|
حكومة إلكترونية يعنى عقول محنطة
وجتت مخططة وتشريط جيوبنا بالماوس
كتب: على درويش
من الذى يخطط
لهذا البلد؟ وعلى أى أساس يتم التخطيط ؟هل نخطط للتغلب
على المشاكل التى تواجهنا؟ أم نخطط لمستقبل بلا مشاكل؟
أم لاستعادة مكانتنا وريادتنا التى افتقدناها؟ وهل
هناك متابعة لتنفيذ هذه الخطط وما مدى مطابقة الخطط
الموضوعة للواقع ؟ هل يتم الاعتماد على دراسات جدوى
لكل مشروع ؟وهل يتم الاستعانة باصحاب الخبرات الطويلة
فى التخطيط من المخلصين للوطن ؟هل .. وهل .. مئات
الأسئلة التى لا أعرف لها جوابا .. اذ لو كان هناك
اجابات شافية لما كانت هذه الانتكاسات الرهيبة التى لا
تخفى على أحد وتعدت السرية لتكون فضائح شبه يومية
.فهذا مجمع صناعى للبتروكيماويات يتم اختيار موقعه
وعمل دراسات الجدوى له وعند التنفيذ أو ربما بعد
التنفيذ نفاجأ بالأصوات التى تندد بخطورة الموقع على
البيئة وعلى الصحة . قس على هذا العديد من المبانى
التى يتم تشييدها ثم هدمها أو المطالبة بهدمها لمثل
هذه الأسباب كجراج رمسيس وكمجمع المحاكم فى العامرية
الذى تم بناؤه بجوار مستشفى الجذام وغيرذلك من
المشاريع التى تقام من أجل حل أزمة معينة فاذا بها
تتسبب فى تفاقم الأزمة كما هو الحال فى الوحدات
السكنية التى يتم بناؤها للقضاء على أزمة الاسكان ولا
تجد من يشغلها الا بغرض الاستثمار فهى لا تناسبه اما
لضيق مساحتها أو لانعدام المرافق . ان الذى ينظر الى
الطرق السريعة وليست الداخلية يتأكد من عدم وجود تخطيط
والذى ينظر الى حالة الشوارع فى المدن الآن خاصة
القاهرة والجيزة يكاد يجزم أن المسئولين عن الاصلاح أو
التخطيط لا يفكرون الا فى يومهم وأخشى أن يكونوا
غارقين فى أمسهم ولو كانت هناك رغبة فى مواجهة هذه
الأزمة والقضاء عليها لما تأخر نقل الوزارات من
العاصمة كل هذا الوقت .اننى أتعجب كلما زرت موقعا
لاحدى الوزارات على شبكة الإنترنت من أنه لا توجد وصلة
تستطيع من خلالها أن تقدم نصيحة أو تدلى برأيك فى أحد
المشروعات أو حتى للتظلمات أوالاقتراحات رغم أن
حكومتنا تفتخر بأنها حكومة اليكترونية ولكن يبدو أن
رأى المواطن هو آخر ما تفكر فيه حكومتنا المبرمجة
بدليل الاتاوة التى فرضتها على فاتورة الكهرباء تحت
مسمى رسوم النظافة حتى للشقق والمحلات المغلقة رغم
أننا نسينا تماما ملامح الزبال ونسيت شوارعنا شكل
النظافة.
|