|
هل يظهر المسيح فى أحلام الأقباط
ماذا يعني ظهور المسيح في أحلام
الأقباط؟
كتب: أنور
الجعفري
يتشوق الناس
دائماً في ظاهرهم وباطنهم إلي أنبيائهم، وكثيراً ما
يترجم هذا التشوق إلي «رؤي» منامية، تُحدث ارتياحاً
نفسياً لدي الرائي، بل تعطيه جرعة إيمانية وتفاؤلاً،
فيظل في حالة روحانية خاصة يصعب وصفها للآخرين.
وإذا كان الرسول
صلي الله عليه وسلم قد قال: «من رآني فقد رآني حقاً،
فإن الشيطان لا يتمثل بي» فماذا تعني رؤيا السيد
المسيح لدي الأقباط؟
القس «منيس
عبدالنور» راعي الكنيسة الإنجيلية بقصر الدوبارة يقول:
لا يوجد نص علي ظهور السيد المسيح في المنام، ولكن
هناك في سفر أعمال الرسل أنه ظهر «لشاول الطرسوس» بضوء
أكثر لمعاناً من ضوء النهار وقال له: «شاول.. شاول..
لماذا تضطهدني؟» وكان ذلك سبباً في تحول «شاول» من
اليهودية إلي المسيحية وذلك في سفر أعمال الرسل في
الإصحاح التاسع، وكان اضطهاد اليهود للمسيحيين واضحاً،
وكان «شاول» ذاهباً لقتل المسيحيين في دمشق فظهر له
السيد المسيح فتحول الأمر إلي العكس.
ولا يوجد ما يمنع
السيد المسيح من الظهور كيفما يشاء ووقتما يشاء وأينما
يشاء ولكن ليست هناك دراسة تبرهن أو تضاد هذا الأمر.
ومن حق أي إنسان أن يري السيد المسيح أو السيدة
العذراء، فهذه تداخلات روحانية عالية لا نمتلك وضعها
تحت حكم العقل، فلا نستطيع رفض من يقول: «إنه رأي
السيد المسيح أو السيدة العذراء».
أما القمص «صليب
متي» راعي كنيسة السيدة العذراء للأقباط الأرثوذكس
بشبرا، فيقول: ان المسيح ظهر لتلاميذه بعد القيامة
لمدة أربعين يوماً، وكان يحدثهم بالأمور المختصة
بملكوت الله، بالإضافة إلي أن هناك ظهورات أخري مثل
ظهور العذراء كما حدث في الزيتون وفي أسيوط، وممكن
للشخص أن يري في المنام القديسين أيضاً، وهذه «الرؤي»
مصدر بركة فقد يكون الشخص لديه مشكلة أو في حالة ضيق
فيري نور المسيح أو أحد القديسين مثل مارمينا أو
مارجرجس، فتعطيه التفاؤل والبركة.
وقد حدث ذات مرة
أن حدثني أحد المسجونين ــ والكلام مازال للقمص صليب
متي ــ وقال لي: سآخذ براءة، وكان هناك حكم بالإعدام
علي هذا المسجون، فسألته: لماذا ستحصل علي البراءة؟
قال: رأيت السيد المسيح ونوره غطي الزنزانة، وبالفعل
اجتاز هذا المسجون التجربة الشديدة وظهرت الحقيقة التي
برأته، ونفس الشيء يمكن حدوثه مع القديسين، فالمسيح
يقول: أكرم الذين يكرمونني، فكلهم ضحوا من أجل الله،
فهم أيضاً مصدر للتفاؤل والبركة».
ومن جهة أخري فقد
حذر البابا خلال الأيام الأخيرة عبر لقاء الأربعاء من
مسألة ظهور القديسين علي اعتبار أنه يصعب علي الشخص
العادي التفرقة بين صورة القديس وصورة الشيطان.
|