|
طاهر حزين مسئول كبير
بالحزب اندهش للفساد الذى كشفتة
عمر عضويتي بالحزب 500 يوم.. وإحنا كده حبايب.. ومفيش
جواز بالعافية..!
لم أندم نهائيا علي ترك الوطني.. لأن الواجب أهم..
والحزب الوطني الخاسر الوحيد..!
اللجنة صاغت التعديلات عكس ما أراد الرئيس مبارك في
خطابه لنا..!
لم تتم أي تحقيقات.. والدكروري قالي إستجوابك هيفتح
الباب أمام الكثيرين.. وإحنا مش عاوزين كده..
وفي النهاية قالي: «أنا متنحي عن التحقيق»..!
انتخابات الصعيد مشروع قبلي.. والعائلات تستخدم حزب
الحكومة سلاحا للصراع بينها..!
قالو لي: الحزب كويس كده في الشارع.. وأحمد عز يري أن
المرحلة تحتاج التقييد الجازم..!
لو نفذت اللي عاوزه الوطني.. يبقي بخالف برنامج
الرئيس..!
الدكروري قال الاستجوابات لا تجوز.. وسابقة جديدة في
الحزب..!
أجري الحوار - أحمد صقر وعز الأطروش
كتب: طارق خضر
قد لا يكون ممثل الشعب مقنعا، اذا كانت حياته لا تعبر
عمن يمثلهم، أو يتحدث بإسمهم ويشعر بمشاكلهم وآلامهم،
فلن يشعر النائب الذي يعيش في قصر بهموم المواطن الذي
يعيش في «عش» من صفيح، ويصعب علي راكبي السيارات
الفارهة ان يتذوقوا طعم الألم الذي يتكبده من
انتخبوه.. والعكس هو الصحيح، وليست مصادفة ان يكون
افضل النواب من حيث الأداء البرلماني هم النواب
البسطاء الذين يعيشون في فلك حياة الغالبية العظمي من
المصريين، كما لم تكن مصادفة ان يكون النائب «الحر»
طاهر حزين واحدا من هؤلاء الذين سيذكرهم التاريخ
النيابي، بصفته النائب الذي قال «لا» في وجه السلطة
والسلطان ورفض ان يقايض ضميره البرلماني كممثل حقيقي
للناخبين، بالتزام حزبي ورقي يخالف حتي ابسط تعليمات
زعيمه، بل حتي برنامجه الذي انشئ بناء عليه.
في منزل بسيط كبقية منازلنا قابلنا حزين الذي لم نجده
حزينا لفصله من الحزب الوطني بسبب اصراره علي استجواب
حكومته، لكنه كان راضيا مرتاح الضمير والبال حتي وإن
دفع ثمن ذلك الخروج من الجنة الزائفة.
< لا يوجد استجواب برلماني انتهي باقالة حكومة او حتي
محاسبة وزير.. فلماذا قدمت استجوابك رغم مخاطره عليك؟
<< ماكنشي في حسابي اني اقيل وزيرا او اقيل حكومة..
اللي كان في حسابي اهمية الموضوع.. ومفيش في المجلس
اطار يتسع لأهمية الموضوع زي الاستجواب.. وقلت إن هذا
الاستجواب ليس هدفه طرح الثقة في الحكومة.. والقانون
والدستور لا يقول ان الذي يقدم الاستجواب يكون هدفه
طرح الثقة.. واستندت الي ان الاستجواب هو وسيلة
لمساءلة المسئول لما يباشره من نشاط وما يقترفه من
اعمال صحيحة او غير صحيحة.. فاذا كنت عملت طلب احاطة
او بيان عاجل ماكنشي حد هيهتم والموضوع كان هيعدي رغم
اهميته القصوي..
< هل كان لديك ادني شك في فصلك من الحزب..؟
<< كان رأيي ان ذلك يؤكد ان نواب الحزب غيورون علي
البلد وكان الحزب ممكن يستفيد منها ولكن الرأي الغالب
كان بخلاف ذلك.
< ألم يناقشك أحد في هذا الموضوع من قبل؟
<< أنا طرحت المسألة الخاصة بموضوع الاستجواب علي
قيادات الحزب وقدروا الموقف.. ولكن الآلية لم تتم وكان
مطروحا عملها، ومكتب الحزب هيبحث قرار انشاء آلية
بحضور نواب الوطني ويقومون بمناقشة الوزير زي
استجوابات مجلس الشعب ويحضرها الاعلام والحكاية تكون
جوه الحزب.. لكن بعد ذلك اتصل بي احد قيادات الحزب
وقالي.. احنا انتهينا انك تجتمع مع الوزير ويحضر معاك
اعضاء لجنة النقل.. فقلت مش دي الآلية اللي اتفقنا
عليها.
خصوصا ان المسئول الرفيع في الحزب اللي اقترح اعترف
بعدم وجود آلية فاعلة لذلك.. وقالولي ده مستحيل، ويكفي
ان تقعد مع الوزير.. فرفضت وقلت انا مش مختصم الوزير
وعاوزين يصلحوني.. والعكس مفيش بيني وبينه حاجة.. وكان
اقتراحا بلقاء في أمانة النقل.
