|
الشباب يلجأ إلى إسرائيل انتقاما من الحكومة!
الجاسوس النووى يدفع عن نفسه التهمة بحجة أن إسرائيل
دولة صديقة وانه معجب بتقدمها
كتب: وليد عرابي
تصريحات محمد سيد صابر على المهندس بهيئة الطاقة
النووية المتهم بالجاسوسية التى قال فيها إنه لا ينكر
حبه لدولة "إسرائيل" وإعجابه بسياساتها وأنه أصبح
لديها جامعات من الأفضل على مستوى العالم رغم مرور 50
سنة فقط على قيامها، بينما فشل المصريون والعرب
والإيرانيون فى تحقيق نفس النجاح رغم أن حضارة هذه
الدول تمتد لآلاف السنين، هذه التصريحات تجعلنا
نتساءل.. لماذا يعجب الجيل الجديد باسرائيل؟ وهل يعلم
حقيقة المجازر التى ارتكبتها فى حق مصر وفلسطين
والعرب؟ وهل اتفاقية كامب ديفيد كانت السبب فى ذلك؟
وهل حقا اسرائيل دولة صديقة كما يقول المسئولون فى عدد
من المناسبات؟.. علامات استفهام تم وضعها حول اعترافات
صابر تجعلنا نناقش الظاهرة للوقوف على ابعادها..
الدكتور منصور عبد الوهاب استاذ الاسرائيليات بجامعة
عين شمس اكد للميدان انه منذ 30 عاماً لم يكن يتصور اى
كائن على وجه الارض ان هناك عربىاً يمكن ان يلجأ الى
اسرائيل ولكن الامور تغيرت جدا فى السنوات الاخيرة،
فالدول العربية انقسمت على نفسها وتباينت مواقفهم تجاه
اسرائيل وظهر ذلك واضحا فى حرب لبنان، وكذلك القتال
الفلسطينى الفلسطينى، وتعاون الدول الرسمى مع إسرائيل
فى العديد من المجالات، كل ذلك جعل هناك "لخبطة" فى
المفاهيم، وزاد الأمر عودة المسافرين من اسرائيل الذىن
حكوا عن المعاملة التى وجدوها هناك.
واشار د.منصور إلي ان الشباب اليوم لا ينظر الى
اسرائيل على انها عدو لا يجب التعامل معه، فهو لم
يعاصر حرب 56 او 67، ولم يشاهد المجازر التى حدثت
وقتها حتى ان كل بيت فى تلك الفترة كان به شهيد على
الاقل، اما الآن فالامر اختلف نهائيا خاصة مع اتفاقية
كامب ديفيد والتطبيع العلنى من قبل الحكومات معها،
بالاضافة الى ضعف الانتماء الوطنى والازمة الاقتصادية
جعلت الكثير لا يفكر سوى فى حل ازمته بعيدا عن فكرة
القومية او الوطنية فى ظل تخلى الحكومة عن مسئولياتها
تجاه الجيل الجديد من الشباب الذى اصبح يواجه البطالة
والعجز والتهميش وفقدان الامل فى مستقبل افضل.
ويضيف د.منصور
انه مع كل هذا الاهمال والفساد من قبل الحكومة تولد
العند لدى الشباب، وكما يقول المثل"الكفر يولد العناد"
هذا ما يفعله الشباب، الحكومة اهملتنى ولم تراع مصالحى
سألجأ الى عدوها اسرائيل انتقاما منه، هذا هو الحال
الذى وصلنا اليه هذه الايام، فلا نلقى باللوم على
الشباب وحدهم بل الحكومة ايضا مسئولة عن ذلك، اما
الشباب فهم فى حاجة الى علاج نفسى، لان المفاهيم
المغلوطة واحساسهم بالاضطهاد جعلهم يلجأون لإسرائيل
نكاية فى الحكومة، حتى لا يزداد الموقف سوءا ويزداد
العند عنادا وتتحول الرغبة فى الهروب من مصر اى مكان
حتى لو كان اسرائيل، يتحول الى بيع كل القيم وكل
المبادئ التى بدأ يفقدها مع تزايد الازمات التى
يواجهها والحكومة لا تسعى لحلها او تكون هى نفسها سببا
فيها.
|