|
أسرار خطة شيخ الأزهر للإطاحة بالمفتى
جمعة يرفض الاعتذار عن فتوى
«البول»
خطة طنطاوى للإطاحة بالمفتى من
عضوية مجمع البحوث
الفيومى والشيخ يرفضان ما جاء فى
كتاب «الفتاوى العصرية».. ويطالبان على جمعة بالاعتذار
المفتى: الرسول ليس مثل كل
البشر.. واستقالتى من عضوية المجمع جاهزة
كتب: نبيل عبد
العزيز
بالرغم من أن
المعارك قد هدأت بين الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ
الأزهر والدكتور على جمعه مفتى الجمهورية لكن يبدو
أنها السكون الذى يسبق العاصفة فما ان أصدر المفتى
كتاب «الفتاوى العصرية» ولم يعرضه على علماء مجمع
البحوث الإسلامية مثل زملائه أعضاء المجمع مما دفع
لحالة من التربص لهذا الكتاب الذى رفض المفتى أن يتم
مراجعته داخل المجمع عقب صدوره منذ أكثر من عام إلا أن
وسائل الإعلام كانت من الحين والآخر تثير الجدل حول
فتاوى هذا الكتاب والتى دفعت الدكتور طنطاوى إلى
مطالبة المفتى بعرضه على علماء المجمع ولكن مع إصرار
المفتى على عدم مراجعة كتابه انتظر شيخ الأزهر حتى
تفجرت قضية فتوى شرب الصحابة لبول النبى صلى الله عليه
وسلم للتبرك به وثار الجدل والبلبلة بين العامة
والخاصة حتى طالب الجميع بتدخل الأزهر لمراجعة الكتاب
بعدها طالب الدكتور طنطاوى بعرض الكتاب على علماء
المجمع دون إذن المفتى عملا بنص قانون مجمع البحوث
الذى يمنح سلطة مراجعة المؤلفات الدينية دون الحصول
على إذن صاحبها وإبداء الرأى حولها ومنع تداولها
وبالفعل بدأت لجنة البحوث والتأليف فى مراجعة الكتاب
وإعداد تقرير حوله لكن المفتى تخلف عن حضوره للجلسات
بعد علمه بمناقشة كتابه بها وانتهى تقرير اللجنة على
أن كتاب المفتى يحمل فتاوى تثير البلبلة بين المسلمين
ولايستفيد منها عامة الناس خاصة فى واقعهم الحالى
وأوصى التقرير بمنع تداول الكتاب حفاظا على صورة
الإسلام من الإثارة والجدل.
وعلى هذا عقد
الدكتور طنطاوى جلسه طارئة لعلماء المجمع لمناقشة
التقرير وإصدار قرار حوله وخرجت المفاجأة بمنع تداول
الكتاب ومطالبة المفتى بالاعتذار عما صدر عنه من فتوى
التبرك بشرب بول الرسول صلى الله عليه وسلم والغريب أن
علماء المجمع لم ينقسموا إلى جبهات متعارضة مثلما كان
يحدث عند إثارة أى قضية تتعلق بعضو من أعضاء المجمع بل
أنهم كانوا على كلمة رجل واحد وهذا ما أثار علامات
التعجب فى أن الدكتور طنطاوى استطاع أن يجمع على
الإطاحة بطموحات الدكتور على جمعة فى الوصول إلى كرسى
مشيخة الأزهر التى كان يسعى إليها بقوة فى الفترة
الماضية وقد فوجئ الدكتور طنطاوى بمكاتبة وصلت إلى
مشيخة الأزهر من دار الإفتاء موقع عليها من مفتى
الديار المصرية بأنه لن يعتذر كما طلب أعضاء المجمع
وفى حالة الإصرار سيضطر إلى تقديم اعتذار عن عضوية
المجمع ولم يجد أمامه الدكتور طنطاوى إلا إحالة الورقة
إلى علماء المجمع لعرضها فى أقرب جلسة قادمة.. وفى
السطور التالية نحاول الكشف عن سيناريو الإطاحه بمفتى
الديار المصرية من مجمع البحوث الإسلامية.