وأحد قيادات الحزب عندما طرحت عليه الاستجواب استعجب
وحلف بعدم علمه وتساءل هل يعرف ذلك مجلس الوزراء او
الحكومة؟.. ان كل مرافق النقل في مصر من نقل بري وسكك
حديدية وميناء شرق بورسعيد كل هذا يسلم لشركة واحدة
بالأمر المباشر.
< ومن هذا المسئول الحزبي..؟
<< معلش مفيش داعي لذكر اسماء.. الراجل حلف ما يعرف،
ولذلك هو قال احنا معندناش آليه.
< الا تعلم ان هذا يعد مخاطرة بمستقبلك السياسي؟
<< ما حدث ان قامت جريدة بنشر تحقيق يقول انني لو
استمريت في هذه الاستجوابات سيتم فصلي.. وبعدين سألت
في الحزب قالولي محصلش.
< اثناء مناقشة التعديلات الدستورية لاحظت وزملائي
الاعلاميين ان لك توجهات مناهضة لتوجيهات الحزب.. فهل
انت النائب المعارض داخل الحزب؟
<< انا وافقت علي اقتراح تعديل 34 مادة ما عدا مادتين،
فهل يعقل ان موافقتي علي السكن لابد ان يكون معها
موافقة علي القميص والبدلة.. انا اعتراض علي المواد
88، 179 وخصوصا ان الخطاب الذي جاء من الرئيس باقتراح
التعديل لم يقل ان يتم التعديل طبقا لهذه الصياغة..
والمسألة كانت تحتاج ان الناس تقعد شوية وتعطي للموضوع
وقتا وتفكر وتتشاور وتتأني.
< حدثني عن الضغوط التي سبقت تقديمك للاستجواب؟
<< تمت المناقشة ولم تحدث ضغوط بأن اتراجع والا فالجهة
الوحيدة التي قالت يا تتراجع يا تتفصل هي الجديدة..
ولكن الحزب نفاه.
< بما أنهم لم يضغطوا عليك.. لماذا اخذوا قرارا بفصلك؟
<< معرفش كانت الجريدة صح ام خطأ اسأل الحزب!!
< بعض النواب اكدوا ان النائب طاهر حزين كان عاوز يعمل
فرقعة وشو اعلامي بهذه الاستجوابات.. أين الحقيقة؟
<< سمعت بهذا القول.. واذا كنت اتجنب باب خالف تعرف،
فما الحل فلو صليت الجمعة والناس قالت انك بتصلي عشان
يشوفوك هتبطل تصلي؟
< ما خطواتك القادمة؟
<< سأقوم بما كنت اقوم به.. الحزب يعتبر ما قمت به
مخالفة، وانا لم اخالف.. فلو طبقت اللي عاوزه الحزب
يبقي خالفت برنامج الرئيس الانتخابي.
< هل لديك النية للانضمام لأحزاب اخري؟
<< الفكرة غير موجودة الآن.. وسأكون مستقلا.
< ما هي المبادئ والاتجاهات التي تتحرك علي اساسها في
نشاطك السياسي؟
<< من المفروض ان المجلس قانونا يتابع الحكومة ويراقب
خطواتها ويحاسبها اذا تقاعست عن دورها، وهذا عملنا
الذي حدده الدستور بالاستجوابات والاسئلة وطلبات
الاحاطة والمناقشة.
< كم عمر عضويتك بالوطني؟
<< لا تتعدي 500 يوم منذ اواخر ديسمبر 2005.
< كيف جاءت فكرة انضمامك للحزب الوطني؟ ومن وراؤها؟
<< الحزب اللي قالي عاوزينك تنضم وكنت مستقلا.. وذلك
عن طريق قيادات الحزب بقنا.. ففي الصعيد الانتخابات
مشروع قبلي اكثر منه مشروع قومي والقبائل والعائلات
تتصارع مع بعضها تقليديا وتريد اسلحة تتصارع بها ومن
ضمن الأسلحة ان تكون في حزب الحكومة وكان الرأي الغالب
الانضمام للوطني.
< هل ندمت علي عودتك للمستقلين.. وترك الوطني؟
<< لم اندم نهائيا.. واللي بيعمل الواجب ميندمش، ولن
اتراجع ابدا عن واجبي.. فاستجوابي كان شبه قانوني.
< لو طلبوا منك العودة للحزب الوطني؟
<< رأيي احنا كده حبايب وحتي لو لم يعتذروا احنا حبايب
وخلاص كده.
< هل تري ان موقفك يشبه موقف قيادات سابقة بالحزب مثل
الدكتور اسامة الغزالي حرب؟
<< مفيش وجه للمقارنة.. والنواب مش لازم يكونوا مفكرين
فالظروف وضعتهم بالمجلس.. كما ان جواب اقتراح التعديل
في المادة 88 كنا عاوزين ضمانة للناخب ان يؤدي صوته
بمنتهي الحرية.. لكن الصياغة همشت القضاة.. كما ان
اللجنة صاغت التعديلات علي خلاف ما أراده الرئيس في
جواب التعديل الذي أرسله للمجلس.
