظَّالِمُونَ فِى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ
وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ
أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ
بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ
الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ"
الآية 37 من سورة الاعراف، فإما يدخل النار والعياذ
بالله، وإما يدخل جنة "المأوى" كما يقول الله تعالى فى
الآية رقم 19 من سورة السجدة "أَمَّا الَّذِينَ
آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ
الْمَأْوَى نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " الى
ان يأتى يوم القيامة ليحاسب الانسان على مجمل اعماله
بما فيها ما ترك من عمل صالح أو غير ذلك ليدخل جنات
عدن تجرى من تحتها الانهار.
> ما هى جنة المأوى؟
>> هى جنة مؤقتة لحين الحساب النهائى يوم القيامة،
وهى تلى الحساب الذى بعد الموت مباشرة والدليل على ذلك
الآية 38 من سورة الاعراف "قَالَ ادْخُلُواْ فِى
أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ
وَالإِنسِ فِى النَّارِ" ما يعنى ان دخول النار مستمر
وهناك من سبق الشخص الذى يموت اذا كان مصيره النار بعد
الحساب، وان هناك من سيليه، الامر الذى يؤكد ان الحساب
لن يكون فى القبر كما يقال ولكن إما أن يكون فى النار
الى أن يستوفى عقابه، او فى جنة المأوى اذا يقول الله
تعالى فى محكم آياته "الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ
الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ
عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ" الآية 32 من سورة النحل وهى تقول إن هناك
جنة مباشرة بعد الوفاة لمن أراد الله، وفى سورة السجدة
الآيتان 11 و12 يقول تعالى "قُلْ يَتَوَفَّاكُم
مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى
رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ «11» َلَوْ تَرَى إِذِ
الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ
رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا
نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ" فإلى اين يريد
المجرمون العودة ما لم تكن الدنيا مستمرة، والحساب
مباشر والعذاب ليس فى القبر حتى يوم القيامة، وهناك
دليل آخر وهو الآيات التى تقول"يَا أَيَّتُهَا
النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ «72» ارْجِعِى إِلَى
رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً «82» فَادْخُلِى فِى
عِبَادِى «92» وَادْخُلِى جَنَّتِي" «03» أى ان النفس
تذهب الى الله مباشرة لتدخل جنته ان كانت نفسا مطمئنة،
وأن هناك عبادا سبقوه فى هذه الجنة.
|