الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 708 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 20 من جمادى الأولى 1428 هـ - 6 من يونيو 2007 م

  استغلوا الفقر والبطالة والاوضاع الاقتصادية لجذب اكبر عدد من الشباب

 

رجال اعمال يبيعون  رجولة المصريين لتخصيب بنات البوسنة والشيشان مقابل 40 ألف جنيه

 

·       الفتيات اقمن في وادي النطرون واقمن حفلات الزفاف في عدد من نوادي البحيرة والمنوفية

·       الفوج الثاني في الطريق ويضم ايطاليات يبحثن عن الاقامة الكاملة بمصر والجنسية مقابل 30 الف جنيه

 

كتب: وليد عرابى- مدحت وهبة

الفحولة عند المصريين مضرب المثل من قديم الاذل حتى ان هناك بعض الاجانب ياتون الى مصر وخاصة الى الصعيد فى فترات الصيف للزواج من الشباب المصرى وهى الظاهرة التى سميت بزواج المصايف، ويبدو ان السمعة الطيبة لفحولة المصريين قد بدات فى جذب كثير من نساء هذه الايام.. واتذكر مشهد من فيلم "اخر رجال العالم" حينما اصيب العالم اجمع بنوع من العقم بسبب قنبلة نووية ولم ينجوا منه الا حسن يوسف، وقد ادى ذلك الى اعتبار حسن يوسف عملة نادرة واهم شخص يجب الحفاظ عليه، لانه يمثل اله التخصيب فى العالم، وهنا بدأت تتهافت عليه نساء العالم ليقوم بتخصيبهم من اجل الحفاظ على البشرية.

 

هذا المثال لم اذكره عبثا ولكنه يتشابه كثيرا مع هذه الواقعه، ففى ظاهرة خطيرة وغريبة على مجتمعاتنا قام جميعة يديرها مجموعة من رجال الاعمال المصريين المقيمين بمحافظة البحيرة بالاعلان عن مشروع لتزويج 400 بنت من الشيشان والبوسنة من أزواج مصريين بغرض زيادة النسل لدى هذه الدول بعد انخفاض نسبة الذكور إلى الإناث بعد المذابح التى تعرضوا لها فى التسعينيات، ورصدت الجمعية 40 ألف جنيه للزوج، يحصل الزوج منها على عشرة الاف جنيه عند عقد القران وثلاثين الفا أخرى بمجرد حمل الزوجة الشيشانية بمولود ذكر، وينخفض المبلغ الى عشرة الاف جنيه فقط إذا ما كان الجنين أنثي، تغادر بعدها إلى بلدها بمجرد ثبوت الحمل لتضع مولودها هناك بعد أن يقوم الزوج بتطليقها، وتشترط الجمعية أن يكون المتقدم للزواج متزوجا ولديه أبناء ومعه موافقة كتابية على هذا الزواج من زوجته الأولى وألا يزيد سنه عن أربعين عاما. 

 

ظننا فى البداية ان الامر عبارة عن اشاعة وزوبعة صيف ولم نصدق او يصدق اغلب من سمع الخبر ان هناك زواجا يمكن أن يتم بهذه الطريقة الغريبة، بحثنا عن الحقيقة وتاكد لدينا ان الامر صحيح وان هناك مقر لهم بمنطقة وادى النطرون بالبحيرة لتلقى طلبات المصريين راغبى الزواج، حيث يتقدم الزوج بصور طبق الأصل من شهادة الميلاد ووثيقة عقد القران الأول وشهادات ميلاد الأبناء بالإضافة إلى الموافقة الكتابيةمن الزوجة، وعمل التحليلات اللازمة،وكل ذلك يتم دون دفع أى رسوم أو مبالغ مالية، تتبعنا الامر  اكثر من فوجدنا ان هؤلاء الشيشانيات والبوسنات وهم يمثلن الفوج الاول للجمعية اقمن في احدي الاديرة بوادي النطرون ، وكان البعض يقيم حفلات الزواج في عدد من نوادي البحيرة المنوفية.