< حدثني عن مفهومك للالتزام الحزبي؟
<< الالتزام ببرنامج الحزب وبقراراته المتصلة بتنفيذ
هذا البرنامج، وهذا الالتزام قد يتسع الي حد تكوين
التربيطات و«لوبي» بين الاعضاء والنواب بالاحزاب
المختلفة.
< كيف تري الحزب الوطني من الداخل بحكم الفترة التي
قضيتها فيه؟
<< الحزب به امكانيات وموارد كثيرة ليست مالية فقط بل
ذهنية وعملية، ولو حصلت علي فرصتها ستأتي بنتائج لكنها
لو كانت مقيدة في العمل الا بتوجيهات الحزب يبقي بنضيع
فرصة علي الحزب، ولذلك الحزب يواجه مشكلة احيانا في
عدم قدرته علي مواجهة بعض الاشياء.
< البعض يردد غياب الرجل القوي داخل المجلس والحزب،
فهل انخرط العقد للنواب؟ خاصة بعد غياب الشاذلي عن
الحزب والمجلس؟
<< لم اكن بالحزب اثناء وجود الشاذلي فهو يملك خبرات
واسعة جدا في كيفية التعامل مع الناس، واحمد عز له
منطقه في التعامل وقد نتفق معه او نختلف والمفروض اننا
نتعامل في السياسة وليس كتيبة فنحتاج للمشورة
والاختلاف لحد ما.
< لو أن الشاذلي موجود بموقعه السابق الآن، هل كان
يمكن احتواء هذه الازمة؟
<< لو أي حد كان موجودا وينتظر للمسألة نظرة اخري كانت
الأزمة انتهت، وأحمد عز يري ان المرحلة تحتاج للتقييد
الجازم وقالوا لي الحزب كده كويس في الشارع.
< وهل تري ذلك؟
<< أنا شايف أن هناك فرصة ضاعت علي الحزب.
< بمنطق المكسب والخسارة.. من الخاسر في القضية؟
<< الحزب الخاسر.. وكان ممكن يكسب.
< هل سمعت لجنة القيم بالحزب الوطني لوجهة نظرك بعد
تقديم الاستجواب؟
<< لا مفيش تحقيقات داخلية.. فطبقا لنظام الحزب إذا
ارتكب أي عضو مخالفة في نظر الامانة فيجب التحقيق
فيها. وكل الحكاية أن المستشار الدكروري قال لي عاوزين
نتقابل لأمر مهم فذهبت فقال لي إيه اللي حصل وأن الأمر
المهم أنك قدمت استجوابا والحزب شايف ان الاستجواب
هيفتح الباب امام الكثير من الاستجوابات واحنا مش
عاوزين كده، فقلت له سبق وحضرتك اتكلمت وقلت رأيك في
الموضوع في مجلة معينة فقال لي انا متنحي عن التحقيق
لأنه قال ان الاستجواب لا يجوز وسابقة جديدة في الحزب
وإن هذه مقدمة لطرح الثقة في الحكومة، وهذا ما لا
يجب.. وتنحي لأنه يعلم ان له وجهة نظر فلا يحق له
التحقيق في الواقعة، وقالي معرفش في تحقيق ولا لا..
ولم يتم التحقيق فعلا.. فالقرار الصادر يفتقد اساسه
وان يكون هناك تحقيق في القرار الصادر.
< اسم الحزب الوطني مذيل بكلمة الديمقراطي فهل تري ان
ما حدث ديمقراطية؟
<< اللي حصل مخالف للقانون ولنظام الحزب لان النظام
يقول انه لابد وان تحقق امانة القيم والاتهامات وتكتب
توصياتها ولكن محدش سألني.
< ولماذا لم تطعن عن القرار ولا قلت بركة اللي جات
منهم؟
<< قانونا ممكن اطعن لكن القضية واضحة عند الناس كلها
و قالوا ان اسباب القرار تقديمي استجوابا ضد الحكومي
وتصويتي ضد التعديلات وتم فصلنا انا والنائب محمد حسين
وانا شايف ان المسألة واضحة وهم قرروا انهاء العلاقة
بيننا ومفيش جواز بالعافية.
< بعد تهميش دور القضاة وموقفك الذي هز الحزب امام
الرأي العام ممكن ألا تأتي نائبا بعد ذلك.. الا يضايقك
هذا؟
<< نحن نواب نؤدي مهمة ودورنا ألا نخشي احدا الا الله،
فأنا لو كملت هذه الدورة هيبقي عمري 63 عاماً.
< هل تخوض الانتخابات القادمة؟
<< حالياً استبعد ذلك.
< لماذا؟
<< اللي حصل أصيل في العمل النيابي لكن النيابة عايزة
قدرات كبيرة ونظام محكم تباشر فيه عملك.
< ما وقع ما حدث علي اهالي دائرتك؟
<< انقسموا بين مؤيد ومعارض وأغلبهم مؤيدين.
|