< الشيخ إبراهيم
الفيومى أمين مجمع البحوث الإسلاميه يقول: كتاب المفتى
الذى يحمل عنوان الفتاوى العصرية «الدين والحياة» صدر
منذ أكثر من عام وطالبنا الدكتور جمعة بمراجعته داخل
المجمع وهذا لا ينقص من مكانته وعلمه شيئا بل للحفاظ
عليه من الجدل الذى يثار على الفتاوى التى تصدر من أى
جهة ومع مرور الوقت كانت هناك وسائل إعلام مختلفه تثير
قضية الكتاب بأنه يثير الجدل والبلبلة ويطالبون الأزهر
بالتدخل حتى جاءت فتوى شرب بول الرسول للتبرك به ومع
إثارة الرأى العام لها اضطر الدكتور طنطاوى إلى إحالة
الكتاب إلى المجمع لمراجعته وإعداد تقرير حوله من قبل
لجنة البحوث والتأليف التى أعدت تقريرها بمنع تداول
الكتاب وعقدت الجلسة الطارئة انتهت بمطالبة المفتى
بالاعتذار ولكن هناك عقوبات ولوائح تطبق على عدم تنفيذ
قرارات المجمع منها توجيه إنذار للعضو ثم الفصل من
عضوية المجمع .
< الدكتور عبد
الفتاح الشيخ رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو المجمع
يرى أن قرار علماء المجمع صائب ولا شيء فيه وأن اعتذار
المفتى لايقلل من مكانته بل يضرب مثلا وقدوة لكل من
يتسرع فى إصدار فتوى تثير فتوى أو جدلا للتراجع عنها
خاصة وأن هناك عالما قد سبقه فى الاعتذار عن فتوى
إرضاع الكبير ولم تقلل من قدره أو علمه شيئا دون
حساسية أو غير ذلك لأننا أمام إجتهاد يمكن أن نخطئ
ويمكن أن نصيب ومن حق المفتى أن يأخذ القرار الذى يراه
مناسبا له.
< الدكتور على
جمعه مفتى الديار المصرية علق على قرار المجمع بقوله:
اتفق المسلمون شرقا وغربا سلفا وخلفا على أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ليس ككل أحد وأنه متفرد فى جسده
الشريف وفى حاله بخصائص تميزه عن سائر البشر لقوله
تعالى :" قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى " فهو بشر
مثلنا لكن يوحى إليه فهو وإن كان بشرا إلا أنه يوحى
إليه ولذلك نرى أن جسد الرسول قد هيئ فكان ليس كهيئة
البشر فى بعض الأمور التى تسمى بالخصائص ومنها أن
ملكين شق جوفه الشريف وهذا ثابت فى الصحيح وملأ جوفه
الشريف حكمة وإيمانا وحدث ذلك معه مرة ثانية عند
الكعبة ومرة ثالثة عند رحلة المعراج وكذلك يقول
الرسول: «أبيت عند ربى فيطعمنى ويسقينى» ولذلك فهو ليس
كهيئة أحد كما كان يقول للصحابة إنى أتوجع مثل رجلين
منكم فهذا يدل على أنه فى جسده طاهر ظاهر وباطن ونرى
أن الصحابة تطيبت بعرقه الشريف فكانت أم حرام بنت
ملحان تأخذ من عرقه وتطيب أهل المدينة وكان الرسول
طيبا فى الحياة طيبا فى مماته وهذا ما اتفق عليه
الإمام ابن حجر العسقلانى والإمام الزركشى والنووى
وعياض فى الشفاء والسيوطى فى الخصائص والبغوى والبيهقى
والدار قطنى وأبو حامد الغزالى فى الوسيط فى باب البول
والعذرة نجس من حيوان ويستثنى عنه موضوعان الأول بول
رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى كشاف القناع من كتب
الحنابلة والنجس منا طاهر منه صلى الله عليه وسلم ومن
سائر الأنبياء وليس هذا كلام المفتى حتى يعتذر عنه كما
طالب أعضاء المجمع ولكن إذا كان هناك إصرار فى
الاعتذار فإن القرار سيأتى قريبا فى التنحى عن عضوية
المجمع. |