   

فتح الموضوع شهية الكثير من الشباب بسبب ضيق المعيشة والاحوال الاقتصادية السيئة والطريف ان الزوجات المصريات شجعت ازواجهن على هذا العمل الغريب لمجرد الحصول على مبلغ مالى محترم مادامت الزوجة ستغادر البلاد بعد الحمل ولن تعود مرة اخري، وصل عدد المتقدمين من الشباب المصرى اكثر من 2000 رغم ان الامر بدأ منذ عدة اسابيع، ولم يعلن عنه بشكل واسع واقتصر على التداول بين الناس، ولم يتم الإعلان عن الموضوع بشكل موسع لتضاعف عدد المتقدمين بشكل كبير عن العدد المطلوب، المثير في الموقف ان أكثر من ألف متقدم استطاع الحصول على موافقة الزوجة المصرية كتابيا على الزواج من غيرها رغم الشهرة الواسعة التى تحظى بها المرأة المصرية فى الغيرة وعدم السماح لزوجها بمجرد النظر الى غيرها فما بالنا بالزواج من اخري! 

 

مشروع التخصيب بدأ تنفيذه وقد تم تزويج بعض المصريين من هؤلاء البوسنيات والشيشانيات، وحملن بالفعل وسافرن الى بلادهن،وحصل الزوج على المبلغ المتفق عليه وهو 40 الف جنيه دون اى مناورة او نصب او مماطلة، وكان اغلب حالات الازواج من الاسكندرية والبحيرة لقربهم من مقر عمل الجمعية بوادى النطرون، وبعد ان حصل بالفعل الازواج المصريين على المبلغ المتفق عليه بدأ الشباب يتهافت على مقر الجمعية للحصول على هذه الفرصة التى يعتبرها البعض فرصة ذهبية فى ظل الاوضاع السيئة التى يمر بها المجتمع.

 

وامام هذا الاقبال الجماهيري الغير مسبوق قرر رجال الاعمال تنظيم فوج جديد ولكن هذه المرة من الايطاليات للزواج من الشباب المصري، ولكن هذه المرة حسب ما ورد الينا من معلومات سيكون بهدف الاقامة الكامة والجنسية مقابل حصول الزوج المصري علي مبلغ 30 الف جنيه، وان الفوج الثاني تم الاتفاق عليه وسيصل الي مصر في اقل من شهر لتبدأ الصفقة الجديدة باختيار الزوجات الايطاليات لازواجهن المصريين- وكان رجولة المصريين- اصبحت سلعة يتاجر بها البعض ومطمع من نساء العالم. 

 

الموضوع مثير ومحير حقا فعلى الرغم من ترحيب الكثيرين بالامر واستغراب البعض الاخر الا ان لدينا العديد من الاسئلة التى تحتاج الى اجابات.. ماذا تهدف الجمعية من هذا المشروع ؟ وهل تم توقيع الكشف الطبى على هؤلاء البنات؟ وماذا لو كانت هذه الفتيات تحمل فيروس معين تحاول نقله الى المصريين؟ ولماذا اشترطت ان تحصل على موافقة الزوجة؟ وهل يستحق الامر مبلغ 40 الف جنيه من اجل عملية الاخصاب؟ على الرغم من ان هؤلاء البنات كان باستطاعتهن التخصيب دون اللجوء الى الزواج وبدون مصاريف؟ وهل تعلم الحكومة الشيشانية او البوسنية بما تقوم بهذه هذه الجميعة ؟ وهل الامر يتم تحت موافقتها؟ ولماذا لم تخاطب الخارجية للتنسيق فى هذا الامر رسميا؟ وما الذى سيحدث للاطفال بعد عودتهم الى بلاد امهاتهم؟ وما المقابل الذي يحصل عليه رجال الاعمال مقابل هذا الزواج .. الكثير من الاسئلة نفتحها لنحاول كشف غموض هذه الظاهرة الغريبة والجديدة على كل المجتمعات. 

 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات